ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر
جزر القمر
جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا
الصومال
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

طريقة معالجة قضايا النهوض بالمرأة السورية بعد بكين

في عام 1995 انعقد في بكين المؤتمر العالمي الرابع للمرأة مختتماً عقداً كاملاً من نشاط عالمي حافل لتنفيذ استراتيجيات نيروبي التطلعية للنهوض بالمرأة وتقييم حصيلة هذا العقد ووضع استراتيجيات عمل العقد المقبل أي حتى العام 2005. ولعل أهم أعمال مؤتمر بكين أنه فحص بعناية وتمحيص حصيلة هذا العقد ووضع استراتيجيات وتحرى بدقة أسباب عدم النجاح في التواصل إلى النتائج المرجوة والعوائق التي منعت ذلك، وتأسيساً على ذلك تم وضع الخطط التفصيلية والملزمة للدول مع جداول زمنية لتطبيق الاستراتيجيات التطلعية للنهوض بالمرأة التي أقرت في نيروبي منذ عام 1985 وإحراز نتائج مرضية لترجمتها في واقع الحياة.

ووفقا لما جاء فى التقرير الوطني السوري عــن متابعة المؤتمر العالمي الرابع للمرأة الذي انعقد في بكين عام 1995، الصادر عام 1999 تُعالج قضايا النهوض بالمرأة في إطار النهوض بالمواطن والتنمية البشرية العامة من خلال رصد الاعتمادات اللازمة في ميزانيات الوزارات المعنية بالتربية والتعليم والصحة والثقافة والشؤون الاجتماعية والعمل والإسكان والمرافق وغيرها إضافة إلى المنظمات الشعبية ولجان المرأة العاملة في اتحاد نقابات العمال لتنفق على تقديم الخدمات الضرورية لتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين من الذكور والإناث على حد سواء.

كما تم إنشاء عدد من الهياكل والآليات بعد مؤتمر بكين بهدف إضفاء طابع مؤسسي على متابعة منهاج عمل بكين وتنفيذه فشكلت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة لما بعد مؤتمر بكين وضمت في عضويتها أعضاء يمثلن الجهات الرسمية والمنظمات الشعبية المعنية، وقد جرى عقد ورش العمل التي تناولت المحاور الواردة في منهاج عمل بكين بالدراسة والمناقشة، وعقد المؤتمر الوطني الذي صاغ الاستراتيجية الوطنية للمرأة حتى عام 2005 في الجمهورية العربية السورية.

كما أنشئت آليات مماثلة لمتابعة المؤتمرات العالمية الأخرى.. فعلى سبيل المثال شكلت اللجنة الوطنية لمتابعة مؤتمر السكان والتنمية الذي انعقد في القاهرة عام 1994، واللجنة الوطنية لمتابعة مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية الذي انعقد في كوبنهاجن عام 1995. واللجنة الوطنية لمتابعة مؤتمر المستوطنات البشرية الذي انعقد في اسطنبول.

أما الترتيبات التي اتخذت لتنسيق الجهود المختلفة لمتابعة المؤتمرات العالمية الأخرى التي نظمتها هيئة الأمم المتحدة في التسعينات فقد تجسدت في تشكيل لجان وطنية لمتابعة هذه المؤتمرات تضم في عضويتها ممثلين عن الجهات المعنية من جهات رسمية ومنظمات شعبية وتشارك المرأة في هذه اللجان بشكل فعال ويعتبر أعضاء هذه اللجان بمثابة منسقين محليين للجهات التي يمثلونها لمتابعة المؤتمرات العالمية.

هذا إلى جانب تمثيل اللجنة الوطنية في لجنة تطوير التشريعات والقوانين. وتوسيع دائرة الاهتمام بالمرأة الريفية (إحداث دائرة خاصة بشؤون المرأة الريفية). ومشاركة المرأة في كل لجان مجلس الشعب. وتمثيل منظمة الاتحاد العام النسائي في المجلس الأعلى للتنمية. بالإضافة إلى فعاليات تساهم بها المرأة في كل المؤسسات منطلقين من عدم التمييز بين المرأة والرجل.

ويظهر دور المنظمات غير الحكومية في تخطيط وتنظيم أنشطة المتابعة في مشاركة أعضاء هذه المنظمات رسمياً في الآليات والهياكل التي أنشئت لمتابعة مؤتمر بكين والمساهمة بدور فعال في تخطيط وتنظيم أنشطة المتابعة. وعلى سبيل المثال فقد شاركت المنظمات الشعبية المعنية في ورش العمل التي انعقدت بعد مؤتمر بكين، وفي المؤتمر الوطني الذي أقر الاستراتيجية الوطنية لما بعد مؤتمر بكين.

وتم تفصيل وتعزيز دور العديد من اللجان والهيئات المشكلة وتوسيع قاعدة مشاركة المرأة فيها (مجلس الشعب ـ الإدارة المحلية ـ اللجان النقابية ـ قيادات المنظمات الشعبية والنقابات المهنية ـ قيادة الجبهة الوطنية التقدمية). وكذلك تفصيل العديد من الآليات التي كانت محدثة وخاصة منظمة الاتحاد العام النسائي  التي ترعى شؤون المرأة ودعمها مادياً ومعنوياً وتوسيع دائرة اهتماماتها خاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة والصحة الإنجابية والشؤون البيئية.

كما تم تطوير عمل آليات موجودة تهدف إلى تقوية قدرات المرأة وتنويع اهتماماتها ومنها على سبيل المثال:

-   إعادة تشكيل الهيئات الاستشارية في الاتحاد العام النسائي سيما في الجانب القانوني الصحي- التنظيمي، التأهيلي التي تدرس وتخطط وتساهم بالتنفيذ في كل ما يتعلق بعملية تمكين المرأة وإتاحة الفرص أمام نهوضها الشامل.

-   تعزيز دور ومهام اللجان الفرعية في المحافظات التي تعنى بإرشاد المرأة وتبني قضاياها وتسهيل إجراءات التقاضي عبر مجموعة من السادة القضاة والمحامين العاملين والمتعاونين مع المنظمة النسائية.

-   زيادة عملية التنسيق والتعاون بين مختلف المواقع التي تتبوؤها المرأة وبين القاعدة الشعبية للنساء عن طريق منظمة الاتحاد النسائي بهدف توحيد الجهود وتقويتها تجاه مجمل القضايا التي تهم المرأة.

 

وتم إحداث آليات جديدة تتمثل في:

-   مديرية خاصة بشؤون المرأة في وزارة الزراعة بعد أن كانت مجرد قسم خاص يهتم بالمرأة الريفية وذلك بالتنسيق المباشر مع الاتحاد النسائي.

-   لجنة وطنية عليا لتحديث التشريعات والقوانين سيما تلك التي تخص المرأة والطفل وكلت فيها الأخت رئيسة المكتب القانوني في الاتحاد النسائي عضو اللجنة الوطنية وترأسها السيدة النائب العام للجمهورية.

-   تشكيل المجلس الأعلى للبيئة برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزارات والمنظمات الشعبية المعنية وفي مقدمتها الاتحاد العام النسائي  ممثلاً برئيسة مهمتها وضع الخطط للحفاظ على البيئة وإصدار قانون حماية البيئة.

-   اللجنة العليا للسياسة السكانية التي أحدثت في هيئة تخطيط الدولة وتضم عدد من السادة الوزراء والسيدة رئيسة الاتحاد ومهمتها الإعداد لإصدار سياسة سكانية في سورية الأثر فيها مباشر على صحة المرأة وحقوقها.

-   اللجنة الوطنية للصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة في سورية تتبنى في خططها صحة المرأة من جميع الجوانب النفسية والبدنية وتشارك فيها إحدى الأخوات عضوات اللجنة الوطنية.

-   لجنة الإعلام والتواصل والتحفيز للترويج حول المفاهيم السكانية والصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة وتمكين المرأة مهمتها رسم السياسة الإعلامية المتعلقة بتعزيز صحة المواطن ورعايته وخاصة صحة المرأة طيلة دورة حياتها.

-   تمثيل الاتحاد النسائي في جميع اللجان الوطنية المعنية بصحة المسنين والوقاية من الإيدز وصحة الطفل والتثقيف الصحي العام وتعزيز الصحة البيئية والتنمية ومكافحة التدخين والمخدرات واللجان التي تشكل دورياً من أجل تنفيذ حملات اللقاح الوطني.

-   تمثيل الاتحاد النسائي في اللجان المشكلة في وزارة البيئة ووزارة الزراعة حول: مكافحة التصحر ومكافحة الفقر والحفاظ على التنوع الحيوي ودراسة آثار الجفاف وانعكاسه على المرأة والأسرة وتنمية المرأة الريفية والبدوية.

إلا انه ورغم العمل الدؤوب والتقدم الواضح الذي أحرزته المرأة في جميع الميادين إلا أن الحاجة إلى المزيد تبدو واضحة. وإن مهمة الآليات الموجودة على اختلاف تسميتها تتطلب المزيد من الدعم الفني والمادي حتى تقلع بالمهمة المناطة بها لأن الإرث التاريخي والزمن الطويل الذي مر والمرأة بعيدة عن الحياة العامة يتطلب جهداً مضاعفاً لتغيير الأدوار النمطية والنظرة المجتمعية لمجمل الحقوق الممنوحة للمرأة.

ولذلك تعهدت الحكومة السورية باتخاذ إجراءات أخرى في المستقبل بالمتابعة والاستمرار بتقوية العلاقات والتنسيق بين جميع الآليات المؤسسية المعنية بشؤون المرأة. والاستمرار بالعمل من أجل تطوير أداء الآليات ووضع نتائج الأبحاث والدراسات التي تصدر عنها موضع التطبيق العملي. والاستمرار بالعمل من أجل تحديث التشريعات والقوانين بما يتناسب والواقع المتطور باستمرار. وإيلاء المرأة الريفية الاهتمام المطلوب قياساً لحجم الدور التنموي الذي تؤديه. وتعزيز مشاركة المرأة في حماية البيئة وتقوية قدراتها حتى تستفيد من مستجدات العلم بشكل عام والبيئي بشكل خاص.

عودة