ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن

  سابعا: المشاركة السياسية للمرأة :

نستطيع القول أن المرأة التونسية تشغل الآن عددا قليلا نسبيا من الوظائف الحكومية العليا (3% على المستوى الوزاري)، كما فازت المرأة في الانتخابات النيابية لعام 1999 بـ 21 مقعدا من مجموع 182 مقعدا نيابيا. كما أن مستوى تمثيل المرأة على المستوى المحلي أفضل منه على المستوى الوطني حيث تشكل النساء 17% من أعضاء المجالس البلدية.

وبالرغم من أن الخطاب السائد منذ أواخر الخمسينيات قد تحدث عن المرأة لكن يمكن اعتباره خطاب عن المرأة وليس للمرأة. ويتضح ذلك جليا من خلال مشاركة المرأة فى الحياة السياسي الحزبية. فقد ظل دور المرأة محدودا داخل التجمع الدستورى الديمقراطى الحاكم وفى الاتحاد العام للشغل إلى حد كبير رغم النسبة المعقولة التى تحتلها المرأة داخل هياكل الحزب ، وهذا يرجع إلى دفع السلطة للمرأة من أجل احتلال مواقع حزبية بعينها تترك لها بسبب الجنس وليس الكفاءة. بيد أن أحزاب المعارضة الشرعية قانونا والمحظورة ظل دور المرأة فيها هامشيا إلى حد كبير.

ولتوضيح ما سبق ، يمكن القول أن الحزب الدستورى فى منتصف الثمانينيات ضم 11 امرأة فى لجنته المركزية من بين 200 عضو، بينما بلغ عدد أعضائه من النساء 10 % إضافة إلى 7 نائبات فى البرلمان فى الفترة من 1981 حتى 1986 من بين 135 نائب هم مجمل أعضاء البرلمان التونسى ، و 519 أعضاء فى المجالس البلدية بنسبة 14% من إجمالى أعضاء البلديات .

ومع مجيء الرئيس زين الدين بن على للسلطة فى عام 1987 ارتفعت نسبة النساء المعينات فى مواقع حزبية ورسمية، وزادت أيضا نسبة العضوية داخل الحزب الحاكم وفى هياكل الدول. وعينت المرأة التونسية فى عام 1995 على رأس وزارة شئون المرأة والأسرة، وأعطيت لها فى عام 1999 حقيبتين وزاريتين، وفى الوقت نفسه عينت كاتبة دولة لدى كل من وزير الإسكان والصحة ، وتم إحداث منصب مستشارة لدى رئيس الجمهورية سنة 1992، وتم تعيين امرأة فى منصب الرئيس الأول لدوائر المحاسبات.

وتظهر الأرقام التي نشرها مؤخرا الإتحاد البرلماني الدولي أن تونس تأتي في صدارة البلدان العربية من حيث نسبة حضور المرأة في البرلمان. حيث تبلغ نسبة النساء من بين أعضاء مجلس النواب التونسي 11.5% ممّا يضع تونس في المرتبة 59 من جملة 117 دولة شملتها دراسة الإتحاد البرلماني الدولي. وتتقدم تونس أيضا من حيث نسبة النائبات البرلمانيات بلدان غربية مثل فرنسا (10.9%) وإيطاليا (11.1%).

وقد عززت الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت في 24 أكتوبر 1999 حضور المرأة في الحياة العامة التونسية. خاصة وأن الأحزاب السياسية السبعة التي تنافست على تأمين مقاعدها في البرلمان التعددي المتألف من 182 مقعدا ، حرصت على استقطاب المرأة ولم تخل قائمة من قائمات الأحزاب من العناصر النسائية اقتناعا بأهمية المشاركة النسائية في ترسيخ مقومات التقدم والرقي الاجتماعي.  إلا أن منزلة المرأة في المجتمع التونسي لم تشكلها المناسبات السياسية أو الانتخابية بل هي منزلة ترقى إلى اختيار استراتيجي وإلى نمط مجتمعي ارتضاه الرجل والمرأة مناصفة وتعاونا على صياغته منذ أكثر من أربعة عقود أي منذ صدور مجلة الأحوال الشخصية في 13 أغسطس 1956. وبالقياس إلى ديناميكية المرأة على الساحة السياسية فإن كل المؤشرات أعطتها فرصة الظفر بحوالي 20% من مقاعد مجلس النواب ، وهي نسبة محترمة وغير موجودة فى البرلمانات العربية. كما تقدّم التجمّع الدستوري الديمقراطي (الحزب الحاكم) بمبادرة من رئيسه زين العابدين بن علي للانتخابات التشريعية ليوم 24 أكتوبر 1999 تقدّم بقائمات لهذه الانتخابات ضمّت مجموعة من العناصر النسائية ذات الكفاءة وعيّن لأول مرة في تاريخه امرأتين على رأس قائمتين لدائرتين انتخابيتين كانت فيهما المنافسة بين كل المترشحين للأحزاب السياسية السبعة فضلا عن القائمات والتحالفات المستقلة وفازت 19 امرأة رشحها التجمّع الدستوري الديمقراطي للانتخابات التشريعية.

1) المرأة فى الهيئات المنتخبة:

على غرار التجمّع الدستوري الديمقراطي راهنت بقية الأحزاب على حضور المرأة وعلى دورها في الحياة السياسية وبذلك أكّدت وفاءها لنص ولروح الميثاق الوطني الموقّع في 7 نوفمبر 1988 وكان ذلك الميثاق بمثابة عقد شرف بين أحزاب ومنظمات واتحادات وجمعيات المجتمع المدني الضامن لحق المجتمع في التنمية وفي الديمقراطية والحرية والمساواة والسلم الاجتماعية والعدالة بين أفراده ذكورا وإناثا بدون تمييز.

وعندما طرح بن علي برنامجه الانتخابي أفرد المرأة بمحور مهم من برنامجه من أجل تكريس المساواة بين المرأة والرجل في الحياة العامة لجعلها شريكة كاملة الحقوق مع تأمين حضورها بشكل أوسع في مواقع العمل.

وهنا يمكن الإشارة إلى أن تطور تمثيل المرأة فى البرلمان منذ عام 1959 لم ينقطع حيث بلغ نسبة 1.12% ، ثم ارتفع إلى 4.16% سنة 1989- 1990 وتطور من نسبة 7% سنة 1994/ 1995 إلى نسبة 11% فى آخر انتخابات تشريعية سنة 1999/2000 ، بالإضافة إلى أن منصب مساعد الرئيس الثانى لمجلس النواب مخصص دائما للمرأة.

وضم مجلس النواب فى أعقاب الانتخابات التشريعية التى جرت فى أكتوبر 1999، 21 نائبة من مجموع النواب البالغ عددهم 182 نائبا. وبلغ عدد الناخبات 1570131 من مجموع الناخبين البالغ عددهم 3387542 ناخبا.

ويوضح الجدول التالى توزيع المقاعد فى مجلس النواب حسب الانتماء السياسى والجنس

 

الانتماء السياسى

عدد النواب

رجال

نساء

التجمع الدستورى الديمقراطى

128

20

حركة التجديد

5

-

حركة الديمقراطيين الاشتراكيين

13

-

حزب الوحدة الشعبية

7

-

الاتحاد الديمقراطى الوحدوى

6

1

الحزب الاشتراكى التقدمى

2

-

المجموع

161

21

المجموع الكلى 182

 
 

المصدر: وزارة الداخلية التونسية.

ولما كانت المجالس البلدية مدرسة للديمقراطية ، تعهّد بن علي في برنامجه الانتخابي بالعمل على حضور زهاء 20% في المجالس البلدية، وبالفعل تم انتخابها في مايو 2000 وهذه أرفع نسبة تسجلها المرأة منذ استقلال تونس سنة 1956.

وفى هذا السياق ، تطور تواجد المرأة فى المجالس البلدية وانتقل من نسبة 14% سنة 1994 إلى نسبة 21.06% فى الانتخابات الأخيرة 1999/2000 أى نسبة تمثيل المرأة فى البلديات زادت عن النسبة التى تعهد بها بن على، فضلا عن رئاسة بعض البلديات.

وبالتالى ارتفعت نسبة حضور المرأة مجالس البلديات من 1.29 % عام 1957 إلى 13.6% سنة 1990 إلى 16.55% سنة 1995.

يوضح الجدول التالى تطور عدد مستشارات البلديات من عام 1985 إلى 2000

 

الولاية

عدد النساء

المجموع الكلى

النسبة المئوية%

1985 1990

464

3548

14

1990 1995

521

3920

13.5

1995 - 200

677

4090

16.55

 

وبلغ عدد النساء اللاتى يشغلن منصب نائب الرئيس فى البلديات بالنسبة إلى للولاية فى عام 2000 ، 110 نساء من بينهن 5 يشغلن منصب المستشار الأول . كما يبلغ عدد البلديات التى يوجد بها نساء مستشارات 254 بلدية من مجموع عدد البلديات فى تونس البالغ 257 بلدية . وتولت امرأة منصب رئيس المجلس البلدى للمرأة الأولى فى عام 1980.

وفى المجلس الاقتصادى والاجتماعى تمثل المرأة بنسبة 10% كما أن امرأتين توجدان من ضمن 15 عضوا فى المجلس الأعلى للقضاء. وفى سنة 1998 تم تعيين 46 امرأة فى صلب المجالس الجهوية للتنمية وبنسبة تمثل 20%.

 

2) المرأة في سلطة القيادة والتسيير:

ولئن بدا التجمّع الدستوري الديمقراطي حزب الأغلبية والذي يعدّ في صفوفه أكثر من مليوني منخرط أكثر استقطابا للمرأة بحكم عراقته واختياراته وتوجهاته الحضارية والتقدميّة فإن المرأة تناغمت مع هذا الحزب ووجدت فيه المجال الرحب للنشاط وللبروز حيث أنها فاعلة في هياكله القاعدية وممثلة بنسبة 21 % في لجنته المركزية وفي سلطة القيادة والتسيير ذلك أنها عضو في الديوان السياسي للتجمع - أعلى سلطة في الحزب - بعدما عزّز عهد التحوّل بقيادة بن علي مكانتها بما جعلها تمثل 30% من القوى العاملة النشيطة في البلاد كما أنها تمثل 25% من سلك القضاة و60% من الصيادلة و50% من سلك التعليم و25% من المحامين وأكثر من نصف الكوادر شبه الطبية... ولا يوجد مجال مهني غابت عنه المرأة حتى في أدق الاختصاصات مثل قيادة الطائرات بعدما احتلت منصب السفيرة والوزيرة.

وخلال سنوات تحول السابع من نوفمبر 1987 ظهر جيل جديد من النساء صاحبات الأعمال اللائي تفاعلن مع المسار الاقتصادي التحرري وبادرن بتركيز مشاريع ومؤسسات خاصة إذ توجد في تونس اليوم أكثر من 5000 امرأة صاحبة مشروع تديره بنفسها .

وتفعيلا لقدراتها الاقتصادية استطاعت المرأة أن تستفيد من تمويلات البنك التونسي للتضامن الذي موّل في الآونة الأخيرة - رغم حداثته - أكثر من 1880 مشروعا لصالح المرأة بكلفة 6 فاصل 5 مليون دينار وخاصة من حاملات الشهادات الجامعية ومن خريجات مراكز التكوين المتخصصة في مجالات الخدمات والصناعات التقليدية والصناعات الالتكترونية.

والمرأة التونسية التي ساندت مشروع الرئيس بن علي الإجتماعي والسياسي منذ بدايته بفعل ديناميكيتها وتفتحها وتغلغلها في كل الأوساط السياسية والمهنية والأجهزة الاقتصادية والاجتماعية ، عرفت كيف تحافظ على مكاسبها وعرفت كيف تثبت أنها جديرة بالمشاركة الامر الذي حدا بالرئيس بن علي ، إلى تعزيز منزلتها بتطوير وتنقيح الكثير من التشريعات التي شملت خاصة مجلة الاحوال الشخصية ذاتها ومجلة الشغل والمجلة الجنائية ومجلة الجنسيّة مع إصدار مجلة جديدة وهي مجلة حقوق الطفل الضامنة لتنشئة الاجيال على قيم المساواة واحترام حقوق الانسان فضلا عن جملة الآليات الجديدة مثل صندوق النفقة وإسناد حقيبة وزارية لامرأة في تشكيلة الحكومة على رأس وزارة شؤون المرأة والأسرة وهي في نفس الوقت عضو في الديوان السياسي للتجمع الدستوري الديمقراطي (الحزب الحاكم).
كما ركّز بن علي مجلسا وطنيا للمرأة وال
أسرة وأنشأ مركزا للدراسات والبحوث والتوثيق والإعلام حول المرأة وظل يدعم كل أعمال الاتحاد الوطني للمرأة التونسية ويتابع اسهامها وحضورها في أكثر من 7000 جمعية تؤثث المجتمع المدني التونسي.

 

3) المرأة والعمل :

تشكل النساء 31% من قوة العمل في تونس، كما أن 36% من النساء التونسيات يعملن. ويقدّر عدد النساء اللواتي يشغلن مراكز رفيعة في مجال الأعمال والتجارة بـ 1500 امرأة. كما سعت الحكومة إلى إدماج نماذج تتعلق بالنوع الاجتماعي (الجندر) في التخطيط للتنمية. ووقفت تونس منذ زمن بعيد موقفا تقدميا إزاء مشاركة المرأة في قوة العمل. ووضعت الحكومة التونسية في سنة 1966 السياسات الخاصة بإجازات الولادة وبحماية وظائف الأمهات.

وأعلنت وزارة الدفاع التونسية في 26 نوفمبر2002 فرض الخدمة العسكرية الإلزامية على المرأة التونسية ابتداء من سنة 2003 تعزيزا للمساواة بين الجنسين. وكان نواب في البرلمان التونسي بينهم نساء طالبوا خلال الأعوام القليلة السابقة بأن تكون الخدمة العسكرية إلزامية على النساء. وصرح وزير الدفاع بأن تجنيد النساء سيطبق تدريجيا.

لذلك راعى المشرع التونسى وضع المرأة فى العمل وعمل على حماية صحتها وقيمها الأخلاقية ، لذلك تضمن مجلة الشغل (قانون العمل) الضمانات والتنظيمات التالية : أولا، ضمان عدم فسخ عقد العمل فى حالة التغيب الناتج عن وضع الحمل. فلا يجوز لصاحب العمل فصلها بسبب غيابها قبل أو بعد الوضع ، وإذا قام بذلك يلزم بغرم الضرر لفائدة المرأة العاملة، على أن يتحتم على المرأة العاملة أن تعجل بأعلام رئيسها بغيابها.

ثانيا: ضمان حماية المرأة الحامل إذا تغيبت غيابا طويلا، فلا يجوز للمؤجر أن يحدد مدة إنذار للمرأة الأجيرة المتغيبة لمرض مزمن طويل له علاقة بحمل أو وضع ، شريطة أن لا يتجاوز هذا الغياب أثنى عشر أسبوعا بعد انقضاء إجازة الولادة. هذا بالإضافة إلى عدة تنظيمات من أهمها راحة الليل ، حيث يمنع تشغيل النساء ليلا من الساعة العاشرة إلى الساعة السادسة. ولكن لا يطبق هذا القانون فى حالة الضرورة القصوى أو إذا كان التشغيل ضروريا لإنقاذ المواد الأولية التى فى طور الإعداد من التلف . كما أوجب الفصل (76) من قانون العمل المحافظة من طرف رؤساء المؤسسات على الأخلاق الحميدة والآداب العامة وخاصة فى المحلات التى تعمل بها النساء.

وتوضح الأحصائيات الرسمية الدور الفعال الذى تقوم به المرأة فى سوق العمل التونسى، وتطورت نسبة النساء من السكان النشطين من 5.5% سنة 1966 إلى قرابة 22% وتتوزع نسبة حضور المرأة فى أهم القطاعات الاقتصادية كالآتى: 42.9 فى القطاع الصناعى ، و 24.16% فى الإدارة والخدمات ، و22.65 % فى القطاع الفلاحى. المرأة العاملة في القطاع الصناعي من الانتفاع بالتسهيلات التي وفرتها الدولة للصناعيين والمستثمرين فيما يتعلق بالقروض.

ويبلغ عدد النساء صاحبات المشاريع زهاء 5000 امرأة، تنشط 85% منهن في قطاعي الصناعة والصناعات التقليدية و8% في قطاع التجارة و7% في قطاع الخدمات.

وتحتل النساء موقعا مهما ومحترما فى الوظيفة العمومية ضرورة أنهن تمثلن 24.5% من أعوان الوظيفة العمومية. كما تكاثر حضورهن فى القطاعات السياسية والجمعياتية والاقتصادية والاجتماعية ، فتمثل النساء 33% فى السلك الطبى وشبه الطبى ، وفى التعليم تمثل النساء 50% من المدرسات فى الابتدائى والثانوى والعالى. أما حضور المرأة فى مختلف أجهزة العدالة بتونس فقد شهد تطورا ملحوظا على الصعيدين الكمى والنوعى، فعلى الصعيد الكمى ، ارتفعت نسبة حضور المرأة فى قضاء الحق العام من 22.71% سنة 1992 لتبلغ 23.04% سنة 1997 و 24% سنة 2000. أما على الصعيد النوعى الذى شهد تطور حضور المرأة فى القضاء ، فيتمثل فى الخطط الوظيفية الجديدة التى اصبحت تتقلدها العديدات من القضاة النسوة مثل رئيسات محاكم أو رئيسيات دوائر أو قضاة أسرة أو قضاة أطفال إلى أعلى رتبة فى القضاء سنة 1998 وهى رئيسة دائرة محكمة التعقيب ، ولا تكاد هيئة قضائية تجلس اليوم في المحاكم إلا وتكون بين أعضائها سيدة وقد كانت هذه المناصب حكرا على الرجال إلى وقت قريب . وبالنسبة لمساعدى القضاة ، شهدت نسبة حضور المرأة فى سلك المحاماة تطورا ، إذ ارتفعت من 10% عام 1992 من مجموع المحامين الى 12% عام 1997.

كما استطاعت المرأة التونسية أن تكتسح الميدان العسكري إذ أفسح المجال أمامها عام 2002 للانخراط في السلك العسكري بعدما بات عملها في الشرطة أمراً مألوفاً إلى درجة أن زائر تونس لا يكاد يرى في مفترقات الشوارع سوى شرطيات ينظمن حركة السير ويحظين باحترام كبير من السواقين.. كما ظهرت فئة من سيدات الأعمال ما فتئت تتوسع وهن أنشأن منذ سنوات جمعية خاصة بهن ما انفك تأثيرها يتزايد. وعبّدت قائدة الطائرة علياء منشاري ( تخرجت عام 1981 من معهد الطيران )الطريق لسيدات كثر غدون قائدات طائرات في شركة "الخطوط التونسية". وعلى الصعيد السياسي أيضاً فهي نائبة في البرلمان وعمدة مدينة وعضو في القيادة الحزبية العليا منذ الثمانينات، وتبوأت سيدة للمرة الأولى منصباً وزارياً في تونس منذ ربع قرن وتوجد حالياً خمس سيدات في الحكومة. وبموجب قانون سنّ في أواخر التسعينات تم تخصيص 20 % من مقاعد مجلس النواب والمجالس البلدية للسيدات.

وكثفت الدولة من سبل تطوير القدرات المهنية والحرفية للمرأة الريفية النشيطة وتأهيلها للعب دور قوي في السياسة التنموية التونسية من بينها منح هياكل الدولة وبعض الجمعيات التنمية في هذا المجال إمكانيات اقتصادية يمكن للمرأة الريفية أن تتمتع بها وتتمثل أساسا في إسناد قروض وحوافز متنوعة حسب الحاجة ونوع المشروع والفئة الاجتماعية بهدف الإدماج الاقتصادي للمرأة الريفية وتعويلها على ذاتها في إحداث موارد رزقها لضمان نشاط مدر للدخل يحميها من الفقر ويعطيها القدرة على مزيد النهوض بذاتها وأسرتها.

ولتكامل منظومة دعم المرأة الريفية التونسية كنموذج فريد في العالم العربي، ركزت الدولة على محو الأمية في الوسط الريفي من خلال ثلاث خطط تنموية تستهدف القضاء على الأمية إذ كانت 60% من النساء الريفيات أميات في مقابل 32% من الرجال، ومن المنتظر أن تنخفض هذه النسبة إلى مستويات أدنى بحلول عام 2006 حسب ما هو مخطط له من خلال برامج محو الأمية التي تسهم إلى حد كبير في تعليم النساء القراءة والكتابة والحساب ودعم قدراتها على المناقشة والحوار وبناء الأفكار.

وأخيرا، اهتمت الدولة بصحة المرأة الريفية الأساسية والإنجابية من خلال توفير اللقاحات الضرورية ضد الأمراض، والفحص الطبي السابق للزواج كوثيقة ضرورية لإتمام عقد الزواج، وتوفير عيادات مراقبة الحمل وغيرها من الخدمات الصحية لرعاية المرأة الريفية وأسرتها، بالإضافة إلى الرعاية الاجتماعية من خلال خدمات وبرامج اجتماعية متعددة.

 

4) المرأة في الهيئات القضائية :

منذ أن عينت أول امرأة تونسية قاضية فى عام 1968 لم يكف عدد النساء التونسيات فى مختلف محافل العدالة التونسية عن الزيادة وبخاصة خلال التسعينيات والذى اتسم بتحول نوعى هام مع دخول المرأة إلى سلك العدالة.

وفى عام 1988 كانت هناك 88 قاضية من بين 733 قاضيا، أى بنسبة 10.5 % . وقد تضاعفت هذه النسبة فى عشر سنوات حيث بلغ عدد النساء 258 من مجموع 1105 قضاة أى بنسبة 23.3% ثم زادت هذه النسبة إلى 24% عام 1998، وهى أعلى نسبة موجودة فى البلدان العربية والإسلامية التى تسمح قوانينها بتعيين قاضيات.

أما عام 1997 فقد بلغت عدد القاضيات 290 قاضية من مجموع عدد القضاة البالغ 1282 قاضيا.، أى بنسبة 22.6% موزعات على النحو التالى:

-            265 قاضية(قاضيات قانون عام) من مجموع 1150 قاضيا أى بسنبة 23.4%.

-            15 قاضية (قاضيات فى ديوان المحاسبة) من مجموع 82 قاضيا أى بنسبة 18.29%.

-            10 قاضيات ( المحكمة الإدارية) من مجموع 50 قاضيا أى بنسبة 10%.

ويوضح الجدول التالى تطور عدد القاضيات 1992 1999

 

 

العام

النساء

الرجال

المجموع

النسبة المئوية للنساء

1992

231

786

1017

22.71

1997

265

885

1150

23.04

1998

291

921

1212

24.00

1999

310

993

1303

23.07

 

 

كما تشغل النساء جميع وظائف المساعدين القضائيين. وفى عام 1998 كن يشغل 21.60% من هيئة المحامين (مقابل 10% فى عام 1992) كما يشغلن تدريجيا الوظائف الأخرى التى ظل الرجال يهيمون عليها كما يتبين من الجدول أدناه:

إحصاءات المساعدين القضائيين 1998

 

المساعدون القضائيون

مجموع الذكور

النسبة المئوية

مجموع الإناث

النسبة المئوية

المجموع العام

النسبة المئوية

موثق

521

95

29

5

550

100

حاجب محمكة

645

95

35

5

680

100

محامى

2176

78.4

600

21.6

2776

100

خبير قضائى

1745

98

42

2

1787

100

مترجم محلف

44

84

8

16

52

100

 

ولأول مرة عينت امرأة فى عام 1998 رئيس أول لديوان المحاسبة أحد أسمى المناصب القضائية فى البلد، وهى حاليا عضو فى اللجنة المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وتم إنشاء منصب قاضى الأسرة وقاضى شؤون الأطفال فى عام 1993 و 1996 على التوالى بغية المساهمة فى إرساء احترام أفضل لحقوق المرأة والطفل وحقوق جميع أفراد الأسرة بصفة عامة. وقد جرى منذ عام 1989 تعيين قاضيات رئيسات دوائر ، رئيسة دائرة محكمة تونس استئناف تونس عام 1994، ومديرة للشؤون المدنية، ومديرة للشؤون الجنائية فى وزارة العدل.

وتوجد أيضا 16 قاضية رئيسات دوائر فى محكمة النقض، و7 رئيسات دوائر و 40 مستشارة فى محاكم الاستئناف ، ورئيستان و19 نائبة رئيس فى المحاكم الابتدائية. وفى مارس 2000 تم ترفيع قاضية لتتولى لأول مرة منصب رئيس أول إحدى محاكم الاستئناف .

وتجدر الإشارة إلى ارتفاع نسبة النساء في سلك المحامين من 10% سنة 1992 إلى 12% عام 1997 إلى 21.60% سنة 1998. كما اجتازت 14 امرأة مسابقة دخول المعهد العالى للقضاء عام 1998 من مجموع 75 تقدموا للمسابقة.

 

5) المرأة في الجهاز التنفيذي والهيئات السياسية :

وزيرتان وكاتبتا دولة ومستشارة لدى رئيس الجمهورية. كما أقدمت الحكومة التونسية على اختيار بيروقراطى من أجل دعم ما أسمته " بنفاذ المرأة إلى مواقع القرار"  وذلك باختيار 17 امرأة يعملن من أجل تيسير هذه المهمة فى مختلف الدواوين الوزارية.

ويوضح الجدول التالى نسبة النساء المتواجدات في بعض المؤسسات الوطنية فى عام 1994:

 

المؤسسات

%

مجلس النواب

11.5

المجالس البلدية

21.6

المجلس الاقتصادي والاجتماعي

11

المجلس الأعلى للقضاء

13.3

 

6)     المرأة في الوظيفة العمومية :

ارتفعت نسبة النساء التى يشغلن خطة مدير عام 4.54% إلى 9.96% يضطلعن بمهمة مدير.

مرت نسبة الإطارات النسائية اللاتي يشغلن خطة وظيفية من 12% سنة 1992 إلى 14% سنة 1998.  وبلغت نسبة المنتفعات بالتكوين في المدرسة القومية للإدارة 40% في السنة الدراسية 1997 ـ 1998.  

والجدول التالى يوضح نسبة النساء في أهم قطاعات النشاط سنة 1994

 

القطاع

%

الفلاحة والصيد البحري

20.4

الصناعات المعملية

40.2

المناجم والطاقة

0.4

البناء والأشغال العامة

0.6

الخدمات والتجارة

17.3

التعليم والصحة والإدارة

21

المصدر : المعهد الوطني للإحصاء

 

الانتقال إلي الصفحة التالية