![]() |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
الحكومة السوريةرأس الدولة:رأس الدولة هو رئيس جمهورية منتخب. وتشمل سلطات رئيس الجمهورية تعيين رئيس الوزراء والوزراء، وإعلان الحرب، وإصدار القوانين التي تقرها السلطة التشريعية أو استخدام حق النقض لرفضها، وحل الهيئة التشريعية، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة. والرئيس الحالى هو بشار الأسد الذى تولى الرئاسة اعتبارا من 10 يوليو 2000. أكد الرئيس بشار الأسد فى خطاب القسم على رغبته فى الإصلاح، وجاء فى الخطاب "أجد من الضروري جداً أن أدعو كل مواطن لكي يشارك في مسيرة التطوير والتحديث"، "وهذا يحتاج إلى مواجهة جريئة مع أنفسنا ومع مجتمعنا…"، "الديمقراطية واجب علينا تجاه الآخرين قبل أن تكون حقاً لنا". "علينا احترام القانون،…، علينا أن نكافح الهدر«، فلاقى المثقفون لهذا الخطاب ببيان الـ 99 ومن ثم وثيقة "الألف" وانتشرت المنتديات في أغلب المحافظات السورية وبخاصة في دمشق وبدأت هذه المنتديات تغص بالحضور الذين كانوا في أغلبهم من المثقفين ومن الأعضاء السابقين في الأحزاب اليسارية مع ندرة في المنتديات الليبرالية (منتدى رياض سيف). ولكن مع يناير 2001 بدأت الحملة المضادة وانتهى ربيع دمشق بإغلاق أغلب المنتديات وتوقيف عدد من الناشطين فيها ومن ثم محاكمتهم والحكم عليهم بأحكام تراوحت من سنتين ونصف إلى عشر سنوات، مما أضعف الحراك الاجتماعي وبخاصة مع توجيه اتهامات من جهات رسمية للناشطين بهذا الحراك "بالتعاون مع السفارات الأجنبية" وبالترويج "لمفاهيم مستوردة غريبة عن الثقافة والواقع المحليين".
السلطة التنفيذية:يشغل رئيس الجمهورية المنتخب أعلى منصب تنفيذي في الجمهورية العربية السورية. وفضلا عن رئيس الجمهورية، تتألف السلطة التنفيذية من رئيس الوزراء والوزراء المعينين من قبل رئيس الجمهورية. ويشرف مجلس الوزراء ورئيس مجلس الوزراء على تنفيذ القوانين وعلى تأمين سير العمل في أجهزة الدولة ومؤسساتها. السلطة التشريعية:مجلس الشعب هو السلطة التشريعية في البلاد وتم تأسيسه منذ عام 1919. حيث بدأت الحياة التشريعية في سورية في العشرينات من القرن العشرين وتحديداً في 12 نوفمبر 1919، مع انعقاد المؤتمر السوري الأول بدمشق والذي ضم شخصيات من بلاد الشام كافة والذي ضم 86 عضواً، وانتخب السيد هاشم الأتاسي رئيساً له، واتخذ قرارات تدعو للاستقلال والتحرر. وكان انعقاد هذا المؤتمر والذى يعد بمثابة أول مجلس تشريعي في بلاد الشام، الحدث الأهم عقب رحيل الاحتلال العثماني من هذه البلاد وبدء عهد الاستقلال الأول، وخلال الانتداب الفرنسي على سورية ولبنان كانت المجالس التمثيلية المنتخبة، ما أن تباشر مهامها حتى يقوم المندوب السامي الفرنسي بتجميدها أو تعطيلها أو حلها. وبعد استقلال سورية استمرت المواجهة ولكن بشكل مختلف بين المجالس المنتخبة من جهة وبين قادة الانقلابات العسكرية من جهة ثانية ولذلك نادراً ما أكمل مجلس تشريعي مدته، أو أتيح له تأدية مهامه بأسلوب ديمقراطي سليم وبقي الأمر كذلك حتى قامت الحركة التصحيحية المجيدة بقيادة الراحل السيد الرئيس حافظ الأسد رئيس الجمهورية، فأقر الدستور الدائم عام 1973، وقانون انتخاب جديد في العام نفسه، وأنتخب أول مجلس تشريعي باسم مجلس الشعب الذي ما زالت دوراته تتوالى بانتظام ودون انقطاع حتى وصلت الآن إلى الدور التشريعي السابع (17/12/1998-16/12/2002). تعرض البرلمان السورى للإغلاق ثلاث مرات، الأولى في عام 1949 تم إغلاق البرلمان بعد الانقلاب العسكري الذي قام به قائد الجيش حسني الزعيم، ولم تعد الحياة البرلمانية إلا عام 1953 بعد سلسلة من الانقلابات العسكرية التي توالت على سوريا. ألغي البرلمان ثانية بين عامي 1959 و1961 خلال فترة الوحدة مع مصر، حين انتقل العمل البرلماني إلى مجلس الأمة في القاهرة. توقفت الحياة البرلمانية من جديد بعد وصول حزب البعث العربي الاشتراكي إلى السلطة في مارس 1963، حيث تم حل الأحزاب السياسية والبرلمان. وأعاده مجدداً الرئيس حافظ الأسد بعد الحركة التصحيحية في 16 نوفمبر 1970، وأخذ البرلمان منذ ذلك الحين تسمية "مجلس الشعب". ويبلغ عدد أعضاء مجلس الشعب 250 عضوا ويتم انتخابهم لفترة أربع سنوات. ويعقد المجلس ثلاثة أدوار انعقاد عادية سنويا، كما يجوز لرئيس المجلس أو لرئيس الجمهورية أو بناء على طلب من الأعضاء دعوة المجلس إلى دور انعقاد استثنائي. ويسن المجلس القوانين ويناقش سياسة الحكومة ويقرّ الميزانية العامة وخطط التنمية، ويصدق المعاهدات، ويسمّي المرشح لرئاسة الجمهورية. ولرئيس الجمهورية الحق في حل البرلمان. ويجوز لمجلس الشعب مناقشة اقتراحات سحب الثقة من مجلس الوزراء ككل أو من أي وزير. ولا بدّ من أن يتقدم ما لا يقل عن خمس أعضاء المجلس بالاقتراح حتى يمكن مناقشته. أما الموافقة على الاقتراح فتتطلب موافقة غالبية أعضاء المجلس عليه. فإذا أقرّ اقتراح سحب الثقة فعلى مجلس الوزراء أو الوزير المعني الاستقالة. ينتخب أعضاء مجلس الشعب رئيس المجلس لسنة واحدة بالأغلبية المطلقة في الجولة الأولى وبالأغلبية البسيطة في الجولات اللاحقة. يدعو رئيس المجلس إلى انعقاد الجلسات، ويضع جدول الأعمال النيابية ويعدله، وينظم المناقشات ويحدد مدة حديث الأعضاء ومداخلاتهم، ويتفحص مشاريع القوانين والتعديلات ليقرر إذا كانت جائزة وتستحق القبول أو الرفض، ويحيل النصوص إلى أي لجنة من لجان المجلس الدائمة الاثنتي عشرة لدراستها، ويتفحص معقولية طلبات تشكيل لجان مؤقتة و/أو لجان تحقيق خاصة، ويقترح أو يقرر تشكيل مثل هذه اللجان. كما يحق له إبداء رأيه في أثناء المناقشات التشريعية، ويتدخل لتدارك أي سهو أو خطأ في الإجراءات البرلمانية. ورئيس مجلس الشعب الحالي هو عبد القادر قدورة، والأمين العام للمجلس هو إبراهيم رجب. يجب ألا يقل عدد ممثلي العمال والفلاحين عن نصف أعضاء مجلس الشعب. ويتمتع أعضاء المجلس بالحصانة الكاملة. ومجلس الشعب هو الذي يقرر صحة عضوية أي من أعضائه في حال التشكيك بصحتها بعد تحقيقات تجريها المحكمة الدستورية العليا. ويتخذ المجلس قراره خلال شهر من تبلغه قرار المحكمة الدستورية العليا. ولا يمكن إبطال عضوية أي عضو من أعضاء مجلس الشعب إلا بتصويت أكثرية الأعضاء على ذلك. يجوز للوزير أن يكون عضوا في مجلس الشعب، وفي هذه الحالة لا يستطيع المجلس استجوابه بخصوص تصرفاته الرسمية الناتجة عن عضويته في مجلس الوزراء. ويتمتع المشرعون بالحصانة النيابية، ويجب الحصول على موافقة رئيس المجلس المسبقة قبل المباشرة بأي إجراءات لمقاضاة عضو المجلس حتى عند اتهامه بارتكاب أفعال جنائية. ويصدر رئيس الجمهورية القوانين التي يقرها مجلس الشعب قبل نشرها في الجريدة الرسمية. والبرلمان السوري عضو في الاتحاد البرلماني العالمي منذ عام 1954 وفي الاتحاد البرلماني العربي 1974. وتتوزع مقاعد المجلس اليوم (الدورة الدستورية السابعة) كالتالي: 54% لحزب البعث العربي الاشتراكي، 3% لحزب الاشتراكيين العرب، 3% لحزب الوحدويين الاشتراكيين، 2% للحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي، ويعود الباقي إلى أحزاب أخرى (من الجبهة الوطنية التقدمية) وأعضاء مستقلين.
السلطة القضائية:النظام القانوني السوري مستمد أساسا من مبادئ "القانون المدني" ومن مبادئ الشريعة الإسلامية والقانون المصري. ويضمن الدستور السوري لعام 1973 استقلالية القضاء. وتعد المدونات القانونية الرئيسية متضمنة في القانون المدني لعام 1949، والقانون التجاري لعام 1949، وقانون أصول المحاكمات المدنية لعام 1953، وقانون الأحوال الشخصية المتضمن في المرسوم التشريعي رقم 59 لعام 1983. ويعتبر قانون السلطة القضائية لعام 1961 والقانون المدني لعام 1949 المرجع الرئيسي الذي يحكم تنظيم النظام القضائي المدني وسير عمله. وتناط السلطة الإدارية للقضاء، بما فيها صلاحيات تعيين القضاة وترقيتهم وتنقلاتهم، بمجلس أعلى للقضاء يرأسه وزير العدل. ويتألف النظام القضائي من محاكم مدنية ودينية منفصلة. والنظام القضائي السوري مزدوج إذ يتفرع إلى محاكم مدنية ومحاكم دينية. وتنقسم المحاكم المدنية التي تفصل في القضايا المدنية والجنائية إلى أربع مستويات تبدأ بمحكمة الصلح ومحاكم البداية. وتوجد محاكم الصلح عند المستوى الأدنى من هذه المحاكم التي يرأسها قاض فرد له صلاحية النظر في قضايا تشمل المخالفات البسيطة. وتوجد على المستوى الثاني المحاكم البدائية المقسمة بدورها إلى محاكم مدنية وجنائية. أما محكمة الجنايات فهي محكمة جنائية إضافية تفصل في القضايا التي تزيد عقوبتها بالحبس أكثر من ثلاث سنوات. " تستأنف القرارات الصادرة عن محاكم الصلح والبداية ومحكمة الجنايات أمام محكمة الاستئناف المتفرعة إلى مدنية وجنائية. وفى حين لا يمكن استئناف القرارات الصادرة عن محاكم الاستئناف، إلا أن محكمة التمييز لها الحق في إبطالها بصفتها أعلى محكمة في النظام القضائي. وبدورها تنقسم " محكمة التمييز، الموجودة في دمشق، إلى أقسام متخصصة مدنية وجنائية ودينية وعسكرية، ولكل قسم منها هيئة من ثلاثة قضاة. ويمكن استئناف أحكام محاكم الصلح والمحاكم البدائية ومحكمة الجنايات أمام محكمة الاستئناف، أو في بعض الحالات، أمام محكمة التمييز. فمن أصل 30 محكمة استئناف توجد ثلاثة محاكم جنائية وأربعة محاكم مدنية في دمشق، وتوجد محكمة مدنية واحدة ومحكمة جنائية واحدة في كل منطقة محافظة. ولا يمكن استئناف أحكام محاكم الاستئناف. ولكن يمكن إبطال أحكامها أمام محكمة التمييز الموجودة في دمشق والتي تنقسم إلى هيئات قضائية متخصصة مؤلفة من ثلاثة قضاة مكرّسة للفصل في القضايا المدنية والجنائية والدينية والعسكرية. وتتمتع المحاكم الشرعية والمذهبية والروحية بصلاحيات تخصصية. فهي تفصل في قضايا الأحوال الشخصية وفي القضايا العائلية والميراث للمسلمين السوريين وللمسلمين غير السوريين الذين تطبق بلادهم قوانين الأحوال الشخصية الإسلامية. وتوجد في مدينتي دمشق وحلب ثلاثة محاكم شرعية، بينما توجد محكمة شرعية واحدة في كل محافظة. وتتألف المحاكم المذهبية من قاض مسلم درزي له صلاحية التأكد من التزام الدروز في مجال الأحوال الشخصية بأحكام مذهبهم. أما المحاكم الروحية فتتولى تسوية قضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين واليهود وللجماعات الأخرى من غير المسلمين. ويمكن استئناف أحكام جميع المحاكم الدينية أمام المحاكم المماثلة التابعة لمحكمة التمييز. كما يوجد عدد من المحاكم ذات صلاحيات مختصة، منها محكمة الأحداث، ومحكمة الجمارك، ومحكمة منازعات العمل، والمحاكم العسكرية. وتتولى المحاكم الإدارية الفصل في المنازعات الإدارية التي تكون الدولة وأجهزتها طرفا فيها. أما المحكمة الدستورية العليا فلها صلاحية تقرير دستورية القوانين، والفصل في المنازعات الانتخابية، ومحاكمة رئيس الجمهورية إذا وجهت إليه اتهامات جنائية. وتتألف المحكمة من خمسة أعضاء يعينهم رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد. وتقدم هذه المحكمة نصائحها واستشاراتها عندما يطلب منها ذلك. أما محكمة أمن الدولة السورية التي أُنشئت في عام 1968 بموجب قانون الطوارئ، فلا تتقيد بقواعد قانون الإجراءات الجنائية. ومن جانبها تؤكد اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن الإجراءات المتبعة في هذه المحكمة لا تتماشى مع أحكام "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي صدقت عليه سوريا وأصبحت من الدول الأطراف فيه. ويُذكر أن منظمة العفو الدولية قد وثقت على مدار السنين أدلةً تبين أن المحاكمات أمام محكمة أمن الدولة السورية تتسم بالجور الفادح، حيث لا يجوز الطعن في الأحكام الصادرة عنها، وتُفرض قيود على اتصال المتهمين بالمحامين، ويتمتع القضاة بسلطات تقديرية واسعة، كما تُقبل الاعترافات التي يُزعم أنها انتُزعت تحت وطأة التعذيب باعتبارها أدلةً. ويتولى القضاء الاستثنائي المفتقر لأدنى معايير العدالة من حيث شروط الادعاء والدفاع وطابع الحكم ومصدره محاكمة معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين. فيحال هؤلاء المعتقلون إلى محكمة أمن الدولة العليا أو إلى القضاء العسكري أو إلى المحاكم الميدانية العسكرية. وتنتهك محكمة الأمن الاقتصادي -وهي محكمة استثنائية- تنتهك أبسط حقوق المتهمين بحرمانهم من طلب إخلاء السبيل وحق الطعن في الأحكام القضائية. وإن صدر عام 2003 قرار بقصر اختصاص محكمة الأمن الاقتصادي على بعض الحالات وإحالة بعض القضايا التي كانت تنظر أمامها إلى القضاء العادي، فإن استمرار العمل بهذه المحكمة يشكل انتهاكا خطيرا لحقوق المتهمين في الطعن بالقرارات والحق بإخلاء السبيل. وتوجد كلية واحدة للقانون في سوريا وهي كلية الحقوق في جامعة دمشق. وللحصول على الدرجة الجامعية في القانون، يدرس طلاب الحقوق أربع سنوات في الكلية ثم يتدربون لفترة من الزمن على محامين من أصحاب الخبرة والتجربة. وينتظم المحامون في نقابة المحامين السوريين. ويلعب الكتّاب العدل، الذين لا يشترط حصولهم على درجة جامعية في القانون، دورا هاما يتمثل في إصدار وثائق قانونية أصلية والمحافظة عليها. ومن جانبه رفع الحزب الشيوعي السوري مذكرة إلى المسؤولين في الدولة حول إصلاح القضاء بهدف الارتفاع به إلى المستوى الذي يجعله الأداة الأساسية في تحقيق العدالة للمواطنين، وحماية حقوقهم التي ضمنها لهم الدستور. وطالبت المذكرة بمجموعة من الإصلاحات سواء فيما يتعلق بتفعيل قوانين استقلال القضاء، أو إجراء بعض التغييرات على المؤسسات القضائية وتشكيلها. وتركزت المطالب فيما يلى: أولاً: في مجال تطوير القوانينحددت المذكرة مجموعة من مجالات التطوير فيما يتعلق بالقوانين المنظمة للقضاء وخاصة ما يتعلق بالحفاظ على استقلال القضاء عبر فصل السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية، وذلك وفقاً للدستور الذي ينص في المادة 131 منه على أن السلطة القضائية مستقلة، ويضمن رئيس الجمهورية هذا الاستقلال، يعاونه في ذلك مجلس القضاء الأعلى. والمادة 133 التى تؤكد على أن القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، وان شرف القضاة وضميرهم وتجردهم ضمان لحقوق الناس وحرياتهم. وهى أمور لابد لضمانها من إيجاد الشروط الضرورية والآليات المناسبة لتعزيز استقلال القضاء من خلال تعديل قانون السلطة القضائية الحالي الصادر في عام 1961 والذى لا يزال معمولاً به حتى الآن رغم تناقض كثير من بنوده مع الدستور. وتتعلق التعديلات المقدمة بتشكيل وعضوية مجلس القضاء الأعلى. ومن حيث التشكيل طالبت المذكرة بخروج جميع الموظفين التابعين لوزارة العدل والوزير نفسه من تشكيل المجلس. وأن ينوب رئيس محكمة النقض عن رئيس الجمهورية في رئاسته. أما من حيث عضويته، فقدمت المذكرة اقتراحين: الأول: أن يتألف من عشرة أعضاء، خمسة منهم من القضاة الأعلى مرتبة في محكمة النقض، بالإضافة إلى رئيس المحكمة، والقاضيان الأعلى مرتبة في المحكمة الدستورية العليا، والقاضيان الأعلى مرتبة في المحكمة الإدارية العليا أيضاً. الثاني: أن يتألف من خمسة قضاة من الأعلى مرتبة في محكمة النقض، أحدهم رئيس المحكمة الذي ينوب عن رئيس الجمهورية في رئاسة المجلس، يضاف إليهم خمسة أعضاء آخرون من المحامين وأساتذة الجامعات الذين لديهم خدمة في المحاماة أو في التعليم لا تقل عن خمسة عشر عاماً، ويتمتعون بالسمعة الحسنة والاستقامة والنزاهة، على أن ينتخبوا من مجلس الشعب من قائمة تضم ضعف العدد يرشحها رئيس الجمهورية. كما طالبت بتعديل قانون السلطة القضائية أيضاً تعديلاً واسعاً ليصبح منسجماً مع تشكيل مجلس القضاء الأعلى، ومع جميع المبادئ التي نص عليها الدستور. وتطوير القوانين المتعلقة بسير القضاء وإجراءات التقاضي كقوانين الأصول والبينات، بما يجعلها أكثر سهولة وسرعة وأقل تكلفة، وتضمن تحقيق العدالة بصورة أفضل، وبما يتواءم أيضاً مع التطورات التي جرت بالاستفادة من التجربة السابقة. مثل تسهيل إجراءات التقاضي والتبليغ، وتطويرها بما يسمح بالاستفادة من الوسائل الحديثة. وإعادة الاستئناف كمرجع للطعن في كل محافظة بالقرارات الصادرة عن محاكم الصلح في قضايا التخمين. وتشكيل غرف خاصة في كل محافظة تتبع للمحكمة الإدارية العليا للطعن بالقرارات الصادرة عن محاكم البداية المدنية في قضايا العاملين في الدولة. وإلغاء المواد التي تتناقض في قوانين الأصول الجزائية مع أحكام الدستور ومع مبدأ أن كل متهم بريء حتى يدان بحكم قضائي مبرم مثل التوقيف رهن التحقيق لمدة طويلة، أو الاستمرار في محاكمة المتهم موقوفاً مهما طال أمد المحاكمة، والمواد التي تمنع المحامين من تتبع بعض مراحل التحقيق مع موكليهم أو الاطلاع عليها وغير ذلك. وكذلك تعديل القوانين التي تعطل ضمان وممارسة حقوق أساسية نص عليها الدستور: مثل قانون الطوارئ، ورفع حالة الطوارئ. وإلغاء المواد الموجودة في قوانين مختلفة، تتعارض مع نصوص الدستور مثل المادة 138 من قانون العاملين الأساسي. وإلغاء القوانين والمحاكم الاستثنائية، وخاصة محكمة أمن الدولة ومحكمة الأمن الاقتصادي، وإعادة اختصاصاتها إلى القضاء العادي مع تطوير قانون العقوبات الاقتصادي. وإصدار مجموعة من القوانين الجديدة تغطي جوانب أساسية من حياة المجتمع، مثل قانون الأحزاب، بالاستناد إلى أحكام الدستور والحقوق التي يضمنها للمواطنين، وبما ينبذ العنف من الحياة السياسية، ويجعل الحوار الفكري والسياسي الديمقراطي أساس التعامل بين الجميع. وتعديل قانون المطبوعات وجعله ملبياً للحقوق التي نص عليها الدستور. والعديد من القوانين الأخرى فى مختلف المجالات كما طالبت بإلغاء الفقرة (ط) من المادة 50 من قانون العقوبات العسكري، التي تجعل الاختصاص للقضاء العسكري إذا كان أي من المشتركين أو المتدخلين في الجرم عسكرياً، حتى ولو كان الآخرون جميعاً من المدنيين، وجعل الاختصاص تابعاً لنوع الجرم بغض النظر عن كون الفاعلين من العسكريين أو المدنيين. مع ضرورة تعديل عدد من القوانين لتنسجم أكثر مع تطور مفاهيم الناس وحاجاتهم، ومع قيم العدالة منها: قانون الأحوال الشخصية، وخاصة ما يتعلق بتعدد الزوجات، والولاية، والحضانة، والتحكيم.. وقوانين الأحوال الشخصية لغير المسلمين، التي تحتاج إلى تعديلات هامة، وخاصة فيما يتعلق بأصول المحاكمات أمام المحاكم الروحية والاختصاص المكاني. ثانياً: عمل المؤسسة القضائيةطالبت المذكرة بتحسين أحوال القضاة المادية تحسيناً جيداً، وكذلك أوضاع المساعدين العدليين والعاملين في القضاء، وضمان حصانة القضاة والعاملين. وكذلك تطوير اختيار القضاة، واعتماد الكفاءة والنزاهة والحياد حين النظر في القضايا، وزيادة الاهتمام بتدريبهم وتأهيلهم لرفع مستواهم العلمي، وزيادة عددهم بما يتناسب مع الكم الهائل من الدعاوى الموجودة أمامهم. والتشدد في تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الدولة ووزاراتها ومؤسساتها. وتعديل وتطوير القانون الخاص بإدارة قضايا الدولة باتجاه تحديثه على ضوء التطورات التي جرت في البلاد، وبما يحسن أداء الإدارة، ويرفع مستوى إنجاز الدعاوى. وإلغاء وتعديل سائر الأنظمة التي تؤخر وتعيق عمل القضاء. إلى جانب المطالبة بتحسين دخل المحامين العاملين في الإدارة، وتطوير كفاءتهم وقدراتهم المهنية باستمرار. وإدخال الأتمتة إلى جميع مجالات العمل القضائي والإداري في وزارة العدل، وقصور العدل والدواوين، وخاصة في كتابة المحاضر والقرارات وأرشفتها واستخراجها ومنح صور عنها. وتجديد قصور العدل القديمة وتوسيعها وتوسيع المحاكم. وتوحيد طريقة إدارة الجلسات وتطويرها بما يسهل على المحامين والمتقاضين حضورها ومتابعة مجرياتها. وتطوير مؤسسة الخبرة وتحديثها بما يحقق السرعة والدقة والعدالة في إجراءاتها، مع إيجاد أشكال مناسبة لضمان الحياد والنزاهة. وكذلك تحديث الإجراءات الأخرى التي عفا عليها الزمن، كأسلوب دفع الرسوم والطوابع. والسماح للمحامين بحضور جميع مراحل التحقيق لدى مخافر الشرطة والمباحث الجنائية مع موكليهم لضمان سلامة الإجراءات. وتحسين أوضاع مراكز التوقيف (النظارات) والسجون بما يتناسب مع إنسانية الإنسان في القرن الحادي والعشرين. والتشدد في منع جميع أساليب التعذيب الجسدي والإكراه المعنوي لدى أقسام الشرطة والمباحث الجنائية ومختلف الأجهزة الأخرى. وتطوير التعاون بين نقابة المحامين ووزارة العدل، سواء على نطاق المركز أم في المحافظات بما يساعد على تحقيق العدالة. ثالثاً: مكافحة الفسادطالبت المذكرة بتفعيل مؤسسة التفتيش القضائي، وجعلها تابعة مباشرة لمجلس القضاء الأعلى بعد تعديله. والتطبيق الصارم لمبدأ محاسبة القضاة الذين يثبت فسادهم وعدم كفاءتهم ونزاهتهم. وتطوير الرقابة الإعلامية على عمل القضاء وتسهيل إصدار الصحف والمجلات المتخصصة أو المهتمة به، وفسح المجال للصحفيين للاطلاع على كل ما يحتاجونه من أجل تأمين هذه الرقابة. كما طالبت بالعمل على زيادة الرقابة الشعبية على عمل القضاء، وذلك بتوسيع علنيته، وتطوير أشكال اهتمام الناس به، وخاصة النقابات المختلفة، والبدء بتطبيق أشكال ملائمة ومنسجمة مع مفاهيمنا وظروفنا من نظام المحلفين، وخاصة فيما يتعلق بالدعاوى الكبيرة.
رابعاً: مهنة المحاماة ونقابة المحامينطالبت المذكرة بتعديل وتطوير القوانين الخاصة بمهنة المحاماة بما يستجيب للتطورات والمستجدات، وباتجاه تعزيز استقلال نقابة المحامين، وتوسيع الديمقراطية، وتطبيق وتنظيم مبدأ التدرج في المهنة. وتفعيل دور نقابة المحامين في حماية حقوق المتقاضين، ومحاسبة المسيئين لشرف المهنة من المحامين. مع تطوير التعاون بين المؤسسة القضائية ونقابة المحامين لضمان تحسين العمل والتعاون في مكافحة الفساد، ورفع مستوى الأداء. وتوسيع دور النقابة والمحامين في المساهمة في التطور القانوني العام في البلاد.
العلاقة بين السلطات الثلاث:وفقا للدستور السوري، تتقاسم السلطات الثلاث الحكم. وبينما يمتلك رئيس الجمهورية بعض الصلاحيات التشريعية علاوة على صلاحياته التنفيذية، يحتفظ مجلس الشعب بمعظم الصلاحيات التشريعية. كما تكفل المادة 131 من الدستور استقلالية القضاء. الدستورينص دستور 1973 على أن نظام حكم جمهوري وعلى أن الشعب هو المصدر النهائي لجميع السلطات. وتنقسم السلطات الرسمية إلى تنفيذية وتشريعية وقضائية. ويتمتع رئيس الجمهورية بسلطات تنفيذية وببعض السلطات التشريعية. والسلطة التشريعية مناطة بمجلس الشعب. فى حين يتولى حزب البعث العربي الاشتراكي اقتراح الشخص المرشح لرئاسة الجمهورية، ويقوم مجلس الشعب باعتماد هذه التسمية، ومن ثم يطرح اسم هذا المرشح على استفتاء عام لتثبيته كرئيس للجمهورية لفترة سبع سنوات. ويجوز لرئيس الجمهورية بناء على تقديره الشخصي تفويض سلطاته إلى نوابه. ورئيس الجمهورية هو رأس الدولة وهو الأمين العام لحزب البعث الحاكم. وهو الذي يعيّن نوابه ويعزلهم، ويعين رئيس الوزراء ونوابه وأعضاء وزارته، ويعين كبار الموظفين المدنيين والعسكريين. مجلس الوزراء بما فيه رئيسه، مسؤول أمام رئيس الجمهورية. رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وله صلاحية إعلان الحرب. ويصدر رئيس الجمهورية القوانين التي يقرها مجلس الشعب. كما يمكنه نقض هذه القوانين مع إبداء أسباب النقض خلال شهر واحد من تاريخ استلامها. فإذا صدق مجلس الشعب مرة أخرى على القوانين بأغلبية ثلثي الأصوات يصبح رئيس الجمهورية ملزما بإصدارها. ولكن لرئيس الجمهورية أيضا الحق في حل مجلس الشعب ومن ثم الدعوة إلى إجراء انتخابات نيابية جديدة خلال 90 يوما من تاريخ الحل. ولا يقدر رئيس الجمهورية حل المجلس مرتين للسبب نفسه. يتولى رئيس الجمهورية مسؤولية السلطة التشريعية عندما لا يكون مجلس الشعب في دور انعقاد شرط أن تحال جميع التشريعات التي يصدرها إلى مجلس الشعب في أول دور انعقاد له. ويمكن لرئيس الجمهورية تولي السلطة التشريعية حتى في أثناء دور انعقاد مجلس الشعب في سبيل حماية المصلحة الوطنية العليا "في حال وجود ضرورة مطلقة مرتبطة بالأمن القومي". ولكن يجب عليه إحالة جميع المراسيم الرئاسية إلى مجلس الشعب للمصادقة عليها. ويجوز لمجلس الشعب تعديل المراسيم الرئاسية أو إلغائها بأغلبية ثلثي الأصوات، شرط ألا يقل ثلثي الأصوات عن الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه. ولا يمكن عزل رئيس الجمهورية من منصبه إلا بتهمة الخيانة العظمى. ويمكن البدء بإجراءات الإدانة والعزل بناء على عريضة يوقعها ثلث أعضاء مجلس الشعب بالتصويت العلني عليها، أو بعريضة يوقعها ثلثا أعضاء مجلس الشعب في جلسة مغلقة تخصص للتصويت على العريضة. ولا يمكن محاكمة رئيس الجمهورية إلا أمام المحكمة الدستورية العليا التي هو عضو فيها. تمنح المادة 113 من الدستور رئيس الجمهورية سلطات واسعة في حالات الطوارئ، وما تزال هذه السلطات سارية في سوريا منذ سنة 1963. ويمكن لرئيس الجمهورية أن يدعو إلى استفتاء عام. وتعتبر نتائج الاستفتاء ملزمة وسارية المفعول من تاريخ صدورها عن رئيس الجمهورية. ويمكن لرئيس الجمهورية تأليف هيئات ومجالس ولجان متخصصة. وحزب البعث العربي الاشتراكي، وفقا للمادة 8 من الدستور، هو الحزب القائد في الدولة والمجتمع، ويرأس "الجبهة الوطنية التقدمية". رئيس الجمهورية هو رئيس هذه الجبهة والأمين العام لحزب البعث. وللجبهة الوطنية صلاحية البت في مسائل الحرب والسلام. كما أنها تصادق على خطط التنمية الخمسية، وتناقش السياسة الاقتصادية العامة، وترسم خطط التعليم الوطني والاشتراكي، وتقرر التوجه السياسي العام للدولة. تبحث المادتان 9 و10 من الدستور أوضاع المنظمات الشعبية، والجمعيات التعاونية والمجالس الشعبية بوصفها المؤسسات التي يمارس المواطنون من خلالها حقوقهم في إدارة الدولة وفي قيادة المجتمع. وتصف هاتان المادتان الحرية بأنها حق مقدس، كما تؤكد على أن سيادة القانون مبدأ أساسي. وتحترم الدولة جميع الأديان بشرط ألا تعكر صفو النظام العام. وتكفل الدولة مبادئ المساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص لمواطنيها. كما تصون الدولة حق التقاضي والطعن والدفاع والوقاية من التعذيب. والعمل حق وواجب. توفر الدولة العمل لجميع مواطنيها، وتحدد ساعاته وتوفر الضمان الاجتماعي، كما تنظم أوقات الراحة والإجازات والتعويضات والمكافآت لجميع العاملين. والتعليم حق تكفله الدولة. أما الهدف النهائي للنظام التعليمي فهو تكوين "جيل عربي قومي اشتراكي مؤهل علميا". ويتبنى الدستور الاقتصاد الاشتراكي المخطط ويعترف بالملكية العامة والجماعية والخاصة، ولكنه يخضع الملكية الخاصة للمصلحة العامة. كما تكفل الدولة حرية التعبير وحرية الصحافة وفقا للقانون. وللمواطنين الحق في الاجتماع والتظاهر السلمي في حدود مبادئ الدستور. وتكفل الدولة توفير الفرص أمام النساء وتعمل على إزالة أي قيود تقف في وجه تطورهن ومشاركتهن في بناء المجتمع. وينص القانون السوري على إجراء الانتخابات والاستفتاءات، ويكفل نزاهة الانتخابات وحق المرشحين بمراقبة التصويت، ويعاقب كل من يتلاعب بالنتائج. وتقرر المحكمة الدستورية العليا دستورية القوانين ومشاريع المراسيم في حال شكك رئيس الجمهورية أو ربع أعضاء مجلس الشعب بدستوريتها. ولكن المحكمة الدستورية العليا لا تملك حق النظر في القوانين التي يطرحها رئيس الجمهورية على الاستفتاء العام ويوافق الشعب عليها. ويمكن لرئيس الجمهورية أو لثلث أعضاء البرلمان التقدم بمشروع قانون لتعديل الدستور، ولكن إقرار مشروع التعديل يتطلب موافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجلس الشعب ومعهم رئيس الجمهورية. وعرفت الجمهورية العربية السورية العديد من قوانين الطوارئ منذ الاستقلال والتي سرعان ما كان ينقض الواحد منها قانون آخر تصدره السلطة الجديدة التي حلت محل القديمة إضافة إلى فترات انقشاع محدودة بين قانون وآخر حتى جاء الأمر العسكري رقم 2 تاريخ 8/3/1963 والقاضي بإعلان حالة الطوارئ في أراضي الجمهورية العربية السورية والذي أسس لتعامل الدولة مع المجتمع وكل الحركات المنبثقة عنه منذ عام 1963 وحتى وقتنا الراهن وعلى الرغم من صدور دستورين مؤقتين 1964 و1971 والدستور الدائم 1973 إلا أن حالة الطوارئ هذه عطلت مواداً أساسية في الدستور ولاسيما ما يخص حرية التجمع والتظاهر مادة 26 ومادة 39 وأصبح أمر التوقيف العرفي الذي يصدر عن وزير الداخلية (بصلاحيات ممنوحة من رئيس الجمهورية) هو المستخدم عند أي تحرك يتجاوز الحدود المسموح بها، والتي قد تختلف من وقت لآخر بحيث يصبح من الصعب التنبؤ بعواقب تحرك ما. |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||