الاتصال بنا

من نحن

الصفحة الرئيسية

 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
الأردن
الأمارات
البحرين
تونس
الجزائر

جزر القمر

جيبوتي
السعودية
السودان
سوريا 
الصومال 
العراق
عمان
فلسطين
قطر
الكويت
لبنان
لبيبا
مصر
المغرب
موريتانيا
اليمن
 

 ثامنا: العنف ضد المرأة

بداية يمكن القول، لا تزال النساء يعانين بشكل مباشر أو غير مباشر من التمييز والعنف الذي يتخذ صور وأشكال مختلفة. لهذا جاءت اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة السيداو لتمثل إحدى أدوات الدفاع الأساسية في النضال من أجل حقوق النساء في أنحاء العالم.  وكغيرها من معاهدات حقوق الإنسان، تدعو " سيداو " إلى القضاء على التمييز ضد المرأة، إلا أن هذه المعاهدة تذهب إلى أبعد من ذلك، حيث أنها لا تطالب بالمساواة بين الجنسين فحسب، بل أنها تحظر أي ممارسات تتسبب بعدم المساواة للمرأة . فالاتفاقية تنطبق على كلاً من التمييز المتعمد وكذلك الأعمال التي لها أثار تمييزية ( فمثلاً تحظر الاتفاقية كل التشريعيات التى تحظر بشكل صريح على المرأة السعي لمنصب سياسي، والتشريع الذي لا يميز رسمياً بين الرجال والنساء، لكنه في الواقع يستبعد المرأة من خلال مطالبة جميع المتقدمين الحصول على مستوى معين من التعليم الرسمي، أو من حيازة عقار أو أرض أو أصول مالية . وسوف يكون من الأقل شيوعاً حصول المرأة على أي من تلك الموارد ) .

وتجدر الإشارة إلى إن الإحصاءات الخاصة بالعنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي والاغتصاب وجرائم الشرف، نادرة جدا فى اليمن.  ويفيد تقرير اللجنة الوطنية للمرأة عن أوضاع المرأة في اليمن بعد خمس سنوات من مؤتمر بيجين 1995 (2000) أن العنف ضد المرأة ارتفع إلى نسبة 20.2 % عام 1997 من نسبة 15.2 % التي كان عليها سنة 1996.

بالرغم من أنه لا يتم الإبلاغ عن الأكثرية الساحقة من الحالات، هبطت جرائم الاغتصاب  إلى 40 % عام 1997، من 56 % عام 1996.  والنساء العوازب من الفئة العمرية 0-30 عاماً أكثر تعرضاً لجرائم الاغتصاب من غيرهنّ.

-  العنف العائلي

بالرغم من كثرة النجاحات التي حققتها المرأة اليمنية وعلى كافة الأصعدة إلا أنها لا تزال تعيش في ظل ظروف صعبة تعود في مجملها إلى النظرة التقليدية التي تسود في المجتمعات الشرقية عامة والتي تعطي الأولوية للرجل سواء في التعليم أو المكانة الاجتماعية أو في المشاركة في الحياة العامة.

أضف إلى ذلك أن الأوضاع الاقتصادية المتردية وما يترتب عليها من مشكلات اجتماعية تؤثر على الأسرة بشكل عام والمرأة على وجه الخصوص.. الأمر الذي يجعل النساء أكثر عرضة للاستغلال والعنف والحرمان، وإن طبيعة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي حدثت في بلادنا في العقد الأخير من القرن العشرين لم تحقق نقلة نوعية في العملية التنموية تساعد على التخفيف من معاناة الأفراد وخاصة النساء فبعد تبني الدولة تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والإداري وتحرير السوق وفق مبدأ المنافسة الاقتصادية الحرة .

ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى دراسة ميدانية أجريت حول العنف الأسري حيث أكدت على أن نسبة النساء اللواتي تعرضن للعنف من قبل الأزواج أو أحد أفراد الأسرة  من الذكور، أصبحت مرتفعة وتدل على مؤشرات خطيرة وتبين أن67%من النساء يتعرضن للعنف من قبل أزواجهن و30% من قبل إخوانهن و17% من قبل الوالدين و57% يتعرضن للعنف لأكثر مرة مرات خلال أشهر معدودات.

وكما تكشف الدراسة أن 23% منعن من التعليم و13% تعرضن للهجر من قبل الأزواج و25% يتم الاستيلاء على رواتبهن إما من الزوج أو احد أفراد الأسرة .  وتظهر دراسة أجريت في محافظة عدن عام 2000 أن فئة النساء العاملات في القطاع الحكومي هن أكثر فئة تتعرض للعنف بنسبة تصل إلى 56.6% وتأتي فئة الأميات في المرتبة الثانية بنسبة43.4%.

فالعنف الأسرى ، ونعنى به العنف في إطار الأسرة ، أو العنف العائلي وهو العنف في إطار الأسرة الممتدة  موجود في كل المجتمعات وأسبابه عديدة أهمها الخلافات العائلية الاجتماعية، والخلافات الزوجية بسبب التباين الاجتماعي والثقافي، والأزمات الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة ، الاضطرابات النفسية ، وتعاطى الخمور والمخدرات وبلعب تعاطى القات دور لا يستهان به أيضا ، تدنى الوعـي بالعلاقات المختلفة داخل العائلة وكيفية التعامل معها، وأخيرا تدنى تقييم الذات .

وتعد هذه هي أهم الأسباب للعنف العائلي والتي ترتبط ببعضها البعض في تشابك ملحوظ فعادة الأزمات الاقتصادية داخل العائلة والظروف المعيشية الصعبة التي تواجه أي عائلة تؤدى إلى بروز الخلافات العائلية وتتوسع بين أفراد العائلة وتظهر جوانب الخلاف والتباين والبعض تؤثر عليه هذه المشكلات تأثيرا يقوده إلى الاضطراب النفسي . كما إن تعاطى الخمور كنوع من الهروب من المشكلات المحيطة لدرجة يدمن البعض فيها الخمر أو غيره من المسكرات يفرز نوعا اخر من المشكلات.

وبالنسبة للقات وتعاطيه فيؤثر هو الآخر فالفرد عندما لا يجد القات قد يضطر إلى إسقاط كل غضبه على أهله والبعض تنتابه حالات تتراوح ما بين الحزن والمرح وتنعكس على أهله والمقربين له. وكما هو معروف فالقات يلتهم معظم دخل الأسرة ويتسبب في اختناقات كثيرة مقابل متطلبات واحتياجات أفراد الأسرة .

أما الخلافات الاجتماعية فإن نسبتها 73% من العنف ضد المرأة حيث تصدرت الأسباب وتلاها الخلافات المالية وتعددت الأسباب لأنها متشابكة. وتوجه بعض العازبات العنف بسبب سلوكهن كتدخل الأسرة في الشؤون الخاصة وتقييد حركتهن و… الخ وهؤلاء العازبات في سن المراهقة (10-19) .

كما أن العنف الجسدي وهو الأشد، ومن أنواعه الضرب ، شد الشعر ، الصفع ، المسك بعنف ، اللكم ، الحنق ، الحرق قد سجل نسبة عالية 53% أم العنف النفسي بالعبارات والألفاظ النابية والجارحة وغير اللائقة كالاتهام بالسوء والتخويف والإهمال وعدم تقدير الذات كانت في المرتبة الثانية ومعظم اللائي تعرضن للضرب تعرضن أيضا للعنف النفسي بعبارات جارحة وغيرها الحرمان من التعليم بسبب قلة الوعى بأهمية تعليم المرأة وبسبب العادات والتقاليد السلبية.

أما العنف الجنسي وهو الاستدراج بالقوة والتهديد أما لتحقيق الاتصال الجنسي أو لاستخدام المجال الجنسي في الإيذاء كالتحرش ، الشتم بألفاظ نابية ، الهجر من قبل الزوج ، الإجبار على ممارسة الجنس ، أو الإجبار على القيام بأفعال جنسية لا تحبها المرأة، هذا النوع من العنف كان عليه بعض الحرج خاصة في العلاقات الزوجية أما خارجها فالتحرش الجنسي والشتم بألفاظ نابية وعادة تواجه المرأة هذا النوع من الإيذاء خارج نطاق أسرتها 60%.

أما العنف الاجتماعي فيتمثل في فرص الحصار الاجتماعي على المرأة أو الحد من انخراطها في المجتمع وعدم السماح لها باتخاذ قراراتها وعدم الاستماع إليها أمام الآخرين و … الخ وهذا النوع من العنف يمارس كل يوم ضد المرأة حيث تتعرض 54% من الفتيات العازبات للحصار الاجتماعي وعدم الانخراض في المجتمع من خلال الدراسة والعمل والأنشطة الثقافية الأخرى وبالتالي عدم قدرتهن على اتخاذ قرارتهن ، 35% من المتزوجات يعانين من حصار اجتماعي أيضا و 20% لا يستمع إليهن أمام الآخرين من قبل - الزوج ومن قبل أفراد الأسرة الآخرين مما يشعرها بعدم تقدير لذاتها.

العنف في العمل، إجبار المرأة على عمل لا تحبه - التهديد في العمل ويدخل في هذا الإطار إجبارها على التنازل عن حقوقها في الميراث والاستيلاء على راتبها.  إن الطريق إلى العنف في العمل يبداء في معظم الحالات من العنف في التعليم فمن خلال إجبارها على دراسة تخصص معين لا تحبه أو إجبارها على ترك مقاعد الدراسة مبكراً ، فبذلك اختير لها أو حدد لها نوع العمل ، وفي اليمن تجبر بعض الأسر بناتها على زواج يضمن عدم تقسيم الميراث أوعدم مشاركة الاغراب في الميراث .

وبعض الأسر تضطر إلى إجبار نسائها على التنازل عن حقوقها في الميراث بلغت نسبة اللائي اجبرن على عمل لا يجبنه 42% في حين يتم الاستيلاء على مرتب 25% من المبحوثات من قبل الزوج أو الأهل .

من واقع ما سبق فإننا نجمل أهم الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة على العنف العائلي على النحو التالي :- أولا الآثار النفسية مثل الاضطرابات النفسية وعدم الشعور بالأمان والشعور بالإهانة والعجز والإحباط ، والانزواء والاتكالية ، وفقدان الثقة النفس . ثانيا الآثار الاجتماعية مثل التفكك والتصدع الأسرى ، و انحراف الأحداث، وترك مقاعد الدراسة مبكراً وتكريس الأمية ، وغياب التربية الصحيحة والتنشئة المتوازنة وبالتالى زيادة نسبة الجرائم وعدم الاستقرار المجتمعي . ثالثا الآثار الاقتصادية حيث إن عدم شعور المرأة بالأمان يؤدى بالضرورة إلى تعثر إنتاجها في العمل عطائها داخل الأسرة ومساهمتها عموماً في المجتمع ، والعنف يمنع المرأة من الاندماج في الحياة الاقتصادية الإنتاجية ، والسلبية اللامبالاة تجاه الوضع الاقتصادي الأسرى وبالتالي الوضع الاقتصادي العام .

ختان الإناث:

يفيد مسح ديموجرافي أجرته الحكومة اليمنية عام 1997 أنّ ما يناهز 23 % من الإناث المتزوجات قد عانت الختان.  وليس في اليمن قانون يمنع ختان الإناث.  لكنّ هناك مرسوماً وزارياً، صدر في يناير 2001، يحظر ممارسة ختان الإناث في المرافق الصحية الحكومية والخاصة على السواء.

وقامت وزارة الصحة بالتعاون مع اللجنة الوطنية للمرأة وغيرها من المنظمات المتصلة بالمرأة، منذ عام 2000، بتنظيم عدّة مؤتمرات وحلقات دراسية، موضوعها العنف ضد المرأة

إن عملية ختان الإناث تؤدي إلى تشويه الأعضاء التناسلية للمرأة، كما أنها تؤدي إلى مضاعفات عديدة، علماً بأن حوالي 97% من عملية الختان تتم في المنازل بإشراف الجدات أو المولدات الشعبيات، و3% تجري في المرافق الصحية - المسح الديموجرافي 97 - وقد بلغت نسبة النساء  المحتويات في الفئة العمرية45—49 سنة نسبة 22% بين الفئة العمرية 15-19سنة 20% وهي مؤشرات تدل على حدوث انخفاض بسيط بين الجيلين (الأم والبنت) بنسبة2% ألا أن هذه النسب ما زالت  تعتبر عالية، وتحتاج الى جهود كبيرة للتوعية بأخطار  هذه الممارسة التقليدية، ونشر المزيد من الوعي بين أفراد المجتمع وذلك يتطلب الكثير من الجهود والدعم لمحاربة هذه  الممارسات السيئة  التي لها  تأثيرات ومظاهر صحية واجتماعية ونفسية على الفتيات والنساء وتنتشر عملية الختان في الإقليم الساحلي، وتنخفض في إقليم المرتفعات الجبلية والهضاب والصحراء.

القانون اليمنى ومنع العنف المرأة :

تكفل القوانين حماية المرأة من العنف الموجه ضدها، غير أن الإجراءات القانونية المتعلقة بذلك نادراً ما يتم تنفيذها.  وبالرغم من التقارير التي تتحدث عن شيوع ظاهرة اعتداء الأزواج على زوجاتهم إلا أن هذه التقارير غير موثقة عموما.  فحالات العنف ضد النساء والأطفال تعتبر شأنا أسريا وعادة لا يتم إبلاغ الشرطة عنها.  وحسب تقاليد المجتمع في البلاد يتوقع من المرأة التي تتعرض للأذى من زوجها أن ترفع شكواها إلى أحد أقاربها الذكور -بدلا من السلطات المختصة - والذي يقوم بدوره بالتدخل نيابة عنها وترتيب مسكن تلجأ إليه إن لزم الأمر.  يوجد في عدن ملجأ صغير لمساعدة ضحايا العنف من النساء وكذلك خطوط هاتفية ساخنة في كل من صنعاء وعدن لهذا الغرض. 

كما يحرم القانون الاغتصاب غير أنها تعد مشكلة شائعة. وتصل عقوبة الاغتصاب إلى 15 سنة في السجن بالاعتماد على الظروف المرافقة؛ غير أنه من النادر تنفيذ تلك العقوبات. 

ويحرم القانون أيضا ظاهرة ختان الإناث، غير أنه يتم ممارستها.  ويختلف مستوى شيوع هذه الممارسة بشكل كبير بحسب المنطقة. فالمواطنين ذوي الأصول الأفريقية أو الذي يعيشون ضمن جماعات ذات تأثير أفريقي كبير تكون ممارسة ختان الفتيات فيها أكثر احتمالاً من غيرها. ويستمر بعض العاملين في مجال الصحة والمسئولين الحكوميين بصورة علنية ونشطة بدفع الناس نحو التوقف عن هذه الممارسات.

كما يعتبر البغاء محرما غير أنه يحدث على أرض الواقع.  وتعد عقوبة البغاء السجن لمدة تصل إلى 3 سنوات أو غرامة مالية.  ويسمح القانون الجزائي بالتساهل مع الأشخاص المدانين بارتكاب "جريمة ضد الشرف" وهو الاعتداء جسديا أو القتل للنساء اللاتي يظهر قيامهن بارتكاب سلوك منحرف أو لا أخلاقي. وتنص الأحكام القانونية المرتبطة بالعنف ضد المرأة بأن الرجل المدان يجب أن يعاقب بالإعدام على قتله امرأة. غير أن الزوج الذي يقتل زوجته وعشيقها يمكن أن يعاقب بدفع الغرامة أو بالسجن لفترة لا تتجاوز العام الواحد. وبالرغم من التبرير الظاهر لجرائم الشرف فإن معظم المواطنين بما فيهم نشطاء المرأة يؤكدون عدم انتشار هذه الظاهرة بشكل واسع

عـودة