![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
موجز عن تونس الاسم الرسمى: الجمهورية التونسية العاصمة : تونس أهم المدن: قرطاج وسوسه وطبرق وصفاقس وجربة المساحة: 164150كم مربع. عدد السكان: 9.7 مليون نسمة في عام 2001. العملة : الدينار نوع الدولة: جمهورية/مركزية تقع الجمهورية التونسية فى شمال أفريقيا تحدها الجزائر من الغرب وليبيا من الجنوب الشرقى، كما يحدها خط ساحلى على البحر الأبيض المتوسط إلى الشمال والشرق . وواقعيا تنقسم تونس إداريا إلى 23 محافظة هي:( الكاف، المهدية، المونستير، القصرين، القيروان، أريانة، باجة، بنزرت، بن عروس، جندبة، مدانين، نابل، قابس، قفصة، قبيلي، صفاقص، سيدي بوزيد، سليانة، سوسة، تطوان، توزر، تونس، وزغوان). وتتميز تونس بمناخ معتدل على الشريط الساحلى منها خاصة مع أمطار الشتاء ولكنه حار وجاف إلى الداخل . وتتراوح درجات الحرارة عموما فى تونس بين 6 درجات و 33 درجة مئوية، وأعلى درجة سجلتها البلاد كانت 55 درجة مئوية، ويصل معدل سقوط الأمطار الموسمية أكثر من 1500 ميليمتر فى شمال البلاد وأقل من 200 ميليمتر فى الصحراء الجنوبية . كما تعد اللغة العربية هى لغة البلاد الرسمية كما أن هناك أقلية صغيرة تتحدث البربرية، وتستخدم اللغة الفرنسية كلغة ثانية على نطاق واسع. أما الإسلام فهو الديانة الرسمية فى البلاد حيث أن معظم المواطنين من المسلمين كما توجد أقليات صغيرة من المسيحيين واليهود. أما العلم الوطنى فهو أحمر به دائرة بيضاء تحتوى على هلال أحمر تتوسطة خمس نجوم حمراء . أولا: النظام السياسى والدستورى 1- النظام الدستورى بداية، حصلت تونس على استقلالها عن فرنسا في 20 مارس 1956 كما سبق القول. ولكن صدورالدستورالتونسى تأخر عقب ذلك بثلاث سنوات حيث صدر الدستور الأول فى يونيو 1959، وتم تعديله في 12 يوليو 1988. وينص الفصل الأول من الدستور التونسي على أن "تونس دولة حرة، مستقلة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها". وتقوم السلطة بموجب الدستور على أساس سيادة الشعب والفصل بين السلطات. أما النظام الذي يقره الدستور فهو النظام الجمهوري. ويتمتع كل مواطن تونسي بكامل الحقوق المدنية والسياسية، التي يضمنها الدستور والتشريع التونسيان وكذلك الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس. كما ينص الدستور على أن "كل المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات وهم سواء أمام القانون". كما يضمن حرمة الفرد، وحرية المعتقد، وحرية الفكر والتعبير والصحافة والنشر والاجتماع وتأسيس الجمعيات والتنقل. والحق في التعليم والصحة والعمل والملكية والعدالة... والشعب هو صاحب السيادة، يمارسها مباشرة، عن طريق الاستفتاء، وبصفة غير مباشرة، بواسطة نواب الأمة الذين يختارهم. ويقسم الدستور التونسي السلطة التشريعية بين رئيس الجمهورية ومجلس النواب. وينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع الشعبي لمدة خمس سنوات. ويتزامن انتخابه مع انتخاب أعضاء مجلس النواب. ويشترط الدستور عدم جواز انتخاب رئيس الجمهورية أكثر من ثلاث مرات متتالية. ويعد رئيس الجمهورية – طبقا لهذا الدستور- هو الضامن للاستقلال الوطني ووحدة الأراضي التونسية واحترام الدستور والقوانين علاوة على ضمانه لتنفيذ القوانين والالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات. وهو الذي يراقب الالتزام بالسلطات التي يمنحها الدستور ويحافظ على تماسك الدولة. وهو الذي يوجه السياسة العامة للدولة، ويحدد خياراتها الأساسية ويتواصل، عبر هذه المهمة، مع مجلس النواب. وهو الذي يبرم المعاهدات ويعلن الحرب ويعقد الصلح بموافقة مجلس النواب. وهنا يمكن القول أن الدستور التونسى عدد فى صلاحيات رئيس الجمهورية المنتخب، والتى لا يتمتع بها رئيس أكبر دول ديمقراطية فى العالم ، فهو رأس الدولة وله العديد من السلطات التى لا تعطى لاحد سواه. كما يحق لرئيس الجمهورية أن يعرض على الاستفتاء العام أي مشروع قانون يتعلق بتنظيم السلطات العامة أو يهدف إلى التصديق على معاهدة غير مناقضة للدستور ولكنها قد تؤثر في أداء المؤسسات الحكومية. وإذا أقر الاستفتاء العام مشروع القانون يصدره رئيس الجمهورية في مدة أقصاها خمسة عشر يوما. وعندما يكون مجلس النواب في إجازة يحق لرئيس الجمهورية إصدار مراسيم يكون لها قوة القانون. ولكن عليه التشاور مع اللجنة البرلمانية الدائمة المعنية بموضوع القانون الذي سيصدره بمرسوم قبل إصداره. ويحق لرئيس الجمهورية أيضا في حال وجود خطر داهم يتهدد مؤسسات الجمهورية ويهدد أمن البلاد واستقلالها أن يتخذ "إجراءات استثنائية" بعد التشاور مع رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب. ولا يحق لرئيس الجمهورية في أثناء هذه الفترة حل البرلمان، كما لا يجوز له تقديم أي اقتراح بإسقاط الحكومة. وينتفي مفعول هذه الإجراءات فور زوال الظروف التي أدت إلى اعتمادها. وعند زوال الظروف الاستثنائية يوجه رئيس الجمهورية خطابا إلى البرلمان بهذا الخصوص. وننتقل هنا من الصلاحيات التى أعطيت لرئيس الجمهورية إلى الحريات الفردية حيث نص الدستور على حرية ممارسة الشعائر الدينية شرط ألا يعكر صفو النظام العام. ونص أيضا على أنه لا يحد من ممارسة المواطنين لحقوقهم سوى القانون الذي سن لحماية الآخرين، ولاحترام النظام العام، ولضرورات الدفاع عن البلاد وتطوير الاقتصاد والتقدم الاجتماعي. ويكفل الدستور تحت سقف القانون وفي حدوده حرية الرأي والتعبير والصحافة والنشر والاجتماع وتأسيس الجمعيات والروابط الأهلية. وتعرف المادة (7) من الدستور الظروف التي تقيد ممارسة الحريات الفردية. وتشمل هذه الظروف "حماية الآخرين، واحترام النظام العام، والدفاع الوطني، وتطوير الاقتصاد والتقدم الاجتماعي". وكفل الدستور حق تأسيس النقابات ، كما احتوى على نصوص تراعي حرمة البيوت وسرية المراسلات وافتراض براءة المتهم حتى يثبت العكس، والملكية الخاصة، وواجب الدفاع عن الوطن ودفع الضرائب. ومن الأهمية الإشارة إلى تأسيس المجلس الدستوري سنة 1987 الذى تأسس للتأكد من توافق التشريعات التي تسن مع الدستور. وأصبحت أحكام المجلس الدستوري ملزمة نتيجة تعديل ادخلت على الدستور سنة 1999 ، كما يفصل مجلس شورى الدولة في المنازعات القائمة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية. وقد جرى تعديل دستوري في عام 1969 حيث نص على تعيين رئيس الوزراء من قبل رئيس الجمهورية، ويكون له الحق في تولي رئاسة الجمهورية في حال وفاة رئيس الجمهورية أو إصابته بعجز يمنعه من أداء مهامه. وبناء على هذا التعديل الدستوري، حل زين العابدين بن علي، بصفته رئيس الوزراء وله حق دستوري بخلافة رئيس الجمهورية، محل الحبيب بورقيبة بعد إعلانه أن بورقيبة فقد قدرته العقلية على إدارة الحكم. وتم بعد ذلك إجراء تعديلات دستورية ألغت مبدأ الرئاسة مدى الحياة الذي منح لبورقيبة في سنة 1975. ويسمح التعديل الذي أقر في 12 يوليو 1988 لرئيس الجمهورية بتولي الحكم لثلاث ولايات مدة كل منها خمس سنوات. لكن لرئيس الجمهورية أو لثلث أعضاء مجلس النواب حق المبادرة باقتراح تعديل على الدستور. وتم تعديل الدستور التونسي مرات عدة بعد سنة 1991 ما ترك تأثيرا كبيرا في تنظيم الانتخابات ومجلس النواب وأهلية رئيس الجمهورية. وتم عام 1999 تخفيف بعض القيود عن الترشيح لرئاسة الجمهورية، الأمر الذي سمح لمرشحي المعارضة بالتنافس على الانتخابات الرئاسية. السلطة التشريعية: يعتبر مجلس النواب هو السلطة التشريعية في البلاد منذ 1981. وهو مجلس ذو هيئة واحدة، يتكون من 182 نائبا يتم انتخابهم لمدة خمس سنوات بطريقة الاقتراع العام، الحر، المباشر، السري، وبفوز القائمة الحاصلة على أغلبية الأصوات في جولة انتخابية واحدة. وبعد أن كان سن الترشح لعضوية مجلس النواب 28 عاما، وقع تخفيضه، بموجب تعديل 1988، إلى 25 عاما، ثم نزل به القانون الدستوري الصادر في 27 أكتوبر 1997 إلى 23 سنة. ولرئيس الجمهورية وللنواب على السواء حق عرض مشاريع القوانين مجلس النواب. كما يصادق مجلس النواب على القوانين العادية والقوانين الأساسية التي تضبط الإجراءات التطبيقية لأحكام الدستور الأساسية، ويصادق أيضا على خططات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعلى المعاهدات. وينتخب المجلس من بين أعضائه لجانا كل واحدة منها مختصة بقطاع من قطاعات الحياة الوطنية، وبمكانه أن يكوّن لجانا متخصصة كلما رأى ضرورة لذلك. ومنذ إصلاح 1976، يتولى مجلس النواب مراقبة عمل الحكومة وهو مسئول أمام رئيس الدولة. ولهذا الغرض، فإن لمجلس النواب الحق في التوجه إلى الحكومة بأسئلة واستفسارات كتابية وشفاهية، كما أنه مؤهل للطعن في مسؤولية الحكومة من خلال التصويت على لائحة لوم. وتوجد ستّة أحزاب سياسية ممثلة في مجلس النواب. وفضلا عما سبق، فإن مجلس النواب يتقاسم السلطة التشريعية مع رئيس الجمهورية. ويجتمع المجلس كل سنة في دورات عادية تبدأ في يوليو وتنتهي أكتوبر. وينتخب المجلس رئيسه بالاقتراع السري لولاية مدتها سنة واحدة يفوز فيها من يحصل على أكثرية أصوات النواب. وإذا خلا منصب رئيس الجمهورية يتولى رئيس مجلس النواب إدارة شؤون الدولة مؤقتا لمدة 45 إلى 60 يوما. ويجوز لرئيس الجمهورية في أثناء العطلة النيابية، وبموافقة اللجنة الدائمة المعنية، إصدار قوانين بمرسوم، ولكن يجب أن يصدق مجلس النواب على هذه المراسيم في دورته العادية التالية. كما يصدر مجلس النواب القوانين في أثناء دوراته العادية بالأكثرية المطلقة. ويعطي مجلس النواب الأولوية في عملية التشريع لمشاريع القوانين المقدمة من رئيس الجمهورية. ويجوز لرئيس الجمهورية أيضا إعادة مشروع القانون إلى مجلس النواب لمراجعة ثانية. فإذا تبنى المجلس المشروع بأغلبية ثلثي أعضائه يصدره كقانون ويتم نشره في الجريدة الرسمية في خلال خمسة عشر يوما تبدأ من تاريخ إحالته من قبل رئيس مجلس النواب. ويجوز لمجلس النواب تفويض رئيس الجمهورية بإصدار قوانين بمرسوم ضمن مهلة زمنية محددة ولغرض محدد، ولكن يجب تقديم هذه القوانين إلى مجلس النواب للتصديق عليها بعد انقضاء المدة الزمنية المحددة. ويمكن تفعيل اقتراح توجيه لوم رسمي إلى الحكومة إذا وقعه ما لا يقل عن نصف أعضاء مجلس النواب. أما التصويت على سحب الثقة فلا يبدأ قبل مرور 48 ساعة على تقديم الاقتراح. ويعتمد الاقتراح إذا وافق عليه ثلثا أعضاء مجلس النواب. وإذا تبنى مجلس النواب اقتراحا ثانيا بسحب الثقة من الحكومة في الفترة التشريعية نفسها، على رئيس الجمهورية إما قبول استقالة الحكومة أو حل مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات نيابية جديدة في خلال ثلاثين يوما. وفى عام 1988 سمح رسميا بنظام متعدد الأحزاب فى إطار القانون ويمثل الرئيس السلطة التنفيذية يتم انتخابه لفترة خمس سنوات من خلال انتخاب شعبى فى الوقت الذى يتم انتخاب أعضاء المجلس الوطنى. ويعين الرئيس – والذى يترأس الدولة والحكومة – مجلس الوزراء الذى يترأسه رئيس الوزراء والذى يعد مسئولا أمام الرئيس وتم التصديق على التعديلات الدستورية التى أدخلتها الرئاسة والسلطة التشريعية فى استفتاء شعبى فى مايو 2002. والخلاصة، أصبح مجلس النواب التونسي مؤسسة تعددية في أعقاب انتخابات 1994 التشريعية إذ ضم بين أعضائه ممثلين عن أحزاب المعارضة. كما أتاحت تعديلات أجريت على قانون الانتخابات قبيل آخر انتخابات نيابية في أكتوبر 1999 للأحزاب الصغيرة أن يكون لها تمثيل في مجلس النواب. وارتفع عدد النساء في مجلس النواب من 11 إلى 21. كما يتولى الوزير المفوض من قبل رئيس الوزراء المسؤول عن حقوق الإنسان والاتصالات والعلاقة مع مجلس النواب، وتنسيق العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والإشراف على مجلس النواب. ولا يمكن اعتقال أو مقاضاة أي نائب طوال فترة ولايته. ولكن يجوز لمجلس النواب رفع الحصانة عن النائب في حال ارتكابه جريمة فظيعة. ويمكن تعليق اعتقال أو حبس النائب إذا طلب مجلس النواب ذلك. السلطة التنفيذية: يعتبر رئيس الجمهورية المنتخب هو رأس السلطة التنفيذية في تونس. بالإضافة إلى رئيس الجمهورية، وتتشكل السلطة التنفيذية من رئيس الوزراء ومجلس الوزراء المعينين من قبل رئيس الجمهورية. وتنص المادة (37) من الدستور على أن "رئيس الجمهورية يمارس السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها وزير أول". ورئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، وينتخب لمدة خمسة أعوام انتخابا عاما، حرا، مباشرا، سريا، ويجوز له أن يجدد ترشحه مرتين متتاليتين. ورئيس الجمهورية هو الضامن لاستقلال الوطن وسلامة ترابه ولاحترام الدستور والقانون ولتنفيذ المعاهدات. وهو يسهر على السير العادي للسلط العمومية الدستورية ويضمن استمرار الدولة. كما أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الذي يعتمد الممثلين الدبلوماسيين للدولة لدى الدول الأجنبية. ويوجه رئيس الجمهورية السياسة العامة للدولة ويضبط اختياراتها الأساسية ويعلم بها مجلس النواب. ويعين رئيس الجمهورية الوزير الأول، كما يعين، باقتراح من هذا الأخير، بقية أعضاء الحكومة. ويرأس رئيس الجمهورية مجلس الوزراء. ويسند رئيس الجمهورية، باقتراح من الحكومة، الوظائف العليا المدنية والعسكرية. ويختار رئيس الجمهورية رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة. يوجه رئيس الوزراء أعمال الحكومة وينسقها. السلطة القضائية: يقوم النظام القانوني والقضائى التونسي على مبادئ الشريعة الإسلامية مع تأثره بنواميس أو بتعاليم القانون المدني عامة والفرنسى بشكل خاص. وتكفل المادة رقم (65) من الدستور التونسي لعام 1959 استقلالية القضاء. ويوجد عدد من المدونات القانونية التي تشكل دلائل أساسية في مجال اتخاذ القرارات والأحكام القضائية. ومن هذه المدونات القانون المدني لعام 1957 الذي يضع الخطوط العريضة لجميع المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية، والذي يخضع له جميع التونسيين بغض النظر عن عرقهم أو عن انتمائهم الإثني. ومنها أيضا القانون التجاري لعام 1959 والقانون الجنائي لعام 1913، وقانون أصول المحاكمات الجنائية لعام 1921. ويتولى مجلس القضاء الأعلى السلطة الإدارية على القضاء، ويرأس رئيس الجمهورية هذا المجلس المؤلف من كبار القضاة، كما تتولى وزارة العدل إدارة القضاء. وتجدر الإشارة إلى أنه تم إلغاء المحاكم الشرعية في سنة 1956 وأصبح لتونس منذ ذلك التاريخ هيكل قضائي موحد. ويضم النظام القضائي التونسي حاليا دوائر مدنية وجنائية وإدارية. وتتألف المحاكم المدنية من أربعة مستويات. عند مستوى قاعدة الهيكل القضائي المدني توجد 51 محكمة مناطقية يفصل في القضايا المعروضة عليها قاض منفرد. وتشمل صلاحية محاكم المناطق النظر في القضايا المدنية ذات القيمة المالية المنخفضة، والقضايا المتعلقة بالعمل والجنسية. وتوجد على المستوى الثاني محاكم البداية التي تقوم بوظيفة محاكم استئناف بالنسبة لمحاكم المناطق. وتوجد محكمة بداية واحدة في كل محافظة تونسية لها سلطة الفصل في جميع القضايا التجارية والمدنية، بغض النظر عن القيمة المالية للمطالبات، وتتألف هيئة محاكم البداية من ثلاثة قضاة. وعند المستوى الثالث توجد محاكم الاستئناف التي تفصل في الاستئنافات المرفوعة إليها من محاكم البداية. وهناك ثلاث محاكم استئناف موجودة في مدينة تونس وفي سوسة وصفاقص. ويمكن استئناف القضايا التي فصلت فيها محاكم المناطق واستؤنفت أمام محاكم البداية أيضا أمام المحكمة العليا. والمحكمة العليا، أو محكمة التمييز، تقع في قمة الهرم القضائي ومقرها تونس العاصمة، وهي محكمة الاستئناف النهائية. وتضم المحكمة العليا قسما جنائيا وثلاثة أقسام مدنية. إن تنظيم المحاكم الجنائية شبيه بنظام المحاكم المدنية. فمحاكم المناطق الجنائية تنظر في جميع قضايا الجنح، بينما تفصل محاكم البداية في جميع القضايا الجنائية ما عدا الجنايات. فالجنايات تعرض أولا على هيئة محلفين كبرى. وبعد أن يصدر القاضي حكم الإدانة استنادا إلى إجراءات هيئة المحلفين الكبرى، ترفع القضية إلى قسم المحكمة الجنائية التابع لمحكمة الاستئناف. ويمثل القسم الجنائي التابع لمحكمة التمييز آخر مرجع لاستئناف القضايا الجنائية. يملك المجلس الدستوري، الذي تشكل في سنة 1987، صلاحية تقرير دستورية التشريعات. العلاقة بين السلطات الثلاث: كفل الدستور التونسى التوازن بين السلطات الثلاثة حيث تصدر السلطة التنفيذية القوانين وتحرص على حسن التشريع. وتشترط المادة (46) من الدستور التونسي أنه في حال تعرض الدولة لأزمة يخوّل رئيس الجمهورية بالتشاور مع رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب إعلان حالة الطوارئ لضمان حالة الاستقرار فى البلاد. كما تكفل المادة (28) من الدستور سلطات تشريعية لمجلس النواب، وأيضا تكفل المادة (65) من الدستور استقلالية القضاء. 2 – النظام السياسى: أصبحت تونس رسميا مستعمرة فرنسية عام 1883. وفى عام 1930 بدأت حملة من أجل الاستقلال من الحكم الفرنسى قادها حزب الدستور الجديد الذى أسسه الحبيب بورقيبة وبعض الأعضاء النشطاء السابقين فى حركة الدستور فى عام 1934. وبالفعل منحت فرنساء تونس حكم ذاتى داخلى فى سبتمبر عام 1955 والاستقلال الكامل فى 20 مارس 1956. وبعد خمسة أيام إجريت انتخابات المجلس التشريعى الذى انعقد فى إبريل وعين بورقيبة رئيسا للوزراء فى حكومة يسيطر عليها أعضاء حزب الدستور الجديد، وفى يوليو 1957 تم إعلان الجمهورية وبورقيبة رئيسا للدولة ووضع الدستور الجديد فى يونيو 1959، وفى الانتخابات التى أجريت فى نوفمبر فاز بورقيبة بالتزكية لفترة رئاسة جديدة، وفاز حزب الدستور الجديد بكل المقاعد التسعين فى المجلس الوطنى الجديد. وبحلول عام 1964 أصبح حزب " الدستور الجديد" التنظيم السياسى القانونى الوحيد، وفى نوفمبر من نفس العام أطلق عليه "الحزب الاشتراكى الدستورى" الذى قدم برنامج اقتصادى اشتراكى معتدل بدأ بمصادرة الأراضى المملوكة للأجانب ، ومع ذلك فإن محاولات الإصلاح الزراعى التى أعدت فى الفترة ما بين 1964 – 1969 تحت إشراف أحمد بن صلاح وزير المالية والتخطيط منعت فى سبتمبر 1969 بسبب مقاومة الريفيين لها، وتم إقالة بن صلاح واعتقاله ثم الحكم عليه بعشر سنوات اشغال شاقة ولكنه هرب فى عام 1973 وسافر إلى أوروبا والتى منها أسس " الحركة الراديكالية للاتحاد الشعبى" . وفى عام 1970 تولى الهادى نويرة رئاسة الوزراء – بعد أن كان مدير البنك المركزى التونسى – وبدأ مراجعة سياسات بن صلاح الاقتصادية الاشتراكية مع إدخال إصلاحات اقتصادية ليبرالية فى قطاعات الصناعة والزراعة . ولم تحقق سياسة الإصلاح السياسى - المتبعة آنذاك - تحرير الاقتصاد، وقوبلت هذه السياسة بمعارضة شديدة حيث عارض الأعضاء الشباب فى الحزب الاشتراكى الدستورى السلطات الواسعة لكل من نويرة وبورقيبة فى أوائل السبعينات ، ومع ذلك انتخب مؤتمر الحزب فى عام 1974 بورقيبة رئيسا للبلاد وصدق على تعيين نويرة كأمين عام للحزب. وفى مارس 1975 وبعد إضافة التعديلات الضرورية للدستور انتخب المجلس الوطنى بورقيبة رئيسا لتونس مدى الحياة، وظهرت خلافات سياسية بخصوص السياسية الاقتصادية حيث بدأ كل من حركة اتحاد التجارة والاتحاد العام للعمال التونسيين الذى تزعمه الحبيب عاشور فى تأكيد استقلالها عن الحزب الاشتراكى الدستورى. وفى يناير 1978 ولأول مرة منذ الاستقلال نظم حزب اتحاد عمال تونس إضراب عام لمدة 24 ساعة اعتراضا منه على السياسة الاقتصادية المتبعة ، وقد لقى ما لا يقل عن 50 شخصا مصرعهم بسبب اشتباكات عنيفة بين قوات الشرطة والمضربين، كما تم اعتقال بعض قادة الاتحاد من بينهم رئيس الاتحاد الذى حكم عليه بعشر سنوات أعمال شاقة . وفى إبريل عام 1980 استقالة نويرة بسبب ظروف صحية بحتة ، وخلفه محمد مزالى كرئيس للوزراء وأمين عام للحزب . وفى ظل تولى مزالى ظهرت علامات التسامح السياسى ، وانتهاء نظام الحزب الواحد فى منتصف 1981، عندما أعطى الحزب الشيوعى التونسى وصفا قانونيا بعد أن تم إبعاده عام 1963. وأعلنت الحكومة أن أى جماعة سياسية تحصل على 5% من أصوات الناخبين فى الانتخابات التشريعية المقبلة سوف يتم إعلانها رسميا، وتم الإفراج عن معظم قادة حزب الاتحاد الذين اعتقلوا بعد اضطرابات 1968 وأعيد انتخابات أمين عام للحزب. وشكل الحزب اللاشتراكى الدستورى وحزب العمال التونسيين تحالف انتخابى وجبهة وطنية فى انتخابات المجلس الوطنى فى نوفمبر 1981 حصلت على 94.6% من أصوات الناخبين وفازوا ب 126 معقد فى المجلس الجديد. وفى يوليو 1986 استبدل مزالى ب" رشيد سفر" كرئيس للوزراء ، كما أقيل من منصب الأمين العام للحزب الاشتراكى، وهرب مزالى إلى الجزائر وحكم عليه غيابيا بالسجن والأشغال الشاقة بتهمة القذف ضد القادة التونسيين وإساءة استخدام المال العام . وقاطعت أحزاب المعارضة انتخابات نوفمبر 1986 وكانت النتيجة التلقائية هى فوز الحزب الاشتراكى بكل المقاعد . وفى أواخر عام 1987 أصبح سلوك الرئيس بورقيبة غريبا بشكل متزايد، ففى أكتوبر من العان نفسه ألغى العديد من التعيينات لعدد من مسئولى الدولة ، وأقال سفر من منصبة كرئيس للوزراء ، وعين زين العابدين بن على رئيسا للوزراء وأمينا عاما للحزب واحتفظ بن على بمنصبه كوزير الداخلية الذى تولاه منذ عام 1986. وما لبث بن على مدة طويلة فى منصبه حتى دب خلاف بينه وبين بورقيبة فى أوائل نوفمبر 1987 حول محاكمة تسعين من الإسلاميين الذين وجه إليهم اتهام بالتآمر ضد الحكومة، وفى السابع من نوفمبر 1987 أعلن الأطباء أن بورقيبة غير صالح للحكم بسبب تقدمه فى السن واعتلال صحته. وطبقا للدستور أدى بن على اليمن الدستورى كرئيس للبلاد. وعين الهادى باكوشيه – وزير الشئون الاجتماعية سابقا – رئيسا للوزراء وللمجلس الوزراء الذى تم تشكيله والذى استبعد منه العديد من الأصدقاء المقربين ل " بورقيبة " . وأعلن بن على خططه لإصلاح الدستور والسماح بمزيد من الحرية السياسية، وفى نفس الشهر سمحت الحكومة لصحف المعارضة المتوقفة بالعودة إلى الصدور. وبحلول عام 1988 تم إطلاق سراح ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص من السياسيين وغير السياسيين الذين تم احتجازهم سابقا. وفى فبراير تغير اسم " الحزب الاشتراكى الدستورى " بما يعكس تعهد الحكومة بالإصلاح الديمقراطى. وفى إبريل 1988 سن المجلس الوطنى تشريعا لتأسيس نظام سياسى متعدد الأحزاب . وفى يوليو صدق المجلس على سلسة من الاقتراحات الإصلاح الدستور، وتم إلغاء تولى الرئيس لمنصبه مدى الحياة وبالتالى ينتخب الرئيس – من الآن فصاعدا – من خلال التصويت العام كل خمس سنوات وأن يظل فى منصبه لفترتين متتاليتين، وهذا ما لم يحدث حيث مازال بن على مسيطرا على الحكم فى تونس منذ نوفمبر 1987 وأعيد انتخابه لولاية ثالثة في 24 أكتوبر 1999. وفاز أيضا بالانتخابات التى جرت فى أكتوبر 2004 بحصوله على 94% من الأصوات. وبدون الدخول أكثر من ذلك فى التاريخ التونسى الحديث تجدر الإشارة إلى الإجراءات التى تم اتخاذها من أجل ترسيخ التعددية السياسية والديمقراطية فى تونس منها ما يلى:- - تنقيح الدستور فى عام 1988حيث تم إلغاء الرئاسة مدى الحياة والخلافة الآلية تأكيدا لسيادة الشعب. - إصدار القانون المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية فى 3 مايو 1988. - تنقيح المجلة – يقصد بالمجلة القوانين- الانتخابية ست مرات خلال أعوام 1988، 1990 و1993، 1988، 2000 و2003، بما مثل لأول مرة التعددية في مجلس النواب خلال انتخابات 1994. - إصدار القانـون الأساسـي بتاريخ 6 نوفمبر 1998، ممّا مكّن أحزاب المعارضة من الحصول على 20 % على الأقل من العدد الجملي من المقاعد في مجلس النواب إثر الانتخابات التشريعية لشهر أكتوبر 1999بما عزز التعددية السياسية بشكل أفضل. - صدور القانون عدد 48 لسنة 1997 المؤرّخ في 21 يونيو 1997 المتعلق بالتمويل العمومي للأحزاب السياسية تكريسا للتعددية ودعما لدور هذه الأحزاب في الحياة السياسية الوطنية. وجاء هذا القانون لتعزيز التدابير الواردة في المجلة الانتخابية فيما يتعلق بتمويل الحملة الانتخابية للمترشحين لرئاسة الجمهوية ولمجلس النواب والمجالس البلدية. ويتمثّل هذا التمويل في تسديد نفقات أو تكفّل الدولة بطبع أوراق التصويت. - صدور القانون الدستوري عدد 65 لسنة 1997 المؤرخ في 27 أكتوبر 1997 المتعلق بتنقيح وإتمام بعض فصول الدستور. ويشتمل التعديل على توسيع مجال الاستفتاء تكريسا لسيادة الشعب، وتحديد ميداني القانون والترتيب، وتنصيص الدستور على الأحزاب السياسية وعلى دورها تعزيزا للمسار الديمقراطي وللتعددية وتخفيض سن الترشح لعضوية مجلس النواب إلى 23 سنة، وإقرار حق الترشح لعضوية المجلس لكل ناخب ولد لأب تونسي أو لأم تونسية في إطار تجسيم المساواة بين المرأة والرجل. - صدور القانون عدد 2 لسنة 2001 المؤرخ والمنقح للقانون عدد 48 لسنة 1997 المتعلق بالتمويل العمومي للأحزاب السياسية. وتم بموجب هذا التنقيح الترفيع في الجزء الخاص للمنحة المخصصة لجميع الأحزاب السياسية لمساعدتها على مصاريف التسيير. - صدور القانون عدد 27 لسنة 1999 المؤرخ في 29 مارس 1999 والمتمم للقانون عدد 48 لسنة 1997 المتعلق بالتمويل العمومي للأحزاب السياسية حيث أحدثت منحة سنوية لغاية تغطية كلفة الورق وطباعة الجرائد. - كما صدر في 10 أبريل 1999 أمر يتعلق بضبط المنحة السنوية لدعم صحافة الأحزاب السياسية وصيغ وطرق توزيعها. - صدور القانون الدستوري عدد 52 لسنة 1999 والمتعلق بأحكام استثنائية للفقرة الثالثة من الفصل 40 من الدستور الذي يدعم التعددية في الانتخابات الرئاسية لسنة 1999، وذلك بتمكين المسئولين الأول عن أحزاب المعارضة، سواء كان رئيسا أو أمينا عاما لحزبه، من الترشح لرئاسة الجمهورية في صورة عدم توفر الشروط العادية لتقديم الترشح المضبوطة بالدستور، بشرط أن يكون المترشح مباشرا لتلك المسؤولية يوم تقديم الترشح ومنذ ما لا يقل عن خمس سنوات متتالية، وأن يكون لحزبه نائب أو أكثر بمجلس النواب. - إجراء الانتخابات الرئاسية التعددية الأولى في تاريخ تونس يوم 24 أكتوبر 1999. كما جسمت الانتخابات التشريعية التي جرت في نفس اليوم الخيار الديمقراطي حيث تعزز حضور المعارضة بمجلس النواب بحصولها على 34 مقعدا. - صدور الأمر عدد 1496 لسنة 2001 المنقح للأمر عدد 762 لسنة 1999 المؤرخ في 10 أبريل 1999 المتعلق بضبط المنحة السنوية لدعم صحافة الأحزاب السياسية وصيغ وطرق توزيعها مرفعا في مقاديرها. - صدور القانون الأساسي عدد 97 لسنة 2002 المؤرخ في 25 نوفمبر 2002 المتعلق بالإعداد لنظام المراجعة الدّائمة للقائمات الانتخابية. وقد أكد الفصل الثاني من هذا القانون أن عمليّات الإعداد للنظام المذكور تنطلق في 16 ديسمبر 2002 وتنتهي في 16 سبتمبر 2003. - صدور القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2003 المتعلق بتنقيح وإتمام المجلة الانتخابية. ويهدف هذا القانون إلى تعزيز شفافية عمليات الاقتراع وذلك بالخصوص من خلال ضمان حياد مكاتب الاقتراع ووجوب إمضاء الناخب بقائمة الناخبين أمام اسمه ولقبه. والخلاصة، إن تعزيز المسار الديمقراطي والتعددية في تونس مثل خيارا لا رجعة فيه وحقيقة ملموسة واضحة. وهكذا أصبحت المعارضة ممثلة منذ الانتخابات التشريعية لسنة 1994 في مجلس النواب وفي اللجان البرلمانية. الانتخابات : ينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع الشعبي المباشر. ونص تعديل دستوري أقر في يوليو 1988 على أن الحد الأقصى لتولي رئيس الجمهورية الحكم هو ثلاث ولايات مدة كل ولاية منها خمس سنوات. ويجب ألا يقل سن المرشح لرئاسة الجمهورية عن 40 سنة وألا يزيد على 70 سنة عند تقديم أسمائهم للنظر في ترشيحهم. ويجب أن يحصل جميع المرشحين لرئاسة الجمهورية على تأييد عدد محدد من النواب أو من أعضاء المجالس البلدية، وان يتقدموا بترشيحهم إلى لجنة مؤلفة من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الدستوري والرئيس الأول لمحكمة التمييز والرئيس الأول للمحكمة الإدارية. وتتولى هذه اللجنة تقويم مشروعية المرشحين وتعلن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية. واشترط تعديل دستوري أقر في يونيو 1999 أن تكون الانتخابات الرئاسية تنافسية. أما أعضاء مجلس النواب فمدة ولاية كل منهم خمس سنوات، ويشترط الدستور ألا يقل سن النواب عن 25 sنة، ولجميع التونسيين الذين أتموا 20 سنة من العمر الحق في التصويت. والنظام الانتخابي التونسي مزيج من نظام الأكثرية ونظام التمثيل النسبي. وكان المجلس النيابي الذي انتخب سنة 1994 أول مجلس يقوم على التعددية السياسية في تاريخ تونس الحديث. وكان من وراء التعديلات التي أدخلت سنة 1993 على قانون الانتخابات الذي صدر في إبريل 1969، وهو القانون الذي يحكم الأصول الإجرائية للانتخابات التشريعية، وضمان حصول أحزاب المعارضة على مقاعد في مجلس النواب. ومن الأسباب الكامنة وراء هذا التعديل عدم حصول أحزاب المعارضة على أي مقعد نيابي في انتخابات 1989 . وتألف مجلس النواب سنة 1994 من 163 عضوا تم انتخاب 144 منهم في 25 دائرة انتخابية متعددة المقاعد في ظل قواعد نظام التصويت للوائح حزبية. وانتخب بقية الأعضاء الـ 19 في دائرة واحدة على مستوى الوطن من أجل تحقيق التمثيل النسبي بين الأحزاب. وتم إجراء تعديلات جوهرية مجددا على قانون الانتخابات في نوفمبر 1998. وجاءت هذه التعديلات قبل إجراء آخر انتخابات نيابية في أكتوبر 1999. فقد تمت زيادة عدد النواب إلى 182 نائبا ينتخبون جميعا في دوائر انتخابية ذات مقعد نيابي واحد. ويخضع حق تأسيس المنظمات السياسية لقانون الأحزاب السياسية الصادر في مايو 1988 ولا يسمح للأحزاب السياسية بأن تتبنى مبادئ أو تمارس أنشطة على أساس الديانة أو اللغة أو العرق أو النوع الاجتماعي (الجندر). وتبنى مجلس النواب في يناير 2001 مشروع قانون بزيادة الدعم المالي الذي تقدمه الدولة للأحزاب السياسية بنسبة 50%. ويحق لجميع الأحزاب التي لها عضو واحد على الأقل في المجلس النيابي الاستفادة من هذا الدعم المالي. وحصل الرئيس زين العابدين بن علي في انتخابات 1994 الرئاسية على تأييد الأحزاب السياسية التونسية السبعة وترشح للمنصب منفردا. وأعيد انتخابه في الانتخابات الرئاسية التي جرت في أكتوبر 1999 لولاية ثالثة. وأعلنت النتائج الرسمية لهذه الانتخابات حصول بن علي على 99% من أصوات الناخبين، بينما قدرت نسبة المشاركين في الانتخابات بـ 89 % تقريبا ممن يحق لهم التصويت. وواجه بن علي منافسين في انتخابات 1999 هما محمد بلحاج عمور، زعيم حزب الوحدة الشعبية، وعبد الرحمن تليلي زعيم الاتحاد الوحدوي الديمقراطي. وقامت بعض وسائل الإعلام التونسية بتغطية الحملات الانتخابية والعملية الانتخابية. وسمح للصحافة الأجنبية ولمراقبي الانتخابات من الأجانب بمراقبة الانتخابات الرئاسية والنيابية سنة 1999. وفقا لآخر التعديلات في قانون الانتخابات، تحفظ 20% من مقاعد مجلس النواب لأعضاء أحزاب المعارضة السياسية. وفازت أحزاب المعارضة في انتخابات 1999 النيابية بـ 34 معقدا نيابيا، بينما فاز التجمع الدستوري الديمقراطي ببقية المقاعد الـ 148. وقاربت نسبة المشاركة في الانتخابات 91%. وارتفع عدد النواب من النساء نتيجة لتلك الانتخابات من 11 إلى 21. واعتبارا من انتخابات 1999 أصبح مجلس النواب يضم خمسة أحزاب معارضة وحزب الأكثرية التجمع الدستوري الديمقراطي. أما أحزاب المعارضة فهي: حركة الاشتراكيين الديمقراطيين (وهي حزب ديمقراطي ـ اجتماعي)، والاتحاد الوحدوي الديمقراطي (وهو حزب قومي عربي)، وحزب الوحدة الشعبية (وهو حزب اشتراكي)، والحركة الشيوعية للتجديد، والحزب الاجتماعي الليبرالي. أما الحزب الرئيسي من خارج المجلس النيابي فهو حزب النهضة. الحياة التنظيمية والنقابية: تكفل المادة (8) من الدستور التونسي حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير والاجتماع والتنظيم والعمل النقابي. وتخضع الأحزاب السياسية لقانون الأحزاب السياسية لعام 1998 الذي يحظر الأحزاب القائمة على الانتماء الديني. وتتولى وزارة الداخلية الترخيص للأحزاب وللمنظمات والجمعيات الأهلية. والأحزاب الممثلة في المجلس النيابي تشمل الأحزاب التالية: التجمع الدستوري الديمقراطي، حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، الاتحاد الديمقراطي الوحدوي، حزب الوحدة الشعبية، حركة التجديد، والحزب الاجتماعي الليبرالي. ومن أهم المنظمات الرئيسية فى تونس تضم غرفة التجارة والصناعة التونسية، والاتحاد العام للطلاب التونسيين، والاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد الوطني للمزارعين، والاتحاد الوطني للمرأة التونسية، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والحرف. كما نص الفصل الثامن من الدستور التونسى على أن "حرية الفكر والتعبير والصحافة والنشر والاجتماع وتأسيس الجمعيات مضمونة وتمارس حسبما يضبطه القانون. والحق النقابي مضمون". لذلك تم إنشاء العديد من الأحزاب التونسية منها ما يلى: أ- التجمع الدستوري الديمقراطي: تأسس سنة 1920 تحت اسم الحزب الحر الدستوري التونسي أو حزب الدستور. وفي سنة 1934، وعلى إثر انشقاق حدث في صلب هذا الحزب، اتخذ له اسم الحزب الدستوري الجديد. وبقرار من مؤتمر بنزرت المنعقد في أكتوبر 1964 أصبح يسمى الحزب الاشتراكي الدستوري. وبعد تحول السابع من نوفمبر 1987، وتجسيما لتوجهات العهد الجديد، صادقت اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي الدستوري في اجتماعها المنعقد يوم 27 فيفري 1988 على تسميته باسم التجمع الدستوري الديمقراطي. وللتجمع الدستوري الديمقراطي صحيفتان ناطقتان باسمه هما: صحيفة "الحرّية"، تصدر باللغة العربية، وصحيفة "لورونوفو"، تصدر باللغة الفرنسية. بـ- حركة الديمقراطيين الاشتراكيين: تم الاعتراف بها قانونيا يوم 19 نوفمبر 1983، ولها صحيفة "المستقبل" وهي لسان حال هذا الحزب. جـ - حزب الوحدة الشعبية : تم الاعتراف به قانونيا يوم 19 نوفمبر 1983. الصحيفة الناطقة باسم هذا الحزب هي "الوحدة". د- الحزب الاجتماعي التحرري : تم الاعتراف به قانونيا يوم 12 سبتمبر 1988. والصحيفة الناطقة باسم هذا الحزب هي : "الأفق". هـ- الحزب الديمقراطي التقدمي : تم الاعتراف به قانونيا يوم 12 سبتمبر 1988 وكان يحمل اسم التجمع الاشتراكي التقدمي. ويصدر هذا الحزب مجلة "الموقف". س- الاتحاد الديمقراطي الوحدوي : تم الاعتراف به قانونيا يوم 30 نوفمبر 1988 وصحيفة "الوطن" هي اللسان الناطق باسم هذا الحزب. ش- حركة التجديد : تأسست يوم 23 إبريل 1993 لتحلّ محلّ الحزب الشيوعي التونسي. ومجلة "الطريق الجديد" هي الناطقة بلسان الحركة. ص- التكتل الديمقراطـي من أجل العمـل والحريــات : تم الاعتراف به قانونيا يوم 25 أكتوبر 2002. وإلى جانب هذه الأحزاب السياسية، توجد ثلاث جمعيات للدفاع عن حقوق الإنسان وهي : 1ـ الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان 7 مايو 1977.
2ـ
الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة 5 مايو
1987. وتم كذلك إحداث هيئة عليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية 1991 وهي مكلّفة بتقديم الاقتراحات لرئيس الجمهورية من أجل دعم وتطوير حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتطويرها.
ثانيا: عضوية المنظمات الدولية: انضمت الجمهورية التونسية منذ استقلالها إلى العديد من الاتفاقيات الدولية منها ما يلى: - الأمم المتحدة: 12 نوفمبر 1956. - صندوق النقد الدولي: 14 إبريل 1958. - البنك الدولي للإنشاء والتعمير: 14 إبريل 1958. - المؤسسة المالية الدولية: 25 يوليو 1962. - هيئة ضمان الاستثمار المتعددة الأطراف: 7 يونيو 1988. - المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار: 14 أكتوبر 1966. - منظمة التجارة العالمية: 29 مارس 1995. أما فيما يتعلق باتفاقيات حقوق الإنسان فقد تم التصديق على ما يلى: - العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: 18 مارس 1969. - العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: 18 مارس 1969. - معاهدة مناهضة التعذيب وغيره من المعاملات أو العقوبات القاسية والمهينة وغير الإنسانية: 23 سبتمبر 1988. - الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري: 13 يناير 1967. - اتفاقية حقوق الطفل: 30 يناير 1992. - اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة:20 سبتمبر 1985: وقد قدمت تونس وفقا للمادة (18) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، تقريريها الثالث والرابع مجتمعين عن التقدم فى مجال تطبيق أحكام اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة فى عام 2000. وتضمن هذا التقرير بيانات ومعلومات تتعلق بتطوير العمل الجارى على الصعيد الوطنى، وفى إطار تطبيق الأهداف الاستراتيجية لمنهاجى عمل بيجين وداكار. وقد تم إعداد هذا التقرير بالتعاون مع مجموعة من الوزارات ، والهيئات والمنظمات غير الحكومية التى لها دخل بمسألة النهوض بالمرأة والأسرة وحماية حقوقها. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||