![]() |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
موجز عن سوريااسم الدولة: الجمهورية العربية السورية العاصمة: دمشق المساحة: 185 كيلو متر مربع عدد السكان (نسمة): 18.800.000 نسمة (وفقا لتعداد 2002). معدل النمو السكانى: 2.7% نوع الدولة: جمهورية/ مركزية التقسيمات الإدارية: 14 محافظة هى: الحسكة، اللاذقية، القنيطرة، الرقة، السويداء، درعا، دير الزور، دمشق، حلب، حمص، حماة، ادلب، ريف دمشق، طرطوس. تاريخ الاستقلال: نالت سورية استقلالها عن الإدارة الفرنسية التي انتدبتها عصبة الأمم في 17 إبريل 1946. تاريخ صدور الدستور: تم إقرار الدستور في 13 مارس 1973. الموقع الجغرافي: تقع في الشرق الأوسط، تطل على البحر الأبيض المتوسط بين لبنان وتركيا والأردن وفلسطين والعراق الثروات الطبيعية: البترول، الفوسفات ، الكروم، المنغنيز الخام، إسفلت، الحديد الخام، صخر ملحي، القوة الكهرومائية، الجص. العملة: الليرة السورية اللغات: اللغة العربية هي اللغة الرسمية الديانة: 86% مسلمين، 13.5% مسيحيين والباقي دروز ونسبة قليلة من اليهود. نسبة المتعلمين: 86% نسبة الأمية: 14%، وصفر% بين الذين تتراوح أعمارهم بين 10-40 عام. معلومات عامةتقع الجمهورية العربية السورية بين درجتي عرض 33-38 شمال خط الاستواء في غربي قارة آسيا وتحيط بها تركيا من الشمال والعراق من الشرق وفلسطين من الجنوب ومن الغرب البحر المتوسط ومن الجنوب الشرقي الأردن ومن الجنوب الغربي لبنان. واسم سوريا أطلق عليها بعد الحرب العالمية الثانية أما قبل ذلك فكانت تسمى سوريا الطبيعية أو بلاد الشام وتشمل سوريا وفلسطين وشرق الأردن ولبنان. نبذة تاريخية: انطلقت الهجرات من الجزيرة العربية إلى بلاد الهلال الخصيب ووادي النيل ثم تلتها هجرة ثانية حيث اتجه الاموريون (العموريون) والكنعانيون غربي بلاد الشام وفلسطين وانتشر الفينيقيون على امتداد الساحل السوري، كما خضعت للفراعنة المصريين في عهد تحتمس الثالث وللبابليين والآشوريين وأخيرا الكلدانيين واستمرت حتى الغزو الفارسي لها. كما احتل القائد الروماني سوريا بعد هزيمة الملك السلوقي انطيوخوس ثم هاجم الفرس الساسانيون سوريا واحتلوا دمشق وبيت المقدس حتى استعادها القائد البيزنطي ثم بدأ الفتح الإسلامي لبلاد الشام في عهد الخليفة أبي بكر الصديق 12هـ 633م بقيادة خالد بن الوليد وكانت خاتمة المعارك معركة اليرموك. السطح: تقع سوريا على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط وتؤلف الجناح الغربي للهلال الخصيب وموقعها يجعلها ملتقى عدة طرق مواصلات بين الأناضول ومن ورائه أوروبا وأقطار جزيرة العرب ومصر وبين أقطار البحر المتوسط. وتنحدر أرضها من الغرب نحو الشرق ومن الشمال نحو الجنوب مع ميل عام باتجاه الخليج العربي. ويمكن تقسيم سوريا من الوجهة الجغرافية الطبيعية إلى أربع مناطق، هى: المنطقة الساحلية المحصورة بين الجبال والبحر، والمنطقة الجبلية التي تضم الجبال والمرتفعات الممتدة من شمال البلاد إلى جنوبها موازية للبحر الأبيض المتوسط، والمنطقة الداخلية أو منطقة السهول وتضم سهول دمشق وحمص وحلب وحماة والحسكة ودرعا، ومنطقة البادية وهي السهول الصحراوية الواقعة في الجنوب الشرقي من البلاد على حدود الأردن والعراق. الحـدود تشغل سورية القسم الشمالي من بلاد الشام، وتبلغ مساحتها 185180 كم مربع (ما عدا لواء الاسكندرون ومساحته 5000 كم مربع) أما طول حدودها فيبلغ 2413 كم. يحد سوريا من الغرب البحر الأبيض المتوسط ولبنان وفلسطين ومن الشرق العراق ومن الشمال تركيا ومن الجنوب الأردن.
الحدود السورية- العراقية
وضعت أسس
الحدود السورية- العراقية بادئ ذي بدء في اتفاقية سان ريمو، ورسمت حسب
الاتفاق المعروف باتفاق ليشمان بين بيرسي كوكس وفيصل. وكانت تسير من
مصب خابور الدجلة مسايرة لنهر دجلة حتى فش خابور العراقية.ومنها باتجاه
الجنوب الغربي حتى شمال سنجار، ثم ترسم الحدود خطاً مستقيماً ذا اتجاه
جنوبي غربي ينصف جبل سنجار وينتهي عند البوكمال، والمقسم الأخير من خط
الحدود هو الذي تغير فيما بعد لصالح العراق، ولقد أقر خط الحدود
السورية- العراقية الحالي عام 1932. هي الحدود الوحيدة التي بقيت كما رسمتها معاهدة سان ريمو، وثبتت في بروتوكول الحدود الموقع في 31 تشرين الأول 1931.وتمتد عبر البادية من التنف شرقا إلى الحمة بطول 365 كم. الحدود السورية– الفلسطينية تشكل الحدود السورية مع فلسطين أقصر حدود لسورية مع قطر مجاور ولا يتجاوز طولها 70كم فقط. لكنها رغم ذلك كانت مجالاً لصراع وتنافس. وبعد مناقشات ومفاوضات فرنسية- إنكليزية في مؤتمر سان ريمو حول الحدود السورية- الفلسطينية انبثقت اتفاقية 23 ديسمبر 1920 التي أصبحت بموجبها منطقة الحولة والجليل الأعلى ضمن فلسطين، وتغير خط الحدود وأصبح يسير بشكل خط مستقيم ذي اتجاه شمالي جنوبي يخترق بحيرة طبريا من منتصفها حتى سمخ التي اتفق على أن تكون محطة مشتركة للطرفين. وأصبحت الحدود بين سورية وفلسطين ممتدة بين بانياس وسمخ. وتمت المصادقة على هذه الحدود الجديدة في 23 فبراير 1922. ويمكن اعتبار عام 1949 عام إعلان الهدنة السورية- الإسرائيلية بدء المرحلة الثانية في القضية الفلسطينية بشكل عام. وبالنسبة للحدود السورية- الفلسطينية بشكل خاص. إذ تغيرت حدود عام 1926 تغيراً طفيفاً، فدخل قسم صغير من جنوب بانياس، وكذلك مساحات صغيرة من سهل الحولة الشرقي وجنوب شرق طبريا مع منطقة ولسان الحمة ضمن الأراضي السورية، واعتبرت مناطق منزوعة السلاح. وعاد خط الحدود فتقدم من جديد زاحفاً باتجاه الأراضي السورية 4 يونيو 1967، عندما احتلت إسرائيل منطقة الجولان ولازال محتلاً باستثناء جيوب صغيرة أعيدت لسورية بعد حرب عام 1973م. الحدود السورية- اللبنانية تبدأ الحدود السورية اللبنانية من ضفة الحاصباني وترتقي جبال حرمون ثم تقطع وادي البقاع إلى سهل عكار عند قرية العريضة شمال طرابلس ويبلغ طول هذه الحدود 359 كم. الحدود السورية- التركية تغيرت هذه الحدود لصالح تركيا بدأ من عام 1920 ثم عام 1921 وأخيرا عام 1939 حيث سلخ لواء الأسكندرون. والإسكندرونة، مدينة في شمال غرب لواء اسكندرونة، وهو مقاطعة سورية تم ضمها إلى تركيا عام 1939، إلا أن سوريا لم تعترف بذلك. تقع الإسكندرونة في رأس خليج اسكندرون على البحر المتوسط، وهي من أهم الموانئ في تركيا اليوم. تعتبر المدينة مركزاً تجارياً ويستخدم ميناؤها لتصدير النفط القادم إليها عبر خطوط الأنابيب، كما أنه منتجع سياحي هام. بناها الاسكندر الأكبر تخليداً لانتصاره على الفرس عام 333 ق.م. كانت قديماً مركز للتجارة بين الشرق والغرب، واستخدمت منفذاً بحرياً لسكان مدينة حلب والشمال السوري. في عام 1939 قامت فرنسا، السلطة المنتدبة في سوريا وقتئذ، بالتنازل عن لواء اسكندرونة لتركيا. ويعتقد بأن ذلك حدث لضمان تأييد تركيا للحلفاء في بداية الحرب العالمية الثانية. خالفت فرنسا بذلك صك الانتداب الذي يوجب على السلطة المنتدبة الحفاظ على الأراضي التي انتدبت عليها. لم تعترف سوريا قط بضم تركيا للواء، وما زالت الخرائط السورية والعربية ترسمه ضمن أراضي سوريا. عدد سكان الإسكندرونة 154.800 نسمة (تقدير 1990). المناخ: هو مناخ البحر الأبيض المتوسط حيث تنحصر الأمطار في النصف الأخير من الخريف وفصل الشتاء والشطر الأول من الربيع ويكون الشتاء باردا تهطل فيه الثلوج غير أن المناطق المرتفعة يكون صيفها ذا حرارة لطيفة مما يؤهلها لقيام المصايف. الزراعة: أهم المحاصيل الزراعية الشعير والقمح والقطن والفواكه ويتم تربية الأبقار لإنتاج اللحم والحليب. الصناعة يعمل فيها 20% من الأيدي العاملة وتقدم نسبة مماثلة من الناتج القومي وأهم الصناعات الغزل والنسيج القطني وصناعة الأسمنت وصناعة السكر والزجاج والخزف والصابون والألبسة الجاهزة. التعدين يعمل فيه 5% من السكان وأهم فروعه قطاع النفط والفوسفات والغاز الطبيعي والملح الصخري وأخيرا صناعة السياحة. التجارة الخارجية: من أهم الصادرات الرئيسية النفط والقطن والفوسفات والألبسة الجاهزة والأغذية المحفوظة والمياه المعدنية والجلود. أما أهم الواردات فتشمل الآلات وتجهيزات صناعية والمنتجات الكيميائية ومشتقاتها والمشروبات والتبغ ومنتجات معدنية أساسية ومواد نسيجية وورق ومشتقاته. مختصر تاريخ سوريا الحديثفي سنة 1516 سقطت سوريا في أيدي الأتراك العثمانيين، وباتت جزءاً من الدولة العثمانية التي استمرت سيطرتها على البلاد مدة أربع قرون، شهدت خلالها سوريا تراجعاً كبيراً في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. في عام 1916 استغل العرب الحرب العالمية الأولى ليعلنوا ثورتهم الكبرى ضد الحكم العثماني. انطلقت الثورة من الحجاز بقيادة الشريف حسين وبمساعدة من القوات الإنكليزية، وحاول العثمانيون قمعها بوحشية؛ في السادس من مايو 1916 علقت المشانق في دمشق وبيروت للعشرات من الزعماء الوطنيين السوريين الذين اتهموا بالعمل على استقلال البلاد العربية. لكن الثورة العربية سرعان ما تمكنت من الانتصار على العثمانيين، وفي عام 1918 دخلت إلى دمشق القوات العربية والإنكليزية منهية 400 عام من الاحتلال العثماني. في نفس العام، أعلن السوريون استقلالهم تحت قيادة الملك فيصل الأول، ابن الشريف حسين. إلا أن بريطانيا وفرنسا، المنتصرتين في الحرب العالمية الأولى، كانت تخططان لاقتسام المناطق التي حررت من السيطرة العثمانية فيما بينهما. ووفقاً لاتفاقية سايكس- بيكو السرية، اتفقت الدولتان على تقسيم الشرق الأوسط إلى مناطق نفوذ بريطانية وفرنسية، واتفق على أن تكون سوريا في منطقة النفوذ الفرنسية. في أوائل عام 1920 نزلت القوات الفرنسية على الساحل السوري، وبعد عدة معارك مع الجيش السوري المتأخر عدة وعديداً، ومع الثوار الذين تصدوا للفرنسيين في عدة مناطق من البلاد، تمكن الفرنسيون من إخضاع سوريا لسيطرتهم، وأعلنت عام 1923 بداية الانتداب الفرنسي على سوريا بتفويض من عصبة الأمم. قرر السوريون مقاومة الاحتلال الجديد. في عام 1925 أعلنوا ثورتهم ضد الانتداب، ودارت معارك طاحنة بين الثوار والقوات الفرنسية في منطقة جبل العرب ومحيط دمشق، وقصف الفرنسيون العاصمة انتقاماً لمساعدة أهلها للثوار، وتمكنوا في النهاية من قمع الثورة، إلا أن المقاومة استمرت بشكلها السياسي. وفي سنة 1936 وافقت فرنسا على منح سوريا استقلالاً جزئياً، ووقعت معاهدة بين البلدين تنص على منح سوريا الاستقلال، إلا أن فرنسا تنصلت من بنود المعاهدة بسرعة، وبقيت قواتها على الأرض السورية وظلت فرنسا الحاكم الفعلي للبلاد. خلال الحرب العالمية الثانية، أصبحت سوريا تحت سيطرة حكومة فيشي الفرنسية الموالية للألمان، وشهدت الأراضي السورية صداماً بين قوات حكومة فيشي وقوات فرنسا الحرة والقوات البريطانية، انتهى بسيطرة الحلفاء على سوريا سنة 1941، وتقديمهم الوعود باستقلال البلاد التام بعدما تنتهي الحرب. انتهت الحرب سنة 1945 وتنصل الفرنسيون من وعودهم مجدداً. قاوم السوريون؛ وفي 29 مايو1945 ردت فرنسا بوحشية من جديد، إذ قصفت مبنى البرلمان السوري في دمشق، مما أثار المزيد من الاحتجاجات في سوريا والعالم العربي، وانتقلت الأزمة إلى مجلس الأمن الدولي الذي طالب بجلاء القوات الفرنسية عن البلاد. وفي 17 أبريل 1946، وتحت ضغوط دولية متزايدة، انسحبت آخر القوات الفرنسية من سوريا، وأعلن ذلك اليوم، الذي شكل بداية عهد جديد، عيداً وطنياً. وتميزت مرحلة ما بعد الاستقلال بعدم الاستقرار السياسي. في عام 1948 أعلنت دولة إسرائيل على أرض فلسطين العربية، وكانت سوريا من بين الدول العربية التي أرسلت قواتها إلى فلسطين للتصدي للدولة الصهيونية الوليدة. خسر العرب الحرب، وفي يوليو 1949 كانت سوريا آخر الدول العربية التي وقعت اتفاقية هدنة مع إسرائيل. كانت تلك فقط بداية الصراع العربي الإسرائيلي، الذي لا زال مستمراً حتى اليوم. في 1949، تلقت الديمقراطية في سوريا ضربة موجعة، بقيام أول انقلاب عسكري في البلاد بقيادة حسني الزعيم. لم يدم حكم الزعيم سوى 139 يوماً، أزيح بعدها بانقلاب قاده سامي الحناوي، الذي سرعان ما قلب حكمه العقيد أديب الشيشكلي. استمر حكم الشيشكلي حتى سنة 1954، عندما أجبرته المعارضة الشعبية المتزايدة على الاستقالة ومغادرة البلاد. أعيدت الحكومة الوطنية وعادت الحياة الديمقراطية تدريجياً، لكنها واجهت اضطرابات سياسية أتت هذه المرة من الخارج. مع تطور العلاقات بين السورية السوفييتية في أواسط الخمسينات، بدأت علاقات سوريا مع الغرب تسوء، ووجدت سوريا نفسها في متاهات الحرب الباردة وما نتج عنها من قيام أحلاف وتكتلات في الشرق الأوسط. في عام 1957 كادت الخلافات بين سوريا وجارتها الشمالية تركيا، أن تصل إلى حد المجابهة العسكرية، فقد حشدت تركيا قواتها على الحدود مهددة بغزو سوريا. ازداد التقارب السوري مع الاتحاد السوفييتي، وازدادت الفرقة مع الغرب، وكانت التهديدات الغربية أحد العوامل التي دفعت السوريين إلى الاتحاد مع مصر في دولة واحدة أطلق عليها اسم الجمهورية العربية المتحدة، تم إعلانها في 22 فبراير 1958، واختير الرئيس المصري جمال عبد الناصر رئيساً لها. لم تستمر الوحدة مع مصر طويلاً، فقد كان حل الأحزاب السياسية السورية وتطبيق الأنظمة الاشتراكية في سوريا من الأسباب التي دفعت الجيش السوري إلى فصم الوحدة وإعلان الانفصال عن الجمهورية العربية المتحدة في 28 سبتمبر 1961. في 8 مارس 1963 قاد حزب البعث العربي الاشتراكي انقلاباً آخر، عرف باسم ثورة آذار (مارس). أنهى البعث القطيعة مع مصر وأعلن نيته إعادة الوحدة، إلا أن المفاوضات التي جرت بهذا الخصوص باءت بالفشل. كانت الخلافات التي نشبت داخل حزب البعث نفسه عائقاً أمام تنفيذ مشروعه التنموي في سوريا، وتميزت أواسط الستينات بمزيد من الاضطرابات السياسية، قادت إلى حركة 23 فبراير 1966 التي وضعت حداً للخلافات الحزبية. وفي مايو 1967، كانت الاشتباكات الحدودية السورية- الإسرائيلية قد وصلت ذروتها، وقامت إسرائيل باعتداءات واسعة على أهداف سورية في الجولان، وحشدت قواتها على خط الهدنة مهددة بغزو سوريا. وردت مصر، التي كانت تربطها بسوريا اتفاقية دفاع مشترك، بحشد قواتها أيضاً في سيناء. وتصاعد التوتر في المنطقة، وقامت مساع دولية حثيثة لمنع نشوب الحرب، إلا أن إسرائيل فاجأت العالم بعدوانها على مصر والأردن صباح 5 يونيو 1967. ابتدأ العدوان الإسرائيلي بضربة صاعقة للقوة الجوية المصرية والأردنية، تقدمت بعدها القوات البرية الإسرائيلية في سيناء والضفة الغربية للأردن لتحتلها في غضون أربعة أيام. في 9 يونيو، ورغم قبول الدول العربية بوقف إطلاق النار، هاجمت إسرائيل القوات السورية في الجولان، وتمكنت من احتلال هذه الهضبة الاستراتيجية بحلول يوم 11 يونيو 1967. وبعد الهزيمة قرر العرب الاستمرار في الصراع، وعدم الاعتراف بإسرائيل وعدم التفاوض معها. وفى 16 نوفمبر 1970 قام وزير الدفاع حافظ الأسد إلى القيام بحركته التصحيحية. حيث أعاد الأسد سوريا إلى محيطها العربي بعد فترة من العزلة التى تلت الحرب، وبدأ يعمل على تعزيز الجبهة الداخلية استعداداً للمعركة ضد إسرائيل، فأعيد نشاط مجلس الشعب (البرلمان) وتم تشكيل الجبهة الوطنية التقدمية 1972 التي ضمت الأحزاب السورية تحت قيادة البعث، وتم إصدار دستور جديد للبلاد 1973. وفي 6 أكتوبر 1973، بدأت سوريا ومصر، في وقت واحد، هجوماً مباغتاً على القوات الإسرائيلية في الجولان وسيناء المحتلين. وبينما تمكن المصريون من عبور قناة السويس وحرروا الضفة الشرقية لها، كانت القوات السورية تتقدم فوق أراضي الجولان الوعرة وشارفت على الوصول إلى خط الهدنة لعام 1949. إلا أن إسرائيل كثفت هجماتها على الجبهة السورية مع تدفق المساعدات الأميركية إليها، وشنت هجوماً معاكساً ناجحاً تمكنت خلاله من إعادة احتلال الأراضي التي حررها السوريون. وفي 22 أكتوبر 1973 قبلت سوريا بقرار مجلس الأمن 338 الداعي إلى وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي العربية المحتلة. حين بدا أن القرار 338 لن يجد طريقه إلى التنفيذ، تابعت سوريا ضغطها العسكري بإشعال حرب استنزاف ضد إسرائيل في الجولان، استمرت 82 يوماً، وانتهت بوساطة أمريكية بالتوصل إلى اتفاقية لفك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل، أعادت الأخيرة بموجبها شريطاً من الأراضي المحتلة يتضمن مدينة القنيطرة، كبرى مدن الجولان. في عام 1976، أرسلت القوات السورية إلى لبنان لمحاولة إنهاء الحرب الأهلية الطائفية التي اندلعت هناك. كان على القوات السورية التصدي للجيش الإسرائيلي خلال غزو إسرائيل للبنان عام 1982، ودارت معارك جوية وبرية طاحنة بين الطرفين. في ديسمبر 1990 تمكنت سوريا وحلفاؤها اللبنانيون من وضع حد للحرب الأهلية، وبقي الجيش السوري في لبنان للحفاظ على الأمن والاستقرار، ولتقديم الدعم لقوات المقاومة اللبنانية للاحتلال الإسرائيلي الذي استمر في جزء من الجنوب اللبناني. وفي عام 1980 وقفت سوريا ضد الحرب العراقية- الإيرانية. كانت الثورة الإسلامية في إيران قد أنهت تبعية إيران للغرب، وأعلنت دعمها للقضية الفلسطينية، فرأت سوريا أن الحرب هي حرب التوقيت الخاطئ ضد العدو الخاطئ. في أغسطس 1990، وبعد عامين فقط على نهاية غير مثمرة للحرب العراقية الإيرانية، قام الرئيس العراقي صدام حسين بغزو الكويت وهدد بغزو السعودية أيضاً. أرسلت سوريا قواتها للدفاع عن السعودية وانضمت إلى التحالف الدولي الذي أخذ على عاتقه تحرير الكويت خلال حرب الخليج الأولى سنة 1991. وعدت الولايات المتحدة حينئذ بإيجاد حل سلمي عادل للصراع العربي- الإسرائيلي. في أكتوبر 1991، قبلت سوريا دعوة الولايات المتحدة إلى مؤتمر دولي للسلام يعقد في مدريد. انطلقت بعد المؤتمر مفاوضات ثنائية بين الدول العربية وإسرائيل على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام وتنفيذ القرارات الدولية الداعية إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة، لم تسفر عن نتيجة بسبب التعنت الإسرائيلي المستمر. تعرضت سوريا لخيبة أمل بتوقيع الفلسطينيين اتفاقيات سلام منفردة مع إسرائيل سنة 1993، وأخرى بتوقيع الأردنيين سلاماً منفرداً أيضاً سنة 1994. وعارضت سوريا الاتفاقيات الفلسطينية- الإسرائيلية التي لم تعد سوى القليل جداً من الحقوق الفلسطينية. وتمسكت سوريا ولبنان بوحدة مسارهما التفاوضي، ورفضا أي سلام لا يعيد الأرض المحتلة بشكل كامل. استمرت سوريا في دعم المقاومة الوطنية اللبنانية التي كانت تحارب الإسرائيليين في جنوب لبنان، وتمكنت في مايو 2000 من إجبار الإسرائيليين على الانسحاب من المناطق المحتلة، باستثناء منطقة صغيرة تعرف باسم مزارع شبعا، لا تزال مصدراً للتوتر في جنوب لبنان. وفي 10 يونيو 2000، توفي الرئيس حافظ الأسد. وانتُخب في يوليو ابنه بشار الأسد رئيساً للجمهورية. وشهدت سورية في السنوات القليلة الماضية، بدء ولادة هيئات المجتمع المدني التي ترافقت مع حراك مدني وديمقراطي واسع الطيف عرف باسم ربيع دمشق، إثر التغيرات الحاصلة في قمة السلطة بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد وانطلاق مناخ منفتح أشاعه خطاب القسم للرئيس الجديد، تعزز لاحقاً مع الإعلان الرسمي عن إطلاق سراح أكثر من 600 سجين سياسي بعد أشهر. لكن هذا المناخ، سرعان ما تراجع مع تنامي الحملة الرسمية ضد منتديات الحوار الوليدة في إطار ذلك الربيع، وبدء هجمة إعلامية على نشطاء المجتمع المدني ودعاة الديمقراطية. فضلا عن قيام السلطات السورية باعتقال عشرة من الديمقراطيين في خريف2001، الأمر الذي ألقى بظله على مجمل أوضاع حقوق الإنسان في العامين اللاحقين. وما تزال حالة الطوارئ المعلنة منذ عام 1963، سارية في البلاد رغم تصريح بعض المسؤولين بشكل غير رسمي عن تجميدها وقصر العمل بها. ومع استمرار سريان إعلان حالة الطوارئ يستمر العمل بالقضاء الاستثنائي الذي يتعدى على اختصاص القضاء العادي ويسلب حق المواطن في محاكمة عادلة، علنية ونزيهة. ومازال العمل مستمراً بمحكمة أمن الدولة العليا التي شكلت بالمرسوم رقم 47 تاريخ 28 مارس 1968 والتي تختص بأي قضية يحيلها إليها الحاكم العرفي، علماً أن هذه المحكمة معفاة من التقيد بأصول المحاكمات، كما أن قراراتها قطعية غير قابلة للطعن أمام أي مرجع. ومازالت المحاكم العسكرية تمارس اختصاصها الاستثنائي للنظر في قضايا المدنيين ببعض الجرائم وفق ما نص عليه قانون الطوارئ، بالإضافة إلى محاكم الميدان العسكرية التي أنشئت بموجب المرسم رقم 46 عام 1966 والتي أعطيت اختصاصا شاملا للنظر في قضايا المدنيين والعسكريين وهي تعقد محاكماتها بشكل سري ودون حق للمتهم بتوكيل محام أو الطعن بالقرارات. وعلى الرغم من صدور أكثر من خمسين قانونا خلال عام 2003 فإن قلة منها كان له تأثيرا إيجابيا على أوضاع حقوق الإنسان في سورية. فقد صدر مرسوم العفو رقم 22 لعام 2003 والذي قضى بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ10 يونيو 2003، وإن شُملت بهذا المرسوم بعض القضايا المتعلقة بالحريات العامة، والتي كانت منظورة أمام القضاء العسكري، كالدعوى التي كان يحاكم فيها المحامي هيثم المالح (رئيس جمعية حقوق الإنسان) وكل من السادة فاروق الحمصي ومحمد خير بك وغصوب الملا بتهم تراوحت ما بين إدخال مطبوعة بدون ترخيص والانتماء إلى جمعية سرية ونشر أخبار كاذبة، وانصب بشكل أساسي على الجرائم العادية ولم يشمل القضايا السياسية وقضايا الحريات. وفى 19 أغسطس 2004 انضمت سوريا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب بعد الكثير من المطالبات الداخلية بذلك، ولا زالت هناك الكثير من المواد القانونية فى القانون السورى بحاجة إلى تعديل، فهناك مواد قانونية ما تزال سارية المفعول حتى الآن، تحمي مرتكبي جرائم التعذيب في الفروع الأمنية من أية مساءلة، إذ نصت المادة 16 من قانون إحداث إدارة أمن الدولة، الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (14) تاريخ 15 يناير 1969على أنه (لا يجوز ملاحقة أي من العاملين في الإدارة عن الجرائم التي يرتكبونها أثناء تنفيذ المهمات المحددة الموكولة إليهم أو في معرض قيامهم بها إلا بموجب أمر ملاحقة يصدر عن المدير) وكذلك جاء نص مشابه للمادة السابقة في المادة (74) من قانون التنظيمات الداخلية لإدارة أمن الدولة الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 594 تاريخ 12 مايو 1969. |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||