الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

الدول العربية
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن
 

قانون الأحوال الشخصية رقم (20) لسنة 1992 وتعديلاته:

يعتبر هذا القانون من القوانين الصادرة بعد الوحدة فى مايو 1990 إلا أنه من خلال التطبيق والممارسة  لهذا القانون وجدت العديد من الإشكاليات مما أطرت الجهات المعنية إلى تعديل بعض مواد هذا القانون وذلك بعد مطالبة ملحة من قبل النساء بذلك، وقد تم أول تعديل له بالقانون رقم (27) لسنة 1998.  ونظرا لعدم إشراك نساء فى عملية التعديل فقد ظلت الإشكاليات قائمة . وقد تم تعديل ثانى له بالقانون رقم (24) لسنة 1999. إلا أن التعديلات لهذا القانون لم تستطيع سد فجوة حرمان المرأة من الضمانات التى يجب أن تحيط بالحياة الزوجية حيث أحتوى على العديد من المواد التى تم فيها حرمان المرأة والتمييز ضدها. ولعل من أهم عيوب هذه التعديلات ما يلى:

1- حرم الزوجة من أن تعلم بأن زوجها يريد الزواج عليها بينما كان قانون 1992 ينص على ضرورة علم الزوجة بأن زوجها يرغب فى الزواج عليها.

2- نص القانون وتعديلاته على ضرورة تسجيل عقد الزواج لدى المحكمة المختصة ولم ينص على ضرورة تسجيل حادثة الطلاق.

3- أجاز القانون زواج المجنون بأمر المحكمة ولم يشترط تقريرا طبيا بحالة الجنون فى الشخص ونسبته.

4- جعل عمل المرأة خارج منزلها بدون رضى زوجها سببا لحرمانها من النفقة.

5- أجاز التعديل عقد ولى الصغيرة وأعتبره صحيحا بينما كان القانون رقم (20) لسنة 1992 لا يصح زواج الصغيرة ذكرا كان او أنثى دون بلوغه سن خمس عشر سنة.

6- كان قانون رقم (20) لسنة 1992 ينص على " إذا طلق الرجل زوجته طلاقا وتبين للقاضى أنه طلاقا تعسفيا فإن للقاضى الحق فى أن يحكم لها بتعويض يسوى نفقة سنة" إلا أن تعديل 1999 جاء وألغى هذه الضمانة التى كانت مقررة لصالح المرأة.

7- كان قانون (20) لسنة 1992 يعطى لأولاد البنت التى توفيت قبل أبيها حق فى ميراث جدهم إذا كان أبوهم فقيرا، وجاء تعديله سنة 1999 والغى هذا الحق لأولاد البنت وأقره فقط لأولاد الذكور دون الإناث.

وما سبق هو إشارة إلى بعض العيوب التى إحتوتها تعديلات قانون الأحوال الشخصية ، وهناك عيوب أخرى . وعموما يمكن القول أن تعديلات هذا القانون كانت للأسوأ فالقانون رقم (20) لسنة 1992 كان يحمل بعض الضمانات والحقوق فجاءت التعديلات وألغتها. وتجدر بنا لإشارة إلى أن اللجنة الوطنية للمرأة تقدمت بتقرير تضمن الملاحظات السابقة وتم رفعها إلى مجلس الوزراء الذى أقر بدوره هذه الملاحظات وأحالها إلى وزارة الشئون القانونية تمهيدى لعرضها على مجلس النواب.

- الزواج وقانون الأسرة:

      ونصت المادة (26) من الدستور على أن الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن يحافظ القانون على كيانها ويقوي أواصرها وتخضع العلاقات الأسرية من حيث تنظيمها في الجمهورية اليمنية لأحكام قانون الأحوال الشخصية رقم (20) لسنة 1992 وتعديلاته وهو القانون المستقى من أحكام الشريعة الإسلامية التي رتبت على اجتماع الرجل بالمرأة حقوقاً وواجبات لكل منهما تجاه الآخر لتتحقق بذلك المودة وتسود الرحمة.

وقد قررت الشريعة الإسلامية الحق للمرأة كما هو للرجل النظر إليه وتقرير مدى موافقتها على الزواج منه من عدمه أي أن للمرأة حق اختيار زوجها كما للرجل حق اختيار زوجته. وعقد الزواج كغيره من العقود لا يتحقق إلا بتوافر ركنيه وهما الإيجاب والقبول فإن لم يتحقق هذان الركنان أعتبر العقد باطلاً أي إذا لم توافق المرأة من الزواج بالرجل الذي تقدم لخطبتها فلا يجوز انعقاد العقد في هذه الحالة لعدم توافر أحد أركانه الأساسية! وقد نصت المادة (23) من قانون الأحوال الشخصية رقم (20) لسنة 1992 وتعديلاتها على ما يلي:-{يشترط رضا المرأة ورضا البكر سكوتها ورضا الثيب نطقها ومن خلال هذا النص يظهر بأن رضا المرأة وموافقتها على من تقدم للزواج منها شرط مهم ولا يتحقق عقد الزواج إلا به. ويتحقق القاضي من توافر هذا الشرط عند قيامه بإبرام عقد الزواج وإن تم في ظل إكراه المرأة على الزواج بمن تقدم لها فلا اعتبار لذلك العقد من الناحية القانونية حيث أكدت ذلك نص المادة (10) من قانون الأحوال الشخصية آنف الذكر بقولها " كل عقد بني على إكراه الزوج أو الزوجة لا اعتبار له".

كما أنه في المقابل لا يجوز منع المرأة من الزواج بالرجل الذي تقدم لخطبتها ووافقت عليه وأن فعل ولي المرأة ذلك أمره القاضي بتزويجها فأن امتنع زوجها القاضي نصت المادة (18/2) على ما يلي:- "إذا عضل ولي المرأة أمره القاضي بتزويجها فإن امتنع أمر القاضي من يليه من الأولياء الأقرب فالأقرب بتزويجها فإن فقدوا أو عضلوا زوجها القاضي بكفؤ ومهر مثلها".

 أما الخطبة هي طلب الرجل التزوج بامرأة معينة وعرض هذه الرغبة عليها أو على أهلها وهذا هو الأعم الأغلب نظراً لأن الرجل هو الذي يتولى إنشاء الأسرة إلا أنه ومع ذلك لا يوجد ما يمنع أن تطلب المرأة أو أهلها الزواج بالرجل في حدود الآداب الشرعية وما يجري به العرف والخطبة تتم أما بالتعريض أو التصريح والتصريح ما كان بعبارات صريحة لا تحتمل سوى طلب الزواج بالمرأة والتعريض ما كان على خلاف التصريح وتتفاوت طرق الخطبة دائماً بتفاوت الأعراف التقليدية التي يصعب حصرها نتيجة لتفاوتها من مكان إلى آخر إلا أن المهم في هذا الأمر هو عدم خروج تلك الأعراف أو تجاوزها لنصوص القانون ولا تشكل تلك الأعراف أي تأثير من حيث اختيار المرأة فاختيار المرأة للزواج يقوم على قناعة الرجل بها والعكس.

كذلك نصت المادة (2) من قانون الأحوال الشخصية على مايلي:- " الخطبة هي التقدم من الراغب أو من يقوم عنه إلى ولي المرأة لطلب التزوج بها وتحرم خطبة المسلم على أخيه المسلم إلا أن يأذن له أو يترك كما تحرم في حال العدة إلا عدة البائن تعريضاً " .

     وأوضحت المادة (15) من قانون الأحوال الشخصية أنه لا يمكن للمعقود له أي الزوج الدخول بزوجته ولا تزف إليه إلا بعد أن تكون صالحة للوطء ولو تجاوز عمرها خمس عشرة سنة كما أوضحت وبشكل عام أنه لا يصح العقد للصغير إلا لثبوت مصلحة. والزواج المبكر يعتبر من الظواهر الاجتماعية المنتشرة في اليمن.

 سبق وأن أوضحنا بأن سن الرشد هو (15) سنة كاملة إذا بلغها الشخص متمتعاً بقواه العقلية ودون تميز في ذلك بين الرجل والمرأة. حيث نصت المادة (51) من القانون المدني رقم (CAPut!) لسنة 1992 على ما يلي:- " سن الرشد (15) سنة كاملة إذا بلغها الشخص متمتعاً بقواه العقلية رشيداً في تصرفاته يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية والتصرف فيها ويجوز أن تشترط القوانين الخاصة سناً أعلى يحق للشخص بموجبها ممارسة أي حقوق أخرى أو التمتع بها" .

        كما نصت المادة (14) من قانون الأحوال الشخصية على ما يلي:- " على من يتولى صيغة العقد وعلى الزوج وعلى ولي الزوجة أن يقيدوا وثيقة عقد الزواج لدى الجهة المختصة في السجل المعد لذلك خلال شهر وإذا قام أحد ممن تقدم ذكرهم بقيد الوثيقة كفى عن الآخرين، على أن تتضمن وثيقة عقد الزواج المعلومات اللازمة مثل سن الزوجين وأرقام بطاقات الهوية إن وجدت ومقدار المهر المعجل منه والمؤجل".

وعلى الرغم من أنه لا يوجد نص يحتم تسجيل الطلاق إلا أننا نرى وقياساً على عقد الزواج لا بد من تسجيله لدى الجهة المختصة بتسجيل عقود الزواج وهو الأمر الذي يتم فعلاً على الصعيد العملي من أجل إثبات واقعة الطلاق رسمياً هذا وكانت المادة (348/ب) قد أوجبت على الزوج الذي يطلق زوجته إبلاغ الجهات المختصة بذلك خلال أسبوع من تاريخ وقوعه.

 ومن خلال نص المادة (14) أعلاه يظهر مدى ضرورة أن يدفع الرجل لمن تزوجها مهراً حيث أشارت المادة السابقة إلى ضرورة أن تتضمن وثيقة عقد الزواج مقدار المهر المعجل منه والمؤجل كما نصت المادة (33) من قانون الأحوال الشخصية على ما يلي:

أ- يلزم المهر للمعقود بها بعقد صحيح وهو ما حصل على التراضي معيناً ما لا يصح لهما تملكه أو منفعة غير  محرمة فإذا لم يسم أو سمي تسمية غير صحيحة أو نسي ما سمى بحيث لم يعرف وجب مهر المثل.

 ب- المهر ملك للمرأة تتصرف فيه كيفما شاءت ولا يعتد بأي شرط مخالف.

  فالمهر ضرورة حتمية وواجب ديني يلتزم به الرجل تجاه زوجته المرأة وحتى وأن أنعقد الزواج دون تحديد مقدار المهر أو فرضه فلا بد من أن تحصل المرأة في هذه الحالة مهر مثلها ممن تزوجن معها أو خلال الفترة التي تزوجت بها أي انه لا زواج إلا بمهر.

وتجدر الإشارة إلى نص المادة (40) من قانون الأحوال الشخصية التى نصت على " للزوج على زوجته حق الطاعة فيما يحقق مصلحة الأسرة على الأخص فيما يلي:-

الانتقال معه إلى منزل الزوجية ما لم تكن قد اشترطت عليه في العقد البقاء في منزلها أو منزل أسرتها فيكون عليها  تمكينه من السكن معها والدخول عليها.

تمكينه منها صالحة للوطء المشروع.

امتثال أمره في غير معصية و القيام بعملها في بيت الزوجية مثل غيرها.

عدم الخروج من منزل الزوجية إلا بأذنه أو بعذر شرعي أو ما جرى العرف بمثله مما ليس فيه إخلال بالشرف ولا بواجباتها نحوه وعلى الأخص الخروج في إصلاح مالها أو أداء وظيفتها المتفق عليها والتي لا تتنافى مع الشرع ويعتبر عذراً شرعياً للمرأة خدمة والديها العاجزين وليس لهما من يقوم بخدمتهما أو أحدهما غيرها " .

أما عن واجبات الزوج لزوجته  فقد نصت المادة (41) على :-

إعداد سكن شرعي مما يليق بمثلها من مثله.

نفقة وكسوة مثلها من مثله.

العدل بينها وبين سائر زوجاته إذا كان للزوج أكثر من زوجة.

عدم التعرض لأموالها الخاصة.

عدم إضرارها مادياً أو معنوياً.

 كذلك نصت المادة (42) على ما يلي:-

أ. يشترط في المسكن الشرعي أن يكون مستقلاً تأمن فيه الزوجة على نفسها ومالها يعتبر في ذلك حال الزوج ومسكن أمثاله وعرف البلد وعدم مضارة الزوجة وللزوج أن يسكن مع زوجته وأولاده منها ومن غيرها ولو كانوا بالغين وأبويه ومحارمه من النساء إذا كان إسكانهم واجباً عليه بشرط اتساع المسكن لسكناهم وعدم مضارة الزوجة وأن لا تكون قد اشترطت غير ذلك عند العقد.

   ب . لا يحق للزوج أن يسكن مع زوجته ضرة لها في مسكن واحد إلا إذا رضيت بذلك ويحق لها العدول متى شاءت.

كما نصت المادة (12) على يجوز للرجل تعدد الزوجات إلى أربع مع تحقق ما يلي:-

القدرة على العدل وإلا فواحدة.

أن يكون للزوج القدرة على الإعالة. 

إشعار المرأة بأنه متزوج بغيرها.

وتعدد الزوجات يمارس و باعتباره من الأمور التي أجازها القانون المستقى من أحكام الشريعة الإسلامية.

وعند تعدد الزوجات يكون للزوج عليهن الحقوق نفسها المشار إليها في المادة (40) أعلاه ولهن الحقوق نفسها المشار إليها أيضاً في المادتين (41) ، (42) أعلاه.

    إن الرجل والمرأة هما قطبا العلاقة الزوجية والأسرية عموماً ولكل منهما وبحرية تقرير عدد أطفالهما ومدى التباعد بينهما ولم تشر نصوص القانون- مطلقاً- إلى ما يقيد ذلك الحق سواء للرجل أو المرأة. وللمرأة الحق في الحصول على المعلومات والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة- بسهولة ويسر- من الجهات والمرافق المخصصة لذلك دون قيد أو شرط لاستئذان أحد وللمرأة أيضاً نفس حقوق الرجل فيما يتعلق بتربية أطفالها حيث وكما سبق لنا الإشارة بأن الرجل والمرأة هما قطبا العلاقة الزوجية ولهما الحق في تنظيم حياتهما الأسرية بالطريقة التي يقررانها ولا توجد نصوص قانونية تحد أو تقيد من حق المرأة في ذلك.

وللمرأة أيضاً حقوق الرجل نفسها  فيما يتعلق بالوصاية أو الولاية على القصر حيث نصت المادة(261) من قانون الأحوال الشخصية عند تعريفها للوصي بقولها {الوصي هو الذي يقيمه المورث في تركته لتنفيذ وصاياه أو لقضاء ديونه أو استيفائها أو لرعاية قصاره وأموالهم أو لكل ذلك ويجوز للوصي أن يوصي غيره فيما هو وصي فيه فيقوم وصيه مكانه بعد موته}.

وهنا قد عرفت المادة الوصي بأنه الذي يقيمه المورث في تركته دون تمييز أو اشتراط أن يكون ذلك الوصي رجلاً أو امرأة فاللفظ قد جاء عاماً يحق للمورث معه أن يعين وصياً له سواء كان رجلاً أو امرأة وجاءت المواد من (262) وحتى (281) من القانون ذاته لتتحدث عن الوصي وشروطه وولايته وأجره دون أن تتطرق إلى أي تمييز في ذلك بين الرجل و المرأة.

ويمكن القول أن للمرأة الحق في إحداث أية آثار قانونية تتعلق بها كإدارة العقارات أو غيرها من التصرفات والزواج لا يحد أو يقيد من حق المرأة في إحداث مثل تلك التصرفات فالأهلية القانونية من حيث ترتيبها للتصرفات القانونية لا تتغير بالنسبة للمرأة سواء قبل الزواج أو بعده.

 وتجدر الإشارة إلى القانون المدني رقم ( CAPut!) لسنة 92 الصادر في تاريخ 29 مارس 1992 نظم من خلال الكتاب الرابع أحكام الملكية وما تفرع عنها  وهنا نورد نصوص المواد ومن ثم نعلق عليها .

المادة (1161 ) :- " لمالك الشيء وحده في حدود القانون الشرعي حق الانتفاع به واستعماله واستغلاله والتصرف فيه ".

المادة ( 1162) :- ( مالك الشيء يملك كل جزء فيه وكل عنصر من عناصره ).

المادة ( 1164) :-  (  لمالك الشيء كل فوائده الأصلية والفرعية وملحقاته وتوابعه شرعاً وعرفاً ما لم يوجد نص أو اتفاق على خلاف ذلك ).

المادة ( 1166) :  (لا يجوز لأحد أن يحرم أحداً إلا في الأحوال التي يقرها القانون الشرعي وبالطرق المنصوص عليها فيه وفي  مقابل تعويض عادل ).

ومن خلال النصوص أعلاه نجد أن حق الملكية بالنسبة للمرأة مكفول ولا يوجد ما يحد منها أو يقيدها  خاصة وإن المادة (1161) قد نصت وبصورة عامة أنه لمالك الشيء وحده سواء كان رجلاً أو امرأة في حدود القانون الشرعي حق الانتفاع به واستعماله واستغلاله والتصرف فيه  أي أن للمرأة كما للرجل امتلاك أي شيء  وفي حدود القانون ولها أيضاً حق إدارة ذلك الشيء والتصرف فيه دون قيود ونصت المواد من ( 1167) وحتى ( 1186) على القيود التي ترد على الملكية وحقوق الجوار والشركة  وليس بينهما أي قيود تتعلق بالتمييز بين الرجل والمرأة في هذا الأمر .

       وعن إنهاء العلاقة الزوجية، جاءت شريعة الإسلام بإتاحة الطلاق مخرجاً من الضيق وفرجاً من الشدة في زوجية لم تحقق ما أراده الله من شرع الزواج مودة ورحمة وسكناً نفسياً وتعاوناً في الحياة.

وقد نصت المادة (59) من قانون الأحوال الشخصية رقم (20) لسنة 1992 وتعديلاته على أنه " يمتلك الزوج على زوجته ثلاث طلقات تتجدد بدخول زوج آخر بها دخولاً حقيقياً ".

وإن المادة أعلاه قد جعلت الطلاق ملكاً للزوج إلا أنه من حق الزوج أن يتنازل عن حقه في الطلاق لزوجته وهو ما نصت عليه المادة (60) من قانون الأحوال الشخصية أيضاً  بقولها " يقع الطلاق من زوج مختار مكلف أو من وكيله ولو كانت الزوجة " .

ولا يعني أن عصمة الزواج بيد الرجل أن المرأة في المقابل لا تستطيع أن تتخلص من الحياة الزوجية بإرادتها المنفردة بل أن الشرع قد منح لها سبلاً تستطيع أن تنفذ منها عن طريق الخلع والخلع قد قرر كحق للمرأة تستطيع من خلاله أن تتخلص من الحياة الزوجية إذا رأت أنه لا سبيل للاستمرار منها حيث تقوم المرأة بتقديم شيء من المال للرجل تعويضاً له عما بذله في سبيل الزواج بها ومن ثم تنتهي  العلاقة الزوجية بينهما وقد جاءت المواد (72)، (73)، (74) من قانون الأحوال الشخصية لتنظم الخلع واحكامه.

   وجاء المشرع اليمني ومن خلال نص المادة (141) من قانون الأحوال الشخصية لينص على أن الأم هي الأولى بحضانة أولادها سواءً كان ذلك بعد الطلاق أو بعد وفاة الزوج فنص المادة قد أشار وبشكل عام أن الأم هي الأولى بالحضانة ولم يقصر حقها ذلك في حالة معينة وهو الأمر الذي يفهم منه أن حقها  ذلك مطلق سواء كان بعد الطلاق أو بعد وفاة الزوج مادام شروط الحاضن قد توافرت فيها وهي البلوغ والعقل والأمانة على الصغير والقدرة على تربيته وصيانته بدنياً وأخلاقيا وتنتقل الحضانة بعد وفاة الأم إلى أمهات الأم وأن علون ثم خالات الصغير ثم الأب وأمهاته من بعده وهذا ما نصت عليه المادتان (141)، (142) وتقدر مدة الحضانة تسع سنوات للذكر واثنتي عشرة للأنثى ما لم يقدر القاضي خلافه أي أن للقاضي أن يأمر ببقاء الأطفال حتى وأن انتهت مدة الحضانة مادامت مصلحة الأطفال تقتضي ذلك ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن النتائج العملية في مسائل الرضاعة والنفقة والحضانة لا تختلف عما نص عليه القانون باعتبار النصوص القانونية المنظمة لهذه الأمور نصوصاً  لا تحتمل التأويل.

وحددت المادة (139) مدة الحضانة تسع سنوات للذكر واثنتا عشرة للأنثى ما لم يقدر القاضي خلافه لمصلحة المحضون مع مراعاة أحكام المادة (148) " .

ونصت المادة (140) على أن " يشترط في الحاضن البلوغ والعقل والأمانة على الصغير والقدرة على تربيته وصيانته بدنياً وأخلاقياً "

أما المادة (141) فقد أكدت على :- " الأم أولى بحضانة ولدها بشرط ثبوت أهليتها للحضانة وإذا أسقطت حقها فلا يسقط إلا إذا قبل الولد غيرها وإلا أجبرت لأن الحق للصغير ولا يجوز لزوجها الآخر منعها حيث لا يوجد غيرها ولا يمنع سوء خلقها من حقها في الحضانة حتى يبلغ الصغير الخامسة من عمره " .

ونصت المادة (142) على :- " إذا ماتت الأم أو بطلت حضانتها انتقلت الحضانة إلى أمهاتها وأن علون ثم خالات الصغير ثم الأب المسلم ثم أمهات الأب وأن علون ثم أمهات أب الأم ثم الأخوات ثم بنات الخالات ثم بنات الأخوات ثم بنات الأخوة ثم العمات ثم بنات العم ثم عمات الأب ثم بناتهن ثم بنات أعمام الأب وإذا إنعدمت النساء انتقلت الحضانة إلى الأقرب فالأقرب من الذكور العصبة المحارم فإن لم يوجد فالأقرب  من ذوي الرحم المحارم فإن عدموا فالعصبة غير المحارم فإن عدموا فذوي الأرحام المحارم. ويقدم في كل درجة ذو السببين على ذي السبب الواحد ثم ذوي الأم على ذوي الأب فإذا كانا على سواء كانت الحضانة للأصلح فإن تساويا في الصلاح يرجع للقاضي ويجوز للقاضي أن يتجاوز الترتيب في الحضانة إذا رأى في ذلك مصلحة الصغير" .

أما المادة (143) فقد نصت على :- " تنتقل الحضانة من الحاضن إلى من يليه بأحد الأمور هي: الجنون ونحوه من المنفرات كالجذام وكذا العمى والإهمال والفسق وترك حفظ الصغير والزواج إلا أن يكون بذي رحم للصغير " .

ومتى انتهت فترة الحضانة واستغنى الطفل بنفسه خير بين أبيه وأمه وهذا ما قررته المادة (148) بقولها:-

" متى استغنى بنفسه الولد ذكراً أو أنثى خير بين أبيه وأمه عند اختلافهما مع وجود المصلحة وإذا اختلف من لهم الكفالة غير الأب والأم اختار القاضي من فيه المصلحة للولد بعد استطلاع رأيه" .

ومما لاشك فيه بأن الأب أو الزوج ملزم بالإنفاق على أطفاله وتتحدد الالتزامات القانونية لدفع النفقة في الغذاء والكسوة والسكن والمعالجة والأخدام ونحو ذلك وفقاً لما نصت عليه المادة (149) من قانون الأحوال الشخصية بقولها:- " النفقة هي المؤن اللازمة في مال الشخص لغيره لسبب أو نسب وتشمل الغذاء والكسوة و السكن والمعالجة والأخدام ونحو ذلك".

وتنفذ أوامر دفع النفقات المالية للأطفال بصفة مستعجلة ولا يمنع استئناف الحكم الصادر بها من تنفيذها وهو الأمر الذي نصت عليه وأكدته المادة (210) من قانون المرافعات رقم (28) لسنة 92 على أن " يترتب على الاستئناف إيقاف تنفيذ الحكم إلا في الأحوال الآتية:-

أ- إذا كان الحكم المستأنف صادراً بالنفقة أو بأجرة الرضاعة أو الحضانة أو المسكن أو تسليم الصغير إلى أمه".

وتجدر الإشارة إلى أن الممتلكات عقب الطلاق لا تقسم وتظل المرأة محتفظة بكل ممتلكاتها الخاصة بها ودون أن يمتلك الزوج فيها أي حق بل ويعتبر الزوج مسؤولاً عن نفقة زوجته المطلقة منه إلى أن تنتهي عدتها وفقاً لنص المادة (151) من قانون الأحوال الشخصية حيث نصت على " يجب على الزوج نفقة زوجته المطلقة منه رجعياً والحامل مطلقاً إلى أن تنتهي العدة" وعمل المرأة وهي في بيت الزوجية يعتبر من الالتزامات الملقاة على عاتق الزوجة تجاه الزوج وفقاً لما هو مفصل في الفقرة (6) أعلاه أما ان كان عمل الزوجة فيما يخصها من ممتلكات سواءً كانت زراعية  أو غيرها فإن تلك الممتلكات وما زاد عليها نتيجة لعملها يعتبر حقاً خالصاً لها أثناء الحياة الزوجية وبعد الطلاق تتصرف فيه كيفما تريد.

وتتلخص حقوق والتزامات الأرامل في الآتي:-

أ- حقوق والتزامات الأرملة، فعلى الأرملة التي توفي زوجها أن تعتد فترة أربعة أشهر وعشرة أيام احتراماً لقدسية عقد الزواج وكذا إستبراءً للرحم من الحمل إذا كانت غير حامل وأن كانت حاملاً فعدتها تنتهي بوضع الحمل وذلك استناداً إلى المادة  (81) من قانون الأحوال الشخصية التي نصت على " تنقضي عدة الحمل في جميع الأحوال بوضع جميع حملها وعدة المتوفى عنها زوجها غير الحامل أربعة أشهر وعشرة أيام" .

ولا يجوز للأرملة أن تتزوج خلال فترة العدة تلك مطلقاً وجرت العادة على ألا تبرح المرأة بيت الزوجية خلال فترة العدة إلا للضرورة وألا تتزين. وللأرملة حق الإرث من تركة زوجها المتوفى وذلك بعد أداء الحقوق التالية منها وهي تجهيز المتوفى إلى الدفن وإخراج نفقة المعتمدة أي الزوجة وأداء ديونه وتنفيذ وصاياه.

ب- حقوق والتزامات الأرمل، ليس على الزوج من عدة يعتدها بعد وفاة زوجته وله أن يرث من تركة زوجته بعد وفاتها وبعد أداء ديونها وتنفيذ وصاياها. والأرملة وبناتها يرثن من تركة الوالد أو المتوفى سواءً اقتصرت تلك التركة على الأرض والعقارات أو وغيرها من المنقولات فالزوجة أو الأرملة وسائر أولادها سواءً كانوا ذكوراً أو إناثاً حق الإرث من العقارات والمنقولات على حد سواء ودون أي تمييز في ذلك ودون الحاجة إلى وجود وصية فحق الإرث مكفول قانوناً.

ونوضح هنا بأن الأرملة والابنة هما من الورثة الشرعيين والوصية من الأمور التي دعا إليها الإسلام بشرط التزام المعروف فيها والعدل والوصية  للورثة عموماً لا تصح إلا بإجازة باقي الورثة استناداً إلى المادة (234) من قانون الأحول الشخصية حيث نصت على " لا تصح الوصية للوارث إلا بإجازة الورثة ".

فإن كان المتوفى قد أوصى لزوجته وأبنته بعقارات أو بغيرها وأجاز الورثة تلك الوصية أصبحت نافذة وأن لم يوافق الورثة على تلك الوصية لا تنفذ ويصبح لهن حقهن في الارث فقط .

 ويعتبر حق الإرث مكفول قانوناً بعد وفاة الموروث لورثته دون حاجة إلى وصية في ذلك وقد نصت الماد(307) من  قانون الأحوال الشخصية على " المستحقون للتركة في هذا القانون ستة أصناف من بينهم وفقاً للفقرة (أ) البنات وبنات الابن وأن نزلن وكذا من بينهم وفقاّ للفقرة (ب)الذكور وهم الابن وأبن الابن وأن نزلوا ".

أي أن الأبناء وفقاً للنص أعلاه يحصلون على الإرث ولو لم تكن هناك وصية مع اختلاف أنصبة كل منهم  فالذكور يحصلون على ضعف نصيب الإناث.

وبالرغم من الاهتمام الذي أولاه المشرع اليمني للمرأة، إلا أن هناك أوجه قصور وثغرات، سواء في التشريع أو في التطبيق يتمثل فيما يلي:

1- الحاجة إلى إصدار القرارات والنظم واللوائح المنفذة لقانون العمل رقم (5) لعام 1995 والمتعلقة بالمرأة العاملة، بحيث تشمل المسائل الواردة في اتفاقيات العمل العربية والدولية التي أغفلها القانون.

2- الحاجة إلى إجراء التعديلات في قانون العمل، بشأن تلك النصوص والأحكام المتعلقة بالمرأة والتي جاءت دون الحدود الدنيا الواردة في اتفاقيات العمل العربية والدولية المصدقة عليها الجمهورية اليمنية.

3- عدم توفير الحماية التشريعية للمرأة العاملة في القطاع الزراعي والهامشي غير المنظم.

4- عدم توفر التغطية التشريعية في قانون الخدمة المدنية رقم (19) لعام 1991 بشأن الأعمال الشاقة والخطرة والمضرة بصحة المرأة العاملة.

5- عدم شمول قوانين التأمينات الاجتماعية لأنواع أخرى من التأمينات مثل تأمين الأمومة وتأمين المنافع العائلية والتأمين الصحي وتأمين البطالة وذلك تماشياً مع الاتفاقية العربية رقم (5) لعام 1976 بشأن المرأة العاملة.

6- عدم التماثل في الحقوق الخاصة بالمرأة العاملة المشمولة بقانون العمل رقم (5) لعام 1995 وتلك المشمولة بقانون الخدمة المدنية رقم (19) لعام 1991.

7- غياب النصوص الواضحة فيما يتعلق بالتأمينات الاجتماعية للمرأة العاملة بعقد في الجهاز الإداري للدولة، والمرأة العاملة في الأعمال العرضية والموسمية.

8- ضعف الأدوار الرقابية لجهازي تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية فيما يتعلق بحماية المرأة العاملة في بيئة العمل.

9- عدم الأخذ بمبدأ تكافؤ الفرص بين الجنسين في شغل الوظيفة عند التعيين في المناصب القيادية والإشرافية في الجهاز الإداري للدولة، الأمر الذي يقلل من فرص شغل المرأة لهذه المناصب.

(أ)     هناك ثغرة بين التشريع والقوانين النظرية المبدأية التي تخضع لها حقوق المرأة وتنفيذها في الواقع العملي.  فإن القوانين والأنظمة تضمن مساواة المرأة والرجل في الحقوق.  غير أن التمييز بينهما لا يزال قائماً بسبب الطريقة التي تمّ بها أحياناً تأويل هذه الأحكام.  وعلاوة على ذلك، تكاد هذه القوانين تتلاشى أمام الأحوال السائدة، التي تنعكس في التقاليد والعادات الاجتماعية والقيم العائلية التي تحدّ من مشاركة المرأة في أكثرية جوانب الحياة.  ولا يزال للقانون القبلي التقليدي (أحكام الأسلاف) تأثيره المباشر في مركز المرأة في اليمن، لا سيما في المناطق الريفية.

(ب)    يستند الدستور اليمني الذي صدر في كانون الأول/ديسمبر 1994 وتم تعديله عام 2000، يستند أساساً إلى الشريعة الإسلامية.  وهذا الدستور يؤكد المساواة ما بين المرأة والرجل:

(1)    تنص المادة 24 من الدستور على ما يلي: "تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وتصدر القوانين لتحقيق ذلك".

(2)    تنص المادة 30 من الدستور على أن الدولة "تحمي (الدولة) الأمومة والطفولة وترعى النشأ والشباب".

(3)    وتنص المادة 31 على أنّ "النساء شقائق الرجال ولهنّ من الحقوق وعليهنّ من الواجبات ما تكفله وتوجبه الشريعة وينص عليه القانون".

(4)    تنص المادة 48 من الدستور على أن (الدولة) "تكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم...".

(5)    تؤكد المادة 58 ضمان المساواة في الحقوق السياسية للنساء والرجال على حد سواء.

(ج)    إن المساواة بين المرأة والرجل التي يكفلها الدستور مؤكدة تكراراً أيضاً في القوانين التي تنظم مختلف جوانب حياة المواطنين اليمنيين لا سيما في القوانين التالية: قانون السلطة القضائية (القانون رقم 1 لعام 1990)، وقانون الخدمة المدنية (القانون رقم 19 لعام 1991م)، وقانون العمل (القانون رقم 5 لعام 1995)، وقانون الضمان الاجتماعي (القانون رقم 21 لعام 1996)، المادة 8 من القانون التجاري (القانون رقم 32 لعام 1991)، وقانون السلطات المحلية (القانون رقم 4 لعام 2000) وقانون التعليم (القانون رقم 45 لعام 1992).

 (د)    تم تعديل عدد من القوانين التي صدرت في مطلع تسعينات القرن العشرين بعد عام 1994 لتضمينها أحكاماً خاصة لصالح المرأة:

(1)    ينص قانون الانتخابات العامة (القانون رقم 27 لعام 2001) على أن جميع المواطنين، "بغض النظر عن النوع الاجتماعي"، يجب أن يمارسوا حقهم في الاقتراع.  وقد صيغت أحكام كهذه على وجه التحديد لتشجيع المرأة على ممارسة حقوقها الانتخابية.

(2)    يتضمن قانون الإجراءات الجزائية (القانون رقم 13 لعام 1994) حكماً بالنظر إلى المرأة الحامل وإلى المرأة الحاضنة.

(3)    يخوّل قانون التأمينات الاجتماعية (القانون رقم 26 لعام 1991) يخوّل المرأة الحصول على معاشٍ تقاعدي في سن الـ 55، مقابل 60 عاماً للرجل.  وهذا تمييز معكوس يمثل تشريعاً يضع صالح المرأة موضع الاعتبار إلى حدٍ ما.

(·)     غير أن هناك قوانين وأنظمة فيها تمييز ضد المرأة أو هي لا تضمن للمرأة نفس الحقوق التي تضمنها للرجل، منها ما يلي:

(1)    المادة رقم 232 من قانون الجرائم والعقوبات (القانون رقم 12 لعام 1994)، التي تبيح للزوج أن يقتل زوجته أو إحدى أصوله أو فروعه من الإناث أو أخته، إذا قبض عليها متلبسة بجرم الزنى.  لكن مثل ذلك غير مباح للمرأة.

(2)    ينص قانون الجنسية رقم(6) لسنة 1990م على أن المرأة تتمتع بالمساواة في الحقوق مع الرجل في الحصول على الجنسية.  غير أن الجنسية اليمنية لا يجري حصولها إلا عن طريق الأب، إلا إذا كان الطفل مولوداً في اليمن من أمٍ يمنية وأب مجهول الجنسية أو من أبٍ لا يمكن تحديد أبوته قانونياً؛ وتم إضافة مادة جديدة إلى قانون الجنسية هى: "إذا طلقت المرأة اليمينة المتزوجة من أجنبي وترك لها أمر إعالة أولاده منها أو أصبحت مسئولة عن ذلك نتيجة وفاة هذا الزوج أو جنونه أو غيابه أو انقطاعه عن الإقامة معهم لمدة لا تقل عن سنة فإن هؤلاء الأولاد يعاملون معاملة اليمنيين من كافة الوجوه ما داموا في كنف والدتهم وحتى بلوغهم سن الرشد، ويكون لمن بلغ منهم هذا السن حق الاختيار بين الدخول في الجنسية اليمنية أو اللحاق بجنسية والده".

(3)    في عام 1995، أخذت وزارة الداخلية وعملت بنظام ينصّ أنه يجب على المرأة اليمنية التي ترغب في الزواج من أجنبيّ أن تقدّم إلى وزارة الداخلية برهاناً يثبت موافقة والديها.  وبالمقابل، يجب على اليمني الذي يرغب في الزواج من أجنبية أن يثبت للوزارة أن خطيبته هي "حسنة السلوك والتصرف"، وأنها "خالية من الأمراض السارية".

(و)     إن قانون الأحوال الشخصية، الذي صدر عام 1992 بالمرسوم الجمهوري رقم 20 والذي عدّل في عامي 1998 و1999، بالمرسومين الجمهوريين 27،24وكذا الفانون رقم(34) لسنة 2003م مستمد بكليته من الشريعة الإسلامية، وخاصة بالنظر للزواج والطلاق وولاية أمر الأولاد.  والحد الأدنى للزواج محدد بـ 15 عاماً للإناث وللذكور على حد سواء.  غير أنه تحدث حالات تزويج فتيات لم يتجاوزن الـ 12 من العمر كما أن زيجات الأطفال شائعة في المناطق الريفية؛ لكل من الزوجين طلب الفسخ إذا وجد بزوجه عيباص منفراً سواء كان العيب قائماً قبل العقد أو طرأ بعده ويعتبر عيباً في الزوجين معاً(الجنون والجذام والبرص)، ويعتبر عيباً في الزوجة (القرن والرتقو العفل) ويعتبر عيباً في الزوج(الخصي والجب والسل) ويسقط الحق في طلب الفسخ بالرضاء بالعيب صراحة أو ضمناً إلا في الجنون والجذام والبرص وغيرها من الأمراض المعدية المستعصي علاجها فإنه يتجدد الخيار فيها ةإن سبق الرضاء ويثبت العيب إما بالإقرار ممن هو موجود به أو بتقرير من طبيب مختص.

عدلت المادة(2) من القانون رقم(23) لسنة 1991 بشأن الأحوال المدنية والسجل المدني لتكون نصها على النحو التالي:

أحد والدي الطفل.

أقارب الطفل البالغون من الذكور والإناث الأقرب.

مديرو المستشفيات ودور الولادة والسجون والمحاجر الصحية وغيرها من الأماكن التي تقع فيها الولادات.

كما أضيفت إلى أحكام قانون العمل رقم(5) لسنة 1995م مادة جديدة برقم (45 مكرر) يكون نصها على النحو التالي:

مادة(45مكرر) على صاحب العمل الذي يستخدم خمسين عاملة في مكان واحد أن ينشئ أو يعهد إلى دار للحضانة بإيواء أطفال العاملات بالشروط والأوضاع التي تحدد بقرار من الوزير

    (ز)     حرمت تعديلات قانون الأحوال الشخصية المرأة من بعض حقوقها.  وقد طلبت اللجنة الوطنية للمرأة، تدعمها عدّة منظمات غير حكومية تدعو إلى حقوق المرأة، إلغاء مواد وأحكام كثيرة من قانون الأحوال الشخصية الجديد، بما يشمل المادتين 371 و372 المتصلتين بحق الزوج في إعادة زوجته ضد إرادتها إلى المنزل الزوجي (بيت الطاعة)؛

    (ح)    صدّقت جمهورية اليمن على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 1984، بتحفظ وحيد على المادة 29، المتعلقة بتسوية المنازعات بين البلدان الأطراف في الاتفاقية.

عـودة