![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الوضع الديموجرافى للمرأة السودانية: تشير الاحصاءات المتوافرة الى ان هناك تزايدا مستمرا فى نسبة النساء الى اجمالى السكان وتمثل المراة نسبة 49,7%من اجمالى السكان.وتقدر نسبة النساء فى سن الانجاب (من 15الى49 سنة)بحوالى 5,6مليون نسمة. المرأة السودانية والتعليم: لم يكن التعليم النظامى منتشراً فى أول الأمر، وكانت البداية فى هذا المجال فى بعض المدارس الإرسالية التى انتشرت فى مدن معينة مثل الخرطوم، واد مدنى، عطبرة، بورسودان. وقدمت تلك المدارس خدمات جليلة فى التعليم، حيث أن أغلب رائدات الحركة النسائية فى السودان قد تخرجن من تلك المدارس التى أتاحت لهن ارتياد آفاق التعليم والتأهل. وعلى عكس ما حدث فى بلاد أخرى لم تمارس تلك المدارس التبشير الدينى فى أوساط الطالبات المسلمات.ولم تهتم حكومة الحكم الثنائى "المصرى- الإنجليزى" بتعليم المرأة، ولم تنشئ أية مدارس لتعليم البنات، وظل المجتمع نفسه غير متحمس لذلك. وكانت النظرة الاجتماعية السائدة للبنت فى ذلك الوقت على أنها "ربة المنزل"، أو "ربة الحذر" التى تلزم الدار ولا تغادرها. ولكن بفضل الشيخ "بابكر بدرى" رائد تعليم المرأة فى السودان،حصلت المراة السودانية على حقها فى التعليم حيث حطم قيود الجهل التى كانت تكبلها، وقد تم إنشاء أول مدرسة لتعليم الفتيات عام 1907.وفىعام 1911 افتتحت أول مدارس البنات وهى "رفاعة الأولية للبنات" التحقت بها 59 تلميذة، ومنذ ذلك التاريخ أخذ تعليم البنات فى المرحلة الابتدائية طريقة نحو التوسع بخطى بطيئة، وفى الفترة ما بين 1911- 1920 تم افتتاح خمس مدارس أولية للبنات بها 250 طالبة.وفى عام 1921 افتتحت أول كلية لإعداد المعلمات بأم درمان، بدأت بتسع بنات، ثم توسعت بعد ذلك. وحين انتهت فترة الحكم الثنائى للسودان عام 1955 كان عدد مدارس تعليم البنات كما يلى: - سبع مدارس وسطى. - مدرسة ثانوية واحدة "أم درمان". - ثلاث كليات لتدريب معلمات المدارس الأولية فى كل من "أم درمان، الأبيض، واد مدنى". ومنذ عام 1953 أصبحت جميع المعلمات فى المرحلتين الأولية والوسطى بمدارس البنات من السودانيات. ولقد جاء تعليم المرأة فى السودان متأخراً، وظل تعليم المرأة فى الريف ضئيلاً، مقارنة بالمرأة الحضرية،و ذلك نتيجة للسياسات المتعاقبة فى التركيز على المناطق والمراكز الحضرية، وإهمال الأرياف التى انعدمت فيها أغلب الخدمات العامة، وعلى رأسها التعليم، بذلت الهيئات النسائية الأهلية والمنظمات النسائية التطوعية جهداً لتطوير المرأة الريفية، ومن أشكال ذلك المشاركة فى محو الأمية والتعاون مع الجهات الرسمية فى مجال تعليم الكبار كمحاولة لتعويض من فاتتهن فرص التعليم النظامى. والنساء السودانيات المتعلمات ساهمن بجهد كبير فى حركة النضال الوطنى ضد الاستعمار البريطانى، حيث قامت الطالبات فى مدرسة البنات الجنوبية بالأبيض بأكبر وأول مظاهرة نسائية ضد الاستعمار فى عام 1952،وقد تحولت المظاهرة إلى تظاهرة سياسية نظمتها، وشاركت فيها الطالبات، كان لها أثر وصدى كبير. وكانت مدرسة البنات الوسطى بالأبيض هى المدرسة الحكومية الوحيدة التى تستوعب عدداً محدوداً من الطالبات الناجحات فى مديريتى كردفان ودار فور. وعلى الرغم من أن عدد الطالبات المتفوقات كان يزيد كثيراً عن سعة استيعاب تلك المدرسة، إلا أن السلطات الاستعمارية لم تفعل شيئاً لحل تلك المشكلة التى تضرر منها عدد هائل من الطالبات ممن حرمن من مواصلة الدراسة. وقد أدى ذلك الوضع إلى المظاهرة التى تمت بسرية تامة وتعاون الطلاب من مدرسة الأبيض الوسطى بنين مع الطالبات، حيث قاموا بإعداد اللافتات وكتابة الشعارات المناوئة للاستعمار والمطالبة بجلائه عن البلاد، وكان لتلك المظاهرة صدى واسع فى الأوساط العامة بمدينة الأبيض، وساهمت فى إيقاظ وتجديد روح المواجهة والنضال ضد الاستعمار فى الوقت ذاته اتسعت دائرة الحركة الوطنية لتمتد إلى أنحاء السودان المختلفة لتشمل قطاعات أكبر من المواطنين بمختلف فئاتهم. وشهدت فترة السبعينات توسعاً وازدهاراً فى مجال التعليم عامة، وتم افتتاح عدد كبير من المدارس، وتتبع جميع المدارس الحكومية والخاصة وزارة التربية والتعليم، وفى الثمانينات بدأ التعليم العام فى السودان فى التدهور، فلم تظهر أية جهود جادة فى إنشاء مدارس جديدة، وفى التسعينات لم تتحسن الأوضاع، خاصة بسبب تدنى الناحية الاقتصادية فى البلاد. وقد أخضعت ثورة الإنقاذ التعليم للمنهج الإسلامى بما يعنى عدم مراعاة التنوع الإثنى الموجود فى البلاد، بالإضافة إلى التدريب العسكرى الذى أصبح أحد متطلبات دخول الجامعة، وقد تم تعريب معظم الجامعات. كما انخفض الإنفاق الحكومى على التعليم بصورة كبيرة بلغت 1.82% فقط فى حين أنها كانت 5% عام 1989. تعليم المرأة غير النظامى: يتسع هذا المجال ويشمل من المجالات أكثر ما يضم التعليم النظامى مثل مشروعات محو الأميةو التدريب المهنىو التثقيف الشبابى والنسائى الخ... وهذا النوع من التعليم هو نشاط تربوى منهجى منظم يتم خارج نظام التعليم المدرسى النظامى القائم سواء حدث ذلك بصورة مستقلة باعتباره جزءاً من نشاط معين، كانت للمرأة مكانة مرموقة فى تاريخ الخلوة وهى احد مظاهر التعليم الدينى ذو الصلة بالطرق الصوفية السودانية فقد برزت كفقيهة ومديرة لها ودراسة، وتميزت الفقيهات بوضع مميز فى تاريخ السودان، وتكثر خلاوى النساء فى شرق السودان، وفى هذه الخلاوى يطلق على المعلمات لقب الشيخات إلى الخلاوى النسائية، فقد لعبت المدارس الليلية دوراً مهماً فى تربية وتعليم المرأة السودانيات، وقد قامت بهذا المجهود نخبة من النساء المتعلمات اللائى أحسسن بضرورة تقديم المساعدة لأخواتهن غير المتعلمات، ومن الأنشطة التعليمية التى تندرج تحت قائمة التعليم غير النظامى ما عرف ببيوت الخياطة والتى ظهرت فى العشرينيات من هذا القرن وافتتحت فى المنازل نسبة لعجز الفتاة فى تلك الفترة عن الخروج من المنزل، وقد اعتمدت بيوت الخياطة على معلمات من أصل تركى أو مصرى وأحياناً سودانيات تعلمن على أيدى مبشرات مسيحيات وإلى جانب تعليم الفتاة فن الخياطة فى تلك المؤسسات فأنها تلقت شيئاً من المعارف والعلوم متمثلة فى الأنماط التراثية المختلفة التى تساعدها فى تنمية قدراتها الثقافية، وأخيراً يمكننا التمييز بين أنواع التعليم السائدة فى السودان بصفة عامة وتعليم المرأة. وقد قدمت الكتب الدراسية القديمة التى تم إلغاؤها صورة "ربة المنزل" للمرأة السودانية وإظهارها بمظهر العاجزة عن إدارة شئون حياتها، أما المناهج الحديثة، فنجدها بشكل عام كالآتى: - إن معظم المخاطبة موجهة للتلاميذ دون التلميذات. - معظم الصور الموجودة فى الكتب الدراسية لبنين، وغالبية الصور التى تحمل صورة امرأة تصورها فى مهام تتعلق بأداء الواجبات المنزلية، أو تصور الثقافة العربية، حيث ترتدى النساء الحجاب دون مراعاة للتنوع الموجود فى البيئة السودانية. - لا تعرض المناهج إبداع المرأة السودانية ومشاركتها فى الحياة الأدبية، ففى كتاب "القبس" للصف الثامن تناول هذه المشاركة شخصية الأديبة "مى زيادة"وهى ليست سودانية فى الوقت الذى توجد فيه مبدعات سودانيات كان يمكن الاستشهاد بهن. - لا تسمح التغيرات الكثيرة فى الأنظمة الحاكمة لخطط وبرامج التعليم أن تصل لغاياتها وأهدافها حيث تتعرض فلسفات وأهداف التعليم إلى التغييرات التى تتمشى مع مختلف الأيديولوجيات التى تطرحها النظم الحاكمة، وبالتالى تظل المؤسسات التعليمية أقرب إلى حقول التجارب. ويعتبر معهد التربية فى "بخت الرضا" من أعرق المؤسسات التربوية فى السودان وهو يقع على بعد ثلاثة أميال من مدينة الدويم من الجهة الشمالية، وأنشئ عام 1934 بهدف تدريب معلمى المرحلة الأولية والوسطى، وإعداد المناهج وتجربتها بمدارس التدريب، وظل كذلك خلال المرحلة الاستعمارية، ولم يطرأ أى تغيير فى هذه السياسة فى العهد الوطنى، ولم تتخذ السلطة السياسية آنذاك أى قرارات تعليمية تخص المناهج فى فترة ما قبل مايو 1969. وبعد ثورة مايو 1969 بدأت السلطة تهتم بتوجيه مسار التعليم هدفاً ومنهجاً مما أدى على النظر فى وضع التعليم العام فى بنيته ومحتواه. ولم تساهم المعلمات التربويات فى وضع المناهج التى تصدر من بخت الرضا، وذلك نتيجة تأخر تعليم المرأة عن الرجل، وقد شاركت بعض التربويات فى وضع المناهج فى عقد التسعينات وهن "د. توحيدة عثمان حضرة، د. سعاد إبراهيم عيسى، د. زكية عوض ساتى، أ. خديجة محمود بابكر، أ. هيلين كثبران" وضع المرأة الاجتماعى وتأثيره على فرصها التعليمية: يختلف وضع المرأة السودانية عن وضع المرأة فى مجتمعات العالم الثالث بصفة عامة، فهو وضع مستمد من ثقافة السلطة الأبوية، والمجتمع السودانى كغيره من المجتمعات الإفريقية والعربية، فى طبيعته مجتمع أبوى، فيما عدا بعض الأقليات ذات الثقافة الافريقية ويعتبرالمجتمع النساء أقل درجة من الرجال، وفى مثل هذا المجتمع يكون واجب الرجال أن يتصرفوا كأولياء لنسائهم، وعلى الرغم من الفوارق فى الثقافة والعادات فى مختلف أنحاء السودان، إلا أنها جميعاً تشترك فى أن الرجل يسيطر ويهيمن على المرأة، وبالتالى سلبها الكثير من الحقوق، وهناك نوعين من المؤثرات ساهمت فى عدم تعليم الفتيات: أولاً- مؤثرات الوضع الاجتماعىوالثقافىوتتمثل فى: - سيادة المجتمع الأبوى: حيث واجهت الفتيات صعوبات كثيرة كتعنت الأسرة فى إدخالهن المدارس ونتيجة لذلك كان معدل الأمية قد وصل على 85% فيما بين النساء، وقد قيدت تلك العوامل المراة فى تلك المناطق الريفية، وقصرت نشاطها على أدوار معينة مثل العمل فى الحقول وأداء العمل المنزلى، والعناية بالأطفال. - تردى الخدمات فى الريف: ويعد من الأسباب المعوقة لتعليم الفتيات فى الريف نتيجة قلة المدارس مما يدفع بهن إلى قطع مسافات طويلة إلى المدن، حيث توجد مدرسة، وهذا يعنى أن فرص الحصول على فرص التعليم ترتفع بالنسبة اللائى يعشن بالقرب من المدارس، كما يرفض اهالىعدد كبير من البنات إلحاقهن بمدارس مختلطة، وهوالامرالذى لا تحبذه المجتمعات المحلية، كما أثر إلغاء نظام الداخليات كثيراً فى إقبال الأسر على إرسال بناتهن إلى المدارس فى المدن، وفى "جزيرة السبلوقة" التى لا تقع على مسافة بعيدة من الخرطوم، حيث لا توجد مدرسة للبنات، بل يتوقف تعليم البنات فيها حتى مستوى الصف السادس، ومؤخراً قامت الحكومة فى اطاربرنامج الثورة التعليمية بفتح مدارس فى الكثير من القرى دون رصد ميزانيات لها، حيث تركتها تحت رعاية المحليات التى تعانى من شح الموارد، فكانت تلك المدارس عبئاً، لم تستطع المحليات تحمله، وبالتالى، توقف معظمها وبقيت المشكلة بلا حلول. الزواج المبكر: حيث تسود النظرة على البنت على أنها عقبة أو جالبة للعار فينبغى التخلص منها، كما أن هناك من يرى بأن البنت إذا زاد تعليمها أو تبوأت منصباً تخرج من طوع ذويها، أو عشيرتها، لذا تحرص هذه الأسر على زواج بناتها، بما يعنى تخلفهن عن التعليم، كما تلجأ بعض الأسر الفقيرة إلى تزويج بناتها مبكراً لتخفيف أعباء الأسرة أو طمعاً فى المهر، فتجبر هذه الأسر البنات على التخلى من التعليم. مؤثرات الوضع الاقتصادى: يصنف السودان عالمياً ضمن أحد أفقر البلدان فى العالم وهو يقع بين أفقر 25 دولة، واثبتت بعض الدراسات الحديثة أثبتت أن 92% من السكان فى السودان يعيشون تحت خط الفقر، ويرجع الفقر فى السودان لأسباب عديدة، منها الحروب والنزاعات المسلحة، وعدم الاستقرار السياسى والسياسات غير المتوازنة فى التنمية، والقسمة غير العادلة للثروات، وقد أكدت الدراسات أن المرأة تكون الأفقر وسط الفقراء، ويؤثر الفقر بشكل مباشر فى تعليم الفتيات، حيث تزيد حدة الفقر من عمالة الأطفال، وتجعلهم عرضة لترك مقاعد الدراسة والتوجه إلى العمل فى الأسواق، أو الحقول أو المنازل، كما أن الأسرة الفقيرة قد تعمل على تعليم الطفل دون الطفلة، حيث أن المرأة حسب المفهوم التقليدى، مكانها فى نهاية المطاف المنزل، وممارسة بعض المهن، وذلك فى الأسر الفقيرة محدودة الدخل، تؤثر بالسلب على نفسية الطالبة بالانصراف الذهنى عن التعليم.وتمثل الاناث(طبقا لاحصاءات 1993) نسبة 53,5%فى المرحلة الابتدائية و52,3% فى المرحلة المتوسطة و37,1%فى المرحلة الثانوية وضع المرأة فى سوق العمل: لم تواكب نسبة مشاركة المرأة فى النشاط الاقتصادى نمو القوة العاملة، خاصة قطاع المرأة، فهو يشكل 27% فقط من النشاط الاقتصادى حسب تعداد عام 1993، وهذا يفسر نسبة البطالة المرتفعة بين النساء الظاهرة منها والمقنعة مقارنة بنسبة التعليم، وتشير المعلومات الرسمية إلى ضعف وانخفاض التسجيل فى سوق العمل بالنسبة للمرأة فنجد أن عدد النساء اللائى يسجلن للعمل فى مكتب العملضعيف جدا إما لغياب المعلومات لدى الكثيرات عن أهمية هذا التسجيل أو أن الكثيرات يبحثن عن العمل بالطرق الخاصة، وهى السمة السائدة، وحتى النساء اللائى يسجلن فنتيجة التعيين وسطهن تقل عن الرجال، ويشير آخر مسح للقوى العاملة اجرى فى السودان سنة 1996 أن نسبة النساء العاملات تبلغ 40.8% ونسبة الرجال 59.2% فى الخدمة العامة، وتبلغ نسبة النساء بالدرجات القيادية العليا –حسب وزارة التخطيط الاجتماعى- 12.9%فقط ونسبة الرجال 87.1%، كما أن سياسات تخفيف العمالة فى القطاع الرسمى سواء باسم فائض العمالة أو إلغاء الوظائف نتيجة لسياسات خصخصة مؤسسات القطاع العام كانت لها تأثيراتها السلبية على عمل المرأة، ونسبة مشاركتها، ومن ناحية أخرى تساهم المرأة فى القطاع الزراعى التقليدى مساهمة كبيرة، حيث تشير الدراسات أن مساهمتها فى هذا القطاع تمثل أكثر من 85% من القوة العاملة، وأكثر من 90% كنشاط اقتصادى، ومن المتوقع أن يحدث تغيراً فى هذه النسبة نتيجة زيادة هجرة المرأة من الريف إلى المدن بسبب تدهور هذا القطاع، وتدهور الريف عموماً. ويوضح مسح الهجرة والقوى العاملة لعام 1996 عدداً من المؤشرات الهامة على رأسها: أولاً: تحتل المرأة نسبة 51.2% من الموارد البشرية 18.7% فى الحضر؛ و 35.2% فى الريف، مقارنة بنسبة 50.4% من الموارد البشرية، فى عام 1990 (15.4% فى الحضر و 35% فى الريف). ويلاحظ زيادة فى نسبة النساء فى الحضر فى عام 1996 وهذا يرجع لظاهرة النزوح والهجرة من الريف للمدن. ثانياً: تمثل المرأة نسبة 30.3% فى عام 1996 (6.3% فى الحضر، 24% فى الريف مقارنة بنسبة 25.5% فى قوة العمل عام 1999 (5% فى الحضر، 20.4% فى الريف). ويؤكد ذلك تركز القوة العاملة فى الريف حيث أن القطاع الزراعى يشكل حوالى 62% من جملة القوة العاملة. ثالثاً: يبلغ معدل البطالة 16.6% فى عام 1996 وتمثل المرأة 24.3%، 33.3% فى الحضر، 21.4% فى الريف، ومعظم الباحثات عن العمل لأول مرة تبلغ نسبتهن 78.8% بينما نسبة 21.3% سبق لهن العمل من قبل. كما أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التى صاحبت الهجرة من الريف للمدن الكبرى وقعت بنسبة كبيرة من النساء بممارسة أعمال تختلف عن دورهن التقليدى فى القطاع الزراعى، فأصبحن بائعات أطعمة وشاى، وهو ما يسمى بالقطاع غير المنظم، وأحياناً يطلق عليه القطاع الهامشى او العمالة الرثة، وتشير بعض الدراسات إلى أن نسبة النساء العاملات فى بيع الشاى والتسالى 53.75% فى ولاية الخرطوم. قوانين خاصة لحماية المرأة العاملة: لقد حوى قانون المخدمين والأشخاص المستخدمين لسنة 1948 تعديل 61/1973م وكذلك قرار مجلس الوزراء رقم (38) الصادر بتاريخ 31/3/1970 بتعديل لائحة الأجازات بعض المكاسب الهامة للمرأة العاملة منها: أجازة الولادة: فبموجب التعديل المذكور أصبح من حق المرأة العاملة أن تحصل بعد مضى سنة من الخدمة على أجازة وضع مدفوعة الأجر لمدة ثمانية أسابيع يمكن تجزئتها على فترة ما قبل وما بعد الولادة وفقاً لظروف المرأة العاملة، أما فى حالة المحيض الذى قد يجعل المرأة غير قادرة على العمل فيطبق بشأنها البنود الخاصة بالأجازة المرضية وفقاً لقانون المخدمين والأشخاص المستخدمين. أجازة مرافقة الزوج: ويمنح القانون نفسه، للمرأة أجازة خاصة بدون مرتب لمدة لا تزيد عن أربع سنوات لمرافقة زوجها سواءفى بعثة دراسية أو فى الانتداب أو الإعارة للعمل بالخارج أو نقله إلى وظيفة خارج البلاد. وقد حقق قانون الأمن الصناعىالصادر عام 1977 بعض المكاسب الخاصة بحماية المرأة العاملة فى القطاعين العام والخاص، كما يتضح من المواد التالية التى وردت ضمن نصوصه: المادة (19)الفقرة (1): و تنص على عدم السماح بتشغيل النساء فيما بعد الثامنة مساء، وحتى الساعة السادسة من صباح اليوم التالى،و يستثنى من ذلك العمل فى مجال الخدمات الصحية، وما شابهها من أعمال تقتضى طبيعتها غير ذلك. المادة (19) الفقرة (2): و تنص على عدم جواز تشغيل النساء فى الأعمال الخطرة أو الأعمال المجهدة التى تحتاج لمجهود جسمانى كبير أو مجهود مضر لصحة المرأة مثل حمل الأثقال والأعمال التى تؤدى فى باطن الأرض كالمناجم وخلافها. بالإضافة للأعمال التى تعرض المرأة للمشقة والظروف الطبيعية القاسية كالبرد والحر والأعمال التى تتجاوز الحدود المعقولة لطاقة المرأة واحتمالها. اما قانون الخدمة العامة لسنة 1973 واللوائح الصادرة بموجبه لسنة 1975فقد جاء هذا القانون مؤكداً روح المساواة فى الخدمة العامة دون تفرقة أو تمييز على أساس النوع أو الجنس أو غيره، ويطبق هذا القانون على جميع العاملين بالوحدات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة التابعة للقطاع العام، وقد كفل القانون حق المساواة فى الفرص والحقوق بدءاً من حق التقدم لشغل الوظيفة وانتهاء بمرحلة التقاعد "المعاش" وفوائد ما بعد الخدمة.. وأهم ما جاء بهذا القانون بشأن المرأة: - المرتبات: يراعى عند تحديد المرتبات والأجور مبدأ المساواة وان تكون العبرة بالجهد والإنتاج، وليس بالتمييز على أساس الجنس. - التعيين: يكون الاختيار للوظائف العامة عن طريق المنافسة الحرة على أساس الجدارة. - التدريب: واجب وظيفى يخص كل العاملين فى الخدمة لجميع درجاتهم وكافة مستوياتهم. - الترقيات: يتم الاختيار للترقية على تقارير الأداء والمؤهل العلمى والأقدمية يستوى فى ذلك الرجال والنساء. * المرأة السودانية فى النشاط النقابى:- اكتسبت المرأة العاملة حقها فى العمل النقابى منذ قيام الحركة النقابية السودانية حيث جاءت كل قوانين العمل النقابى بعد عام 1948م لا تفصل بين النوع والجنس فى جميع أنشطة النقابات حيث أن تعريف العامل فى القانون يشمل المرأة والرجل، وبالتالى تتمتع المرأة بكل الحقوق والواجبات النقابية التى يتمتع بها زميلها الرجل فى مساواة كاملة. إن حجم وطبيعة دور المرأة فى النشاط النقابى يعكس أهمية العمل النقابى بالنسبة لها ولكن مع تزايد أعداد المرأة العاملة فى كافة أوجه النشاطات الاقتصادية إلا أنه لم ينعكس واقعاً فى نشاطها النقابى، كما أن تمثيل المرأة فى التنظيمات النقابية لا يعكس بالضرورة فاعلية المشاركة فى صنع القرار، وقد يبدو تمثيلاً صورياً وشكلياً ولا يعكس درجة التطور الذى حدث فى مجال اقتصاديات العمل والاقتناع بضرورة العمل النقابى.ظل طابع مشاركة النساء فى العمل النقابى ضعيفاً جداً فكانت نسبة النساء فى عام 1982 م حوالى 55% من عضوية اللجان التنفيذية للنقابات المختلفة وفى بعض اللجان لا توجد نساء مثل اتحادات المزارعين وهناك غياب تام للنساء فى اتحادات أصحاب العمل وتكونت حاليا ما يسمى باتحاد صاحبات الأعمال وحتى الآن لا توجد أى نقابات أو تنظيمات بالنسبة للمرأة فى القطاع غير المنظم أو المنازل. ويقدم الجدول التالى قراءة تحليلية لمشاركة المرأة فى النشاط النقابى
وهناك وظائف لم تمارسها المرأة السودانيةويحتكرهاالرجال فقط وهى: 1- قيادة الطائرات 2- قيادة السفن :مساهمة المرأة السودانية فى عملية التنمية: يغلب على الاقتصاد السودانى اعتماده على القطاع التقليدى الذى يقوم على الزراعة فى أغلب أنحاء السودان، وتشارك المرأة فى الريف الرجال فى الأعمال الإنتاجية من زراعة وحصاد وتربية الماشية. ولقد أسهمت العادات والتقاليد فى تدنى نسبة النساء العاملات نظراً لحرمان الغالبية العظمى من النساء من فرص التعليم خلال فترة الاستعمار وحتى استقلال البلاد، وقد بذلت الحكومات الوطنية المتعاقبة جهداً لتصحيح هذا الوضع، إلا أن نسبة النساء العاملات فى القطاعين العام والخاص لا تزال متدنية من حجم القوى العاملة. وتتمتع المرأة فى المجتمع الريفى بتجربة أكثر من المرأة فى الحضر حيث لم تجد عقبة تذكر فى مشاركة الرجل فى العمل. ففى غرب السودان تشارك المرأة الرجل فى أعمال الزراعة التى تتفق مع تكوينها الجسمانى، وفى منطقة قبائل (خمز) فى شمال كردفان تتولى المرأة صناعة فرش الشمل من الوبر والشعر، ومنتجات الألبان، وفى قبيلة (الكبابيش) تساهم المرأة فى صناعة الجلود الخفيفة، وفى شرق السودان تدير المرأة فى صناعة الجلود الخفيفة، وفى شرق السودان تعمل المرأة رزق أسرتها وتعولها وتقوم بصناعة فرش منزلى يسمى "البروش" اما فى قبائل "البجة" تقوم المرأة برعى الإبل، وفى قبائل "بنى عامر" تشارك المرأة الرجل فى بناء منزل الزوجية ويعمل الرجل على تجهيز مستلزمات السكن. وتقوم المرأة فى جبال النوبة بأعمال الزراعة، وصناعة الأوانى الفخارية والمنسوجات وتساهم المرأة السودانية فى مجالات الإنتاج المختلفة وقد تمكنت بفضل جهودها الحثيثة من المشاركة فى مجالات الحياة العملية المتعددة، فالتعليم بكل فروعه ومستوياته والخدمات الصحية بشقيها الوقائى والعلاجى وأنشطة الرعاية الاجتماعية. واتسعت مشاركة السودانيات فى العمل حتى شملت كل القطاعات والأجهزة دون استثناء وقد ساعد على ذلك تبنى الحكومات المتعاقبة لتشريعات وقوانين العمل الخاصة لحماية المرأة العاملة وتوفير الظروف المواتية لتحقيق الوضع الوظيفى المستقر لها، وقد شهد عهد الرئيس جعفر نميرى إصدار القرارات، وتعديل العديد من قوانين الخدمة العامة وقوانين العمل المهيئة لمشاركة المرأة. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||