ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر
جزر القمر
جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا
الصومال
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

المرأة فى الجنوب

ان المرأة الجنوبية مثلها مثل المرأة فى معظم المجتمعات التقليدية (الريفية) إحدى ممتلكات الرجل، وهى فى معظم الأحوال تشترى، وهى أيضاً آلة إنجاب لزيادة عدد أفراد القبيلة، وهى كذلك مصدراساى  للدخل أساسى، ومع أن المرأة الجنوبية دخلت المؤسسة التعليمية فقط فى الستينات والعقود اللاحقة لها وتمكنت نوعاً ما من التخلص من السيطرة الاقتصادية بالنسبة للرجل، إلا أن مسألة حقوقها ظلت محل تنكر واتهام بالخروج على الموروث الثقافى وقيم القبيلة ووصايا الآلهة، وصارت نسبة مقدرة من نساء الجنوب اليوم يقمن ذات الدور الأبوى فى المنزل، ويمارسن الاضطهاد مثلهن فى الوقت الذى يتطلب تغيير الروابط الحالية بين النوع إلى أوضاع تحقق المساواة بين النوع  والذى يفضى بكل تأكيد إلى الشفافية داخل علاقات النوع ولهذا السبب تناولنا نموذج المرأة عند مجموعة الدينكا باعتبارها مجموعة أثنية كبيرة فى جنوب السودان يبقى مجتمع الدينكا كغيره من المجتمعات الذكورية الابوية مجتمعا يصعب على المرأة أن تنداح وتبدع فيه ذلك أنها مطالبة بالقيام بالإنتاج والإنجاب (فهى وفق الأعراف والمعتقدات الدينية المحلية كائن أقل من الرجل، أقل ذكاء أقل قدرة على التحمل، وهى لا تملك العقل المبدع ذلك العقل الذى أوجد البيئة الثقافية والاجتماعية التى يعيش الدينيكا فيها.و يعد الرجل الدينكاوى هو النبى والحاكم والقاضى، والمالك الأول والأخير للأرض وما فيها وبالتالى فإن الإنتاج الثقافى ملكه هو وعلى أساس ذلك تشكلت البيئة الاجتماعية والثقافية التى تحوى كل من الرجل والمرأة، وإذا كان الرجل هو من يتولى المسئولية التنفيذية والقضائية والدينية كما أسلفنا، فإنه كذلك صاحب الحق فى إدارة المرأة وتحديد مهامها، وحقوقها، وواجباتها، وهو صاحب الأخلاق والمعايير الاجتماعية المرتبطة بالسلوك والتقويم والتأديب، وهو الذى يحدد متى تفصل عن الأبناء الذكور ومتى تنتقل إلى عالم الزوجية والأمومة، وهو يحدد بكم تشترى (كم مهرها)، من يتزوجها ولكل ذلك تنتج البيئة الاجتماعية والثقافية للدينكا المرأة التابعة على أفضل وجه فى الشيخوخة تلزم المرأة منزلها وتنزوى فى أماكن لا تتم إعارة الاهتمام فيها بحالها لأنها صارت عديمة الفائدة وتبقى الفائدة الوحيدة التى يمكنها تقديمها لمجتمعها هى قيامها بمراقبة الأطفال وتربيتهم على أساس ابوى حيث تكرس لذات الدورة التى مرت بها ويحق لزوجها فى ذات الوقت الزواج من فتاة فى سن الرابعة عشر أو الخامسة عشر بهدف تجديد الدماء فى أوصاله ويجوز لها- الزوجة الأولى- فى هذه الحالة القيام باختيار العروس الجديدة وتبقيها بجوارها لتنهل من معينها.

ولا يتم الرجوع إلى المرأة العجوز إلا فى حالة البحث عن أنساب الأسلاف وسرد تاريخ القبيلة لأنها من خلال خبرتها العملية تتوخى الدقة فى حفظ التفاصيل الخاصة بعلاقات الدم لدى أقرباء زوجها.وهكذافالرجل هو المصدر الوحيد الذى تجب العودة إليه فى مسائل السلطة والاقتصاد والدين وهو لا يمكنه بأية حال إعطاء السلطة الإدارية والتنفيذية والزوجية الخاصة بالدينكا للمرأة غير أن المسائل المرتبطة بالإنتاج يتم السماح فيه بهامش من الاستقلال للمرأة ولكن ذلك لا يعنى أنها مستقلة استقلالا نهائياً بل يجب أن يصب الهامش المتاح لها فى شئون المنزل وهذا الاحتكار للمداخل الاقتصادية (زراعة وثروة حيوانية)، قاد تلقائيا فى مجتمع الدينكا الذى يظل مجتمعا ذكوريا إلى سيطرته على أمور الدين فهو الكجور وهو الروح الشرير، فضلا عن كونه سلطان وبالتالى هو القاضى، قد تقرر المرأة فى مستوى بيتها فقط، ولكن لا يمكنها أن تقرر فى شئون العشيرة أو القبيلة مهما كانت حصيفة أو قادرة على الضغط على زوجها.وليس للمرأة عند الدينكا أى دور فى صناعة القرار بحسب الأعراف والمعتقدات الدينية ولا تبيح نظم الدينكا القبلية- لأى كائن مهما كان- فرصة التمرد على الإطلاق، فعلى سبيل المثال إذا تمردت فتاة على الأعراف المعمول بها فيما يتعلق بمسائل الزواج أو الأخلاق، فإن لوالدها أو أخيها أو أقرب الأقربين من العشيرة الحق فى معاقبتها حتى تنصاع لما تقرره الأسرة وينطبق ذلك على المرأة المتزوجة والتى قررت مثلاً ترك زوجها والهروب مع عشيقها، بإحضارها إلى المنزل ومعاقبتها بفصلها من حق المعاشرة الزوجية ونسبة الطفل الناتج عن العلاقة غير الشرعية إلى زوجها بفهم أنه دفع مهرا مقابل المرأة وبالتالى، يحق له امتلاكها وامتلاك ذريتها مهما كان عددها.

بيد أن النظم والأعراف السائدة إذا تم التعدى عليها من قبل المرأة لأى داع فإن ذلك ربما يقود على إعادتها على أهلها وقيامهم فيما بعد بتسوية المخالف وتعويض الزوج ببقرة أو أعادة المرأة المتمردة إليه من جديد.و لا تملك المراة فى قيبلة الدينكاحق الطلاق ولكنها ربما تحصل على بعض الحقوق أمام المحاكم الأهلية.                        

  التمدن والتعليم وأثرهما على أوضاع المرأة الجنوبية:

عندما بدأ الجنوبيون فى  إدخال أبنائهم المدارس فى الأربعينيات من القرن الماضى كانوا يدخلون الأبناء المشاغبين والبعض الذى كان يوصف بالجبن ويحتفظون بالأبناء الذكور، لذلك فإن البنات لم يكن لهن الحظ فى التعليم البتة وكان محرم على البنت الخروج من نطاق القبيلة الا لأغراض تتعلق بالمنزل والعودة إليها فى أقرب فرصة، ولذلك ما كان للمرأة أن تدخل المجال التعليمى إلا بعد أن ازداد الوعى الجنوبى عقب التمرد الأول، وبعد أن بدأ الجنوبيون يتوافدون إلى المدن الجنوبية الكبيرة مثل جوبا وواو وملكال، وبعد لجوء أعداد كبيرة منهم إلى خارج البلاد خاصة الدول الإفريقية المجاورة وفى عقود السبعينيات والثمانينات، وقدتخرجت أعداد قليلة من النساء، من الجامعات والثانويات بدا أن البعض منهن أراد تغيير بعض المفاهيم والأعراف مثل "أفير قوم" المعروفة اليوم فى صفوف الحركة الشعبية بأم المناضلين، و"يار أرول كشوال" زوجة الدكتور "توبى مادوت" التى تعتبر أول امرأة جنوبية تنال البكالوريوس من جامعة الخرطوم وطالما أن الذكورية هى النظام السائد فإن نضال المرأة الدينكاوية لنيل حقوقها أو السعى لتغيير بعض الأفكار والمفاهيم والانتقال إلى مربع المساواة قوبل بالعنف والصرامة ولم تفعل المدينة والتعليم أى فعل إيجابى لتغيير الخارطة المفاهيمية الموضوع فى المجتمعات الدينكاوية عن المرأة.

بيد أن النزوح إلى الشمال وأنحاء كثيرة من بقاع الأرض حرك المرأة مفاهيميا إلى مربع أقرب إلى المساواة فى بعض الحقوق مثل التعليم والعمل الخاص واختيار الزوج ولكن الطلاق وزعامة القبيلة ما يزال النضال حولها يتطلب وقتاً، وبالرغم من ذلك فقد قامت المراة الجنوبية بدورفى تكوين رابطة نسوية من قبيلتي لوو وجيكاني الجنوبيتين للاضراب الجنسي واعتزال الازواج حتى يتم احلال السلام في السودان، وعلى الرغم من ان الفكرة لاقت استحسانا في المجتمع النسوي السوداني الجنوبي الا انها لم تلاق نفس القبول في الشمالي الذي تسيطر عليه الغالبية المسلمة.

   المراة فى دارفور:تعانى المراة فى دارفوروخاصة فى ظل العقوبات المفروضة عليهاوالتهجير والرق والخطف والاغتصاب. وقدأقام اتحاد المرأة السودانية الملتقى الجامع للمراة الدارفورية تحت شعار المرأة اساس السلام والرقي الاجتماعي فىسبتمبر2004 وذلك من أجل التفاكر ومناقشة قضية دارفور التي تضررت منها المرأةهناك بشكل خاص.

وقدأكد الفريق البشير رئيس الجمهورية خلال مخاطبته للملتقى أن المرأة في دارفور صمام الأمان للسودان، وأن قضية دارفور التي تم تدويلها من سودانيين يعملون لتحقيق أهداف دول غربية هي بمثابة البوابة لاستعمار السودان وأكد أن ما أحدثته الإنقاذ في دارفور من تنمية يفوق بكثير ما أحدثته الحكومات السابقة، وأعلن عن اشراك المرأة في الوفد المفاوض في أبوجا.

وعبرت بدرية عبدالرحمن ممثلة المرأة الدارفورية عن سعادتها لتبني اتحاد المرأة هذا الملتقى الذي تنادت اليه النساء للوقوف بجانب قضية دارفور والمرأة بدارفور .ودعت المرأة الدارفورية أن تقفز فوق الأزمات وتتحمل المرارات لتتبنى سلاماً سودانياً خالصاً دون ضغوط ودعت المرأة الدارفورية ان تحارب كل الثقافات والمصطلحات الداخلية وتعمل على غرس السلام في نفوس الأطفال، وأن تتوحد بكل ألوان طيفها لتسمو فوق الأزمات والخلافات وتنشر السلام.. وأكدت أن المرأة الدارفورية استيقظت من غفوتها وستكون على قدر التحدي لتعيد لدارفور سيرتها الأولى.

وقالت أم بشائر محمود ممثلة المرأة بشمال دارفور لقد تنادينا لنسمعكم صوتنا وللعالم اجمع بأنه يجب أن تحل قضية دارفور والمرأة يجب أن تلعب دورها الطليعي في مثل هذه القضايا التي تتحمل انعكاسات الحرب فهي المسؤول الأول في الأسرة، وأشارت الى أن المرأة في دارفور اكتوت بجحيم هذه القضية بعد أن هجرت القرية ووجدت كماً هائلاً من المنظمات بالمعسكرات، استغلت هذه الظروف لتنفذ مراميها وأهدافها وتبث سمومها ونحن في دارفور لمسنا ذلك وشاهدناه، ودعت الى تضافر الجهود للعودة للقرى ببسط سلطة الدولة وجمع السلاح الذي يستخدم ضد أمن دارفور

وأصدرت اللجنة النسائية لنصرة دارفور التي تمثل فيها الاتحادات والجمعيات والمنظمات النسائية بياناً أكدت فيه بأن التمرد وحمل السلاح لن يحل قضية دارفور وأمنت على الحل عبر التفاو ض والحوار دون تدخل دولي.

ورفضت محاولات سلب المنظمات الاقليمية دورها وشجبت الممارسات التي تقوم بها المنظمات الدولية التصعيد الدولي لقضايا السودان وأكدت في بيانها أن المرأة السودانية قادرة على التصدي والحسم لمن يحاول انتهاك حقوقها وحرماتها والمساس بها ورفضت واستنكرت كل الادعاءات غير المسنودة بأدلة شرعية بوجود انتهاكات لحقوق الإنسان أو تطهير عرقي أو إغتصاب للنساء في دارفور، وأكد أن ذلك يعد ذرائع للتدخل الأجنبي في السودان ومحاولة لاستعمار دارفور تحت غطاء العون الإنساني وحقوق الإنسان، وطالب الأمم المتحدة أن تقوم بدور أكثر ايجابية وعدالة وناشد الضمير العالمي ومنظمات المجتمع المدني بالوقفة والمساندة للسودان في قضيته العادلة حتى تنعم الأمة السودانية بالسلام الشامل.

مشاركة المرأة فى العمل الصحفى ودورها فى إبراز قضايا المرأة السودانية

تولت كوكبة من المناضلات تحرير صفحات المرأة، وقد انعكس ذلك فى إقبال المجتمع النسائى بصفة خاصة، وجماهير الشعب بصفة عامة على قراءة مادتها والتفاعل الإيجابى معها، مما كان له أعظم الأثر على صعيد ميسرة الإنجازات والتوعية بقضية المرأة، وضرورة فتح المجال لها للمشاركة فى تنمية مجتمعها، والنهوض به. واستوعبت صفحات المرأة الكتابات الهادفة فى مجالات التوعية السياسية، وحشد المساندة والدعم الشعبى لقضايا المرأة. وقد عملت بعض الناشطات فى هذا المجال على تكوين رابطة الصحفيات السودانيات، وتولت مجموعة منهن مهمة إصدار نشرات شهرية لتشجيع الصحافة النسائية، كما قامت بعض الرائدات بإصدار مجلات نسائية تخاطب القارئ بوجه عام والمرأة بصفة خاصة، وكان جزءاً من تلك المجلات تابعاً للهيئات النسائية، بينما كان الجزء الآخر مستقلاً.

ومن هذه المجلات النسائية:

·        مجلة بنت الوادى (مستقلة) رئيسة التحرير "تكوى سركسيان"

·        مجلة صوت المرأة- يصدرها الاتحاد النسائى- رئيسة التحرير "فاطمة أحمد إبراهيم".

·        مجلة المنار- تصدرها الجبهة الوطنية- رئيسة التحرير "ثريا إمبابى".

·        حواء الجديدة- رئيسة التحرير "إخلاص حمدنا الله".

·        المرأة الجديدة- اتحاد نساء السودان "رئيسة التحرير "نفيسة كامل".

·        نسوان السودان- رئيسة التحرير "نفيسة محمد الأمين".

وقد صدرت هذه المجلات فى فترات متراوحة بين أواخر الأربعينات، وأوائل الستينات، ومنتصف السبعينات.

واتفاقية مكافحة العنف ضد المرأة (سيداو) والضغط لتنفيذ بنودها.

عـودة