![]() |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
المرأة السورية.. مقدمة عامةتعتبر قضية المرأة قضية جوهرية وحيوية تحظى بالأولويات فى الاهتمام وقد أخذت المرأة السورية دورها فى الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفى الحياة العملية حتى وصلت إلى مواقع صنع القرار وتقلدت مناصب حزبية وتشريعية ووزارية وقضائية ونقابية بعد أن حصلت على حق الانتخاب والترشيح دون قيد أو شرط. وتشير العديد من الأصوات السورية إلى ضرورة أن يصبح تمثيل النساء مؤسساتيا وقانونيا يخضع للمراقبة والمتابعة والتدقيق إذ لم يعد هناك بلد يستطيع أن يحقق التقدم المرجو منه دون الاستثمار الأمثل لطاقات النساء وإنجازاتهن العلمية والمهنية. وقد أكد الباحثون فى تاريخ وطبائع الحضارة أن المرأة السورية توجت موقفها الاقتصادى المؤثر باكتشاف الزراعة ونقل الإنسان من مجتمع الصيد والالتقاط إلى مجتمع الغذاء، أي نقله من مجتمع الصيد التنقل والتشرد وراء الحيوانات فى الغابة إلى مجتمع الاستقرار وجاء معه عصر من الرخاء النسبى والسلمى نوه بالأمومة وبدور المرأة المكان الذى تستحقه إلا أن انتقال المجتمع من العصر الامومى إلى العصر البطريركى مع نشوء الملكية الخاصة والمصالح السياسية فى الغرب اليونانى مع حضارة أثينا والانقلاب الذكورى على الأم المرأة أفاد إلى تهميش الدور المجتمعى والحضارى لهذه المرأة الخالقة وركلها بصفاقة إلى الصفوف الخلفية من الحياة وهو ما عرف بالانقلاب الكبير الذى قام به الرجل مستلما دفة القيادة من المرأة ومؤسسا للمجتمع الذكورى ولكن الظروف الاجتماعية القاسية لم تمنع المرأة السورية من مشاركة الرجل نضاله ضد العثمانيين حين بدأت تباشير الصحوة العربية فشهدت دمشق فى العام 1872 أول مظاهرة نسائية ضد الوالى العثمانى احتجاجا على ارتفاع أسعار المواد الغذائية أي قبل خمسين سنة من مظاهرة النساء المصريات التى تحدث عنها الشاعر الكبير حافظ إبراهيم. واستمر نضال المرأة السورية يزداد فعالية فكان لها دورها الكبير فى التصدى للأتراك والوقوف مع الرجل فى كل المعارك التى خاضها الوطن ضد الاستعمار الفرنسى منذ عام 1920 وحتى عام 1949 وموعد الاستقلال. وأسست الراحلة عادلة بيهم الجزائرى مطلع الثلاثينات أول جمعية سورية للدفاع عن حقوق المرأة فكانت بذلك رائدة الحركة النسائية فى سورية وبدأت تتردد فى أصداء دمشق أسماء النساء اللواتى دخلن فى وقت مبكر ومع ارتفاع صوت النضال ضد الا والتخلف جنائن الأدب وحدائق الفن والصحافة أمثال وداد سكاكينى الفت الادلبى أم عصام ومنذ مطلع القرن نشطت الصحافة النسائية فصدرت مثلا مجلة الفردوس فى ديسمبر 1910 فى مدينة حمص وأصدرت سعاد مالك مجلة العندليب فى أكتوبر 1947 فى دمشق وقبلها مجلة المرأة فى دمشق أبريل 1930 وفى العام ذاته صدرت مجلة المرأة فى حماه. وحصلت المرأة السورية قبل معظم النساء العربيات ومعظم نساء العالم الثالث على حق الاقتراع والترشيح للمجلس البرلمانى ولمجالس الإدارة المحلية فى سورية دون قيد أو شرط وقد نص الدستور على أن العمل واجب على كل مواطن وتكفل الدولة تأمينه لكل شخص وذلك يعنى الذكر والأنثى كما نص الدستور أيضا على أنه تسرى على النساء العاملات جميع النصوص المنظمة لتشغيل العمال دون تمييز فى العمل الواحد بينهم أو فى الأجور أو فى المكافآت والحوافز الإنتاجية وهذا النص الدستورى الصادر فى مطلع السبعينات متقدم على الكثير من دساتير الدول المتقدمة التى لا تساوى فى الأجر بين المرأة والرجل ويعكس حالة تقدم اجتماعى نسبى وان كان لا يعالج ما تعانيه المرأة فى سورية من الإشكاليات ومتاعب على الصعد الاجتماعية الموروثة وحتى الصعد القانونية والتشريعية. وفى عام 1977 صدر مرسوم يعطى المرأة العاملة حق تقاضى التعويض العائلى عن أطفالها إذا كانت أرملة أو مطلقة أو إذا كان زوجها لا يتقاضى هذا التعويض من القطاعين العام والمشترك. كما حرم قانون العلاقات الزراعية تشغيل النساء ليلا فى أعمال الزراعة باستثناء الحصاد الذى يتم عادة فى وقت مبكر جدا وجنى التبغ علما أن المرأة الفلاحة استفادت من قانون الإصلاح الزراعى مثلها من الرجل فى حال وفاة زوجها وبعد أن تم إطلاق الاتحاد العام النسائى فى 26 أغسطس 1967 ومنذ ذلك التاريخ تحقق للمرأة السورية الكثير من المنجزات فارتقى واقعها وحقق نقلات نوعية واضحة لإعداد النساء فى مواقع اتخاذ القرار وفى الفعاليات السياسية والاقتصادية والخدمية والإدارية جميعها تؤكد عمق وفعالية. ومنذ انطلاق الحركة التصحيحية بقيادة حافظ الأسد تم إعطاء اهتمام كبير بقضية المرأة، واعتبر حافظ الأسد قضية المرأة ودورها بمثابة القضية الجوهرية والحيوية ووضعها في مقدمة الأولويات بين قضايا المجتمع وتقدمه ودافع عن إنسانية المرأة وحريتها ومساواتها وعمل على إزالة العقبات أمام تحررها وتقدمها حيث قال: "أن قضية المرأة ببعديها الاجتماعي والاقتصادي قضية عالمية جديرة أن تنال اكبر اهتمام من سائر قضايا الشعوب، فعندما نتحدث عن المسائل المتفرعة عن هذه القضية كالمساواة والمشاركة في التنمية ونيل الحقوق فإنما نتحدث عن شؤون نصف المجتمع". ومن جانبه أكد الرئيس السابق حافظ الأسد فى أقواله على دور المرأة وأهميته، وجاء فى حديث عن هذا الموضوع قوله: "إذا كنا نريد لبلادنا أن تنمو وتزدهر ولشعبنا أن يحقق التقدم والنصر فلا بد من أن تأخذ المرأة دوراً كاملاً وان تتهيأ لها لكل العوامل التي تمكنها من اخذ هذا الدور.. وما لم تأخذ المرأة مكانها الطبيعي في مجتمعنا فإن ثغرة واسعة ستظل في كياننا تشكل منفذاً لكل عدو يريد أن يتسلل إلى قلب الوطن". ومن هنا اصدر تشريعا باعتبار 21 مارس عيد الأم من كل عام عيدا رسميا للدولة تكريما لرسالتها المقدسة وقدم الدعم للاتحاد العام النسائى الذى يضم قرابة مائتي ألف امرأة كأعضاء وله وحدات فى كل الأحياء والقرى والتجمعات السكنية فى البلدان والمدن يشاركن بدوراته السياسية والتنظيمية والمهنية والإرشادية والتعليمية ويتبعن لمراكز التأهيل التى يشرف عليها اتحادهن والتى تقوم بتدريب السيدات على مهن الخياطة والتريكو والكومبيوتر وتصفيف الشعر والصناعات اليدوية كما أكد الرئيس بشار الأسد على أهمية دور المرأة في بناء المجتمع وقال في خطاب القسم "كل ما سبق يصعب تحقيقه إذا لم تكن المرأة مشاركة فيه في موقعها كنصف للمجتمع حقيقي لا وهمي، فهي التي تنشئ وتربي الرجال والنساء وتهيئهم للمشاركة في بناء وطنهم، وهي التي تسهم في مختلف مواقع العمل في التنمية والتقدم وهذا يتطلب أن نهيئ لها البيئة الملائمة لكي تكون اكثر فاعلية في المجتمع وبالتالي اكثر قدرة على أداء دورها في التنمية". واعتبر بروز دور السيدة السورية الأولى أسماء الأسد دليل على سياسة سورية هادفة إلى التأكيد على دور المرأة ومشاركتها في الحياة العامة. والسيدة الأسد هي متخصصة في التحليل المالي وحسنة الاطلاع في ما يتعلق بالقطاع المصرفي المتعلق بمجال الأعمال كونها عملت فيه. تحدد الشريعة الإسلامية الأحوال الشخصية للمرأة في سوريا. وتم إصلاح عدة قوانين مدنية في السنوات الثلاثين الماضية بهدف تحقيق المساواة بين الذكور والإناث. ولكن العديد من هذه الإصلاحات لم تطبق لان التقاليد الاجتماعية تمنع تطبيق القوانين التشريعية أو الوضعية. وفي أعقاب مؤتمر بكين شكلت الحكومة "اللجنة الوطنية لمتابعة شؤون المرأة ما بعد بكين". وتتولى هذه اللجنة إعداد تقارير للأمم المتحدة حول تقدم سوريا نحو المساواة بين الجنسين، وترفع التوصيات إلى الحكومة السورية حول هذه المسألة. ولاحظت هذه اللجنة ضرورة العمل على تنفيذ أفضل للإصلاحات التي تم تدوينها قانونيا. ومن ابرز المكاسب التى حققتها المرأة السورية حتى الآن: تمثيل المرأة في القيادات الحزبية المتسلسلة وصولاً إلى اللجنة المركزية وهيئة الرقابة والتفتيش العليا في الحزب، وحصولها على حق الانتخاب والترشيح وزادت نسبة النساء في مجلس الشعب، ودخولها مجال القضاء والمحاماة وتبوأت أعلى المناصب في هذا المجال، والمشاركة في قيادات المنظمات الشعبية والمهنية والعمل الدبلوماسي، ودخول الوزارة لأول مرة في التاريخ عام 1975، وكذلك تعديل بعض مواد الأحوال الشخصية لمصلحة المرأة والأسرة في الحد من الطلاق وتمديد سن الحضانة، وحصولها على حق التعويض العائلي في حال عدم حصول الزوج عليه، ودخولها مجالات عمل جديدة حيث دخلت مجال الشرطة النسائية والسلك العسكري وأصبحت ضابطاً في القوات المسلحة تجيد مختلف أنواع القتال بأحدث الأسلحة. وتمتعت بحق الملكية الخاصة والاحتفاظ باسمها وجنسيتها بعد الزواج فى نفس الوقت الذى ساوت فيه القوانين بين الرجل والمرأة من حيث الحقوق والواجبات كالأجر وساعات العمل وأعطت المرأة مزايا تتناسب مع طبيعتها. ومن العطاءات التى تحققت للمرأة فى سورية ازدياد نسبة عدد النساء فى مجلس الشعب حيث بلغ هذا العدد فى الدور التشريعى الحالى ست وعشرين امرأة من اصل 250 عضوا أي بنسبة 10.4% وهى نسبة تعتبر قياسية فى وطننا العربى والمنطقة وتتجاوز أخر إحصائيات الاتحاد البرلمانى الدولى التى تشير إلى أن النسبة هى 10%، أما نسبة تمثيل المرأة فى البرلمانات العربية فهى فقط 3.4% وهى نسبة لا تمثل الواقع الحقيقى للمرأة العربية وفى الحكومة السورية الآن وزيرتان للثقافة والشؤون الاجتماعية والعمل كما تم تمثيل المرأة فى جميع مستويات الإدارة المحلية هناك أكثر من 140 امرأة وبلغت نسبة النساء فى قوة العمل القطاع العام اكثر من عشرين بالمائة ودخلت المرأة السلك الدبلوماسى وصولا إلى مرتبة سفيرة كما دخلت السلك العسكرى وسلك قوى الأمن الداخلى. ومثل مؤتمر بكين عام 1995 عامل هام فى التأثير على وضع المرأة السورية، ومنذ عام 1995 حققت المرأة نتيجة لتنفيذ الخطط والبرامج الاقتصادية والاجتماعية ونتيجة لتركيز الجهود الحكومية وغير الحكومية لدعم تحرير المرأة وتقدمها وخاصة بعد مؤتمر بكين تقدماً ملحوظاً تبرزه البيانات والإحصاءات في سورية المعاصرة. إن أهم النشاطات المبتكرة والناجحة والمتعلقة بتطبيق خطة عمل بكين هي: وتم تنفيذ العديد من مشاريع محو الأمية في المحافظات التي تعاني من ارتفاع في نسب الأميين فيها وخاصة بين النساء التي ركزت على محو أميتهن وتأهيلهن مهنياً و إكسابهن المهارات المدرة للدخل ورفع مستوى وعيهن الصحي والثقافي وتحقيق القدرة لديهن لمتابعة التعليم، وينفذ حالياً في محافظة إدلب مشروع لمحو أمية الفتيات الشابات من (13– 19) سنة ممن هن خارج إطار التعليم المدرسي لإكسابهن مهارات حياتية غير تقليدية ومهارات بيئة إلى جانب حملات التوعية الصحية والاجتماعية والقانونية والبيئية بما في ذلك حقوق المرأة والطفل. والمساهمة في إحداث برنامج القرى الصحية الذي بدا بتنفيذه في عام 1996 في ثلاث قرى ضمن ثلاث محافظات (ريف دمشق ـ درعا ـ القنيطرة) وقد أصبح عددها 1999 (69) في جميع المحافظات السورية، والمساهمة في متابعة الصحة الإنجابية، وتدعيم مشروع الصحة الإنجابية ببرنامج التثقيف الصحي والإعلام الخاص بالصحة الإنجابية. كما تم إنجاز دراسة لتحديث القوانين النافذة في الجمهورية العربية السورية لاستخلاص النصوص القانونية التي تشكل عقبة أمام عملية تطور وتقدم المرأة و تعيق تمتعها بالحقوق المنوحة لها ورفعت للجهات صاحبة العلاقة لإقرارها. وهذه المشروعات وغيرها من المشروعات يتم تقيمها عن طريق تقارير التتبع الربعية والنصف سنوية والسنوية والتي أبرزت مدى تفاعل الفئات المستهدفة من المشروعات والدورات والندوات كما أبرزت النتائج الإيجابية التي انعكست على المرأة والمجتمع المحلي من تلك المشروعات والبرامج ويمكن العودة إلى التقارير الموجودة لدى منظمة الاتحاد العام النسائي كما يتم من خلال اجتماعات المجالس والمؤتمرات التواصل الحقيقي مع الفئات المستهدفة من المشروعات ومناقشة جميع القضايا التي تخص مسيرة العمل وتحقيق النجاح الأمثل. واليوم تحتل المرأة السورية مكانة مرموقة فى ساحات العمل السياسى فهى عضو فى اللجنة المركزية لحزب البعث العربى الاشتراكى عدا عن كونها وزيرة ونائبة وسفيرة كما أن لنساء أخريات مواقع متقدمة فى قيادات أحزاب الجبهة وفى مواقع العمل السياسى والنقابى وفى قيادة كل المنظمات الشعبية فى سورية وأيضا فى مجال القضاء والمحاماة حيث يوجد الآن فى البلاد أكثر من مائة قاضية أي ما تشكل 12% من قضاة سورية و250 مساعدة عدلية وعشرات المحاميات والعاملات فى السلك الحقوقى وفى سياق الأعمال الأخرى يبلغ عدد النساء السوريات العاملات فى مجالات الزراعة أكثر من 25.5% وفى مجال الصناعة 14%. ولقد أخذت حقها فى التعليم وحقها فى العمل وأن كان تعليم الفتيات فى القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين مستهجنا لاسيما أن نسبة الأمية كانت آنذاك بين الذكور تفوق 75% فان تعليم الفتيات بات منذ السبعينات إلزاميا حتى نهاية المرحلة الابتدائية وينص قانون التعليم الإلزامي على معاقبة الأهل الذين لا يرسلون بناتهم إلى المدارس وترافق ذلك مع نهضة واسعة فى العمران التعليمى حيث انتشرت المدارس فى كل بقاع سورية حتى فى البادية حيث هناك مدارس متنقلة ترافق الرعاة فى تنقلهم وارتفعت نسبة التعليم الجامعى حيث باتت تتجاوز 30% من الفتيات وفى حين لم يكن فى سورية حتى عام 1970 سوى جامعة واحدة هى جامعة دمشق تأسست عام 1924 أصبح هناك الآن أربع جامعات دمشق، حمص، حلب، اللاذقية، بالإضافة إلى معاهد عليا للتربية والمسرح والموسيقى والبترول وغيرها تتوزع فى محافظات القطر الرئيسية وقرابة الأربعين معهدا متوسطا تغطى مساحة سورية كذلك ارتفعت نسبة التعليم المهنى بين الفتيات 20%. ومن جانبها أصدرت لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سورية، المعروفة اختصاراً بـ "ل. د. ح"، بيان فى 8 مارس 2003 بمناسبة 8 آذار، ذكرى تولي حزب البعث السلطة عام 1963 وفرضه حالة الطوارئ التى طالب البيان إنهاءها. وتناول بيان اللجان مناسبة يوم المرأة العالمي، التي مرت في 8 آذار أيضاً. وانتقد البيان معاناة المرأة في بلدان المنطقة العربية من "عسف الرجل وقهر المجتمع" قائلاً إن إرادتها تخضع لعادات وتقاليد تدمر طاقاتها وتهدر قدراتها الإنسانية حسب تعبيره. وأوضح أن في سورية يعاني حوالي 26% من النساء (أي ما يعادل 2.2 مليون نسمة) من الأمية "وحالات الطوارئ الاسعافيه الناجمة عن استخدام العنف ضد المرأة لا تعد ولا تحصى، إضافة إلى تدني نسبهن كقوة عاملة (16.6%) غالبيتها تعمل في الزراعة". ومن هنا كانت القوانين والتشريعات الناظمة لحقوق المرأة وكان التأكيد على تغير الأطر الاجتماعية والمفاهيم التقليدية التي تحد من تنامي دور المرأة، وبدأت المرأة في مساراتها نحو الأفضل في مختلف الميادين الأساسية. حيث تؤكد القوانين والتشريعات في الجمهورية العربية السورية التي تضمن للنساء الحق في القيام بأي عمل دون تفريق بين النساء والرجال، وتساهم المرأة السورية بشكل كامل وفاعل في جميع أوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وتشهد الأرقام والإحصاءات على الجهود السورية المنتظمة لتحقيق تكافؤ الفرص للنساء في جميع المجالات. التمييز الطائفي الذي يكرسه قانون الأحوال الشخصية السوري في مسائل الزواج والإرث. كما شهد قطاع العمل ارتفاع نسبة مشاركة المرأة السورية فى المجالات المختلفة، حيث ارتفعت نسبة القوى العاملة النسائية في سورية وكذلك نسبة اندماج المرأة في عملية التنمية من خلال مساهمتها في العمل والنشاط النقابي بين العمال من خلال لجان المرأة العاملة التي تعنى بتنظيم طاقات المرأة العاملة لمساعدتها في ممارسة دورها كقوة أساسية من الطبقة العاملة، كما تعنى برفع المستوى الثقافي والمهني للمرأة العاملة وتعريفها بحقوقها وواجباتها المتعلقة بالعمل ومواجهة العقبات التي تعوق انطلاقها. ورفع دخول المرأة ميدان العمل ومشاركتها في اتخاذ القرار وامتلاكها الأرض من مساهمتها في العملية الإنتاجية. ولعبت المنظمات الشعبية دوراً كبيراً في تنظيم طاقات المرأة وتوحيد نضالها ورفع مستواها الثقافي والسياسي وتنمية خبراتها لتمكينها من المساهمة الفعالة الكاملة في بناء المجتمع وإزالة العقبات التي تعرقل تطوره من خلال منظمة الاتحاد النسائي التي لقيت الدعم والرعاية من القائد الخالد لتأخذ مكانها الطبيعي بين المنظمات الأخرى مثل الاتحاد العام لنقابات العمال الذي عمل جاهداً لتوفير مستلزمات دخول المرأة ميدان العمل وعمل على رفع المستوى الثقافي والمهني للمرأة العاملة وعمل على تعريفها بحقوقها وواجباتها ومواجهة العقبات التي تعوق انطلاقها. وتشير عدة تقارير إلى أن وضع المرأة السورية في تحسن دائم من حيث المشاركة والعمل وظروف معاملتها على صعيد الأسرة أو المجتمع. وفي السنوات الأخيرة حققت المرأة السورية نسبة عالية من حيث مشاركتها في العمل الوظيفي إلى درجة أصبحت بعض دوائر الدولة لا تحوي سواء النساء الموظفات. حيث ارتفعت نسبة تمثيل النساء فى مجلس الشعب فى الدور التشريعى السابع عام 1998 إلى 26 عضوا بنسبة 10.4% من أصل مجموع أعضاء مجلس الشعب، وذلك بعد أن كان عددهن فى الدور التشريعى الأول عام 1973 أربع عضوات. كما شهد الدور التشريعى إقبال كبير من قبل النساء السوريات على ممارسة حقهن فى ترشيح أنفسهن، وزاد عدد المرشحات عن 500 امرأة، وهو الأمر الذى تم اعتباره بمثابة دليل على ثقة المرأة السورية بقدرتها على المشاركة فى السلطة التشريعية وامتلاكها الجرأة لتجعل ترشيحها حقا مشروعا وعلى أن التغيرات الاجتماعية فى سوريا فرضت تقبل مشاركة المرأة فى مجلس الشعب. كذلك فقد جاءت هذه المشاركة تعبير عن الاستجابة لمنجزات التقدم والتفاعل مع التوجيهات المعاصرة والتى عبر عنها الرئيس السابق حافظ الأسد بالقول أنني أرى فى ازدياد عدد الأعضاء النساء فى مجلس الشعب دليلا على التقدم فى مجال استعادة المرأة العربية فى سورية حقوقها واضطلاعها بالدور الذى يجب أن تنهض به فى مجتمعنا وفى المجالات كافة وفى يقينى أن نهوض المجتمع ورقيه وتقدمه مرتبط ارتباطا بحيوية دور المرأة فيها. ومن ضمن ما تحقق للنساء السوريات فى هذا المجال ارتفاع نسبة النساء في البرلمان السوري ليمثلن اكثر من 11%، وفي مجالس الإدارة المحلية وفي التعليم وفي قوة العمل كما حققت النساء نسبا عالية في التعليم والطب يقارب إلى حد بعيد نسب وجود المرأة في هذه المجالات في الدول الصناعية المتقدمة. تعد رابطة النساء السوريات التي تأسست عام (1946) بعد الجلاء هي أول منظمة نسائية شاملة في سورية. كان برنامجها مطلباً ينسجم مع مطالب للحركة اليسارية في سورية. وشملت مهامها كل ما يتعلق بالمرأة السورية العاملة في المدينة والريف. وانطلقت شعارات الرابطة من شعارات حركة التحرر الوطني. ثم تخصصت أكثر في قضايا المرأة وخاصة فكرة المساواة. فعملت على رصد مختلف أشكال التمييز الواقع على المرأة في المجتمع. ثم تطور عمل الرابطة لتربط بين حقوق المرأة وحقوق الإنسان وتتناول مسائل المرأة من مختلف جوانبها. وهي تعتمد الديمقراطية في عملها، إذ تدأب على عقد الفعاليات المختلفة وتحرص على دعوة الرأي الآخر للمشاركة على الرغم من أن أصحاب الرأي الآخر ما يزالون هم المتحكمين بالأمور. وتزامناً مع انتهاء الدور الثانية للجنة المرأة في الأوسكوا التى انعقدت في بيروت فى أغسطس 2004 كمؤتمر إقليمي تحت عنوان (عشر سنوات بعد بكين.. دعوة إلى السلام) فى إشارة لمؤتمر المرأة العالمى الذى عقد في الصين عام 1995 والذى كان من نتائجه مجموعة توصيات، ساهم الوفد السوري ممثلاً بالاتحاد النسائي في دعمها، والخروج بمجموعة مقترحات تلت المؤتمر، ووضعت تحت اسم الخطة الخمسية التاسعة للمرأة بالتعاون مع الحكومة السورية، على أن يتم تنفيذها بين عامي 2001- 2005 عبر محاور: المرأة والاقتصاد، المرأة والمجتمع، المرأة والتعليم، المرأة ومواقع اتخاذ القرار. وفى مؤتمر بيروت تم إبراز بعض إنجازات الخطة الخمسية فيما يخص أوضاع المرأة فى تقرير قدمته رابطة النساء السوريات بالتعاون مع بعض المختصين والمختصات إلى هيئة المؤتمر، كتقرير ظل للمنظمات غير حكومية. ووفقا لما جاء فى هذا التقرير فانه وعلى الرغم من أهمية ما تم طرحه وتنفيذه خلال تلك الفترة، إلا أنها لا تكفي لدولة عدد سكانها نحو 19 مليون نسمة، ونسبة البطالة تتجاوز 18%، كما نجد أن نسبة الفقر فوق 60%. مما يعني الحاجة إلى أضعاف ما قدّم وتم إنجازه. ورغم أن الحكومة تتحمل القسط الرئيسي في هذا، فإن المجتمع من خلال الفعاليات والجهات الأهلية والمؤسسات المدنية يتحمل بعض نتائج التقصير، وهو يفرض إطلاق طاقات المجتمع وقدراته للمساهمة والتعاون مع الحكومة لمعالجة المشاكل القائمة وحل الأزمات عبر تضافر الجهود الحكومية والأهلية للمساهمة في تطوير المجتمع السوري، ما كان من خلال قضايا المرأة، أو المجتمع. وأصبحت الاستراتيجية الوطنية للمرأة حتى عام 2005 في الجمهورية العربية السورية إحدى الاستراتيجيات الوطنية التي تنفذ في إطار خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية. وفيما يخص تصور الجمهور عن المرأة شهدت سوريا تكون رأي عام مساند وإن كانت بعض المواقف الاجتماعية السلبية تجاه المرأة وخاصة في الريف ما تزال موجودة، وأصبح تسلم المرأة لأي موقع مهما كانت نوعيته مقبولاً لدى الجمهور، وعلى سبيل المثال وصول المرأة بعد عام 1995 إلى موقع نائب عام على مستوى الجمهورية ودخولها سلك الطيران المدني وممارستها العمل في قيادة الطائرة. ولكن لا تزال النظرة العامة في المجتمع تركز على الدور النمطي لكل من الرجل والمرأة وخاصة في المجتمعات الريفية. أما في المؤسسات الأكاديمية فقد كرست الجامعات على سبيل المثال عدداً من الموضوعات لنيل شهادتي الماجستير والدكتوراه لمسألة النهوض بالمرأة إضافة إلى العديد من الأبحاث والدراسات التي ركزت على هذا الموضوع من مختلف جوانبه من قبل الجهات المختصة. ولابد من إدخال الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان عامة وحقوق الإنسان للمرأة بشكل خاص وحقوق الطفل.. وغيرها ضمن المناهج التعليمية الجامعية وقبل الجامعية. وتسخير وسائل الإعلام بوصفها أداة تعليمية للنهوض بالمرأة وتمكينها في مختلف المجالات.
المرأة تحت الاحتلال (الجولان المحتل)تنتهك إسرائيل -الدولة القائمة بالاحتلال- ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب لعام 1949، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وتتمثل انتهاكات إسرائيل في مجال حقوق الإنسان في: - إن أول انتهاك لحقوق الإنسان هو الاحتلال بحد ذاته. - فرض إسرائيل الجنسية الإسرائيلية على المواطنين والمواطنات العرب السوريين. - الإصرار على استمرار الاحتلال وتوسيع المستوطنات والاستيلاء على الأراضي الزراعية الصالحة للزراعة باعتبارها المصدر الأساسي لمعيشة السكان في الجولان السوري المحتل، وتدفعهم ليصبحوا عمالاً وعاملات في المعامل الإسرائيلية ليصبح التحكم بهن اقتصادياً ومعيشياً أكثر سهولة. - استغلال المياه في الجولان، وفرض الضرائب الباهظة على المواطنين والمواطنات العرب السوريين وتشغيل الأطفال العرب بنفس أعمال الكبار الشاقة وإعطائهم نصف الأجرة وكذلك الأمر بالنسبة للفتيات والنساء. - إلغاء المنهاج المدرسي العربي السوري كلياً من كل مدارس قرى الجولان المحتل واستبداله بمنهاج إسرائيلي مطبق على الطلبة من عرب فلسطين 1948. - رفض طلبات المدرسات العرب السوريات لتعيينهم في المدارس، وتهديد العدد القليل المعين منهن بالفصل لمشاركتهن بالمناسبات والأحداث الوطنية. - سد آفاق تحصيل التعليم الجامعي أمام الطلاب والطالبات في الجولان السوري المحتل، لأن الالتحاق بالجامعات الإسرائيلية شبه مستحيل لأنه يتطلب رسوماً وتكاليف عالية. ومن تتاح له الفرصة بالالتحاق يعاني من الاضطهاد العام الموجه للطلاب السوريين. - وضع العراقيل أمام طلاب وطالبات الجولان بالالتحاق بالجامعات السورية من حيث السفر، والتهديد بقطع الدراسة إذا قاموا بأي نشاط وطني، هذا فضلاً عن تعرض الطالبات للمعاملة المهينة عند نقاط التفتيش الإسرائيلية، ووضع العراقيل أمام الاعتراف بشهاداتهم الجامعية، وتماطل في معادلتها وتحاول ابتزازهم، ودعماً لموقف مواطنينا في الجولان، يقوم الوطن الأم سورية ببث برامج تعليمية عبر الإذاعة والتلفزيون موجهة إلى الجولان وهي تلقى المتابعة والرضى عند أهالينا في الجولان. كما يتابع القطر تقديم المنح الدراسية في الجامعات السورية والمنح الدراسية المقدمة من اليونسكو بناء على طلب الحكومة السورية. - تتعرض أمهات وأخوات الأسرى للإهانات الشخصية من سب وقذف وشتم وتحرشات بقصد استفزازهم. وهو الأمر الذي دعا لجنة دعم الأسرى والمعتقلين في الجولان السوري المحتل إلى تنظيم اعتصام تضامني. - ومن أساليب القمع والترهيب الإسرائيلية قيام سلطات الاحتلال بزرع الألغام وخاصة في المناطق الزراعية الخاصة بالمواطنين السوريين أو حول القرى، وقد بلغ عدد المتضررين من انفجار الألغام منذ بداية الاحتلال 86 متضرراً ومتضررة. - وتعتصم نساء الجولان المحتل في المناسبات الوطنية رافضين للاحتلال ومطالبين بفتح الطريق مع الوطن الأم سورية. - عدم وجود نظام صحي مقبول وفعال وكذلك عدم وجود مستشفيات للعرب السوريين. وطالبت سيدات من هضبة الجولان السورية المحتلة فى أغسطس 2002 الصليب الأحمر وهيئات دولية أخرى بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للسماح لهن بزيارة أقربائهن في سورية. جاء ذلك في أعقاب رفض وزارة الداخلية الإسرائيلية إعطاءهن إذناً بالتوجه إلى الوطن الأم. حيث تذرعت السلطات الإسرائيلية بعدم وجود قانون يجيز للنساء القيام بزيارة من هذا النوع. كما أفادت أن زيارات الأهل لم يرد ذكرها في الاتفاق المبرم مع سورية بوساطة الصليب الأحمر، والذي سمحت سلطات الاحتلال بموجبه للطلاب الجامعيين والأزواج ورجال الدين فقط بالتوجه إلى سورية، وذلك منذ مؤتمر مدريد للسلام في عام 1991 وقالت النساء في رسالة وجهنها للمنظمات الدولية بهذا الخصوص "نحن نساء الجولان نطالب بحقنا في التواصل مع وطننا سورية وحقنا الإنساني بالالتقاء مع عائلاتنا وأبنائنا الموجودين في الوطن، وذلك بعد فراق قسري دام 35 عاماً منذ أن صار الجولان أسير الاحتلال الصهيوني". وفى يوليو 2003 قررت وزارة الداخلية الإسرائيلية منع عودة طالبات من الجولان يدرسن في جامعات دمشق بعد أن تزوجن من مواطنين سوريين خلال فترة دراستهن في الجامعة، ويبلغ عددهن نحو 120 طالبة من الجولان المحتل. وكانت الطالبات قد التحقن بجامعات دمشق بالتنسيق مع الصليب الأحمر. وكانت السلطات الإسرائيلية قد سمحت لطلاب الجولان بالدراسة في جامعات دمشق منذ عام 1992، بعد مؤتمر مدريد، وذلك ضمن مبادرات السلام التي كانت مطروحة في حينه، وبعد حرمان أبناء الجولان طيلة فترة الاحتلال من زيارة الوطن ومنع اتصالهم أو التقائهم بأقربائهم أو معارفهم داخل سورية. وادعت السلطات الإسرائيلية أن الطالبات اصبحن يحملن جنسية أزواجهن تلقائيا ولا يحق لهن العودة إلى الجولان، وفق وزارة الداخلية الإسرائيلية التي بدأت بتنفيذ هذا القرار السنة الحالية. وقد فوجئ أهالي وذوو الطالبات بمنع أبنائهم وبناتهم من العودة وأثار هذا الإجراء قلق مواطني الجولان السوريين من أن تطال هذه الخطوة كافة الطلاب الدارسين وذلك بغية حمل الطلبة على عدم التوجه إلى جامعات سورية خوفا من حرمانهم من العودة إلى أرضهم، وطالبوا الصليب الأحمر بالتدخل لإبطال هذا القرار والسماح لجميع الطلاب بقضاء العطلة الصيفية بين ذويهم وأهلهم. ويُشار إلى أن عائلات الجولان المحتل منذ اكثر من 36 عاما تتوزع بين الهضبة المحتلة والعديد من المحافظات السورية الأخرى. وتطالب هذه العائلات، بكل مناسبة وعبر كافة الوسائل، المنظمات الدولية وجمعيات حقوق الإنسان بالضغط على السلطات الإسرائيلية للسماح لهم بزيارة أقاربهم في الوطن. وان الحاكم العسكري الإسرائيلي أصدر في عام 1967 أوامر تحظر على سكان الجولان زيارة الوطن الأم أو أي دولة عربية أخرى. وفي 1982 قررت إسرائيل ضم هضبة الجولان المحتلة، الأمر الذي أخضع سكانها للقوانين الإسرائيلية التي تمنع دخول دول معادية. ولابد للمجتمع الدولي من إدانة السياسات والممارسات الإسرائيلية، وعدم الاعتراف بأية إجراءات تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل، وعدم التعاون أو المساعدة بأي شكل من الأشكال مع تلك الإجراءات واتخاذ الإجراءات المناسبة لوضع حد لها. وهذا سيشكل مساهمة بالغة الأهمية لامتثال إسرائيل لمعايير حقوق الإنسان ودعم سورية ومساندتها لمطلبها وحقها العادل في استعادة كامل الجولان المحتل. |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||