ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر
جزر القمر
جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا
الصومال
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

المرأة السورية وفرص العمل

شهد عام 1976 تعيين أول وزيرة فى سورية وهى وزيرة الثقافة، وفى عام 1992 تم تعيين وزيرة للتعليم العالى وفى عام 2000 تم تعيين وزيرة للشئون الاجتماعية والعمل. ويتذمر الرجل السوري الآن كثيرا ويعرب عن ضيقه لأن معظم وظائف القطاع الخاص في سورية تركّز على النساء وتقوم بعرض كل الإعلانات الممكنة في هذا المجال مع شروط المظهر اللائق طبعا.

عزز تنفيذ الاستراتيجية الاقتصادية المعتمدة في الجمهورية العربية السورية تمكين المرأة وزيادة مساهمتها في النشاط الاقتصادي ودعم دورها الإنتاجي. ولا تتضمن التشريعات في سورية أي تفريق في الأجر بين الرجال والنساء. وتمثل نسبة الإناث من مجموع قوة العمل 22.3% حسب ما جاء في بيانات سوق العمل لعام 1995. وتصل هذه النسبة في القطاع العام 37.7% مقابل 26.2% من الذكور. أما في القطاع الخاص 62.3% مقابل 73.8% من الذكور.

فى حين تصل نسبة عمل النساء وفقا لنوع النشاط المدرسة أي 60% الزراعة و30% في الخدمات و9.8% في الصناعة 9.8% من القوة العاملة النسائية. وتتوزع نسب قوة العمل النسائية حسب الحالة العملية 10% صاحبة عمل وتعمل لحسابها، 47.3% تعمل بأجر، 46.3% تعمل لدى أسرتها دون أجر.

وشكلت النساء 28% من قوة العمل سنة 1998، وتركزت أساسا في قطاعات الزراعة والطب والتعليم. وقلة قليلة من النساء يملكن مصالح تجارية خاصة بهن. ويحق لجميع النساء الحصول على إجازة ولادة مدفوعة الأجر لمدة ثمانية أسابيع، كما يمكنهن الحصول على إجازة إضافية بأجر أقل كما تتيح وتوفر الحكومة الرعاية للأطفال على مستوى الوطن في المدارس وفي أماكن العمل في مقابل رسم بسيط.

ومن جانبه خلص المؤتمر التربوي الثاني لتطوير التعليم الذي انعقد في 1998 إلى توصيات أكدت على ضرورة تشجيع إقبال الشباب على التعليم الفني والمهني والتقني، وعلى تطوير التدريب والتأهيل التقني. لإتاحة فرص دخول المرأة في مجال العلم المعاصر والحديث من خلال برنامج المعلوماتية للجميع. حيث توجد مجموعة من العقبات القائمة خاصة نقص الإحصاءات عن زيادة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي. وقلة الموارد المالية لدعم وتشجيع المشاريع الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة في المناطق الريفية وإعداد الدراسات والمسوح الميدانية حول عمل المرأة وتوفير فرص التدريب والتأهيل اللازمة على التقنيات الحديثة.

ومن جانبها تعهدت الحكومة السورية بإعداد مزيد من الدراسات والمسوح الميدانية لتقدير الحجم الحقيقي لمشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي والناتج القومي. والاستمرار في تطوير الأنظمة الإحصائية بحيث تضم كل مجالات العمل غير الرسمي بما في ذلك العمل المنزلي وإدخالها ضمن الحسابات القومية. وتعزيز مبدأ رفع مستوى الأداء الفني والمهني والتقني للمرأة العاملة. وكذلك تشجيع عمل المرأة لحسابها الخاص وتسهيل حصولها على الائتمانات والتسهيلات منخفضة لتكاليف. والاستمرار في معالجة النتائج السلبية للعولمة الاقتصادية وخاصة فيما يتعلق بسياسات الخصخصة والتعديلات الهيكلية التي تؤثر على الشرائح الفقيرة من السكان وخاصة  النساء والأطفال.

وبلغت نسبة المعيدات بالجامعات 48% عام 1998 وفى عام 1988 تم تعيين أول سفيرة فى بلجيكا ووصلت نسبة مشاركة المرأة فى السلك الدبلوماسى 9.8% مما يدل على اضمحلال المواقف التقليدية السابقة من المرأة وثقة القيادة السياسية بدورها وقدرتها على تمثيل بلادها وتجسيد سياسة سورية فى الداخل والخارج.

ودخلت المرأة السورية سلك القضاء عام 1975 وتنامى دورها حتى أصبح عدد القاضيات 64 قاضية عام 1994 فى القضاء المدنى والجزائى ووصلت نسبتهن عام 1999 المدرسة أي 11%. وتولت سيدة عام 1998 لأول مرة منصب نائب عام فى سورية. وبلغ عدد المحاميات 658 محامية عام 1993 يشكلن 9.5% من المحامين، إلى جانب وجود 33 محامية دولة يشكلن  41.74% من مجموع محامى الدولة وارتفعت نسبتهن عام 1999 إلى 19%. كما تزداد سنويا نسبة مشاركة المرأة فى سلك الشرطة والجيش وفى المنظمات الشعبية والنقابات المهنية والاتحادات والإدارة المحلية وهى حاضرة بكل فعالية فى العديد من المنظمات غير الحكومية التى تساهم فى خدمة المجتمع. ويجسد الاتحاد العام النسائى أحد أهم هذه المنظمات التى تؤدى أحد الأدوار الهامة فى خدمة النساء والمجتمع.

وبلغ عدد العاطلين عن العمل، في سورية مع نهاية عام 2002، حوالي مليون و200 ألف مواطناً، وبنسبة وصلت إلى 22% من قوة العمل الإجمالية المفترضة. وبلغ إجمالي عدد العاطلين عن العمل المسجلين لدى مكتب التشغيل في مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة ريف دمشق في عام 2003 حوالي 75 ألف متقدم، تم ترشيح حوالي 7 آلاف فقط منهم إلى الجهات العامة والخاصة الطالبة للتوظيف1، علما أن سجلات مثل هذا المكتب لا تعطي إلا دلالة محدودة ، حيث يرغب أغلب الباحثين عن العمل الحصول على فرص خاصة خارج إطار الدولة لأسباب شتى.

وتعود مشكلة البطالة حسب تصريحات رئيس هيئة مكافحة البطالة(هيئة حكومية)، إلى اختلال في بنية القطاعات الاقتصادية وطغيان الخدمات وضعف الإنتاجية مقرونة بدورة طويلة الأمد. وقد تفاقم ارتفاع عدد العاطلين عن العمل نتيجة إضافة الأعداد الكبيرة من المشتغلين في القطاع الهامشي(اقتصاد الظل) والذي يقدر بحوالي 400 ألف لعام 2002. وقد أعطت الحوادث المتعلقة بما دعي (شركة النجاة البحرية) مثالاً مأساوياً على تفاقم مشكلة البطالة وأوضاع المتعطلين، الأمر الذي دفع آلاف الباحثين عن العمل للوقوع في شباك شركات النصب والاحتيال.

وعلى الرغم من أن الإحصاءات تؤكد أن مساهمة المرأة في قوة العمل ما تزال متدنية جداً (19.8%)، وأن نسبة البطالة بين النساء تتجاوز بضعفين ونصف الضعف مثيلتها بين الذكور. نجد نسبة 63% من قوة العمل النسائية تسجل أنها (متفرغة لتدبير المنزل)، ولا يحسب عمل النساء ضمن المنزل.

وتشير النتائج إلى تدني مشاركة المرأة السورية في الاقتصاد، على الرغم من أن مساهمة المرأة في العمل المنزلي والزراعي، والعمل في هذا القطاع غير منظم، ولا يضاف إلى ناتج العمل القومي، وإذ نضيف إليه عملها في القطاع الحكومي والقطاع الخاص المنظم تشكل مشاركتها أكثر من نصف الناتج القومي. ومن جانبها تؤكد السيدة نهى الشق، مديرة مؤسسة مورد (إن النساء في سورية يساهمن في أكثر من نصف ناتج الدولة، لأن سورية في الأساس دولة زراعية، والنساء يعملن بكثافة في الزراعة، بالإضافة إلى عملها في المنزل الذي يتطلب وقتاً وجهداً).

وتؤكد الحكومة السورية على ضرورة إتاحة فرص التأهيل والتدريب المستمر للمرأة وخاصة على التقنيات الحديثة في ميدان العلم والتكنولوجيا لدخول سوق العمل وهي متسلحة بالعلم، وتشجيع مشاريع المجتمع المحلي ومشاريع التنمية الريفية لتوليد فرص عمل جديدة للمرأة، ومعالجة مواضيع الأمن الغذائي وإنتاج الغذاء، وتشجيع زيادة فرص الوصول إلى الائتمانات الصغيرة والخدمات المالية لإتاحة فرص العمل الحر والأنشطة المدرة للدخل وخاصة للنساء. وتعزيز قدرات النساء الفقيرات وذوي الاحتياجات الخاصة وتأهيلهن للاعتماد على الذات وتوفير الرعاية الاجتماعية اللازمة لهن.

كما حدث تطور لعدد أعضاء الهيئة التعليمية الإناث في التعليم العام ونسبتهن إلى إجمالي أعضاء الهيئة التعليمية خلال الثمانينات وصولا الى التسعينات فى كافة المراحل الدراسية.

1993

1990

1985

1980

البيان / الأعوام

 

رياض الأطفال

3739

2701

1710

1052

عدد أعضاء الهيئة التعليمية الإناث

95

100

19

97

% إلى إجمالي أعضاء الهيئة التعليمية*

 

المرحلة الابتدائية

68073

53758

43013

29690

عدد أعضاء الهيئة التعليمية الإناث

64

63

60

54

% إلى إجمالي أعضاء الهيئة التعليمية*

 

المرحلة الإعدادية والثانوية

21095

17945

10359

6740

عدد أعضاء الهيئة التعليمية الإناث

45

44

36

32

% إلى إجمالي أعضاء الهيئة التعليمية*

 

مرحلة التعليم الثانوي الفني

2477

1661

916

369

عدد أعضاء الهيئة التعليمية الإناث

29

22

20

16

% إلى إجمالي أعضاء الهيئة التعليمية*

 

دور المعلمين**

201

667

516

439

عدد أعضاء الهيئة التعليمية الإناث

44

47

48

45

% إلى إجمالي أعضاء الهيئة التعليمية*

 

الإجمالي

97492

47774

57186

38557

عدد أعضاء الهيئة التعليمية الإناث في التعليم العام

57

55

52

47

% إلى مجموع أعضاء الهيئة التعليمية في التعليم العام

* احتسب نسبة أعضاء الهيئة التعليمية الإناث إلى مجموع أعضاء الهيئة التعليمية لكل مرحلة على حدة.

** معاهد تأهيل المعلمين للمرحلة الابتدائية.

المصدر: إحصاءات التعليم العام، مديرية التخطيط، الإحصاء، وزارة التربية، إحصاءات التعليم العام للأعوام 1980- 1993.

 

عدد نسبة أعضاء الهيئة التعليمية الإناث في التعليم العالي

1993

1990

1987

البيان / الأعوام

 

كليات العلوم الطبية

212

291

210

عدد أعضاء الهيئة التعليمية الإناث

20

40.18

35.95

% إلى مجموع أعضاء الهيئة التعليمية

 

كليات العلوم الأساسية

226

217

207

عدد أعضاء الهيئة التعليمية الإناث

28

28

28

% إلى مجموع أعضاء الهيئة التعليمية

 

كليات العلوم الهندسية والتقنية

242

177

126

عدد أعضاء الهيئة التعليمية الإناث

11.39

11.32

9.2

% إلى مجموع أعضاء الهيئة التعليمية

 

كليات العلوم الإنسانية

241

149

126

عدد أعضاء الهيئة التعليمية الإناث

23.42

15.26

18.61

% إلى مجموع أعضاء الهيئة التعليمية

 

الإجمالي

844

834

669

عدد أعضاء الهيئة التعليمية الإناث في جامعات القطر

15

20.75

19.97

% إلى مجموع أعضاء الهيئة التعليمية في جامعات القطر

المصدر: احتسب الجدول بناءً على المعلومات المقدمة من مديرية التخطيط والإحصاء، وزارة التعليم العالي، المجموعة الإحصائية لعام 1993، المكتب المركزي للإحصاء، دمشق 1994، جدول 27/10، ص342.

 

العدد الإجمالي لممارسي المهن الطبية ونسبتهم إلى 10 آلاف نسمة من السكان استناداً إلى إحصاءات النقابات ذو المهن الطبية

نسبة الزيادة 1981- 1993%

1993

1990

1985

1981

البيان

332

13862

11683

6163

4165

طبيب بشري

253

4775

3644

2621

1886

صيدلي

444

6238

3841

1975

1404

طبيب أسنان

256

4551

4224

2201

1776

قابلات

311

18396

12438

8326

5910

ممرضات

200

10

10

6

5

معدل الأطباء لكل 10000 من السكان

250

4

3

3

2

معدل الصيادلة لكل 10000 من السكان

250

5

3

2

2

معدل أطباء الأسنان لكل 10000 من السكان

150

3

3

2

2

معدل القابلات لكل 10000 من السكان

200

14

10

8

7

معدل الممرضات لكل 10000 من السكان

أولا: المرأة السورية ومواقع اتخاذ القرار

تحتل المرأة عددا قليلا من المناصب الحكومية العليا. وتوجد وزيرتان في الحكومة هما: وزيرة الثقافة نجوى قصاب حسن، ووزيرة العمل والشؤون الاجتماعية غادة الجابي. وتم في انتخابات 1998 انتخاب 26 امرأة لعضوية مجلس الشعب. وكان لسوريا سفيرة واحدة في الخارج. وتشكل النساء نحو خمس العاملين في الحكومة، لكن معظمهن يعملن في وظائف كتابة وإدارية.

ورغم أن الخطة الخمسية التاسعة تضمنت آليات عمل لزيادة نسبة وجود المرأة في مواقع صنع القرار بـنسبة 30% فإن النتائج جاءت أقل من ذلك، فنسبة الوزيرات في سورية 7%، والسفيرات 11%، والقاضيات 12%. وكذلك نسبة النساء القيادات في اتحاد نقابات العمال 2.1%، والنائبات في مجلس الشعب 12%، وعضوات مجالس المحافظات 8.7%، وهناك نائب عام واحد من النساء، وهو ما يتطلب مضاعفة الجهود من أجل تعزيز حضور النساء في مواقع صنع القرار والإدارة في الفترة المقبلة، وفي جعل ذلك أمراً واقعياً وملموساً وأكثر فاعلية.

حققت المرأة السورية تواجداً ومشاركة متميزة في جميع الميادين وفي جميع مواقع السلطة واتخاذ القرار وأحرزت تقدماً ملموساً في جميع المجالات وخاصة بعد انعقاد مؤتمر بكين عام 1995.

أ. السلطة التشريعية:

كانت نسبة أعضاء مجلس الشعب من النساء 9.6% عام 1994 وأصبحت 10.4% عام 1999.

ب. السلطة التنفيذية:

كان عدد النساء في الإدارة المحلية 209 عضوه عام 1995 وأصبح 273 عضوه عام 1999. وزاد عدد النساء في المكاتب التنفيذية للإدارة المحلية من 50 عضوه عام 1995 المدرسة أي 64 عضوه عام 1999.

ج. السلطة القضائية:

كان عدد القاضيات 116 قاضية عام 1995 أصبح 169 قاضية عام 1999. كما زاد عدد المحاميات من 15% عام 1995 أصبحت 19% عام 1999. وتم تعيين المرأة في منصب نائب عام لأول مرة عام 1998.

د. السلك الديبلوماسي:

كانت نسبة مشاركة المرأة في السلك الديبلوماسي 9.5% عام 1994 وأصبحت 11% عام 1999.

هـ . لجان المرأة العاملة:

كان عدد لجان المرأة العاملة 786 لجنة تضم في عضويتها 4360 نقابية عام 1995 أصبح 800 لجنة تضم 5000 نقابية عام 1999.

و. المنظمات الشعبية والنقابات المهنية:

بلغت نسبة تواجد المرأة في المنظمات الشعبية والنقابات المهنية نسبة لا يستهان بها نوضحها فيما يلي:

50% في اتحاد شبيبة الثورة، و50% في الاتحاد الوطني لطلبة سورية، و50% في منظمة الطلائع، و52% في نقابة المعلمين، و70% في نقابة الصيادلة، و19% في نقابة المحامين، و30% في اتحاد الفلاحين، و40% في اتحاد نقابة العمال.

ز. الغرفة الصناعية بدمشق:

تم إنشاء لجنة السيدات صاحبات الأعمال في غرفة صناعة دمشق والتي تهدف إلى تقديم الخدمات اللازمة للسيدات صاحبات الأعمال ليتمكنَّ من إنجاح أعمالهن وقد نظمت اللجنة ندوة حول مساهمة المرأة في التنمية الصناعية بتاريخ 31 تموز 1999. وتجدر الإشارة أن نسبة سيدات الأعمال الصناعية تبلغ 10% من رجال الأعمال.

 

وتواجه المرأة مجموعة من المعوقات منها وجود بعض المواقف الاجتماعية السلبية تجاه المرأة ومشاركتها في جميع مجالات الحياة. وعدم تولى أعداد كبيرة من النساء وظائف من مستويات عليا لأسباب مختلفة. وضعف وعي بعض النساء بحقوقهن التشريعية والسياسية وعدم الاستفادة من هذه الحقوق أثناء ممارسة المهام الموكولة إليهن. وكذلك وجود ثغرات في بعض القوانين والتشريعات النافذة المتعلقة بالمرأة تتطلب المعالجة لتواكب تطورات المجتمع.

ولذلك تعهدت الحكومة السورية بتعزيز دور الإعلام لإثارة الوعي العام بأهمية مشاركة المرأة في برامج التنمية وتعزيز فرص التأهيل والتدريب لتطوير مستوى أداء المرأة العاملة، وتعديل بعض القوانين النافذة والمتعلقة بالمرأة لتخفيف الهوة بين واقع القوانين وواقع الحال.

ثانيا: المرأة ووسائل الإعلام

تعززت مكانة المرأة في مجال العمل الإعلامي وتطورت مشاركتها ومساهمتها بشكل ملموس بعد مؤتمر بكين على مستوى وزارة الإعلام ومؤسساتها المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة ومختلف وسائل الإعلام التابعة للمنظمات الشعبية وقد وصلت نسبة مشاركتها في بعض المؤسسات إلى 50% من عدد العاملين في هذا المجال. كما أن وسائل الإعلام بأشكالها المختلفة ركزت على معالجة قضايا المرأة وتوعيتها وتثقيفها، وخاصة في مجال الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة. وفي المجال الصحفي فقد عمل الاتحاد العام للصحفيين في سورية على ترجمة قرارات مؤتمر بكين على أرض الواقع، وارتقت المرأة الصحفية إلى مكانة أرفع في سلم العمل النقابي الصحفي وزادت نسبة النساء في مؤتمرات الاتحاد ومجالسه ومكاتب فروعه.

ورغم الإنجازات والتطورات التي حصلت للمرأة في مجال الإعلام إلا أنه لا تزال هناك بعض الصعوبات والمعوقات أهمها: لا تزال النظرة العامة في المجتمع تركز على الدور النمطي لكل من الرجل والمرأة وخاصة في المجتمعات الريفية. ومن جانبها تعهدت الحكومة السورية بالاستمرار في تعزيز التوعية الإعلامية الشاملة لتمكين المرأة وإظهار الدور الإيجابي لها والذي تقوم به في جميع مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

 

ثالثا: المرأة في السينما السورية

يعود أول إنتاج سينمائي سوري إلى أواخر العشرينات، ومنذ ذلك التاريخ حتى الوقت الحالي، قدمت السينما السورية مئات من الأفلام، توزعت بين الأفلام الروائية، والأفلام التسجيلية، وتوزع إنتاجها بين القطاع الخاص، والقطاع العام، لكنها في كل الأحوال كانت علاقتها مع المرأة علاقة محدودة، سواء من حيث طرح الموضوعات والقضايا، أوفي مدى مشاركة النساء في التمثيل والإخراج وكتابة النصوص وسيناريوهات الأفلام، وفي الأعمال الفنية التكميلية.

وقدمت السينما السورية في مسيرتها الطويلة المرأة السورية وقضاياها كجزء من المشهد العام، دون أن تتوقف أمام التفاصيل التي تخص النساء بصفاتهن التي تميزهن في المجتمع وجوداً ومشكلات وطموحات، وينطبق هذا الأمر على مجمل الإنتاج السينمائي كما في الأعمال الروائية التي أنتجها القطاعان العام والخاص، رغم محاولة الأول إنتاج نوعية خاصة من الأعمال ذات الطابع الأيديولوجي، تأثراً بأفكار المخرجين الذين درسوا في الخارج، ثم انخرطوا في العمل السينمائي الذي تنتجه المؤسسة العامة للسينما التي تملكها الدولة. فكانت الأفلام الروائية كما يراد لها أن تكون، حيث تمثيل النساء فيها ضيق وهامشي، ويحمل ثنائية الخير أو الشر، ويبرز فيه تعبير قدسية الأم على نحو ما يظهر ذلك في أفلام (أحلام المدينة)، إخراج محمد ملص، و(نجوم النهار)، إخراج أسامة محمد، و(رسائل شفهية) إخراج عبد اللطيف عبد الحميد، و(الترحال) إخراج ريمون بطرس.

والشخصيات النسائية في تلك الأعمال، غالباً ما كانت تتمحور في محورين (المرأة اللعوب)، أو (الفتاة الطاهرة)، وفي حالات قليلة ونادرة، ظهرت المرأة في الأعمال السينمائية بصفتها امرأة حقيقية لها مساوئها وحسناتها، قوتها وضعفها، إنسان ذات ملامح حقيقية، لا إنسان من ورق، أو من خيال أو من رغبة بأن تكون كما رسمها النص، وبين الأفلام التي جسدت المرأة تجسيداً أقرب إلى الواقع، (حادثة النصف متر) من إخراج سمير ذكرى، و(الاتجاه المعاكس) لمروان حداد، و(الكومبارس) إخراج نبيل المالح، والذي يعدّ من أكثر الأفلام التي قدمت صورة حقيقية للمرأة من لحم ودم.

وهناك ملاحظة أخرى على الأعمال الروائية التي رغم كثرتها ندر فيها حصول المرأة على دور البطل، وقد لا يكون هناك أكثر من حالتين حصل فيهما ذلك في وقت متأخر، كانت أولاهما فيلم (صهيل الجهات) للمخرج ماهر كدو، وقد ظهرت المرأة فيه بصفتها بطلة، وإن تكن بصفة رمزية، وليست امرأة حقيقية، والثانية فيلم المخرجة واحة الراهب (رؤى حالمة) الذي أنتج هذه السنة.

والشكل الأكثر قرباً من تناول المرأة في السينما السورية وطرح قضاياها، كان إنتاج السينما التسجيلية، رغم قلة عدد الأفلام التي أنتجت في هذا المجال، وجميعها من إنتاج القطاع العام، وبلغ عددها الإجمالي نحو 400 فلم تسجيلي متنوع، منها خمسة وثلاثون فيلماً عالجت القضايا الاجتماعية، لكن سبعة منها فقط تناولت موضوع المرأة، اثنان منها غلب عليهما الطابع الدعائي، هما (المرأة اليوم) المنتج عام 1969 من إخراج خالد حمادة، و(المرأة السورية والتنمية) من إخراج غنام غنام في العام1981، وفي الفيلمين جرى تقديم المرأة كما نحلم أن تكون، لا كما هي بالفعل.

الأفلام الخمسة الأخرى، رصدت واقع المرأة رصداً واقعياً. كانت (المرأة) 1985 إخراج أمل حنا، (عنها) 1978 إخراج سمير ذكرى، (المرأة الريفية) 1980 إخراج مأمون البني، (جداتنا) 1991 إخراج واحة الراهب، ثم فيلم (في رحاب الأسطورة) من إخراج عصام سليمان. وقد حاولت تقديم ملامح لصور واقعية عن حياة السوريات في المدن والأرياف، وجعلت من نقد الواقع نقداً مباشراً أو غير مباشر هدفاً لها.

ومنذ تأسس القطاع العام في السينما السورية قبل نحو أربعين عاماً نجد أن هناك عملين فقط من إخراج نساء. وحتى هذه الفرصة الضعيفة جداً. أتت بعد جهد كبير، فالمخرجة أمل حنا لم تحظ بفرصة ثانية للإخراج، والفنانة واحة الراهب بقيت نحو أربع سنوات في جدال دائم مع مؤسسة السينما لتستطيع إخراج فلمها الروائي الأول (رؤى حالمة) الذي لم يرَ النور إلا في بداية هذا العام. ربما هذه الصعوبات هي من الأسباب التي وضعتنا أمام مشكلة أن الأفلام السورية لا تعكس واقع المرأة السورية الحقيقي، لكن ذلك لا يقلل من أهمية الأعمال القليلة، التي عالجت موضوع المرأة. ففي فيلم (عنها)، وكذلك في (جداتنا)، جرى تناول المرأة من زاويتين مختلفتين، إذ قدم فيلم (عنها) لسمير ذكرى لقطات تسجيلية حية واقعية قدمتها نائلة الأطرش، وقدمت المخرجة واحة فيلمها (جداتنا) رؤيتها من خلال عمل يجمع ما بين التسجيلي والروائي الرمزي.

 

رابعا: المرأة السورية والعمل فى مجال البيئة

زادت نسبة النساء العاملات في وزارة البيئة عن 60% من عدد العاملين في تلك الوزارة. وتساهم المرأة كباحثة في المختبرات ومراكز البحوث في إجراء الدراسات ووضع المعايير الفنية لحماية البيئة من التلوث وعدم هدر الموارد الطبيعية وترشيد استهلاكها. وتم تنفيذ برامج توعية المرأة وحماية البيئة مع الجهات المعنية وخاصة وزارة البيئة ومنظمة الاتحاد العام النسائي (سلسلة دورية تحت عنوان أهمية التثقيف الصحي البيئي).

كما مُثلت المرأة في المجلس الأعلى للبيئة واللجان الوطنية (لمكافحة التصحر ـ تطوير واقع المرأة اليدوية ـ منع فلاحة البادية ـ انتشار الحزام الأخضر ـ مشروع التشجير الذي ترعاه الحكومة). وشاركت في إعداد برنامج حماية البيئة من التلوث (مشروع فرز القمامة عن طريق ربات البيوت).

وعلى الجانب الأخر يترض توفير المرافق العامة في السكن من حيث الإنارة ومياه الشرب والصرف الصحي، وزيادة نسبة المساكن المشمولة بذلك زيادة ملموسة. وإدخال المفاهيم البيئية ضمن مناهج التعليم النظامي وغير النظامي. إلا أن هناك مجموعة من المعوقات فى هذا الإطار وخاصة نقص الموارد الطبيعية وتعرض المنطقة لعدد من المشاكل البيئية التي تنعكس على المرأة الريفية بشكل خاص، وصعوبة تنفيذ بعض المشاريع البيئية كونها باهظة التكاليف.

ولذلك تعهدت الحكومة السورية وفقا لالتزاماتها بعد مؤتمر بكين بالتركيز على متابعة تنفيذ الخطط والبرامج لنشر المفاهيم البيئية الخاصة بالحفاظ على الموارد الطبيعية والمرافق الحيوية الأساسية وتكوين الوعي البيئي لدى المواطنين. ومتابعة تحديث وتنفيذ التشريعات والأنظمة الخاصة بحماية البيئة والحد من التلوث البيئي الناجم عن مختلف النشاطات الزراعية والصناعية والسياحية، ومن طرق الاستخدام المختلفة للطاقة ووسائل الري وجميع الموارد الطبيعية. وكذلك الاستمرار في تشجيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة غير الملوثة للبيئة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مع العمل على تدريب المرأة على استخدامها. إلى جانب التعهد بتعزيز دور المرأة في حماية البيئة من خلال الأسرة والمدرسة والمجتمع وتدريبها لإظهار هذا الدور.

عودة