ملتقي المرأة العربية يرحب بكم

الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


 

المرأة التونسية

 تحتفل بعيدها متجاوزة مرحلة المساواة بالرجل

 

 

مشهد في شركة تونسية: المرأة تحتل مكانة معتبرة في سوق العمل
تعزيز حضور المرأة في الحكومة والبرلمان والاحزاب السياسية، ومضاعفة دورها في مراكز صنع القرار.

ميدل ايست اونلاين
تونس - خاص

تحتفل المرأة التونسية يوم السبت بعيدها الوطني الحادي والاربعين الذي يصادف الثالث عشر من اب/اغسطس من كل عام وسط اجواء من الاعتزاز والفخر بتجربتها الفريدة في محيطها العربي والاسلامي، وبمسيرتها النوعية التي تجاوزت فيها مرحلة المساواة مع الرجل الى الشراكة الفعلية معه في مختلف الاصعدة والميادين السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وكثيرة هي المعطيات الدالة على نجاح هذه التجربة، ذلك ان ما تحظى به المرأة في تونس اليوم من اهتمام خير دليل على ذلك، حيث تعززت مكانتها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبات لها دورا بارزا في بناء المجتمع، وتحقيق التنمية في البلاد.

ويرى المراقبون ان تجربة المرأة التونسية اضحت اليوم مثالا يحتذى به ونموذجا ليس فقط على مستوى محيطها العربي والاسلامي، وانما ايضا على الصعيد الدولي،حيث كثيرا ما نوهت الاوساط الدولية المعنية بشؤون وواقع المرأة التونسية ومنزلتها الريادية.

وليس هذا فحسب، وانما يستطيع المتتبع لمسيرة هذه التجربة ان يلمس بسهولة ان المرأة التونسية قد حققت انجازات ومكاسب عديدة ساهمت فيها الاصلاحات والمبادرات العديدة والمتنوعة التي اطلقها الرئيس زين العابدين بن علي للنهوض بواقع المرأة.

وقد اتسمت هذه المبادرات التي اخذت ابعادا تشريعية بالجرأة مما جعل هموم المرأة التونسية اليوم تتجاوز مسألة المساواة مع الرجل الى تحقيق الشراكة الكاملة، والطموح الى ما هو ابعد،لاسيما بعد الاصلاحات القانونية والتشريعية التي اقرها الرئيس بن علي وفق رؤية شمولية لمسألة حقوق الانسان تساوي في بموجبها حقوق المرأة والرجل والحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وتشير الدلائل والمعطيات الى ان المرأة التونسية استطاعت بجدارة ان تتجاوز مراحل التحرر والمساواة لتلج باقتدار في مرحلة الشراكة المسؤولة مع الرجل،وصولا الى مواقع القرار السياسي والاقتصادي، لتساهم بفاعلية في تحقيق الرقي الاجتماعي والتقدم الاقتصادي والثقافي،من خلال المشاركة في رسم السياسات وبلورة الخيارات الوطنية الكبرى.

وتبدو المؤشرات في هذا المجال ذات دلالة ذلك ان المرأة التونسية تمثل اكثر من 22 من اعضاء البرلمان و30 بالمائة من القوى العاملـة و27 بالمائة من القضاة و41 بالمائة من الاطباء و35 بالمائة من الصحافيين، بالاضافة الى انها تشغل مناصب حكومية متنوعة منها الوزيرة والسفيرة والمحافظة.

وفي هذا السياق تقول عزيزة حتيرة رئيسة الاتحاد الوطني للمراة التونسية ان مسيرة المرأة في تونس من المساواة الى الشراكة "ليست باي حال من الاحوال مسيرة بين حدين متقابلين،او بين محطتين متتاليتين، وانما هي مسيرة متكاملة لا ينفصل فيها مبدأ المساواة عن مفهوم الشراكة باعتبار ان المساواة قيمة انسانية سامية وغاية لا تدرك الا باعتماد المفاهيم الدقيقة لتحقيقها".

وترى حتيرة ان الحديث عن المساواة والشراكة كقيم ومرجعيات اساسية "ميزت تطور اوضاع المراة التونسية في عهد التغيير الذي جاء به السابع من نوفمبر،انما هو جزء لا يتجزأ من حديث اشمل يتصل بالتصور الشامل للتنمية والديمقراطية وللحداثة في تونس".

وتضيف قائلة على هامش الندوة الدولية حول"النساء في مجتمع المعلومات والمعرفة:المسار" التي اختتمت اعمالها امس الاول بتونس "ان تطور السياق المفاهيمي لحقوق المرأة التونسية يندرج ضمن اطار هذا التصور الذي صاغ مقوماته الرئيس بن علي، فارتقى بمكانة المرأة كانسان وكمواطنة، وكرس حقوقها في الاسرة وفي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمعرفية ضمن رؤية اصلاحية خلاقة".

ولئن تذهب رئيسة الاتحاد الوطني للمراة التونسية الى القول ان مسيرة المرأة في تونس من المساواة الى الشراكة انما هي صيرورة ديناميكية متكاملة الحلقات،فان المرأة التونسية عندما تتحدث اليوم عن مساهمتها في المجتمع تروي بكل اعتزاز انها وريثة فكر اصلاحي اسسه علماء ومصلحون وفقهاء وسياسيون قدروا دورها واحترموا مكانتها مما مكنها من ان تتبوأ منزلة محترمة هي جديرة بها.

وفي هذا الصدد، لا تخفي سلوى الابيض المحسني سعادتها الكبيرة عندما قرر الرئيس زين العابدين بن علي تعيينها محافظة على جهة زغوان (60 كلم شمال شرق تونس) لتكون بذلك اول محافظة في تونس الحديثة تمثل رئيس الجمهورية في الجهة وتدير شؤونها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتتابع مسيرة التنمية ومشاغل الناس فيها.

وتعتبر المحسني ان توليها لهذه الخطة التي كانت حكرا على الرجال انما "يعكس الثقة التي حظيت بها المرأة بعد ان اثبتت جدارتها وكفاءتها في كل المواقع التي احتلتها،الى ان دخلت طور الشراكة مع الرجل لانه لا يوجد تطور وازدهار للمجتمع اذا كان نصفه مشلولا وتقول باعتزاز ان تونس راهنت على المرأة وهي ستكون في مستوى الرهان لتبقى قدوة لبقية نساء العالم.

اما جويدة قيقة التي تعتبر اول قاضية تونسية، فترى انه لا مجال للمقارنة بين وضع المرأة التونسية سابقا ووضعها اليوم،ذلك ان المرأة كانت تواجه عديد العراقيل امام ابراز قدراتها وكفاءتها، حيث كانت القاضية على سبيل المثال لا الحصر مرفوضة سواء من قبل زملائها القضاة او من قبل المواطنين، ولكنها اليوم تعيش العكس ذلك،باعتبار ان الرجل اضحى يطمئن الى المرأة ويؤمن بقدرتها في مجال القضاء وبكفاءتها.

وتضيف ان المرأة التونسية تتولى اليوم العديد من المسؤوليات في القضاء المدني والجنائي والجناحي والتجاري كما انها حظيت بشرف كبير من الرئيس بن علي الذي عينها في منصب مدعي عام ومديرة للمعهد الاعلى للقضاء.

الى ذلك، تشدد حورية عبد الخالق الامين العام المساعدة بالحزب الحاكم (التجمع الدستوري الديمقراطي) على ان مشاركة المرأة التونسية في الحياة العامة والسياسية يرتبط اساسا بوجود ارادة سياسية قادرة على احداث التغيير وعلى تفعيل حق المرأة في المشاركة على اساس الكفاءة وتكافؤ الفرص للجميع.

وترى "ان تونس كانت من البلدان القلائل التي سبقت نخبها الفكرية والسياسية الوعي الشعبي وبادرت بمشروع حداثي يحافظ على مقاصد ديننا الحنيف ويستجيب لتطور المجتمع وانتظاراته حيث تبنى الرئيس زين العابدين بن علي سياسة متميزة لضمان ادماج المرأة في الحياة العامة والسياسية على اساس من التكامل بين المرأة والرجل".

اما أليفة فاروق التي تتولى مهمة "الموفق الإداري للجمهورية التونسية" (مؤسسة دستورية تقوم بمهام التوفيق بين حقوق المواطن والادارة) فإنها تعتبر أن "الإصلاحات القانونية وتكريس مبدأ الشراكة مع الرجل" أسس التجربة التحديثية المتميزة التي شهدتها تونس منذ القرن التاسع عشر والتي أخذت بعدا جديدا منذ التغيير يقوم على تغيير مفهوم العلاقة بين المرأة والرجل وتكريس مبدأ المساواة والشراكة الفاعلة القائمة أساسا على مجموعة من الحقوق التشريعية والمدنية".

وبالمقابل، تذهب البرلمانية سلوى التارزي الى القول ان ما تحقق للمرأة التونسية له مرجعية اصلاحية حيث ناضلت اجيال من النساء والرجال من اجل حرية المرأة لكنها لا تستثني الدور الكبير الذي تضطلع به الارادة السياسية والدولة التونسية في تطوير القوانين والتشريعات من اجل تعزيز حقوق المرأة.

وتؤكد في هذا السياق ان الدستور التونسي يمنح للمرأة نفس الحقوق التي منحها للرجل وقد حافظ الاصلاح الجوهري للدستور الذي جرى في مايو/ايار 2001 على ذلك،كما رسخ ايضا حقوق المرأة،حيث ادخلت مفاهيم جديدة مثل الشراكة ساهمت في الارتقاء بوضعية و مكانة المرأة .

المرأة التونسية: ارقام ومعطيات

لقد ساهمت الاصلاحات العديدة التي شهدتها تونس في عهد الرئيس زين العابدين بن علي في تعزيز حضور المرأة في الحياة العامة مما دعم تواجدها في الحكومة والبرلمان والاحزاب السياسية، وضاعف من دورها في مراكز صنع القرار.

وبلغة الارقام، فان المرأة التونسية تتواجد اليوم في مواقع صنع القرار على مستوى المؤسسات الحكومية الى 27 بالمائة،(وزيرة وخمس مساعدات وزير، واكثر من 20 امرأة مكلفات بمهمة في دواوين الوزارات، والعديد من السفيرات.

وبالمقابل، ارتفعت نسبة تواجد المرأة في مجلس النواب (البرمان) الى 22.7 بالمائة، وهي نسبة تعتبر الارفع في تاريخ تونس منذ الاستقلال عام 1956،كما انها تعتبر من بين ارفع النسب في العالم.

وتقدر نسبة حضورها فى المجالس البلدية بـ 6. 21 بالمائة وبـ11 بالمائة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وبـ3. 13 بالمائة في المجلس الأعلى للقضاء.

الى ذلك، تتمتع المرأة في تونس بحقوقها كاملة في كافة المجالات كما انها شريكة فاعلة في مختلف القطاعات، حيث تمثل نسبة 30 بالمائة من القوى النشيطة و 33 في المائة من القضاة و 31 في المائة من المحامين و 40 في المائة من المدرسين في التعليم العالي و 34 في المائة من الصحافيين.

ومن جهة اخرى، تشير الارقام الى ان انخراط المرأة التونسية في صلب الجمعيات الاهلية بمختلف انواعها بلغ نسبة الثلث من اجمالي عدد الاعضاء الناشطين في العمل الجمعياتي، ليصل الى حوالي 300 الف عضوة من اصل مليون عضو.

 عــودة