![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
رابعا: التشريعات المتعلقة بالمرأة التونسية تتصدر تونس جميع الدول العربية لجهة كونها أكثر دولة تقدمية في قضايا المرأة. وأدت الإصلاحات المتتابعة لقانون الأحوال الشخصية التونسي إلى تحقيق مساواة كاملة بين الجنسين. وتلتزم الحكومة بإدماج المرأة في التنمية البشرية من خلال الاهتمام بتحقيق المساواة بين الجنسين. وعلى الرغم من أنه ما يزال هناك مجال لتحسين مركز المرأة في المجتمع التونسي، فإن سجل الحكومة في هذا الصدد يساعد على التفاؤل بمزيد من التحسن مستقبلا. وطبقا للمادة (3) من اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة والخاصة بالتزامات الدول والتى تنص أيضا على " تتخذ الدول الأطراف فى جميع الميادين، ولا سيما فى الميادين الاقتصادية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما فيها فى ذلك التشريعى منها، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل"، عملت تونس على إصدار العديد من القوانين التى تتوافق مع هذه الاتفاقية.وتجدر بنا الإشارة إلى تونس قد سنت العديد من القوانين قبل توقيعها لهذه الاتفاقية حيث حرمت مجلة الأحوال الشخصية التى صدرت فى 13 آب/ أغسطس 1956 وعدلت مرات عديدة، تعدد الزوجات "يعاقب على عدم احترام هذه المقتضيات بعقوبة جنائية"، وأقامت التطليق القضائي، ومنعت الطلاق ومنحت للزوجين حق اللجوء إلى الطلاق، وحددت السن الشرعية للزواج فى 17 سنة للفتاة واشترطت لذلك رضاها، ومنحت الأم، فى حالة وفاة الأب، حق الولاية على أولادها القاصرين، وأقامت الوصية الواجبة لفائدة أطفال البنت المتوفاة قبل أبيها، وكذا قانون "الرد" الذي يتيح للبنت الوحيدة أن ترث كامل تركة والديها.
ونتناول بالتفصيل فيما يلى المرأة فى التشريعات التونسية. 1 – الدستور: وفى الوقت الذي يتقدم فيه القانون الداخلي لتونس، صدقت تونس على كل الاتفاقيات الدولية، أو على معظم الاتفاقيات التى تتعلق بصفة مباشرة أو غير مباشرة بحقوق المرأة، سواء فى الحياة العامة أو فى الحياة الخاصة. ومن أهم هذه الاتفاقيات،( اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة، واتفاقية جنسية المرأة المتزوجة، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقيات الرضا فى الزواج، وسن الحد الأدنى للزواج وتسجيل عقود الزواج، وكذا العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية). وما أن ولد التحول الذي حصل فى الإدارة السياسية لتونس، أو ما يسميه البعض " المبادرة الديمقراطية لإقرار حقوق المرأة" فى تشرين الثاني/ نوفمبر 1987، وهى عملية هامة من الإصلاح والتحديث للأدوات التشريعية والمؤسسية الوطنية كان من أهدافها الأولية تعزيز الحقوق الأساسية للمرأة. وانطلاقاً من هذا النهج الذي يعتبر حقوق المرأة جزءاً لا يتجزأ من حقوق الإنسان، كرست النصوص الصادرة سياسة المساواة وحددت بوضوح الدور المتوقع من المرأة فى ديناميكية التغيير. وأقر الدستور التونسى مبدأ المساواة القانونية بين الجنسين فى المادتان ( 6و 7) ، كما أقرت القوانين اللاحقة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية للمرأة. وأدى تعميم التعليم ووضع برنامج وطني للتنظيم الديموجرافي مرتكز على توزيع واسع النطاق لوسائل منع الحمل وسن قانون يجيز الإجهاض إلى تهيئة ظروف موضوعية مواتية للتحرر الحقيقي للمرأة. وعزز الدستور، بحكم التعديلات التى أدخلت عليه بمقتضى القانون الدستوري رقم 97-65 المؤرخ 27 فى أكتوبر 1997، مبدأ المساواة بين المواطنين حيث كرس صراحة مبدأ عام التمييز بين الجنسين، وذلك من خلال تعديلات أدخلت على المادتين (8 و21 ). وأصبح مبدأ عدم التمييز مبدأ أساسياً لكل تنظيم سياسى وطنى، فالمادة (8) الجديدة تنص على: "وعلى الأحزاب أن تحترم سيادة الشعب وقيم الجمهورية وحقوق الإنسان والمبادئ المتعلقة بالأحوال الشخصية. وتلتزم الأحزاب بنبذ كل أشكال العنف والتطرف والعنصرية وكل أوجه التمييز. ولا يجوز لأي حزب أن يستند أساساً فى مستوى مبادئه أو أهدافه أو نشاطه أو برامجه على دين أو لغة أو عنصر أو جنس أو جهة". وتساوي المادة (21) التى تحدد شروط الترشح لعضوية مجلس النواب، بين النسب للأم والنسب للأب حيث تنص على أن "الترشيح لعضوية مجلس النواب حق لكل ناخب ولد لأب تونسى أو لأم تونسية، وبلغ من العمر على الأقل ثلاثاً وعشرين سنة كاملة يوم تقديم ترشحه". 2- المكتسبات التشريعية الجديدة فى مجال الحقوق الأساسية : حدث تطور جديد لفائدة حقوق الإنسان فى 13 أغسطس 1992، بإعلان رئيس الجمهورية زين العابدين بن على عن سلسلة من التعديلات التشريعية الرامية إلى تكييف القانون مع الاختيارات السياسية للعهد الجديد، ولا سيما ما يتعلق منها بحقوق الإنسان. وهكذا شهدت مجلة الأحوال الشخصية ومجلة الجنسية والمجلة الجنائية ومجلة الشغل سلسلة من التعديلات فى أعقاب تدابير أعلن عنها بمناسبة عيد المرأة، فى 13 أغسطس 1992، واعتمدها مجلس النواب فى يوليه 1993. وإذا كان إصلاح 1956 قد أملاه الحرص على رد الاعتبار لكرامة المرأة، فإن تعديل 1992، رغم أنه يندرج فى إطار الاستمرارية، فإنه ينطلق مباشرة من التزام تونس بمبادئ حقوق الإنسان وإرادتها الراسخة فى مواصلة تعزيز حقوق المرأة. ولا يرمي التعديل المعتمد إلى إلغاء الأحكام التمييزية التى لا تزال قائمة فى التشريع فحسب، بل إنه يرمي أيضاً إلى ضمان أن يكون تمتع المرأة بحقوقها تمتعاً فعلياً سواء فى الحياة الخاصة أو العامة. وعلاوة على مبدأ المساواة الذي تعزز وتوطد، وضع التعديل قاعدة قانونية جديدة هي: قاعدة "التشارك" أو واجب التعاون بين الزوجين الذي تكرس تدريجياً باعتباره قيمة من القيم المرجعية لتونس فى التسعينات. كما نص قانون الأحزاب السياسية، الصادر فى 3 مايو 1988، أي بعد مضي ستة أشهر على منعطف 7 نوفمبر 1987، على أن من بين شروط تنظيم الأحزاب السياسية ضرورة احترام عدد معين من القيم، وتأتى فى صدارتها حقوق الإنسان والمبادئ المتعلقة بالأحوال الشخصية. وصدر قانونان مهمان، فى 1997 و 1998، لتعزيز حقوق المرأة باعتبارها إنساناً تعزيزاً ملموساً: ويتعلق الأمر بقانون إسناد لقب عائلي للأطفال المهملين أو مجهولي النسب والقانون المتعلق بنظام الاشتراك فى الأملاك بين الزوجين. 3- الحقوق فى مجال الأحوال الشخصية: والأحوال الشخصية للمرأة في تونس مساوية بوجه عام لأحوال الرجل. ولا يحتوي قانون الأحوال الشخصية إشارات صريحة إلى الإسلام، مع أن القيم الإسلامية لعبت دورا في صياغته. وقد سعت الحكومة التونسية إلى تطوير مرحلة جديدة من الاجتهاد تتميز عن الشريعة الإسلامية المطبقة في دول إسلامية أخرى. وتضمن الاجتهاد الجديد إصلاحات تؤسس للمساواة بين الجنسين في مجالات الزواج والطلاق وحضانة الأطفال والحرية الاجتماعية للمرأة. وأوجدت آخر جولة من الإصلاحات في سنة 1993 تطابقا بين القانون التونسي والمقاييس الدولية لحقوق الإنسان. ولا ينظر مؤيدو الإصلاحات إلى هذا على أنه تخل عن القيم الإسلامية بل تطوير لهذه القيم لكي تتلاءم مع العصر الحديث. وهناك معلومات عن مواجهة صعوبات في تطبيق الإصلاحات عند تعارضها مع الأعراف والتقاليد الاجتماعية. وقد صدّقت تونس على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في سنة 1985، مع تحفظها على ما يتعارض مع القيم الإسلامية. ولقد تم إدخال العديد من التعديلات على القوانين التونسية من أجل تخليصها من رواسب التمييز بين الجنسين ففى مجال الأحوال الشخصية تم التأكيد على تأهيل المرأة على مختلف المستويات. واكتسبت المرأة التونسية الاحترام لذاتيتها وكرامتها وحق الملكية والتصرف فى ممتلكتها الخاصة وهى شريك فى الإشراف على تسيير شئون الأبناء، وفى مجال العمل فهى تتمتع بحق العمل بدون أى تمييز وفى حق الانتداب والتغطية الاجتماعية وأيضا فى حق الترقية المهنية زيادة على المساواة الفعلية فى الأجر ولا ينص القانون الجنائى على أى تمييز فى المعاملة بين المرأة والرجل خاصة منذ التنقيحات التى أدخلت عليه منذ عام 1993 كما يتسم قانون الجنسية بالتساوى فى المواطنة بين الرجل والمرأة وتمكينها من جنسيتها إلى أبنها الذى يولد بالخارج من أب أجنبى. وفى نفس السياق تم تعديل الدستور عام 1997 لتعزيز مبادئ المساواة وعدم التمييز حسب الجنس حيث ينص الفصل الثامن على ضرورة احترام كل تنظيم سياسى وكل حزب لمبادئ المساواة ورفض كل أشكال التمييز بما فى ذلك التمييز باعتبار الجنس. وفى سابقة هى الأولى من نوعها فى الدول العربية لم يعارض القانون زواج المرأة التونسية بغير المسلم ولكن فى 5 نوفمبر 1973 صدر منشور حكومة يمنع الاحتفال أو تسجيل أى زواج بين امرأة مسلمة ورجل غير مسلم وذلك من أجل الحفاظ على أصالة الأسرة التونسية والابتعاد عن الجوانب السلبية الموجودة فى الغرب. ودعم مبدأ المساواة بين الجنسين من خلال الفصل (21) جديد الذى يقر حق الترشيح لعضوية مجلس النواب لكل مواطن ولد لأب تونسى أو أم تونسية وذلك إقراراً بمبدأ المساواة بين الجنسين ومن الممكن أن تكون جنسية الأب أو الأم أصلية أو بالتجنس . كما يمكن القول أن رحلة المرأة التونسية المعاصرة مع التعديلات القانونية قد بدأت مع الجدل الذى شهده المجلس الاستشارى فى 26 ديسمبر 1955 حول حق المرأة فى الانتخاب، والذى دعمته بقوة "النساء الدستوريين" عضوات الحزب الدستورى، وأدى إلى إعطاء هذا الحق فى قانون – كود CODE – الأحوال الشخصية CSP الذى صدر فى 13 أغسطس 1956 رغم وجود فتوى دينية من بعض علماء مسجد الزيتونة بمعارضته. واعتبر الكثيرون النصوص القانونية لهذا الكود بمثابة ميثاق اجتماعى ووطنى جديد أحلت مكان النصوص القديمة وظلت منذ ذلك التاريخ هى الأجرأ والأكثر تقدما فى العالم العربى. وقد ألغى القانون الجديد فكرة دور الأب أو الوصى فى التعبير عن إرادة ابنته عند الزواج واعتبر فى مادته الثالثة أن الزواج قائم على توافق الزوجين كما رفع سن الزواج للمرأة من 15 إلى 17 وللرجل من 18 إلى 20 فى المادة 15، كما ألغت المادة الثامنة عشرة مبدأ تعدد الزوجات ونص على توقيع عقوبة السجن على المخالفين وهو ما يعد استثناء فى العالم العربى كله. وقد نص القانون الجديد أيضاً فى مادته الثامنة عشر على أن صياغة عقد الزواج تتم بشكل حر بين الطرفين ويمكن النص على أشياء خاصة تتعلق بممتلكات الزوجين. وتأكدت نصوص كود الأحوال الشخصية التونسى بقانون صدر لتقين أحكامه فى 4 مارس 1958. وجرت تعديلات أخرى على مواد الأحوال الشخصية السابقة فى عام 1958 حيث نصت على أنه ليس هناك شرعية لأى زواج مال لم يكن موثق مدنياً، كما ألغيت فى عام 1961 حق الزوج فى تطليق زوجته بقرار منه، ونص مكانه على ضرورة أن يقدم أى من الزوجين طلبا للمحكمة من أجل الطلاق التى لها الحق فى إصدار القرار المادة (30). ومع ذلك فقد تعرضت بعض نصوص هذا القوانين إلى انتقادات من بعض الجمعيات النسائية على اعتبار أنها غير كافية ولا تضمن مساواة كاملة بين الرجل والمرأة وخاصة ما نصت عليه المادة (23) بأن الرجل هو المسئول عن الأسرة وأن على المرأة طاعته ، كما ميز القانون أيضاً بين المرأة والرجل فيما يتعلق بحضانة الأطفال والولاية عليهم فالأم مسئولة عن حضانة الأطفال أى تربيتهم وحمايتهم أثناء إقامتهم معها، وهذه الحضانة تكملة للأعمال المنزلية وتتلقى الأم عنها مقابلا. أما الولاية التى تعنى رعاية الأطفال خارج العائلة (المدرسة التعليم النفقة السفر) يقوم بها الأب، وفى حالة وفاته تصبح الأم وليه على الأطفال بالإضافة إلى رعايتهم. أما "الأم غير المتزوجة" فهى غائبة فى القانون وكذلك أطفالها الذى يشار إليهم بالأطفال الطبيعيين، وليس لديهم حقوق إلا على الأم وليس على أطراف أخرى. والبنت ليست مساوية للرجل فى قضايا الميراث فهى ترث نصف ما يرثه الرجل. وهكذا فإن قانون أو "مجلة"- كما يوصف- الأحوال الشخصية يبدو وكأنه قد أنجز طموحات المصلح التونسى الطاهر فى الحداد الذى طالب باختيار الزوجة لرفيق العمر حتى فى حالة عدم موافقة ولى الأمر، كما أنه طالب بتكوين محاكم مختصة فى قضايا الطلاق رغم عدم إقرار هذا القانون بأى تأثر فى صياغته. وقد ربط البعض بين تحرير المرأة وكسب ولانها سياسياً، من خلال الإشارة إلى التوازى بين التحرير السياسى أى إعلان الاستقلال وبين صدور قانون الأحوال الشخصية، إلا أن ذلك لم يلغ فى النهاية حصول المرأة على حقوقها واقترابها القانونى من الرجل بصرف النظر عن التوظيف السياسى الذى تم. ولم ينعكس هذا الاقتراب القانونى للمرأة من الرجل على استقرار الأسرة التونسية فقد بلغت نسبة الطلاق عام 1960 4695 حالة، ثم انخفضت فى عام 1970 إلى 3974 ثم عادت وارتفعت بصورة كبيرة حتى وصلت إلى 7502 عام 1980. ويتضح أن مؤسسة الزواج فى تونس تتعرض إلى حالات قصوى من التوتر نتيجة تعدد مشاكل انطلاق، ذلك أن الرجل التونسى مقتنع تمام الاقتناع بأن قانون الأحوال الشخصية أعطى حرية كبيرة للمرأة وغالى فى حمايتها، فى حين أن المرأة تعتقد بأنها عرضة للطلاق التعسفى ولتواطؤ القانون مع الرجل فهى لا تنال فى النهاية شيئاً مما استكثر عليها. أما بالنسبة لقوانين تنظيم الأسرة وتحديد النسل فسنجد أن النظام التونسى حق نجاحاً ملحوظاً فى المضمار ففى عام 1964 تبنت تونس برنامج طموح لتنظيم الأسرة وذلك من خلال مؤسسات الدولة ومراكز خاصة للرعاية الصحية، وقد ضم البرنامج خدمات للطفل والأم وانتشرت فى الريف والمدن. كما صدر قانون أخر فى عام 1965 سمح بإيقاف الحمل فى حال وجود خمس أطفال وفى عام 1973 صدر قانون أخر يسمح بالإجهاض بشكل كامل وفى أى وقت ودون موافقة الزوج. وقد أعطى القانون التونسى الحق فى أجازة أمومة حيث حددت المادة 64 من قانون العمل فى القطاع الخاص إجازة الأمومة بـ 30 يوما تمديد مدة هذه الإجازة لمدة 15 يوماً فقط كل مرة تطلب فيها الأم ذلك وبناء على شهادات طبية وشريطة ألا تتجاوز مدة الإجازة فى مجموعها 12 أسبوعاً وفقا للمادة (20) من القانون المشار إليه. كما حددت المادة (8) من النظام الأساسى لموظفى الخدمة العامة والمادة (47) من النظام الأساسى لموظفى الشركات العامة مدة الإجازة فى القطاع العام بشهرين مع إمكانية مدها لفترة لا تتجاوز 4 أشهر. كما كرس القانون رقم 85-12 الصادر فى عام 1985 مبدأ عدم التمييز فى مجال الضمان الاجتماعى وبنظم المعاشات المدنية والعسكرية حيث ينص فى مادته الأولى على تطبيق هذا النظام على جميع موظفى القطاع العام أيا كانت حالتهم الإدارية أو طرائق حصولهم على أجورهم أو جنسهم أو جنسيتهم . وهنا تجدر الإشارة إلى أن تونس تحتل حسب دراسة قامت بها المنظمة الأمريكية للتنمية والتنظيم العائلى المرتبة الثامنة فى التنظيم العائلى ضمن 124 دولة نامية ، كما تعد البلد الخامس فى العالم والأول فى الوطن العربى الذى اعتمد سياسة سمية فى مجال تنظيم الولادات باعتباره حقا أساسيا يمكن الفرد وبالأخص المرأة من الاختيار الحر لحجم أسرته. وقد سمح القنون المؤرخ فى 9 يناير 1961 توريد ونشر وبيع المواد الواقية من الحمل ، واعتبارها مواد صيدلية ، وتم إنشاء الديوان القومى للأسرة والعمران البشرى بالقانون عدد (17/73 ) المؤرخ فى 23مارس 1973 ، وسجل إقبال متزايد للمرأة التونسية على تبنى خطة تحديد النسل التى انتهجتها سياسة البلاد، وذلك بفضل قوافل التوعية وتنفيذ برامجها فى أنحاء البلاد ، سواء من طرف المنظمات الدولية المختصة أو غيرها من المنظمات ، مع استغلال جميع وسائل الإعلام لتثقيف المرأة فى الموضوع . وقد قام مركز الدراسات والتوثيق والإعلام للمرأة بدور مهم فى توعية المرأة التونسية بحقوقها ، بما فى ذلك الحق فى الرعاية الصحية ، وهكذا ارتفعت نسبة استعمال الوسائل الوقائية للحمل من طرف المرأة التونسية من 31.4% الى 58%. كما أقر القانون المؤرخ فى 12يوليو 1965 والمنقح بالقانون المؤرخ فى 26سبتمبر 1973 حق المرأة فى الإجهاض خلال ثلاثة الأشهر الأولى من الحمل، شريطة أن يتم بمستشفى أو بمؤسسة صحية ومرخص فيها من طرف طبيب رسمى. وحققت مجلة الأحوال الشخصية مكاسب دستورية وتشريعية للمرأة التونسية فى الفترة ما قبل الزواج وما بعده ، تضمنت تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة وقد مرت هذه الإنجازات بمرحلتين : المرحلة الأولى من أجل المساواة بين الرجل والمرأة : صدرت مجلة الأحوال الشخصية فى 13 أغسطس 1956 ، عمل المشرع التونسى على تحقيق أكبر قدر من المساواة بين الجنسين تطبيقا لذات المبدأ الوارد بالدستور، وأهم ما اشتملت عليه ما يلى: ـ منع الطلاق ثلاثا منعا تاما لتفادى التحايل على القانون وظاهرة المحلل الشرعى ، باعتبار هذه الظاهرة تتسبب فى إهانة المرأة واهتزاز الأسرة. ـ اعتماد الطلاق القضائى وحده ، والتنصيص بصفة آمرة على أنه لا يقع الطلاق إلا لدى المحكمة ( الفصل 30 من مجلة الأحوال الشخصية) وبذلك قضى القضاء على الطلاق العرفى والشفوى مما ضمن حقوق المرأة المطلقة وأولاد وحفظ الأسرة من التفكك الناتج عن التسرع. ـ تكريس المساواة بين الرجل والمرأة فى خصوص أسباب الطلاق ، سواء أكان بالاتفاق أم للضرر أم برغبة خاصة من جانب واحد. ـ إلغاء حق الجبر الذى كان يمارسه الولى الشرعى على الفتاة عند تزويجها، وقد كان معمولا به سابقا فى البلاد التونسية ، والإعلان بصفة آمرة على أن الزواج لا ينعقد إلا برضا الزوجين ( الفصل 3 من مجلة الأحوال الشخصية) بحيث أصبحت لمرأة الرشيدة تزوج نفسها، والقاصر سواء كان ذكرا أو أنثى ، تضاف موافقة وليه إلى موافقته ، التى تبقى ضرورية وركنا أساسيا لانعقاد الزواج ولعلها جوهر العقد . ـ تحدد السن القانونية الدنيا للزواج بخمس عشرة سنة إلى الفتاة ، وثمانى عشرة كاملة بالنسبة للفتى، حتى يتم القضاء رسميا على ظاهرة زواج الصبيان ، الذى هو زواج مبكر لا يخدم مصلحة المجتمع والأسرة والزوجين ، ويتنافى كليا وحقوق الطفل النفسية والجنسية والاجتماعية، وتدعيما للتوجه التشريعى العام صدر القانون المؤرخ فى 21 أبريل 1964 والمنقح لبعض فصول مجلة الأحوال الشخصية الذى تولى رفع السن القانونية الدنيا للزواج إلى 17 سنة كاملة للفتاة و20 سنة كاملة للفتى . ـ وجوب إبرام الزواج بعقد رسمى لبناء الأسرة على أساس صحيح ، وإثبات حقوق الزوجة والأبناء بسند قانونى قوى ، مع تجريم كل زواج يقع إبرامه على خلاف تلك الصيغة القانونية الرسمية ( طبقا للفصل 36 من مجلة الأحوال الشخصية). ـ منع تعدد الزوجات ، ومعاقبة مرتكب تلك الجنحة وشريكه بالسجن والخطية مع إبطال الزواج الثانى ، سواء تم طبق الصيغ الرسمية أو على خلافها ، وذلك أخذا باتجاه فقهى ( الشيخ محمد عبده) يقول بتحجير التزوج بثانية ، استنادا بالأخص إلى أن العدل بين الزوجات الذى فرضه الله تعالى أمر مستحيل. ـ تحديد حقوق وواجبات كل واحد من الزوجين تجاه الآخر وتجاه الأولاد وحصر طاعة الزوجة لزوجها بوصفه رئيس العائلة فى الحقوق القانونية وحدها ، مع التنصيص على إسهام الزوجة بصفة اختيارية فى الأنفاق على الأسرة إن كان لها مال، وذلك عملا بالفصل 23 من مجلة الأحوال الشخصية الذى سمى لأهميته بـ"ميثاق الأسرة التونسية". ـ منح الجنسية التونسية لأبناء المرأة التونسية المتزوجة من أجنبى بمقتضى الفصل 2 من مجلة الجنسية الذى أسند إلى الأبناء القصر من التونسية المتزوجة من أجنبى ولو ولدوا بالخارج فى اكتساب الجنسية التونسية قبل بلوغ 19 سنة ، على شرط موافقة أبيهم فى شكل مطلب مشترك يوقعه مع الأم. ـ نظام الاشتراك فى الملكية : بمقتضى القانون عدد 91 لسنة 1998 المؤرخ فى 9 نوفمبر 1998 أحدث وأقر المشرع التونسى نظام الاشتراك فى الأملاك بين الزوجين . وهذا النظام اختيارى يجوز للزوجين الاتفاق عليه عند إبرام عقد الزواج أو بتاريخ لاحق، وتعتبر مشتركة حسب مقتضيات الفصل 10 من القانون، العقارات المكتسبة بعد الزواج أو بعد إبرام عقد الاشتراك ما لم تؤول ملكيتها إلى أحدهما بوجه الإرث أو الهبة أو الوصية ، وبشرط أن تكون مخصصة لاستعمال العائلة أو لمصلحتها ، سواء أكان الاستعمال مستمرا أم موسميا أم عرضيا – والجدير بالملاحظة أنه لا يمكن يؤدى اختيار نظام الاشتراك فى الكية إلى المساس بقواعد الإرث ، كما لا يدخل المهر فى الأملاك المشتركة ويبقى خاصا بالزوجة. وفى حالة انتهاء الزواج سواء بموجب الطلاق أم الوفاة، فإن الاشتراك فى الأملاك تبعا لذلك ينتهى . المرحلة الثانية: من أجل ترسيخ التعاون والمشاركة بين الرجل والمرأة، صدر العديد من القوانين التى تكرس مبدأ التعاون والتشارك بين الرجل والمرأة ، ومن أهم هذه القوانين: قانون 12 يوليو 1993 وهو عبارة عن ميثاق للتوازى الأسرى. وقد نقح هذا القانون عدة فصول من مجلة الأحوال الشخصية وشمل خاصة الفصل 23 منه، وأدخل عليه تغييرات مهمة من حيث الجوهر والصياغة ، ومن أهم ما ورد فى هذا القانون: "المساواة بين الجنسين الذى كرسه الدستور، وهو واجب التعاون بين الزوجين الذى يعتبر التزاما متبادلا وحضاريا ومتميزا من حيث مضمونه ومفعوله". ـ المساواة بين الخطيبين : لم يتعرض الفصل 2 قديم من مجلة الأحوال الشخصية إلا إلى الخاطب فى خصوص استرداد الهدايا ، وكأن الخطيبة لا تهب أبدا هدايا لخطيبها، ومن ثم جاء التنقيح الجديد للفصل 2 ، والذى ينص على مبدأ المعاملة بالمثل حيث للخطيبة أيضا حق استرداد الهدايا فى حالة العدول من الطرف الآخر. ـ اتسع نطاق التعاون بين الزوجين بموجب الفصل 23 الجديد من مجلة الأحوال الشخصية ، حيث امتد التعاون من المسائل المالية وغير المالية من جهة إلى شئون الأطفال من جهة أخرى. كما أقرت تونس قانونا بشأن التحرش الجنسي تصل العقوبات فيه إلى السجن سنتين لحماية النساء في أماكن العمل والأماكن العامة. ويعرف القانون الجديد الذي صادق عليه البرلمان التونسي مؤخراً التحرش الجنسي بأنه "كل إمعان في مضايقة الغير بتكرار أقوال أو أفعال أو إشارات من شأنها أن تنال من كرامته أو تخدش حياءه، وذلك بغاية حمله على الاستجابة لرغباته أو رغبات غيره الجنسية أو بممارسة ضغوط عليه من شأنها إضعاف إرادته على التصدي لتلك الرغبات". وجاء في نص القانون أنه "يعاقب بالسجن لمدة عام وبخطية قدرها ثلاثة آلاف دينار مرتكب التحرش الجنسي، ويضاعف العقاب إذا ارتكبت الجريمة ضد طفل أو غيره من الأشخاص المستهدفين بصفة خاصة بسبب قصور ذهني أو بدني يعوق تصديهم للجاني". وبمقتضى القانون رقم 93-74 المؤرخ 12 يوليه 1993، عدل بعض الفصول من مجلة الأحوال الشخصية، وجاء هذا التعديل ليعزز هذا القانون حقوق المرأة باعتبارها فرداً، وحقوق الفتاة والزوجة والأم. كما أحدثت هذه التعديلات توازناً أفضل فى علاقات الزوجين فى مجال النظام القانوني لشؤون الأسرة وإدارتها وذلك على أساس الثنائية القانونية الأساسية: المساواة والتشارك. وتجدر الإشارة إلى تأكيد مجلة القانون الدولي الخاص، الصادر بمقتضى القانون رقم 98/97 المؤرخ 27 نوفمبر 1998، هذا التوجه بالتخلي عن مبدأ التمييز لفائدة الزواج. (أ) التشارك والمعاملة بالمثل بين الزوجينكانت المادة (23) من مجلة الأحوال الشخصية تنص على حكم يقضي بما يلى: "يجب على الزوجة أن تحترم حقوق الزوج وأن تطيعه"، فاستعيض عنها بالتزام الزوجين بالتعامل بالمعروف والتعاون على تسيير شؤون الأسرة. وتنص المادة 23 الجديدة على: "على كل واحد من الزوجين أن يعامل الآخر بالمعروف ويحسن عشرته ويتجنب إلحاق الضرر به". كما يعد إلغاء مفهوم الطاعة إجراء أساسياً يكرس القطيعة مع النظام القديم القائم على دونية المرأة. وهكذا تنص المادة 23 الجديدة على أن الزوجين "يتعاونان على تسيير شؤون الأسرة وحسن تربية الأبناء وتصريف سؤونهم بما فى ذلك التعليم والسفر والمعاملات المالية". وثمة تجديد رئيسى آخر بالمقارنة مع النظام القديم، أدخل إصلاح 1993 على المادة (23) ويتعلق الأمر بمساهمة المرأة فى نفقات الأسرة، وهي مساهمة أصبحت واجباً. ويعد النص على هذا الواجب اعترافاً بالدور الاقتصادي للمرأة، وهذا ما يدرج معطى جديداً فى وضع المرأة. صحيح أن الزوج يظل رب الأسرة، غير أن هذا المفهوم لم يعد يتضمن أى علاقة هيمنة لأنه لم يعد مرتبطاً بواجب طاعة الزوج الذي ألغى، بل يرتبط بدوره الاقتصادي الرئيسى، إذ "ينفق على الزوجة والأبناء على قدر حاله". فصفة رب الأسرة ليست حقاً ممنوحاً للزوج على حساب زوجته، بل هي وظيفة اقتصادية وتكليف يرتبط بواجب يقع على كاهله ويلزمه بأن يلبي احتياجات زوجته وأطفاله (يبلغ عدد السكان النشيطين من الإناث 24%، حسب استقصاء السكان والعمل لعام 1999). ويجسد أيضا تعديل المادة (23) المحتوى الإصلاحي للتدابير التشريعية المؤرخة 13 آب/أغسطس 1992 لأنه يضع قواعد جديدة فى إدارة العلاقات بين الزوجين وينشئ منظوراً جديداً للروابط داخل الأسرة يرتكز على قيم المساواة، والاحترام المتبادل والمعاملة بالمثل والتضامن والتشارك. (ب) الحقوق الفردية والمدنية المتوازنةإذا كانت السن الشرعية لزواج الفتاة محددة فى 17 سنة، فإنها مع ذلك، تبلغ الرشد القانوني بحكم الزواج نفسه فيما يتعلق بحالتها المدنية وأعمالها ذات الطابع المدني والتجاري، وهكذا خولت للزوجة القاصرة امتيازات جديدة فى مجال الحقوق المدنية بمقتضى المادة (153) من مجلة الأحوال الشخصية. كما أقر مبدأ المعاملة بالمثل فيما يتعلق باستعادة الهدايا فى حالة فسخ الخطوبة: فاستناد إلى المادة (2) الجديدة "لكل واحد من الخطيبين أن يسترد الهدايا التى يقدمها إلى الآخر" (ولا يقتصر هذا الحق على الخطيب وحده)، وبعد فسخ الزواج قبل البناء "المادة 28 الجديدة من مجلة الأحوال الشخصية". وفى حالة الزواج المختلط، لم يعد القانون المطبق هو قانون الزوج وقت إبرام عقد الزواج، على نحو ما كان ينص عليه مرسوم 12 يوليه 1956، الذي ينظم الأحوال الشخصية للتونسيات غير المسلمات، ويرجح قانون الزوج استناداً إلى تمييز يرتكز على نوع الجنس. فمجلة القانون الدولي الخاص، الصادرة بمقتضى القانون رقم 98-97 المؤرخ 27 نوفمبر 1998، تنص فى المادة (47) على واجبات الزوجين، والمادة (48) على النظام المالي للزوجية، والمادة (49) على الطلاق. على أن القانون المطبق هو قانون المقر المشترك للزوجين إن وجد، وألا فهو قانون المحكمة (قانون البلد الذي أقيمت فيه الدعوى فى حالة إجراءات الطلاق). وهكذا أقرت المساواة بين الزوجين فى مسائل الأحوال الشخصية فى حالة الزواج المختلط. (ج) الحقوق والواجبات المتوازنة فى مجال السلطة الأبويةأصبح للأم حق إبداء الرأي فى زواج أولادها القاصرين وذلك بمقتضى المادة (6) الجديدة من مجلة الأحوال الشخصية: "زواج القاصر يتوقف على موافقة الولي والأم. وإن امتنع الولي أو الأم عن الموافقة وتمسك القاصر برغبته لزم رفع المر إلى القاضي". وهكذا يقيم هذا الفصل سلطة أبوية مشتركة لخدمة مصالح القاصر الذي يحمي من مخاطر اتخاذ قرار انفرادي بشأن زواجه، وهي مخاطر كثيراً ما تتعرض لها الفتيات. وقد خولت أيضا المادة (67) من مجلة الأحوال الشخصية للأم ولاية على أولادها القاصرين فى حالة وفاة الأب. غير أنه فى حالة الطلاق يحتفظ الأب بكامل ولايته، حتى وإن كان حضانة الأولاد تعود للأم. وتقيم الأحكام الجديدة للمادة (67) بصيغتها المعدلة فى يوليه 1993، تكاملاً بين صلاحيات الحضانة وصلاحيات الولاية، ويخول للأم المطلقة التى لها حضانة على أولادها صلاحيات جديدة فى مجال الولاية فيما يتعلق بإدارة الشؤون المدنية والجارية لأولادها (السفر، والدراسة وإدارة الحسابات المالية). وبمقتضى هذا التعديل، يجوز للقاضي، علاوة على ذلك، أن يخول الأم كل صلاحيات الولاية وأن يسند إليها مشمولات الولاية، "إذا تعذر على الولي ممارستها أو تعسف فيها أو تهاون فى القيام بالواجبات المنجزة عنها على الوجه الاعتيادي، أو تغيب عن مقره وأصبح مجهول المقر، أو لأي سبب يضر بمصلحة المحضون". وفى هذا الإطار، أصبح للأم المطلقة التى لها حضانة على ولدها حق النظر فى شأن ولدها المحضون وذلك بمقتضى المادة ( 60 ) من مجلة الأحوال الشخصية بصيغتها المعدلة بمقتضى قانون 12 يوليه 1997، فى حين أن هذا الحق لم يكن معترفاً به إلا للأب أو للولي الذكر وجوباً. وبمقتضى إصلاح مجلة الالتزامات والعقود، وبموجب القانون رقم 95-95 المؤرخ 9 نوفمبر 1995، المعدل والمتمم لبعض فصول مجلة الالتزامات والعقود، أصبحت الأم مسئولة على سبيل التضامن مع الأب عن الفعل الضار الصادر عن طفلهما، فى حين أن الأب كان وحده مسؤولاً مدنياً عن الفعل الضار للغير الصادر عن ولده القاصر. ولا تتحمل الأم المسؤولية إلا بعد وفاة زوجها. وأدخل المشرع مبدأ المساواة فى هذا المجال، انسجاماً مع واجب التعاون الذي أصبح يلزم الزوجين معاً فى إدارة شؤون الأطفال والأسرة. (د) الحقوق المتوازنة فى مجال الإنفاق عدل نظام الإنفاق بطريقة جعلته يخدم مبدئياً مصلحة الأطفال من الجنسين حتى سن الرشد، واستثناء حتى الخامسة والعشرين من عمرهم لمن يتابعون دراستهم، وإلى ما بعد هذا السن بالنسبة للبنت إذا لم يتوفر لها الكسب، أو لم تجب نفقتها على زوجها. (المادة 46 الجديدة من مجلة الأحوال الشخصية). وعلاوة على ذلك، أصبحت النفقة من حق الأصول من جهة الأم فى حدود الطبقة الأولى (المادة 43 الجديدة) فى حين كانت تحق فى النص القديم للأبوين من جهة الأب وإن علوا. وهذا ما يدرج مبدأ الإنصاف بين الزوجين على مستوى حقوق الأصول من جهة الأب والأم وواجبات الزوجين تجاه أصولهما (المادة 44 الجديدة من مجلة الأحوال الشخصية). |
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||