![]() |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
المرجعية القانونية لحقوق الأهل السوريةأعطى المشرّع السوري المرأة حقوقاً عديدة كما تظهر فى بعض نصوص قانون الأحوال الشخصية، والقانون المدني حيث منح القانون المدني أهلية كاملة للمرأة إذا بلغت سن الرشد وهو 18 سنة ميلادية كاملة. كما منح المرأة اسماً ولقباً مستقلاً بها عن لقب زوجها، وذمة مالية مستقلة. وسمح لها بمزاولة التجارة بأموالها دون حاجة إلى أخذ إذن من وليها أو زوجها إذا كانت قد بلغت سن الرشد، إذ تخضع الأهلية التجارية لأحكام القانون المدني. وحققت المرأة السورية طموحاتها من خلال منظمة الاتحاد النسائي وهي منظمة شعبية عامة لنساء سورية، تسعى إلى تنظيم طاقات المرأة وجهودها ضمن إطار العمل الجماعي المنظم تحقيقاً لأهداف الثورة في بناء المجتمع العربي الاشتراكي الموحد، ورفع مستوى المرأة وتنمية خبراتها لتتمكن من المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية، بما يحقق إقامة المجتمع العربي العادل المتوازن في الحقوق والواجبات. وقد حصلت المرأة في الجمهورية العربية السورية على حق الترشيح والانتخاب وكافة الحقوق السياسية والاجتماعية، وكفلت لها التشريعات السورية حقوقها الأساسية على قدم المساواة مع الرجل، وهي تشارك مشاركة فعلية في مختلفة ميادين العمل والحياة. كفل دستور الجمهورية العربية السورية الصادر عام 1973 المعايير الأساسية لحقوق الإنسان فكفل لجميع المواطنين حريتهم الشخصية التي اعتبرها حقاً مقدساً، واعتبرهم متساويين أمام القانون في حقوقهم وواجباتهم ولم يميز في ذلك بين المرأة والرجل. وإن مساواة المرأة بحكم القانون مكفولة ولا يتعارض الدستور والقانون الوطني والتشريعات مع القانون الدولي والصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والمعترف بها دولياً. ولا تتضمن التشريعات في سورية أي تفريق في الأجر بين الرجال والنساء. ولا يوجد أية عقبات من الناحية الرسمية أمام انخراط المرأة في عضوية النقابات وأن العمل النقابي هو عمل طوعي وللعاملة حرية الانتساب إلى نقابة المهنة التي تتبعها في أي موقع كان بغض النظر عن الانتماء الفكري أو السياسي أو المذهبي ولا يخضع الانضمام إلى النقابات لأي شروط أو عوائق ويشمل حرية العاملة أيضاً الانسحاب من النقابة. وتشارك المرأة بفعالية في التنمية الثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وتم إدراج الجوانب الخاصة بالمرأة في التقرير الدوري الثالث للجمهورية العربية السورية بموجب المادتين 16 و17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويقرر الأزواج بحرية ومسؤولية عدد أطفالهم والفترات الفاصلة بين الولادات والإنجاب وتؤمن لهم المعلومات والوسائل التي تمكنهم من ذلك، وهذا يشمل حقهم في اتخاذ القرارات فيما يتعلق بالإنجاب دون التعرض لتمييز أو إكراه وعنف على نحو ما هو مبين في وثائق حقوق الإنسان. ويعاقب القانون الوطني على استعباد المرأة أو الاستغلال الجنسي لها والبغاء واستخدام النساء في إنتاج المواد الإباحية. ولم تسجل حالات لوأد البنات أو بيعهن أو بيع أعضائهن أو بغاء الأطفال أو استخدامهم في المواد الإباحية أو غير ذلك من أشكال الاستغلال الجنسي. وتشارك الجمهورية العربية السورية بشكل فعال في أعمال صياغة بروتوكول اختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال وبغاء الأطفال والتصوير الإباحي للأطفال وكذلك التدابير اللازمة لمنع ذلك واستئصاله.
أولا: المرجعية القانونية الوطنية (الدستور)التشريعات والقوانين النافذة وأهمها دستور الجمهورية العربية السورية الصادر عام 1973 والذي كفل الحرية الشخصية لجميع المواطنين، وجعلهم متساوين أمام القانون في الحقوق والواجبات وتوفير فرص العمل لجميع المواطنين وعدم التمييز في ذلك بين المرأة والرجل. ومن جانبه لم يميز الدستور الدائم للجمهورية العربية السورية الصادر بتاريخ 13/3/1973 بين الجنسين وقرر حقوقاً للرجل والمرأة على التساوي: فالمواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات.وتكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين "المادة 2" وأكد بمادته (45) –تكفل الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتعمل الدولة على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع. وأبرز تلك الحقوق الأساسية التي نالتها وحصلت عليها المرأة في سورية:
أما المواد الدستورية التى تؤكد على حقوق الأهل: المادة 9 المنظمات الشعبية والجمعيات التعاونية تنظيمات تضم قوى الشعب العاملة من أجل تطوير المجتمع وتحقيق مصالح أفرادها. المادة 10 مجالس الشعب مؤسسات منتخبة انتخابا ديمقراطيا يمارس المواطنون من خلالها حقوقهم في إدارة الدولة وقيادة المجتمع. المادة 12 الدولة في خدمة الشعب وتعمل مؤسساتها على حماية الحقوق الأساسية للمواطنين وتطوير حياتهم كما تعمل على دعم المنظمات الشعبية لتتمكن من تطوير نفسها ذاتيا. المادة 17 حق الإرث مضمون وفقا للقانون. المادة 21 يهدف نظام التعليم والثقافة إلى إنشاء جيل عربي قومي اشتراكي علمي التفكير مرتبط بتاريخه وأرضه معتز بتراثه مشبع بروح النضال من أجل تحقيق أهداف أمته في الوحدة والحرية والاشتراكية والإسهام في خدمة الإنسانية وتقدمها. المادة 25 الحرية حق مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم. وسيادة القانون مبدأ أساسي في المجتمع والدولة. والمواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات. وتكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين الموطنين. المادة 26 لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وينظم القانون ذلك. المادة 27 يمارس المواطنون حقوقهم ويتمتعون بحرياتهم وفقا للقانون. المادة 28 كل متهم بريء حتى يدان بحكم قضائي مبرم. ولا يجوز تحري أحد أو توقيفه إلا وفقا للقانون. ولا يجوز تعذيب أحد جسديا أو معنويا أو معاملته معاملة مهينة ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك. وحق التقاضي وسلوك سبيل الطعن والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون. المادة 36 العمل حق لكل مواطن وواجب عليه وتعمل الدولة على توفيره لجميع المواطنين. ويحق لكل مواطن أن يتقاضى أجره حسب نوعية العمل وعلى الدولة أن تكفل ذلك. وتحدد الدولة عدد ساعات العمل وتكفل الضمان الاجتماعي للعاملين وتنظم لهم حق الراحة والإجازة والتعويضات والمكافآت. المادة 37 التعليم حق تكفله الدولة وهو مجاني في جميع مراحله وإلزامي في مرحلته الابتدائية وتعمل الدولة على مد الإلزام إلى مراحل أخرى وتشرف على التعليم وتوجهه بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع والإنتاج. ولكل مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحرية وعلنية بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى وان يسهم في الرقابة والنقد البناء بما يضمن سلامة البناء الوطني والقومي ويدعم النظام الاشتراكي وتكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر وفقا للقانون. المادة 39 للمواطنين حق الاجتماع والتظاهر سلميا في إطار مبادئ الدستور وينظم القانون ممارسة هذا الحق. المادة 40 جميع المواطنين مسؤولون في تأدية واجبهم المقدس بالدفاع عن سلامة الوطن واحترام دستوره ونظامه الوحدوي الاشتراكي. والجندية إلزامية وتنظم بقانون. المادة 42 الحفاظ على الوحدة الوطنية وصيانة أسرار الدولة واجب على كل مواطن. المادة 43 ينظم القانون الجنسية العربية السورية ويضمن تسهيلات خاصة للمغتربين العرب السوريين وأبنائهم ولمواطني أقطار الوطن العربي. المادة 44 الأسرة هي خلية المجتمع الأساسية وتحميها الدولة. وتحمي الدولة الزواج وتشجع عليه وتعمل على إزالة العقبات المادية والاجتماعية التي تعوقه وتحمي الأمومة والطفولة وترعى النشء والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم. المادة 45 تكفل الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع العربي الاشتراكي. المادة 46 تكفل الدولة كل مواطن وأسرته في حالات الطوارئ والمرض والعجز واليتم والشيخوخة. وتحمي الدولة صحة المواطنين وتوفر لهم وسائل الوقاية والمعالجة والتداوي. المادة 54 الناخبون هم المواطنون الذين أتموا الثامنة عشرة من عمرهم والمسجلون في سجل الأحوال المدنية وتوافرت فيهم الشروط المنصوص عليها في قانون الانتخاب. المادة 83 يشترط في من يرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون عربياً سورياً متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية متمما الخامسة والثلاثين عاما من عمره. وكالدساتير العربية فان منصب الرئيس/ الملك حكرا على الذكور، أما صيغة الخطاب فهى مذكرة ويفهم منها أن تعنى الرجل والمرأة بالحديث عن المواطن والمواطنين. كذلك يلاحظ انه يتشابه مع الدستور المصرى فى الإشارة المرأة مكانة الأسرة فى المجتمع. إلا إلى النص الدستورى فى المادة 44 التزمت بإزالة المعوقات التى تحول دون الزواج وهو ما لا يحدث بالطبع فى الواقع. كذلك اخذ الدستور بفكرة المساواة فى العمل والفرص، والتعليم. المرأة جانب حق الانتخاب والترشح، ولم يرد أي نص يحتكر منصب معين للذكور باستثناء منصب الرئيس.
ثانيا: المرجعية القانونية الدوليةتعتبر الشرعة الدولية لحقوق الإنسان في مقدمة الأسس القانونية للمساواة في التشريعات الدولية ويقصد بها ثلاثة صكوك وهي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع الاتفاقيتين الخاصتين بهما، وجميعها تساوي بين الرجال والنساء في الحقوق والمسؤوليات فحقوق المرأة هي حقوق الإنسان إضافة المرأة الصكوك الدولية الخاصة بحقوق المرأة كاتفاقية (سيداو). إلا انه على الجانب الأخر لحق بالنساء تطور سلبيا تمثل فى تحفظات الحكومة على اتفاقية إلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة، التي وقعتها سورية. وهذه التحفظات أكدت الإجحاف اللاحق بالنساء وبحقوق ومكانة المرأة أكثر مما احتواه القانون السوري المتضمن مواد ذات طابع تمييزي إزاء المرأة موجودة في قانون الأحوال الشخصية، وقانون العقوبات، وقانون الجنسية. من ناحية أخرى استمرت مجموعات نسائية مدنية تتقدم بطلبات الترخيص لإنشاء جمعيات تعنى بقضايا المرأة، دون أن تتمكن من الحصول على الترخيص المأمول. وعلى الرغم من استضافة سورية لمنتدى المرأة والتربية 2- 3 فبراير 2003، ضمن احتفالات يوم المرأة العربية، وحصول هذا المؤتمر على رعاية عالية، وتغطية إعلامية واهتمام بالغين، لكنه انتهى بنهايته، دون أي إنجاز فكري أو قانوني أو إعلامي. ووقعت الحكومة السورية أواخر عام 2002 على اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) حيث صدقت على الاتفاقية فى 25 سبتمبر 2002 ولكن التحفظات التي أبدتها أضعفت أمل النساء في سوريا بالاستفادة من هذه الاتفاقية في تحسين أوضاعهن، خاصة على الصعيد القانوني، فقد ورد في مقدمة الاتفاقية أن الدول التي تصادق عليها ملزمة ليس فقط بشجب جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وإنما باتخاذ الإجراءات المختلفة للقضاء على هذا التمييز، وأن عليها كذلك تجسيد مبدأ المساواة في دساتيرها الوطنية أو قوانينها الأخرى وتبني التدابير التشريعية بما في ذلك الجزائية منها، وكان هذا البند هو أهم البنود التي تجسد روح الاتفاقية ومغزاها، وتحفظ سورية عليه يضعف من قيمتها عمليا، وقد تطابقت التحفظات السورية مع: - مواد قوانين الأحوال الشخصية المتعلقة بالمرأة. - قانون الجنسية الذي يحرم المرأة من منح جنسيتها لأولادها. - قانون العقوبات الذي يميز بين الرجل والمرأة في بعض العقوبات وطرق إثباتها، كعقوبة الزنا، حيث أنه لا يقبل ضد الرجل سوى الدليل الكتابي أو الإقرار في حين أنه تقبل مجرد الشهادة ضد المرأة. أما الجرائم التي تتعلق "بالشرف" فينجو منها الرجل في حين تدان المرأة. على الرغم من استمرار مطالبة النساء السوريات للحكومة السورية بالموافقة على اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وقيام الحكومة السورية بالمصادقة عليها بالفعل فى نوفمبر 2002 إلا إلى التحفظات التى وضعتها الحكومة السورية على الاتفاقية أدت لموجة من الاستياء واعتبرت مقلصة لأمال النساء السوريات خاصة لما تمثله الاتفاقية كوسيلة لتحسن أو الأهل خاصة على الصعيد القانونى ففي مقدمة الاتفاقية أن الدول التي تصادق عليها ملزمة ليس فقط بشجب جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وإنما باتخاذ الإجراءات المختلفة للقضاء على هذا التمييز، وأن عليها كذلك تجسيد مبدأ المساواة في دساتيرها الوطنية أو قوانينها الأخرى وتبني التدابير التشريعية بما في ذلك الجزائية منها. بنود الاتفاقية التي تحفظت عليها سوريا: بشكل مجمل فان سوريا تحفظت على المواد الآتية: المادة 2، والمادة 9 الفقرة الثانية المتعلقة بمنح الأطفال جنسية المرأة، والمادة 15 الفقرة الرابعة المتعلقة بحرية التنقل والسكن، والمادة 16 البند الأول الفقرات ج- د- و-ز المتعلقة بالمساواة في الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه فيما يخص الولاية والنسب والنفقة والتبني. والبند الثاني من المادة نفسها حول الأثر القانوني لخطوبة الطفل أو زواجه. والمادة 29 الفقرة الأولى المتعلقة بالتحكيم بين الدول في حال حصول نزاع بينها. ومن شأن هذه التحفظات تعطيل تطبيق الاتفاقية إذ كيف السبيل إلى تحقيق المساواة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليم وحقوق العمل، بينما حقوق المرأة مقيدة داخل الأسرة لناحية حرية السفر والتنقل؟ ومرهونة أيضاً بموافقة الولي والتهديد بالطلاق والحرمان من الأولاد؟ وتساءلت البعض الأصوات عن دور المحكمة الدستورية العليا في سورية حين لم تعترض على التحفظات السورية على (السيداو) التي تتناقض مع المساواة بين الرجل والمرأة الذي يكفله الدستور. المادة 2: تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتوافق على أن تنتهج ، بكل الوسائل الممكنة ودون إبطاء ، سياسة القضاء على التمييز ضد المرأة وتحقيقا لذلك، تتعهد بالقيام بما يلي: 1. تجسيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال القانون، والوسائل المناسبة الأخرى. 2. اتخاذ المناسب من التدابير التشريعية وغيرها، بما في ذلك ما يقتضيه الأمر من جزاءات، لحظر كل تمييز ضد المرأة. 3. إقرار الحماية القانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل وضمان الحماية الفعالة للمرأة عن طريق المحاكم الوطنية ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى من أي عمل تمييزي. 4. الامتناع عن الاضطلاع بأي عمل أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام. 5. اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة. 6. اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريع، لتعديل أو إلغاء القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات القائمة التي تشكل تمييزا ضد المرأة. 7. إلغاء جميع أحكام العقوبات الوطنية التي تشكل تمييزا ضد المرأة. وقد اعتبرت إحدى المشاركات في أعمال مؤتمر"اتفاقية السيداو: بين التوقيع والتطبيق"، والذي عقد في بيروت فى سبتمبر 2002 أن كل دولة عربية أبدت تحفظها على المادة الثانية من الاتفاقية تعتبر دولة غير موقعة على هذه الاتفاقية التي تتجسد روحها ومغزاها في المادة الثانية منها. ويعد أهم تحفظ على الاتفاقية هو التحفظ على المادة (2) التي تطالب الدول الأعضاء باتخاذ التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة، وبضمن ذلك إلغاء جميع الأحكام الجزائية الوطنية التي تشكل تمييزاً ضد المرأة، (وإدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية (..) وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة). وهو التحفظ الذي يعني، عملياً، التنصل من الاتفاقية. وهو ما رفضته المادة 28 من الاتفاقية المذكورة. إذ تشير الفقرة 2 منها إلى أنه: (لا يجوز إبداء أي تحفظ يكون منافياً لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها). وهو ما يشير السؤال حول كيفية تنفيذ الدولة للاتفاقية إن كانت قد تحفظت على إدراجها في تشريعاتها. المادة 9: كما تحفظت سوريا على المادة 9، فقرة 2 والتي تنص على ما يلي: "تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها". المادة 15: تحفظت سوريا على المادة 15 فقرة 4 التى تنص على "تمنح الدول الأطراف الرجل و المرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالقانون المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم ". المادة 16: تحفظت سوريا على المادة 16، بند 1، فقرات ج، د، و، ز، والتي تنص على: 1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية، وبوجه خاص تضمن، على أساس تساوي الرجل والمرأة : 2. نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه. 3. نفس الحقوق والمسؤوليات كوالدة، بغض النظر عن حالتها الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالها، وفي جميع الأحوال تكون مصلحة الأطفال هي الراجحة. 4. نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على أطفالها وتبنيهم، أو ما شابه ذلك من الأنظمة المؤسسية الاجتماعية، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني، وفي جميع الأحوال تكون مصالح الأطفال هي الراجحة. 5. نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة، والمهنة، والوظيفة. 6. لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي أثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية، بما فيها التشريع، لتحديد سن أدنى للزواج، ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا إلزاميا. مادة 29: يعرض للتحكيم أي خلاف ينشأ بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية ولا يسوى عن طريق المفاوضات، وذلك بناء على طلب واحدة من هذه الدول. وإذا لم يتمكن الأطراف، خلال ستة أشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الوصول إلى اتفاق عن تنظيم أمر التحكيم، جاز لأي من أولئك الأطراف إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب يقدم وفقا للنظام الأساسي للمحكمة. وقد تحفظت سوريا شأنها شأن الكثير من الدول العربية على الفقرة الأولى من المادة 29 بسبب الرغبة في الحفاظ على السيادة الوطنية وعدم تدخل أي طرف خارجي في الشؤون الداخلية للبلاد، وربما لسوريا الحق في ذلك. وترد بعض الأصوات السورية التى تعترض على تحفظات الحكومة على مجمل التحفظات وترى إلى هذه المادة ربما تفيد الموافقة على هذه المادة بإحالة إسرائيل المرأة محكمة العدل الدولية بسبب الجرائم الوحشية التي يرتكبها بحق النساء في الأراضي الفلسطينية المحتلة. أما باقي المواد المتحفظ عليها فقد كانت الحجة دائما تعارضها مع الشريعة الإسلامية، وهي نفس المواد التي تناضل النساء منذ عقود لتعديلها في قانون الأحوال الشخصية، لتأتي هذه التحفظات وتكرسها ، وبذلك لم تقدم الموافقة على الاتفاقية أي مكسب جديد للمرأة في سوريا. ويطرح المعترضون على التحفظات السورية السؤال الدائم فى العالم العربى حول المسئولية الفعلية للشريعة الإسلامية لإعاقة حصول المرأة على حقوقها، ويربطون هذا السؤال بالحملة التى يقودها الغرب على الإسلام كونه قيد على الحقوق والحريات. والقضية الأساسية هى إلى الإسلام من جانبه ساوى في أكثر من ستين آية من آيات القرآن الكريم بين الرجل والمرأة مساواة تامة بما فى ذلك ما يتعلق بالأهلية والمسؤولية والتكليف والثواب والعقاب، إذا كل ما هو مجحف بحق المرأة لا يمكن أن يكون منسجما مع طبيعة الدين الإسلامي وجوهره. كما إن أغلب التحفظات التي تنطبق على النصوص القانونية المجحفة بحق المرأة في رأي الكثير من المسلمين المتنورين منذ عصر النهضة وحتى اليوم لا تتطابق وجوهر الإسلام فهي نصوص فقهية أكسبها الزمن قوة تفوق قوة النص الأصلي (القرآن الكريم)، هذه النصوص التي كانت العوامل السياسية والظروف الآنية هي العامل الأول في تكريسها حتى باتت قدسيتها تفوق المقدس. إلى جانب اعتماد الكثير من الفقهاء على نصوص تعبر عن حكم وقتي، أو تصف وضعا راهنا كان قائما وقت بدء الدعوة، وغيبوا بشكل مقصود مجموعة أخرى من النصوص. أما تناقض الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة فيما يتعلق بموضوع المرأة فيقدم من قبل الكثيرين باعتباره دليل على اقتطاع الحديث من سياقه المتعلق بحادثة معينة لتعميمه كحكم صالح لكل زمان ومكان. وتربط الاعتراضات على التحفظات بين دعاوى التعارض مع الإسلام وما أدت إليه أبتدأ من الكثير من البنود الظالمة للمرأة فى قانون الأحوال الشخصية وصولا إلى نفس الحجج لتقييد التصديق على السيداو. ويطالب البعض بضرورة اعتماد نهج جديد في قراءة الأحكام الدينية. معتمدين النسبية والتاريخية لتفسير الأحكام، واستنباط الجوهري الثابت وراء العارض والمتغير. وفيما يتعلق بتعزيز الاهتمام بالمرأة والنهوض بالمساواة بين المرأة والرجل منذ عام 1995 في السياسات الحكومية وفي تصور الجمهور في وسائل الإعلام وفي المؤسسات الأكاديمية. وعزز المؤتمر الدولي الرابع المعني بالمرأة المنعقد في بكين عام 1995 الاهتمام بالمرأة والنهوض بالمساواة بين المرأة الرجل واعتبر المؤتمر حدثاً عالمياً هاماً وكان لمنهاج العمل الصادر عنه أهمية في دفع العمل في هذا الميدان بخطىً إيجابية. وعلى الصعيد الوطني كان للإجراءات التي اتخذتها اللجنة الوطنية لشؤون المرأة لما بعد بكين الدور الهام في التعريف بمنهاج عمل بكين وذلك عن طريق: - مختلف وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة الرسمية منها والخاصة بالمنظمات الشعبية، وتقييم منهاج العمل على جميع الجهات المعنية. - عقد ندوات على مستوى جميع المحافظات تناولت منهاج العمل بالعرض والمناقشة. - تنظيم ورش عمل حول المحاور التي تضمنها المنهاج ووضع مشروع الاستراتيجية الوطنية. - عقد مؤتمر وطني وتبني الاستراتيجية الوطنية للمرأة في الجمهورية العربية السورية لعام 2005. - تقييم الاستراتيجية الوطنية على مختلف الجهات الرسمية والمنظمات الشعبية. وعززت هذه الإجراءات الاهتمام والنهوض بالمرأة بالمساواة بينها وبين الرجل سواء في السياسات الحكومية أو في تصور الجمهور أو في وسائل الإعلام وفي المؤسسات الأكاديمية.
ثالثا: المشكلات التشريعية والتطبيقية التى تواجه المرأة السوريةالقانون هو من أهم المؤشرات لقياس مدى التقدم في المساواة بين الجنسين. ولابد من إيجاد قانون أسرة عصري يترجم فكرة المساواة في المواطنة بين الرجال والنساء. ويحقق خضوعهم المتساوي للحقوق والواجبات نفسها.وهناك العديد من المطالب من قبل منظمات المجتمع المدنى السورى العاملة فى مجال حقوق الإنسان بتعديل القوانين والتشريعات المدنية والجزائية والأحوال الشخصية، وقانون الجنسية، بما يضمن المساواة بين المواطنين، وحقوق المرأة ودورها في المجتمع، وإصدار قانون للأسرة يضمن حقوق جميع أعضائها وخاصة الأطفال. فالتحفظات على الاتفاقية مطابقة لنصوص بعض مواد قانون الأحوال الشخصية المجحفة بحق المرأة، والتي تتعارض أصلا مع دستور الجمهورية العربية السورية، وهي تحفظات تتعلق بالولاية، والقوامة، والحضانة والوصاية فمن المفارقات الطريفة أن القاضية في سوريا وليه من لا ولي له، لكنها ليست وليه نفسها ولا يحق لها أن تكون وصية على أولادها. ولا تكون الأم وصية على أولادها حتى لو سئلت وحدها عن تربية أبنائها مطلقة كانت أم أرملة بل يكون الوصي ربما في حال وفاة الزوج والجد وعدم وجود عم شخص لم تره المرأة أو يراه الأولاد في حياتهم وما النص الديني الذي يحرم وصاية المرأة على أولادها.
أولا: القانون المدني السورىمنح القانون المدني أهلية كاملة للمرأة إذا بلغت سن الرشد وهو ثماني عشر سنة ميلادية كاملة (المادة 46) كما منح المرأة اسماً ولقباً مستقلاً بها عن لقب زوجها (المادة 40) كما منحها ذمة مالية مستقلة وسمح لها بمزاولة التجارة بأموالها دون حاجة إلى أخذ إذن من وليها أو زوجها إذا بلغت سن الرشد إذ تخضع الأهلية التجارية لأحكام القانون المدني (المادة 15 تجارة). |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||