الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن
 

موجز عن اليمن

الاسم الرسمي : الجمهورية اليمنية  .

المساحة: 555000

عدد السكان: 19,495,000 مليون

العاصمة: صنعاء

العملة: الريال اليمني

اللغة والدين : الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية.

 الشعار الوطني: نسر فارد جناحيه ويرمز إلى قوة الشعب وانطلاقه في أفق التحرر، باسطا ً جناحيه على العلم الوطني ، مرتكزا ً على قاعدة مكتوب عليها (الجمهورية اليمنية) ، ومنقوش عليه رسم سد مأرب وشجرة البن .  كما يتألف العلم الوطني من الألوان المرتبة وتبدأ من أعلاه كالتالي:-(الأحمر، الأبيض، الأسود) . 

الموقع: تقع في جنوب شبه الجزيرة العربية في الجنوب الغربي من قارة أسيا.

تمهيد:

تعدد اسم اليمن في كتب التاريخ فهي عند قدماء الجغرافيين " العربية السعيدة "، وفي العهد القديم " التوراة " يذكر اليمن بمعناه الاشتقاقي أي الجنوب و ملكة الجنوب (ملكة تمنا) وقيل سميت اليمن باسم (ايمن بن يعرب بن قحطان). وفي الموروث العربي و عند أهل اليمن أنفسهم أن اليمن اشتق من " اليمن " أي الخير و البركة و تتفق هذه مع التسمية القديمة " العربية السعيدة".

وذكر آخرون سمي اليمن بهذا الاسم لأنه على يمين الكعبة و العرب يتيامنون و الجهة اليمنى رمز الفأل الحسن و لا يزال بعض أهل اليمن يستعملون لفظة الشام بمعنى الشمال و اليمن بمعنى الجنوب و تسمى اليمن اليوم " الجمهورية اليمنية ".

وتقع اليمن في جنوب غرب قارة آسيا، في جنوب شبه الجزيرة العربية ويحدها من الشمال المملكة العربية السعودية ومن الجنوب البحر العربي وخليج عدن ومن الشرق سلطنة عمان ومن الغرب البحر الأحمر ، وتوجد لدى اليمن عدد من الجزر اليمنية تنتشر قبالة سواحلها على امتداد البحر الأحمر والبحر العربي وأكبر هذه الجزر جزيرة سقطرى والتي تبعد عن الساحل اليمني على البحر العربي مسافة 510كيلو متر تقريبياً .

وتتميز اليمن بتنوع مظاهر السطح ولذلك تم تقسيمها إلى خمسة أقاليم جغرافية رئيسية هي

هى إقليم السهل الساحلي، وإقليم المرتفعات الجبلية، وإقليم الأحواض الجبلية، وإقليم المناطق الهضبية، وإقليم الصحراء.

ونظام الحكم فى اليمن جمهوري وديمقراطي ، والشعب مالك السلطة ومصدرها ، يمارسها بشكل مباشر عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة، كما يزاولها بطريقة غير مباشرة عن طريق الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية وعن طريق المجالس المحلية المنتخبة ، النظام السياسي في الجمهورية اليمنية يقوم على أساس التعددية السياسية والحزبية ويجري تداول السلطة والمشاركة فيها سلمياً عن طريق الانتخابات العامة.

 أما رئيس الجمهورية اليمنية فهو رئيس الدولة ، يتم انتخابه مباشرة من قبل الشعب ضمن انتخابات تنافسية يشترك فيها عدد من المرشحين ويشترط لفوز رئيس الجمهورية حصوله على أغلبية  أصوات الناخبين ، والدورة الرئاسية مدتها سبع سنوات تبدأ من تاريخ أدائه اليمين الدستورية ولا يجوز تولي منصب رئيس الجمهورية من قبل شخص واحد أكثر من دورتين رئاسيتين  .

وتقوم السياسة الاقتصادية على أساس آليات السوق والحرية الاقتصادية، وتوفير المناخ المحفز على المبادرة الخاصة والاستثمار. كما يصنف اليمن ضمن البلدان الأقل نمواً ومع ذلك فإنه ينظر لليمن كبلد واعد والموارد الاقتصادية المهة حيث تتوفر فيه العديد من الثروات التي لم تستغل اقتصادياً حتى الآن وبالذات في مجال النفط والغاز والأسماك والثروات المعدنية المختلفة وفي الواقع الراهن تبين أهم مؤشرات الاقتصاد اليمني ما يلي :

    تشكل الزراعة وصيد الأسماك نسبة تتراوح ما بين  (15-20) % من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تمثل المساحة الصالحة  للزراعة (3%) من إجمالي مساحة الجمهورية أما المساحة المزروعة فعلاً تمثل ( 67.9% ) من إجمالي المساحة الصالحة للزراعة .

و تشكل الصناعات الاستخراجية والتحويلية نسبة تتراوح ما بين (30-40)% من الناتج المحلي الإجمالي وفي إطار هذه النسبة يمثل استخراج وتكرير النفط الجزء الأكبر حيث تصل مساهمة  القطاع النفطي في الناتج المحلي إلى نسبة تتفاوت ما بين (25-35)% ويصل متوسط إنتاج النفط في اليمن إلى ( 435.000 ) برميل في اليوم الواحد.

الموقع الجغرافي والتقسيمات الإدارية:

تقع الجمهورية اليمنية في جنوب غرب الجزيرة العربية ، وبمساحة تقدر بحوالي 555.000 كم2. ويحد اليمن من الشمال المملكة العربية السعودية ومن الجنوب البحر العربي والمحيط الهندي ومن الغرب البحر الأحمر ومن الشرق سلطنة عُمان.

وجاء دستور الجمهورية اليمنية ليؤكد الاتجاه نحو اللامركزية وأهمية أجهزة السلطة المحلية في المحافظات حيث نصت المادة رقم (145) من الدستور على أن " تُقسَّم أراضى الجمهورية إلى وحدات إدارية تتمتع بالشخصية الاعتبارية وتعتبر جزءًا لا يتجزأ من سلطة الدولة وتمارس دورها من خلال المجالس المحلية المنتخبة التي يحدد القانون ما يمنح لها من مهام وصلاحيات وحقوق وواجبات".

وتنطلق الرؤية السياسية للسلطة المحلية من تكاملها مع تطبيق وتعزيز الديمقراطية وإشراك المواطنين في اتخاذ القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوطني وفي إدارة شئونهم من خلال المجالس المحلية المنتخبة. وقد أولت الدولة اهتمامًا لتعزيز سلطات المحافظات عن طريق التوسع في التطبيق المتدرج للامركزية الإدارية والمالية، والذي يوفر الإمكانيات الذاتية ويخلق المسؤولية الجماعية والجهود اللازمة لتطوير المناطق النائية والأقل نموًا في البلاد.

 قانون السلطة المحلية:

وتواصلاً مع خطوات استكمال بناء مؤسسات الدولة اليمنية الحديثة القائمة على الديمقراطية والتعددية السياسية، صدر قانون السلطة المحلية رقم (4) في عام 2000 كخطوة هامة وأساسية لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في تحقيق التنمية الشاملة.

ويمنح قانون السلطة المحلية المجلس المحلي المنتخب في كل مديرية الصلاحيات والمهام التي تكفل له إدارة شئونه بما يعكس أولويات المديرية وحاجاتها التنموية، ويحسن من مستوى حياة المواطنين فيها. كما لم يقتصر القانون على منح السلطات والصلاحيات لكل محافظة ومديرية فحسب، وإنما كفل لها أيضًا موارد التمويل اللازمة لتسيير أعمالها والنهوض بالمحافظات والمجتمعات المحلية، وخلق فرص العمل والدخل والتخفيف من الفقر.

وتتكون الموارد المالية للوحدات الإدارية من الموارد المحلية التي يتم تحصيلها في المديرية لصالحها، والموارد المشتركة التي يتم تحصيلها في مديريات المحافظة لصالح المحافظة ككل، والموارد العامة المشتركة والتي يتم جبايتها وتحصيلها مركزيًّا، وأخيرًا الدعم المركزي الذي تخصصه الدولة للوحدات الإدارية.

 التقسيم الإداري للجمهورية اليمنية:

تنقسم الجمهورية اليمنية إداريًّا إلى (تسع عشرة) محافظة، بالإضافة إلى أمانة العاصمة. وتتقسم المحافظات بدورها إلى (285) مديرية، يتفرع عنها (2082) عزلة، وتتكون العزل من (37598) قرية، و(68215) محلة وحارة.

 

أولا: النظام السياسي والدستوري للجمهورية اليمنية

أ- النظام السياسي:

النظام السياسي في اليمن ديمقراطي نيابي يشتمل على خصائص وسمات من النظامين الرئاسي والبرلماني، والأسس الرئيسية التي يرتكز عليها هي:

- اليمن دولة دستورية، جمهورية، مُوحَّدة (بسيطة وليست فيدرالية أو كونفدرالية) إسلامية، عربية.

- ديمقراطية، تعددية تنتهج التعددية السياسية والحزبية أساسًا لتداول السلطة وانتقالها سلميًّا.

- ترتكز السلطة على مفهوم السيادة الشعبية، فالشعب مالك السلطة ومصدرها يمارسها مباشرة عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة، كما يمارسها بطريق غير مباشرة بواسطة الهيئات التشريعية والتنفيذية، وعن طريق المجالس المحلية المنتخبة.

- يرتكز النظام في علاقاته الدولية على الاعتراف والعمل بميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وميثاق جامعة الدول العربية، وكل قواعد القانون الدولي المُعتَرف بها بصورة عامة. "المادة 6 من الدستور".

- يقوم النظام الاقتصادي على أساس حرية النشاط الاقتصادي، ويدار على أسس قانونية وإدارية إجرائية وموضوعية تكفل تحقيق العدالة الاجتماعية، وتنمية الإنتاج، والتوازن الاجتماعي، وتكافؤ الفرص، والتنافس المشروع بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، واحترام الملكية الخاصة.

- تقوم الدولة في نظامها الاجتماعي على أساس الأسرة وقوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، وعلى أساس المجتمع وقوامة التضامن والتكافل المبنيين على العدل والحرية والمساواة.

- المواطنون سواسية أمام القانون لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات.

- يرتكز نظام الحكم على مبدأ الفصل بين السلطات، مع التعاون فيما بينها.

- تقر اليمن مبدأ المراجعة القضائية وتعديل الدستور وفق شروط وإجراءات معينة.

وجاءت المرتكزات السابقة طبقا لمبادئ ثورة 26 سبتمبر 1962 وثورة 14 أكتوبر 1963 خاصة وأن ثورة 26 سبتمبر حددت أهدافها فى الآتى :

1-   التحرر من الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما، وإقامة حكم جمهوري عادل، وإزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات.

2-    بناء جيش وطني قوي لحماية البلاد وحراسة الثورة ومكاسبها.

3-    رفع مستوى الشعب اقتصاديًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا وثقافيًّا.

4-    إنشاء مجتمع ديمقراطي تعاوني عادل مستمد أنظمته من روح الإسلام الحنيف.

5-    العمل على تحقيق الوحدة الوطنية في نطاق الوحدة العربية الشاملة.

6-    احترام مواثيق الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والتمسك بمبدأ الحياد الإيجابي وعدم الانحياز، والعمل على إقرار السلام العالمي، وتدعيم مبدأ التعايش السلمي بين الأمم.

وترتب على الهدف الأول للثورة الذي نص على التحرر من الاستبداد والاستعمار مواجهة الاستعمار البريطاني في عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية، فانطلقت ثورة 14 أكتوبر عام 1963 من منطقة ردفان، وانتصرت الثورة اليمنية بإعلان استقلال المناطق الجنوبية والشرقية في 30 نوفمبر 1967. ورغم هذا الانتصار، فإن الوحدة اليمنية لم تتحقق فورًا، حيث حالت الظروف الداخلية والخارجية دون ذلك.

ظلت الوحدة اليمنية في وجدان اليمنيين صغارًا وكبارًا. وفي 30 نوفمبر 1989 توصلت القمة اليمنية في مدينة عدن إلى اتفاق تاريخي على إقرار مشروع دستور دولة الوحدة وإحالته إلى السلطات التشريعية للموافقة عليه، ومن ثَمَّ إجراء الاستفتاء الشعبي. وفي قمة صنعاء في 22 إبريل 1990 تم الاتفاق على موعد إعلان الجمهورية اليمنية، وعلى العمل بالدستور على أن يؤجل الاستفتاء عليه إلى ما بعد قيام الوحدة. وقد تم تنفيذ هذا الاتفاق، وطرحت قيادتا الشطرين مشروع الدستور واتفاق إعلان الوحدة، وتنظيم العمل في الفترة الانتقالية على المجلسين التشريعيين يوم 21 مايو 1990 حيث تمت المصادقة. وفي اليوم التالي الموافق لـ22 مايو أعلن من مدينة عدن قيام الجمهورية اليمنية.

استهلت دولة الوحدة اليمنية بالسماح للأحزاب السياسية ممارسة أنشطتها انطلاقًا من مبدأ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وارتبطت التعددية السياسية بحرية الصحافة، وإطلاق ملكة الإبداع الفني والأدبي. وتم دمج السلطة التشريعية في كلا الشطرين، كما دُمِجت السلطة التنفيذية والمتمثلة في مجلس الوزراء، ومكاتب الوزارات، والهيئات والمصالح، والمؤسسات والأجهزة المركزية، بالإضافة إلى دمج السلطة القضائية. وبدأت سلطات الدولة الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية تمارس أعمالها من العاصمة صنعاء بمقتضى اتفاقية الوحدة ودستور الجمهورية اليمنية.

وبدأت بعد ذلك الخطوات العملية والمتمثلة في إنزال الدستور للاستفتاء عليه في يومي 15- 16مايو 1991، تنفيذًا لاتفاق إعلان الجمهورية اليمنية من جهة، وباعتبار الشعب المرجع الأخير من جهة أخرى. وقد حظي بالموافقة وبنسبة 98.3%، ليصبح عقدًا اجتماعيًّا ملزمًا للقيادة، ومعبرًا عن إرادة الشعب اليمني، ومنظمًا لبناء دولة النظام والقانون. وفي 27 إبريل 1993 أجريت الانتخابات التشريعية العامة، حيث تنافست فيها -ولأول مرة في تاريخ اليمن المُوحَّد- كافة الأحزاب والتنظيمات السياسية والمستقلين.

وتجدر الإشارة إلى تطور النظام السياسى اليمنى الذى تطور وفقا للتطور الدستورى والذى حدد بدوره نظام الحكم في الجمهورية اليمنية ومن أهم المبادئ التي نص عليها الدستور:

أولاً: مبدأ دستورية الدولة: أي أن سلطة الحكومة مُحدَّدة بالصلاحيات التي يمنحها إياها الدستور. ويشكِّل حكم القانون والمؤسسات التمثيلية ضمانة مهمة ورئيسية لحماية الحقوق والحريات.

ثانيًا: دولة جمهورية عربية إسلامية: نص الدستور في مادته الأولى على هوية الدولة العربية الإسلامية، وأكد على استقلالها وسيادتها، وأنها جزء من الأمة العربية، لغتها العربية، ودينها الإسلام، ونظام حكمها جمهوري.

ثالثًا: دولة موحدة: نص الدستور اليمني على أن الدولة وحدة لا تتجزأ، ولا يجوز التنازل عن أي جزء منها.

رابعًا: دولة القانون: اليمنيون -طبقًا للدستور- سواسية أمام القانون لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، لذلك ألزم الدستور كافة سلطات الدولة بتوفير الضمانات القانونية والقضائية لحماية حقوق الإنسان وكرامته وحرياته الأساسية. ونص الدستور في المادة رقم (149) على أن القضاة مستقلون في قضائهم، ولا سلطان عليهم لغير القانون.

خامسًا: المرجعية القضائية: يشير الدستور في المادة رقم (153) على أن "المحكمة العليا للجمهورية هي أعلى هيئة قضائية، تختص بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح والأنظمة والقرارات، وتملك المحكمة العليا سلطة إعلان بطلان القوانين واللوائح والأنظمة والقرارات والتصرفات المتعارضة مع الدستور".

سادسًا: ديمقراطية الدولة: تؤكد المادة رقم (4) من الدستور بأن "الشعب مالك السلطة ومصدرها"، ويمارس الشعب سلطته عن طريق حق الانتخاب والاستفتاء، كما يزاولها بطريق غير مباشر من خلال السلطة التشريعية أو التنفيذية أو القضائية. ويحتوي الدستور على نصوص عديدة تؤكد التوجه الديمقراطي منها التداول السلمي للسلطة، صيانة الحريات الشخصية، حرية الرأي والتعبير، حرية المشاركة السياسية، حق التنظيم، وحق الترشيح والانتخاب.

ويعتمد النظام السياسي اليمني على التعددية السياسية والحزبية بنص الدستور (المادتين رقمي 5 و8)، وتقوم هذه التعددية على تعدد جماعات المصالح في المجتمع والتي تعمل على تنظيم حياة المجتمع في ظل قواعد مشتركة، واحترام التنوع في الاتجاهات.

سابعًا: الفصل بين السلطات مع التعاون فيما بينها: يمثل هذا المبدأ أحد الخصائص الأساسية للحكومات الديمقراطية، حيث يمنح الدستور السلطات المختلفة مهامًا مُحدَّدة بها، ورغم ذلك يسمح الدستور بتدخل السلطات الثلاث في مهام بعضها البعض ضمن الحدود التي تكفل مراقبة كل منها للأخرى، ولضمان التوازن بينها.

ب- النظام الدستوري:

أولا: السلطة التشريعية:

1)    مجلس النواب:

نص دستور الجمهورية اليمنية في المادة رقم (62) على أن "مجلس النواب هو السلطة التشريعية للدولة، وهو الذي يقرر القوانين، ويقر السياسة العامة للدولة والخطة العامة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموازنة العامة، والحساب الختامي، كما يمارس الرقابة على أعمال الهيئة التنفيذية على الوجه المُبيَّن في الدستور".

وقد أخذ الدستور بنظام المجلس الواحد المُنتخَب كاملاً من قِبَل الشعب، حيث تنص المادة رقم (63) على أن "يتألف مجلس النواب من أعضاء يُنتخَبون عن طريق الاقتراع السري العام الحر المباشر والمتساوي. وتُقسَّم الجمهورية إلى دوائر انتخابية متساوية من حيث العدد السكاني، مع التجاوز عن نسبة 5% زيادةً أو نقصان، ويُنتخَب عن كل دائرة عضو واحد في مجلس النواب". وقد حدد قانون الانتخابات عدد أعضاء المجلس بـ (301) عضوًا، ومدة مجلس النواب ست سنوات شمسية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له.

وتتمثل أجهزة المجلس في رئاسة المجلس، حيث ينتخب المجلس في جلسة علنية رئيس وأعضاء هيئة رئاسة المجلس بالاقتراع السري في أول اجتماع له. ويتولى رئيس المجلس رئاسة جلسات المجلس، وتمثيل المجلس في اتصاله بالهيئات الأخرى، ويتكلم باسمه ووفقًا لإرادته، كما يشرف على أعماله وأعمال جميع أجهزته. وتتكون هيئة رئاسة المجلس من رئيس المجلس ونوابه الثلاثة، وتمثل الجهاز الدائم للمجلس، وتكون مسئولة أمام المجلس عن جميع أعمالها، وتمارس الصلاحيات المُحدَّدة لها بمقتضى الدستور ولائحة المجلس، وعلى رأسها الإشراف على نشاط المجلس ولجانه، ومعاونة لجان المجلس في أداء أعمالها.

أما لجـان المجلس -والتي يشكلها المجلس بصورة دائمة لمساعدته في ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والتوجيهية- فيتم تقسيم العمل بينها حسب التخصص. وتحظى هذه اللجان بأهمية كبيرة؛ نتيجة تركيزها على مجالات مُحدَّدة تسمح بالدراسة الفاحصة لما يدخل في نطاق عملها. كما أن الحرية التي أعطيت لعضو المجلس في الانضمام إلى اللجان التي يستطيع الإسهام فيها جعلت عملها متسمًا بالمرونة والحيوية. وتعتبر توصيات اللجان أساسية ومؤثرة في اتخاذ قرار المجلس. وتضم كل لجنة من اللجان التسع عشرة من (10) إلى (15) عضوًا.

2)     مجلس الشورى

أنشئ المجلس الاستشاري كهيئة استشارية عليا لرئيس الجمهورية من (59) عضوًا من ذوي الخبرات والتخصص، ومن الشخصيات السياسية والاجتماعية من مختلف مناطق اليمن بقرار من رئيس الجمهورية، ولفترة خمس سنوات ميلادية. وقد اختص المجلس بإعداد الدراسات التي تساعد الدولة على تنفيذ استراتيجياتها التنموية، والإسهام في ترسيخ النهج الديمقراطي وتوسيع دائرة المشاركة الشعبية، وتقديم المقترحات لتفعيل دور مؤسسات الدولة، وحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، وتعميق الوحدة الوطنية. كما يقدم المجلس الرأي والمشورة ورفع التوصيات فيما يعرضه رئيس الجمهورية عليه.

ويتناول المجلس دراسة بعض مشاريع القوانين المُقَرة من قِبَل مجلس النواب قبل إصدارها بقوانين، والعديد من الاستراتيجيات القطاعية، بالإضافة إلى السياسات والخطط والبرامج المتعلقة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري.

ونتيجة دور المجلس في ذلك ولتوسيع دائرة المشاركة في الرأي والاستفادة من الخبرات الفنية المتخصصة، تم اقتراح تحويل المجلس الاستشاري إلى مجلس نيابي أعلى يسهم في تعزيز دور مجلس النواب المُنتخَب من قِبَل الشعب. وقد اشتملت التعديلات الدستورية الأخيرة في عام 2001 على إنشاء مجلس للشورى يتكون من (111) عضوًا، ويمتلك صلاحيات حددها الدستور في المواد (من 125 إلى 127) ولتتشكل في إطاره عدد من اللجان منها لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة.

ثانياً:- السلطة التنفيذية

تتكون السلطة التنفيذية من جهازين رئيسيين هما رئاسة الدولة والحكومة. وتمثل الحكومة هيئة حكم وتخطيط ورسم للسياسة العامة، وتشترك مع رئاسة الجمهورية في صنع هذه السياسة ولكنها تنفرد بالتنفيذ. وقد أخذ دستور الجمهورية اليمنية في تعديلاته الأخيرة بانتخاب رئيس للجمهورية بشكل مباشر من قِبَل الشعب، وكذلك تحديد فترة الرئاسة بحيث "لا يجوز لأي شخص تولي منصب الرئيس لأكثر من دورتين انتخابيتين مدة كل دورة سبع سنوات فقط" (المادة رقم 112) .

1)    رئيس الجمهورية

تنص المادة رقم (119) من الدستور على أن يمارس رئيس الجمهورية الاختصاصات الآتية:

-       في المجال السياسي والإداري:

• وضع السياسة العامة للدولة بالاشتراك مع الحكومة والإشراف على تنفيذها.

• تكليف مَن يشكل الحكومة، وإصدار القرار الجمهوري بتسمية أعضائها.

• دعوة مجلس الوزراء إلى اجتماع مشترك مع رئيس الجمهورية كلما دعت الحاجة.

• تعيين وعزل كبار موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين وفقًا للقانون.

• الدعوة للاستفتاء العام.

- في المجال التشريعي:

• دعوة الناخبين في الموعد المحدد إلى انتخاب مجلس النواب.

• دعوة مجلس النواب المُنتخَب لعقد اجتماعه الأول.

• إصدار قرارات بقوانين أثناء إجازات مجلس النواب.

• التصديق على القوانين التي يرفعها مجلس النواب، وإصدار القوانين، والإشراف على تنفيذها.

• الاعتراض على مشاريع القوانين وطلب إعادة النظر في أي مشروع أقره مجلس النواب.

• حل مجلس النواب.

- في مجال القوات المسلحة:

• يعتبر رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتقع عليه مسؤولية الحفاظ على سلامة واستقلال البلاد ووحدة أراضيها. وقد بين الدستور مهام القائد الأعلى للقوات المسلحة.

- في مجال القضـاء:

يمـارس رئيس الجمهورية اختصاصات قضائية مثل تعيين أعضاء المحكمة العليا بناءً على ترشيح الجهة المختصة، كما يصادق على أحكام الإعدام، وله الحق في العفو إذا رأى أن المصلحة العامة تقتضي ذلك.

- السلطات الاستثنائية:

يتوجب على رئيس الجمهورية -في حالة تعرض البلاد للأخطار التي تهدد أمن وسلامة أراضيها- اتخاذ الإجراءات التي تمليها الظروف، ومنها إعلان حالة الطوارئ، ويجب دعوة مجلس النواب لعرض هذا الإعلان عليه خلال السبعة الأيام التالية للإعلان، ويكون الإعلان لمدة محدودة، ولا يجوز مدها إلا بموافقة مجلس النواب (مادة رقم 121 من الدستور).

2)    الحكومة

تتشكل الحكومة من رئيس الوزراء ونوابه والوزراء، يؤلفون جميعًا مجلس الوزراء الذي يمارس أعماله بصورة جماعية. ويعتبر الوزراء رؤساء الوزارات والمسئولين عنها، والحكومة مسئولة أمام رئيس الجمهورية وأمام مجلس النواب، وتمارس دورًا سياسيًّا هامًّا؛ حيث أجمل الدستور اختصاصاتها في نص المادة رقم (135) على أن "يتولى مجلس الوزراء تنفيذ السياسة العامة للدولة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدفاعية وفقًا للقوانين والقرارات".

ثالثاً:-السلطة القضائية:

يمثل القضاء السلطة المختصة بتفسير القوانين والإشراف على تطبيقها. وتعتبر السلطة القضائية بمثابة القلب للنظام السياسي، لأنها حصن العدالة الحصين وحارسها الأمين، وباعتبارها ميزان الحق والقاعدة التي تركن إليها النظم والمجتمعات البشرية. ويعتبر استقلال القضاء ضرورة لازمة لتحقيق العدالة في المجتمع، فإذا تعذر استقلال القضاء فلا يمكن أن تتحقق العدالة، وإذا كان العدل هو أساس الحكم، فإن استقلال القضاء هو أساس العدل وضمان حريات المواطنين وحقوقهم، فضلاً عن أنه ضرورة لسيادة القانون.

وقد نص الدستور على استقلال القضاء، حيث أوردت المادة رقم (1) من قانون السلطة القضائية على أن " القضاء سلطة مستقلة في أداء مهامه، والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون". ولتحقيق مبدأ استقلال القضاء ونزاهته نص الدستور كذلك على أهم المبادئ لضمان استقلاله، كما صدر قانون السلطة القضائية رقم (1) لعام 1990 الذي تولى تنظيم القضاء وأجهزته والوظائف التي يمارسها وضماناتها.

ويمثل مجلس القضاء الأعلى الإدارة العليا، ويرأسه رئيس الجمهورية، ويتولى وضع السياسة العامة لتطوير شئون القضاء، وينظر في جميع المواضيع المتعلقة بتعيين القضاة، وترقيتهم، وعزلهم، ومحاسبتهم وتأديبهم، وإحالتهم للتقاعد ونقلهم وقبول استقالاتهم. كما يدرس المجلس مشروعات قوانين القضاء، وينظر في التفتيش الدوري على أعمال رؤساء وقضاة محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية لتقدير درجة كفاءاتهم، والتحقيق في الشكاوي التي تقدم ضدهم والنظر في الطلبات التي تقدم منهم والبت فيها وفقًا لأحكام لائحة التفتيش القضائي.

 

ثانيا: المواثيق والتشريعات الدولية:

لقد شهد العالم على المستوى الدولي خلال العقدين الأخيرين جهودا كثيفة. فيما يتعلق بالمواثيق والمعايير الدولية العربية فقد أولتها السلطتين التنفيذية والتشريعية اليمنيتين ممثلة بمجلس الوزراء ومجلس النواب عناية حيث أقرت عدداً من هذه المواثيق والاتفاقيات.  وتتمثل هذه الجهود من الاتفاقيات والمعايير التالية: 

- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .

- العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية .

- العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

- الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري .

- الاتفاقية الدولية لحقوق الطّفل .

- الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لعام 1979.

- اتفاقية العمل العربية رقم (5) لعام 1976 بشأن المرأة العاملة.

- اتفاقيات العمل الدولية رقم (100) لعام 1951 بشأن تساوي العمال والعاملات في الأجر عن عمل ذي قيمة متساوية ورقم (111) لعام 1958 بشأن التمييز في الاستخدام أو المهنة ورقم (156) لعام 1981 بشأن تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة للعمال من الجنسين لذوي المسئوليات العائلية.

ومــن أجل موائمة قانـــون العمل  رقم (5) لعام 1995 مع اتفاقيات العمـل العربية والدولية مع المتغيرات الاقتـــصادية والاجتـــماعية فقد أولت الحكومة ممثلة بوزارة العمل والتـــدريب المهني أهمية قصوى تمحورت في طلب تــعديل المواد وإضافة مواد جديدة إلى القانون تتعلق بإجازة الأمومة، إجازة مرافقة أحد الزوجين، إجازة الحضانة بما يتلاءم والاتفاقيات الدولية المصدق عليها اليمن مع الأخذ بالاعتبار أدوار المرأة العاملة في المجتمع.

عـودة