![]() |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
الأحوال الشخصية للمرأة السوريةبعد تفكك الإمبراطورية العثمانية وانسلاخ البلاد العربية عنها تطورت قضية الأحوال الشخصية، وحافظت الدول العربية على القيم الدينية في الأحوال كما جاءت معظم قوانينها الشخصية متفقة وتعاليم الإسلام في هذا المجال فحافظت تلك القوانين على الشريعة الأسرية الإسلامية، كما حافظت على حرية غير المسلمين في تزاوجهم وفق عاداتهم وطقوسهم. وفي سورية أجمع المهتمون بإصلاح الأسرة كما يقول الدكتور مصطفى السباعي في كتابه شرح قانون الأحوال الشخصية السوري والذي يتولون وظائف القضاء الشرعي ومحاكمه، على وجوب وضع منظم للأحوال الشخصية يشمل شتى أبحاثها ويكون مأخوذاً من المذاهب الإسلامية من غير تقيد بمذهب معين.. إذ أن قانون حقوق العائلة (العثماني) لم يرفع أسباب الشكوى من عدم تقنين الأحوال الشخصية ومن التقيد بمذهب أبي حنيفة رضي الله عنه فيما عدا ما نص عليه القانون المذكور.. ذلك أن الرجوع إلى كتب الفقه واختيار الأرجح من الروايات لا يتيسر إلا لذوي الاختصاص. وقد استجابت وزارة العدل السورية لهذه الحاجة الملحة فألفت سنة 1951 لجنة من كبار العلماء قامت بتحضير مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي صدر ونشر بتاريخ 27/9/1953م. فقانون الأحوال الشخصية السوري الصادر عام 1953 والمعدَّل عام 1975 يستمد نصوصه من الشريعة الإسلامية، عبر مذاهبها الفقهية المتعددة المتنوعة، إلا المرأة القاضى يرجع في المادة (305) إلى المذهب الحنفي. وبالتالى فان المفروض أن تجد فيه المرأة نفسها في هذا القانون، وإلا ترى فيه ظلماً لحق من حقوقها على أساس المرأة الإسلام كرم التغييرين في تشريعاته. تنص المادة 16 من قانون الأحوال الشخصية السوري، على أن أهلية الزواج في الفتى تكتمل بتمام الثامنة عشر ، وفي الفتاة بتمام السابعة عشرة من العمر. ثم تنقض الفقرة الأولى من المادة 18 من نفس القانون المادة 16 وهذا نصها: (إذا ادعى المراهق البلوغ بعد إكماله الخامسة عشرة، أو المراهقة بعد إكمالها الثالثة عشرة، وطلب الزواج ، يأذن به القاضي إذا تبين له صدق دعواهما واحتمال جسميهما). فالقانون يسمح بزواج الأطفال. ووضع قانون الأحوال الشخصية السوري شروطا تسبق العقد (وسميت الشروط القانونية لعقد الزواج) ومنها شهادة من طبيب يختاره الطرفان بخلوهما من الأمراض السارية ومن الموانع الصحية للزواج، وللقاضي التثبت من ذلك بمعرفة طبيب يختاره، وهو الأمر الذى يتم النظر له باعتباره لا يؤخر زواجا ولكنه يعطي صورة واضحة لكل من راغبي الزواج عن شريك حياته المقبل والشريعة الإسلامية تتقبل كل ما هو نافع ومفيد للفرد والأسرة في هذا المضمار ولو لم ينص عليه الفقهاء. ويكرس القانون أوضاع التمييز الطائفى، وينص بشكل صريح على أن لا توارث مع اختلاف الدين سواء للمسلم أو لغير المسلم. وفى عام 2002 أصدرت جمعية حقوق الإنسان فى سوريا بيان عن مناقشات لمجلس النواب لإقرار مشروع قانون جديد للمرافعات والتنفيذ المدني وما ورد بشأن المادتين 371 و372 واللتين استخدمتا ما يعرف "ببيت الطاعة" واللتين تخولا قاضي التنفيذ سلطة مطلقة في تحديد الطريقة التي تتم بها إعادة الزوجة لدار الزوجية بطرق متعددة منها استخدام القوة. وأشارت الجمعية إلى ما تميز به قانون الأحوال الشخصية السوري والذي يحدد كيفية الحكم والتنفيذ فيما يتعلق بمتابعة الزوجة لزوجها إلى دار الزوجية والتي تخلو من أي إجراء إكراهي بحيث لا يجوز سلب حرية أحد الطرفين في العلاقة الزوجية بالامتناع عن متابعة هذه العلاقة أو وصلها، وهو ما يتماشى وأحكام الشريعة الإسلامية السمحة والتي كفلت لطرفي العلاقة الزوجية كافة الحريات اللازمة لاستمرارها. وصدر قانون الأسرة رقم 42 للعام 2003 وبموجب هذا القانون أحدثت هيئة عامة تسمى "الهيئة السورية لشؤون الأسرة" تهدف إلى تسريع عملية النهوض بواقع الأسرة السورية وتمكينها بشكل أفضل من الإسهام في جهود التنمية البشرية". كما صدر القانون رقم 18 لعام 2003 والذي قضى بتعديل سن الحضانة حيث أصبحت للفتاة 15 عاما وللصبي 13 عاما.
المهر المعجل وآثارهالمهر في اللغة: هو صداق المرأة وهو ما يلتزم الزوج بأدائه إلى زوجته حين يتم عقد زواجه بها. أمهر المرأة: جعل لها مهراً أو سماه لها، وزوجها من رجل على مهر. المهر: في الأصل قيمة ما يعطى للزوجة عند الزواج بها، والصداق: مهر الزوجة وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه( ولا تغالوا في الصدقات) أي المهور. أصدق الرجل المرأة: جعل لها صداقاً سماه لها، أعطاها الصداق ـ تزوجها على صداق. وفي قانون الأحوال الشخصية أفرد المشرع في الباب الرابع الفصل الأول موضوع المهر وذلك من المواد 53- 64 منه ومن الرجوع إليه نجد أن: 1. المهر: هو ما التزم به الزوج بأدائه لزوجته ولا حد لأقله ولا لأكثره وترك التحديد للزوجين. 2. وكل ما صح التزامه شرعاً صلح أن يكون مهراً وبالتالي هو كل ما كان مقوماً بمال من العقارات والأراضي والمنقولات والمجوهرات والسيارات وغيره صح أن يكون مهراً على أنه يجب تسجيل ذلك في عقد الزواج. 3. وهذا الحق بالمهر يستحق للزوجة ابتداء من تاريخ عقد الزواج الصحيح. 4. حق الزوجة في مهرها لا تبرأ ذمة الزوج منه إلا بدفعه إليها بالذات إن كانت كاملة الأهلية ما لم توكل وكيلاً عنها وتسجل ذلك في وثيقة الزواج. 5. أجاز القانون للزوجين الاتفاق على دفع المهر بكامله حين العقد أو تأجيله كما أجاز لهما تعجيل قسم منه(عرف بالمهر المعجل) وتأجيل القسم الثاني (عرف بالمهر المؤجل). 6. أضفى القانون صفة الدين الممتاز على المهر فهو يأتي بعد دين النفقة المستحقة وذلك لما للمهر من صلة بالحياة الزوجية ومنعاً لمزاحمة الدائنين للزوجة في استيفاء مهرها. أما المهر المعجل غير المقبوض فقد أجاز القانون للزوجين تعجيل قسم من المهر، وهذا القسم المعجل بالأصل على الزوج تسديده حين إبرام عقد الزواج إلا أنه وبنتيجة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والإسراع في الزواج مهما كانت النتائج والصعوبات دفعت كثيراً من الناس إلى تسجيل المهر غير المقبوض وباق في ذمة الزوج. وفي حال دفع الزوج المهر المعجل كان المتعارف عليه أن تقوم عائلة الزوجة بتجهيز ابنتهم فكانوا يقبضون المهر المعجل ويدفعون من أموالهم الكثير لتسديد قيمة الأشياء الجهازية، وربما ضعف المهر أحياناً تباهياً وتفاخراً أمام الناس بزواج ابنتهم وتجهيزها، وكانوا يحملون هذه الأشياء الجهازية لمنزل الزوج وأحياناً بالأهازيج والأفراح، حتى إذا ما وقع خلاف في المستقبل بين الزوجين وأدى ذلك للطلاق فكانت الزوجة تعود لدار أهلها محملة بالأشياء الجهازية التي استعملت وربما بليت في دار الزوجية وفقدت قيمتها، في حين أن قيمتها كانت مهر الزوجة وما دفعته عائلتها أيضاً من أموال فقدت كلها وعادت الزوجة بهذه الأشياء البالية والتي ربما لا تجد لها مكاناً فارغاً في دار أهلها عادت الزوجة بخفي حنين من لدن زوج نكر الجميل والمعروف. صحت بعض العائلات لهذا الموضوع، ونظراً لما تعانيه من ظروف ورأت أن يتحمل الزوج تجهيز منزله كما يحب ويريد ومن أمواله الخاصة لا علاقة لها بالمهر ومقابل مبلغ بسيط(أحياناً ملبوسات البدن) وفي هذه الحالة وعلى اعتبار أن المهر سيسجل في العقد غير مقبوض فما كان يكترث بمقدار المهر مهما كثر وكان يفرح بما أوتي من فرج على حد تفكيره من أنه تخلص من المهر وسيتم زواجه دون أن يدفع المهر الكبير أحياناً. ويقوم الزوج بتجهيز منزله من أمواله في حين أن أهل الزوجة احتفظوا لابنتهم بكامل حقوقها التي منحها إياها الشرع والقانون ويتم الزواج وتمر الأيام حتى إذا ما وقع خلاف بين الزوجين أضحى الزوج أسير القانون. أما فيما يخص الآثار القانونية للمهر المعجل فقد أجاز القانون للزوجة طلب معجل مهرها الباقي بذمة الزوج في أي وقت تشاء وتريد دون أية معارضة أو ممانعة. ولها أن تحجب نفسها عن زوجها حتى سداد مهرها المعجل ونص القانون في المادة 72 الفقرة الثانية: يعد امتناع الزوجة عن زوجها بحق مادام الزوج لم يدفع معجل المهر أو لم يهيئ لها المسكن الشرعي وتلزمه في هذه الحالة دفع النفقة الزوجية شهرياً ومهما طال أمد الخلاف أمام القضاء هذا إضافة إلى نفقة أربعة أشهر سابقة للادعاء وهذه النفقة مستحقة وشملها الحبس التنفيذي كما سيأتي. وأكد المشرع في المادة 62 من القانون: على الزوجة بعد قبض معجلها أن تسكن مع زوجها والعكس إذا لم تقبض معجلها لا تسكن مع زوجها. وهذا الحق يهدد الزوج منذ بداية عقد الزواج. ويسقط حق الزوج في طلب متابعة زوجته لدار الزوجية والمسكن الشرعي ولا يسمع طلبه إلا بعد تسديد المهر المعجل غير المقبوض. ولا تسري أحكام التقادم على المهر المعجل ولو حرر به سند مادامت الزوجية قائمة. وبشكل عام عد القانون أن كل دين يرد في وثائق الزواج أو الطلاق هو من الديون الثابتة بالكتابة ويراجع بشأن تحصيله دائرة التنفيذ مباشرة حسب المادة 470 أصول مدنية. وتسري على هذا الالتزام أحكام الغرامة التي تقررها المحكمة في حال الإنكار بما لا يتجاوز ثلث الدين حسب المادة 473 أصول مدنية. وعندما تحصل الزوجة على قرار مبرم بإلزام الزوج بتسديد مهرها المعجل غير المقبوض وكذلك النفقة التي استحقت لها أن تضع هذا القرار بدائرة التنفيذ وتطلب تنفيذ القرار بإخطار الزوج بتسديد المبلغ المحكوم به خلال خمسة أيام. وفي حال امتناع الزوج عن تسديد ما حكم به تطلب الزوجة من رئاسة التنفيذ عملاً بأحكام المادة 460 أصول مدنية التشديد على الزوج بالحبس عملاً بأحكام المادة 461 لمدة تسعين يوماً. كذلك أجاز القانون أيضاً للزوجة أن تطلب التجديد عليه مجدداً بالحبس لمدة ثانية 90 يوماً بعد انتهاء المدة الأولى للفقرة الثانية من المادة 461 أصول مدنية. ولا يعفى الحبس التنفيذي الزوج من دفع معجل المهر وبأنه حبس مدة 80 يوماً ولم يعد للزوجة الحق بمطالبته بما هو محكوم به. وللزوجة الحق في طلب مهرها وملاحقة الزوج بالحجز عليه في أي وقت، وكلما علمت بأن له أموالاً ولو لدى الغير وحتى في ميراثه إذا تحقق وذلك عملاً بأحكام القانون والقرار المبرم. وتأكيداً لما جاء في المادة 60 أحوال شخصية لا تبرأ ذمة الزوج منه إلا بدفعه لها. ويتضح أن مثل هذا الزواج غالباً لا يدوم فالزوج مهدد بدفع المهر المعجل غير المقبوض ولا مناص من تسديده ولو بعد الحبس التنفيذي ويبقى هذا المهر كسيف يهدد هامة الزوج في كل حين. فمن أراد أن يتغلب على المصاعب المالية تحاشياً لغلبة الزوجة له وسوقه إلى السجن وإنهاء الحياة الزوجية، دفع المهر المعجل فمن تجنب المزالق، حفظ كرامته.
الطلاق وآثاره:الطلاق هو إنهاء للحياة الزوجية، ويتميز الطلاق عن الفسخ الذي يعد إزالة لما يترتب على العقد من أحكام لخلل صاحب نشوء العقد أو طرأ عليه. والطلاق إما أن يكون: رجعياً أي أن الزوج يملك مراجعة زوجته إذا طلقها للمرة الأولى والثانية مادامت في العدة فإذا انقضت العدة ولم يراجع زوجته أصبح الطلاق بائناً بينونة صغرى. أو بائناً بينونة صغرى أي أن الزوج لا يملك مراجعة زوجته دون عقد جديد. أو بائناً بينونة كبرى وسواء انتهت دون مراجعة أم راجع الزوج زوجته مرتين ففي الطلقة الثالثة يصبح الطلاق بائناً بينونة كبرى، لا يجوز فيه للزوج مراجعة زوجته ولو بعقد جديد ما لم تتزوج زوجاً غيره زواجاً شرعياً غير مؤقت ثم يطلقها طلاقاً شرعياً دون إكراه فعندها يجوز لزوجها الأول أن يتزوجها بعقد جديد. والطلاق إما أن يكون: بإرادة منفردة ويقع سنداً لنص المادة 87 أحوال باللفظ وبالكتابة، ويقع من العاجز عنها بإشارته المعلومة. وأكدت المادة 90 من القانون السوري عدم وقوع الطلاق غير المنجز إذا لم يقصد به إلاّ الحث على فعل شيء أو لمنع منه أو استعمل استعمال القسم لتأكيد الأخبار لا غير. ولا يقع طلاق السكران ولا المدهوش ولا المكره. ويكون الرجل متمتعا بالأهلية الكاملة للطلاق في تمام الثامنة عشرة من عمره (م 85). ويجوز للقاضي أن يأذن بالتطليق، أو يجيز الطلاق الواقع من البالغ المتزوج قبل الثامنة عشرة إذا وجدت المصلحة في ذلك. كما يقع الطلاق باتفاق الزوجين (المخالعة) وهي اتفاق الزوج مع زوجه أن تدفع له مبلغاً من المال لقاء طلاقها فقبلت وتم ذلك بإيجاب وقبول، بانت الزوجة من زوجها. وإذا كانت المخالعة على غير المهر لزم أداؤه وبرئت ذمة المتخالعين من كل حق يتعلق بالمهر والنفقة الزوجية (م98) وإذا لم يسم المتخالفان شيئاً وقت المخالعة برئ كل منهما من حقوق الآخر بالمهر والنفقة الزوجية (م99). وإذا صرح المتخالعان بنفي البدل كانت المخالعة في حكم الطلاق المحض ووقع بها طلقة رجعية. كما يتم الطلاق بحكم القاضي إذ أنه للقاضي التفريق بين الزوجين بناءً على طلب أحدهما في الحالات التالية: التفريق للعلل والعيوب والأمراض. التفريق للغيبة أو الحبس. التفريق للإعسار أو لعدم الإنفاق. التفريق للشقاق والضرر بين الزوجين. وقد نص قانون الأحوال الشخصية السوري في المادة 94 بقوله: "كل طلاق يقع رجعياً إلا المكمل للثلاث والطلاق قبل الدخول والطلاق على بدل، وما نصّ على كونه بائناً في هذا القانون" وقد نصّ في القانون على اعتبار الطلاق بائناً للعلل والأمراض حسب ما جاء في المادة 108 والطلاق للشقاق والضرر حسب ما جاء في المادة 112 وهو بائن بينونة صغرى ويبقى الطلاق المكمل للثلاث بائناً بينونة كبرى وقد نصت المادة 92 من قانون الأحوال الشخصية على اعتبار الطلاق المقترن بعدد لفظاً أو إشارةً لا يقع إلاّ واحداً.
آثار الطلاق:تختلف هذه الآثار باختلاف نوع الطلاق: في الطلاق الرجعي: تبقى الزوجية قائمة ما دامت الزوجة في العدة ويحق للزوج فيها المراجعة لزوجه م118 وتبقى نفقة الزوجة خلالها على زوجها، ويرث كلّ منهما الآخر إذا ما توفي الزوج والزوجة في العدة، ولا تستحق الزوجة المؤخر من المهر إلاّ بانقضاء العدة. وفي الطلاق البائن بينونة صغرى: تزول الرابطة الزوجية أثر صدوره، وتقع البينونة في الدعوى القضائية من تاريخ النطق بالحكم لا من تاريخ اكتسابه للدرجة القطعية، ولا توارث بين الزوجين فيما إذا مات أحدهما في العدة، وإذا ما أراد الزوج العودة لزوجه له العقد عليها عقداً جديداً بمهر جديد سواء تم ذلك ضمن العدة أم خارجها، وتستحق الزوجة مؤجل المهر إثر صدور الطلاق البائن بينونة صغرى دونا لحاجة لانتهاء العدة. وفي الطلاق البائن بينونة كبرى: وتزول فيه الرابطة الزوجية بالحال، لا يجوز للزوج أن يعيد زوجته إليه ولو بعقد جديد حتى تمضي عدتها منه ثم تتزوج زوجاً آخر دون توقيت وبشرط أن يتم فيه الدخول، فإذا طلقها الزوج الثاني طلاقاً شرعياً لا إكراه فيه ومضت عدتها من الزوج الثاني، حينئذ إذا أراد الزوج الأول العودة إليها عقد عليها عقداً جديداً تتوافر فيه جميع أركان وشروط الزواج، ولا يثبت في هذا الطلاق التوارث بين الزوجين ولو مات أحدهما والزوجة في العدة، ويجب على الزوج مؤخر الصداق أثر صدور الحكم. على ما ذهبت إليه المادة 36 من قانون الأحوال الشخصية السوري.
النفقة:وفى إطار مشروع التمكين الاقتصادي للمرأة الصادر ضمن سلسلة اعرفي حقوقك عن حق النفقة بالاشتراك بين وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي والاتحاد العام النسائي وبالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة. وتم تعريف النفقة فى إطار حق الزوجة في السكن والكسوة والطعام فمن أول حقوق الزوجة على زوجها النفقة تبعاً لحاجاتها ولحالة الزوج المادية إعساراً وإيساراً. أما أنواع النفقة الزوجية فوفقا لما جاء في القانون السوري المادة 71 (النفقة الزوجية تشمل الطعام والكسوة والسكن والتطيب بالقدر المعروف وخدمة الزوجة التي يكون لا مثالها خادم) ومن هذه المادة يتبين لنا أن النفقة تشمل الأنواع التالية: 1. الطعام والشراب والغذاء والدواء. 2. اللباس والكسوة. 3. المسكن الصالح الذي يؤمن فيه راحة الزوجة. 4. العلاج بالقدر المعروف. 5. خدمة الزوجة إن كان لأمثالها خدم. وهناك مجموعة من الشروط لاستحقاق النفقة الزوجية حيث تجب نفقة الزوجة على زوجها إذا توافر في ذلك الأمور التالية: 1. أن يكون الزواج صحيحاً شرعاً فالزوجة بعقد فاسد لا نفقة لها. 2. أن تكون الزوجة صالحة للمعاشرة. 3. ألا تكون الزوجة ناشز. وجاء في المادة 72 من القانون السوري انه تجب النفقة للزوجة على الزوج ولو مع اختلاف الدين من حيث العقد الصحيح ولو كانت مقيمة في بيت أهلها إلا إذا طالبها الزوج بالنقلة وامتنعت بغير حق. ويعتبر امتناعها بحق مادام الزوج لم يدفع معجل مهرها أو لم يهيأ المسكن الشرعي. أما المادة 73 فأشارت إلى سقوط حق الزوجة فى النفقة إذا عملت خارج البيت دون إذن زوجها. وجاء في المادتين 74 و75 انه إذا نشزت المرأة فلا نفقة لها مدة النشوز، والناشز وفقا للقانون هي التي تترك دار الزوجية بلا مسوغ شرعي أو تمنع زوجها من الدخول إلى بيتها قبل طلبها النقل إلى بيت آخر. أما تقدير النفقة فقد تم الإشارة إليه في المادة 76 من القانون السوري: (تقدر النفقة للزوجة على زوجها بحسب حال الزوج يسراً وعسراً مهما كانت حالة الزوج على أن لا تقل عن حد الكفاية للمرأة). وجاء في المادة 81 منه: (يقدر القاضي النفقة، ويجب أن يكون تقديراً مستنداً إلى أسباب ثابتة وله الاستئناس برأي الخبراء). وراعى القانون التغيرات الممكنة الحدوث بما أدى إلى تناول الحديث عن النفقة بشكل مرن وقابل للتغيير، وسمح بزيادة النفقة وفقا لما جاء في المادة 77 من القانون السوري والذى أجاز زيادة النفقة ونقصها بتبدل حال الزوج وأسعار البلد. وأكد على عدم قبول دعوى الزيادة أو النقص في النفقة المفروضة قبل مضي ستة اشهر على فرضها إلا في الطوارئ الاستثنائية. أما الأحوال التى تعتبر النفقة فيها دينا للزوجة في ذمة الزوج ولعدم وجود خلاف بين الفقهاء على أن نفقة الزوجة واجبة على زوجها بمجرد العقد الصحيح ومن وقت إنشائه، إنما الخلاف في وقت اعتبارها دينا في ذمة الزوج. ما ذهب إليه القانون السوري (يحكم للزوجة بالنفقة من تاريخ امتناع الزوج عن الإنفاق الواجب عليها) لا يحكم بأكثر من نفقة أربعة أشهر سابقة للادعاء م78. كذلك تناول القانون الوضع فيما يخص نفقة العدة، والعدة هي مدة تمكث فيها الزوجة في بيت الزوجية وتجب على الزوجة لمعرفة براءة الرحم وحفاظاً لنسب الولد إن كان هناك حمل. وتجب نفقة المعتدة على زوجها سواء أكانت من طلاق أو تفريق بحكم القاضي أم كانت فرقة بفسخ. ويجب على الزوج الإنفاق على الزوجة خلال فترة العدة وقد حدد القانون السوري مدة الإنفاق بأن لا تتجاوز التسعة أشهر. حيث جاء في المادة 83: (تجب على الرجل نفقة معتدته من طلاق أو تفريق أو فسخ). وفى المادة 84: (نفقة العدة كنفقة الزوجية ويحكم بها من تاريخ وجوب العدة ولا يقضي بها عن مدة أكثر من تسعة أشهر). وإذا كان وضع النفقة يرد مع حالة ما بعد الزواج فان المهر يرد فى حالة ما قبل الزواج، وقد تناول القانون السورى الحديث عن المهر وتنظيمه كما أشار لما يعرف بالمهر المعجل. ذكرت المادة 83 من قانون الأحوال الشخصية السوري بأنه: "تجب على الرجل نفقة معتدة من طلاق أو تفريق أو فسخ" كما ذكرت المادة 84: "نفقة العدة كنفقة الزوجية ويحكم بها من تاريخ وجوب العدة ولا يقضى بها عن مدة أكثر من تسعة أشهر" كما بينت المادة 121 أن عدة المرأة غير الحامل للطلاق أو الفسخ كما يلي: ثلاث حيضات كاملات لمن تحيض ولا تسمع دعوى المرأة بانقضائها قبل مضي ثلاثة أشهر على القضاء أو الفسخ. سنة كاملة لممتدة الطهر أو جاءها الحيض ثم انقطع ولم تبلغ سنّ اليأس. ثلاث أشهر للألبسة: (م122) العدة في الزواج الفاسد بعد الدخول تجري عليها أحكام المادة السابقة. (م123) عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام. (م125) تبدأ العدة من تاريخ الطلاق أو الوفاة أو الفسخ أو التفريق القضائي أو المفارقة في النكاح الفاسد. (م126) لا تلتزم العدة قبل الدخول والخلوة الصحيحة إلاّ للوفاة. هذا وقد ذهبت محكمة النقض السورية بأن الزوجة تستحق النفقة إذا طلقها الزوج أثناء سير الدعوى، وذلك دون إثبات الطرد، وتستمر النفقة حتى انقضاء العدة الشرعية. وإذا طردت الزوجة زوجها من منزلها المالكة له دون سبب فلا تستحق النفقة، أما إذا طردته لسكره أو إيذائه لها، وجبت على الزوج النفقة. وفي حال حبس الأب ومطالبة الجد بنفقة الأولاد والزوجة والدتهم تلزم المحكمة بإدخال الأب للحكم عليه فإذا ثبت إعساره أثناء سير الدعوى يحكم على الجد أو العم في حال تمثيله في الدعوى عند المطالبة لأحدهما بنفقة الأقارب وضمن الشروط الواردة في المادتين (156-157) أحوال شخصية ويكون المبلغ المحكوم به ديناً على الأب الزوج.
التعويض للطلاق التعسفي:نصت المادة (117) من قانون الأحوال الشخصية بأنه "إذا طلق الرجل زوجته وتبين للقاضي أن الزوج متعسف في طلاقها دون ما سبب معقول، وأن الزوجة سيصيبها بذلك بؤس وفاقه جاز للقاضي أن يحكم بحسب حالة ودرجة تعسفه بتعويض لا يتجاوز مبلغ نفقة ثلاث سنوات لأمثالها فوق نفقة العدة، وللقاضي أن يجعل دفع هذا التعويض جملة أو شهريا "بحسب مقتضى الحال". وهذا التعويض لا يكون بالتفريق ولا بالمخالعة ولا يطالب به بعد مرور خمس سنوات على الطلاق ولا يقبل الادعاء إلاّ بعد انتهاء العدة الشرعية، إلاّ أن أثره يعود لتاريخ الطلاق بالنسبة للإصابة بالبؤس والفاقة، فالتي توظفت بعد الطلاق تستحق التعويض، ول بع يوم، يؤثر مقدار المهر المؤجل مهما كبر على التعويض إذا توافرت الشروط المذكورة آنفاً، ولا يسقط حق المطالبة للمدعية بوفاة الزوج أثناء الدعوى لترتب هذا الحق بتاريخ الطلاق. كما أن هذا التعويض لا يحكم للزوج بمثله لعدم وجود النصّ. ويعود تقسيط المهر المؤجل كأمر جوازي لقاضي الموضوع أو باتفاق الطرفين أو موافقة الزوجة حسب المادة (244) من القانون المدني ويعود للحكمين المعينين من القاضي لتعرف أسباب الشقاق في التفريق بين الزوجين في حالة تبين أن الإساءة أو أكثرها من الزوجة أو مشتركة بينهما أن يقررا التفريق بين الزوجين على تمام المهر أو على قسم منه يتناسب ومدى الإساءة، كما أنه لهما أن يقررا التفريق بين الزوجين مع عدم الإساءة من أحدهما على براءة ذمة الزوج من قسم من حقوق الزوجة إذا رضيت بذلك وكان قد ثبت لدى الحكمين استحكام الشقاق بينهما على وجه تتعذر إزالته (م114) أحوال شخصية هذا ويحتاج تعديل المهر أو الإبراء منه إلى حضور الزوجين معاً أمام القاضي الشرعي حسب المادة (157 أحوال شخصية).
أهلية المرأة للولاية العامةدعا الإسلام إلى التساوي في الحقوق والواجبات بين كل الناس ذكورا ً وإناثاً، وهذا لا يعني التماثل والتطابق وإنما يقصد منه رعاية الكفاءات وتقديرها وإعطاؤها حقها بغض النظر عن مصدرها. فحق العالم ليس هو ذاته حق الجاهل، وحق الغني ليس هو نفسه حق الفقير والاستناد فى هذا الاختلاف راجع إلى صفة كفائية أو اقتدارية معينة وبالمثل تعد القضية في أمر الرعاية محسومة لصالح الأكفأ في امتلاك مقومات ساحة ومجال وميدان هذه الرعاية والناس سواء أمام هذا. فإذا كان الزوج فقير والزوجة غنية فان الزوجة الغنية هى التى تتولى رعاية مسئولية الإنفاق وكافة الأمور الاجتماعية فللمرأة حق التصرف اقتصادا واجتماعا وسياسة وبحسب امتلاكها للكفاءة المطلوبة لكل مجال كالرجل لا فرق بينهما في ذلك. وللمرأة الولاية إذا امتلكت مقوماتها كما هو الأمر بالنسبة للرجل ولا يمكن أن تفقد صفة الأنوثة أحقية المرأة بالولاية بشكل عام حتى إذا ما وصفت بالعامة وصار المراد منها الرئاسة العامة. |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||