![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
تاسعا: اليمن واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة: وقَّعت اليمن على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في 31 مايو 1984، وبدأ تنفيذها في 29 يونيو 1984، وفى الفترة من يونيو 1984 وحتى نوفمبر 1992، قدمت اليمن ثلاثة تقارير عن مستوى تنفيذ الاتفاقية. في هذا الصدد يمكن القول اتخذت اليمن عدة تدابير عامة وتدابير قانونية لإزالة التمييز ولضمان تطوير المرأة والنهوض بوضعها بصورة كاملة وتمشيا مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة . إذا كانت الاتفاقية الدولية للتمييز ضد المرأة فى المادة (1) قد عرفت معنى التمييز بأنه أى تمييز أو استبعاد أو قيد يوضع على أساس الجنس ويكون الغرض منه أو الأثر الناجم عنه إضعاف أو إلغاء الإقرار للمرأة بالحقوق الإنسانية والحريات الأساسية فى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية التى ألزمت بموجبها- كما جاء فى المادة (2)- الحكومات بإزالة التمييز ضد المرأة لتشرح التزاماتها فى مجال تحقيق المساواة من خلال الوسائل الدستورية والقانونية وغيرها. تؤكدها المادة (3) التى تدعو بها الحكومات إلى اتخاذ إجراءات إيجابية لضمان النهوض بأحوال المرأة وتطويرها بصورة تامة. واستناداً إلى هذه المواد والنصوص القانونية المشار إليها فإنه يمكن إيضاح تدابير السياسات العامة والتدابير القانونية التى تؤكد المساواة بين الجنسين فى سياق الأطر الدستورية والقانونية التالية: 1- دستور الجمهورية اليمنيةدستور الجمهورية الصادر فى الأول من ديسمبر 1994 والمعدل فى 2000 والذى جاء مستعد نصوصه وأحكامه من الشريعة الإسلامية أكد أن إصدار القوانين والأنظمة ما هى إلا لضمان الحقوق حيث نصت المادة (24) منه على (تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وتصدر القوانين لتحقيق ذلك) والمواطنين يشمل الرجال والنساء وهذه إحدى الآليات لضمان النهوض بأحوال المرأة وتطويرها بصورة تامة كما أن حماية الأموية والطفولة وأجب على الدول نص عليه الدستور فى المادة (30) حيث تنص على (تحمى الدولة الأموية والطفولة وترعى النشء والشباب). كما كفل الدستور مبدأ المساواة فى الحقوق والواجبات العامة بين المواطنين حيث نص بأن النساء شقائق الرجال يجب أن يتمتعن بالحقوق والواجبات المنصوص عليها فى القوانين كما نصت على ذلك المادة (31) على أن النساء شقائق الرجال لهن من الحقوق وعليهن من الواجبات ما تكلفه وتوجيه الشرعية وينص عليه القانون)وتنص المادة (48) فقرة (أ) على ان (تكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم ويحدد القانون الحالات التى تفيد فيها حرية المواطن ولا يجوز تقييد حرية أحد إلا بحكم من محكمة مختصة) كما تنص المادة (58) على الحقوق السياسية بقولها (للمواطنين فى عموم الجمهورية- بما لا ستعارض مع نصوص الدستور- الحق فى تنظيم أنفسهم سياسياً ومهنياً ونقابياً والحق فى تكوين المنظمات العليمة والثقافة والاجتماعية والاتحادات الوطنية بعما يخدم أهداف الدستور. وتضمن الدولة الحق كما تتخذ جميع الوسائل الضرورية التى تمكن المواطنين من ممارسته وتضمن كافة (الحريات للمؤسسات والمنظمات السياسية والنقابية والثقافية والعلمية والاجتماعية) من خلال النصوص السالفة الذكر يتضح أن المواطنون جميعا يتمتعون جميعاً بحقوقاً متساوية دون تميز بين ذكراً وأنثى. 2- قانوناً الانتخابات العامة رقم (27) لسنة 2001 صدر قانون للانتخابات العامة فى 1996م إلا أنه نتيجة للنهج الديمقراطى الذى تنهجه اليمن وتوسيع دائرة السلطة والمسؤولية الذى من خلال نظام اللامركزية الإدارية حيث تم انتخاب أول سلطة محلية (مجلس محلى) فى اليمن فى فبراير 2001 أى بعد صدور قانون الانتخابات لعام 1996م. مما أدى إلى إعادة النظر فى هذا القانون ليواكب التغيرات وبالفعل صدر قانون الانتخابات العامة والاستغناء رقم (27) لسنة 2001 والقانون سواء السابق أو الجديد قد منح المرأة الحق فى الانتخاب والترشيح والاستفتاء على الدستور ولم يميز بين الرجل والمرأة فى هذا الحق باعتبار إن كلا منهما كامل الأهلية والتصرف ووعياً من المشروع لحجم المعوقات الإدارية والتنظيمية والاجتماعية التى يمكن أن تحول دون تمتع المرأة بحقها القانونى فقد أقر نص خاص للمرأة يشجعها على ممارسة حقوقها الانتخابية دون النظر إلى جنسها. 3-قانون السلطة المحلية رقم (4) لسنة 2000 قانون ينظم انتخاب وتشكيل المجالس المحلية للمديريات والمحافظات وجاء مواكباً للتطورات على الساحة اليمنية وتطبيقاً لمبدأ اللامركزية الإدارية وقد أعطى هذا القانون للمرأة حق الانتخاب والترشيح للمجالس المحلية فى المديريات أو المحافظات ولم يميز بين ذكر أو أنثى فشروط الترشيح التى أشترطها هذا القانون هى شروط تنطبق على الرجل كما تنطبق على الأنثى ولم يجعل الجنس شرط للترشيح أو الانتخاب. 4- قانون السلطة الفضائية رقم (1) لسنة 1991 منح هذا القانون للمرأة حق الانتساب للسلطة القضائية فى المحاكم وشاغلى وظائف النيابة العامة لم يوجد من بين شروط شغل الوظيفة شرط خاص بالذكورة بل جاءت شرو عامة تنطبق على الجنسين وتعد اليمن من الدول القلائل فى الوطن العربى وتحديداً فى شبة الجزية العربية والخليج التى منحت هذا الحق للمرأة حيث بلغ عدد النساء العاملات والسلك الفضائى لعام 1997م 14 قاضية و 53 محامية كما تم تعيين 25 إمرأة فى وظائف النيابة العامة وفى الحركة القضائية الأخيرة تم تعيين عدد من النساء فى النيابة العامة بدرجة عضو نيابة وفى عام 2000تم إنشاء الشرطة النسائية وهن حالياً يمارسن مهام فى حفظ الأمن شأنها فى ذلك شأن أخيها الرجل. 5- قانون الإجراءات الجزئية رقم (13) لسنة 1994أفرد القانون نصوصاً خاصة بالمرأة راعت أوضاع المرأة الحامل والمرضع أو التى ترعى صغيراً وأشارت المادة (484) منه على وقف عقوبة الإعدام أو تنفيذ الحد أو القصاص على المرأة الحامل حتى تضع حملها أو المرضع حتى تتم الرضاعة توليدها وأشترط القانون لتنفيذ العقوبة بعد ذلك وجود من يكفل ولد المرأة وأجاز القانون تأجيل تنفيذ العقوبة السالبة للحرية إذا كانت المحكوم عليها حاملاً على أن تقع حملها وتمضى مدة لا تقل عن شهرين على الوضع ومعاملتها معاملة خاصة تتناسب وحالتها. وفضلاً عن ذلك فإن هذا القانون فى نصوصه بعمق مراعاة الحقوق الإنسانية للمرأة والرجال على السواء لا سيما فيما يتصل بشؤونهما العائلية. كما أن القانون نظراً لما تمتع به المرأة من الحرية والكرامة منع أن يقوم بتفتيش المرأة رجل بل أوجب أن يكون من يفتش الأنثى أنثى مثلها. وهو ضمانة للمرأة من الابتزاز أو من انتهاك حرمتها والمساس بعرضها. 6- قانون الجرائم والعقوبات رقم (12) لسنة 1994يدعى هذا النوع من القوانين بقانون التجريم والعقاب أى هو القانون الذى يحدد الأفعال المعتبرة جرماً ويحدد الأفعال والوقائع المجرمة ويصنع لها العقوبة اللازمة وعلى ذلك فالقانون لم يعالج أوضاع المرأة أو الرجل بل عالج أوضاع المجرم والجريمة والعقوبة وعلى هذا لم يوجد تمييزاً فى هذا القانون بين الرجل أو المرأة. بل أن أى رجل أو امرأة ارتكب فعلاً مجرماً وفقاً لهذا القانون استحق العقوبة المشددة لهذه الجريمة دون تمييز. إلا أن الملاحظ على هذا القانون أعف الزوج من القصاص فما إذا قتل زوجته هى ومن يزنى بها حال تلبيسها بالزنا. أو ما جاء إحدى أصوله أو فروعه أو أخواته متلبسة بجريمة الزنا حيث تنص المادة (232) على "إذا قتل الزوج زوجته هى ومن يزنى بها حال تلبسهما بالزنا أو اعتدى عليهما اعتداء أفضى إلى الموت أو عاهة فلا قصاص فى ذلك وإنما يعزر الزوج بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة ويسرى ذات الحكم على ما جاء إحدى أصوله أو فروعه أو أخواته متلبسة بجريمة الزنا". ونلاحظ من خلال النص السابق أنه أعطى الرجل حق قتل زوجته أو إحدى أصوله أو فروعه من النساء أو أخواته إذا وجدت متلبسة بجريمة الزنا ولم يعطى هذا الحق للمرأة إذا وجدت زوجها متلبس بجريمة الزنا وما الحكم لو قتلت الزوجة زوجها فى هذه الحالة. *الأولى إلغاء هذا النص أو إعطاء المرأة نفس الحق. وهذا ما قامت به اللجنة الوطنية للمرأة حيث رفعت تقريراً لمجلس الوزراء طالبت بتعديل النص (232) من قانون الجرائم والعقوبات وغيرها من نصوص فى قوانين أخرى. كون وجود نص مثل هذا ما هو إلا تقنيين صريح لإباحة القتل مما قد يأخذها بعض الازدواج من ضعفاء النفوس كذريعة لقتل زوجاتهم. 7- قانون الجنسية ضمن هذا القانون للمرأة حقوقاً مساوية لحقوق الرجل ولم يميز بينهما بسبب الجنس من حيث اكتساب الجنسية وأن حرم أولاد اليمنية المتزوجة من أجنبى من جنسية أمهم فضلاً أنظر المادة (9) من هذا التقرير. 8- قانون الخدمة المدنية رقم (19) لسنة 1999 أوضح قانون الخدمة المدنية أن شغل الوظائف العامة يقوم على مبدأ تكافؤ الفرص وضمن حقوقاً متساوية الحقوق المتساوية لجميع المواطنين دون تفرقة أو تمييز فجعل للمرأة الحق فى الحصول على وظيفة تتلائم وطبيعتها فضلاً أنظر المادة (11). 9- قانون العمل رقم (5) لسنة 1995 تعمل الكثير من النساء لدى القطاع الخاص ونظراً لطبيعة هذا القطاع وموجود نوعاً من التسلط من قبل أرباب العمل على العمل مما قد يؤثر هذا العمل على النساء العاملات. وتلاشياً لذلك نص هذا القانون على حق المرأة فى العمل وأوجد المساواة بين الرجل والمرأة فى ذلك ووضع ضوابط لعمل النساء وحقوقهن وأفرد لذلك فصل خاص فضلاً أنظر مادة (11). 10- قانون التأمينات الاجتماعية رقم (26) لسنة 1991 روعيت فى مواد هذا القانون حقوق الجنسين، المؤمن عليهما من النساء والرجال ومنح المرأة بوجه خاص امتيازات لاسيما فيما يتصل بمعاش الشيخوخة ببلوغها 55 سنة بدلاً من 60 سنة وذلك بشرط ألا تقل مدة الاشتراك بالتأمين عن خمس عشرة سنة فيما يمنح الرجل هذا الحق ببلوغه 60 سنة، ونفس الاشتراك بالتأمين. فالمرأة المؤمن عليها قد منحت هذا الحق إذا بلغت قيمة اشتراكها (300) اشتراك مهما كان السن مقابل (360) اشتراكاً للرجل للحالة نفسها. يطبق هذا القانون على كافة موظفى الدولة وعامليها نساءً ورجالاً فى القطاعين العام والمختلط، ومنح هذا القانون ميزات عديدة للمرأة مراعاة لأوضاعها الأسرة والاجتماعية. 11- قانون الرعاية الاجتماعية رقم (21) صدر قانون الرعاية الاجتماعية لسنة 1996 وتعديلاته فى القانون رقم (17) لسنة 1999م. وقد صدر هذا القانون ليعالج الاختلالات الهيكلية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى المالى والإداري الذى نتج عنه تضرر فئات وشرائح اجتماعية وسكانية كالفقراء والأيتام والمساكين والمرأة التى لا عائل لها. 12- القانون العام للتربية والتعليم رقم (45) لسنة 1992 قام هذا القانون بالمساواة بين الجنسين فى حقوق الانتفاع بالفرص التعليمية التى تتيحها المؤسسات التربوية والتعليمية المختلفة، وقد تضمن حق الفتاة فى الحصول على التعليم على قدم المساواة مع الفتى بما يتفق مع ميولها وقدراتها. إن التقدم المقبول الذى سجل فى التسعينيات على وجه التحديد أبرز مجموعة من المتغيرات الإيجابية فى مجموعة من التشريعات القانونية مما يدفع بنا إلى التعمق فى تحليل مضمون هذه القوانين التى استوعبت إلى حد كبير طبيعة الأوضاع المتغيرة للمرأة المرتبطة بدرجة التطور الاجتماعى والاقتصادى والسياسى والنظام العرفى والقيمى القائم ودور المرأة وصورتها فيه لنخلص إلى نتيجة مفادها أن التطور الحاصل فى القوانين والتشريعات اليمنية فى معظمها إنما جاء نتيجة لتغير الأوضاع السياسية والاقتصادية والمجتمعية بشكل عام، ولذلك أخذت أوضاع المرأة تغيير وأصبحت هذه التغيرات تفرض نفسها على المجتمع وبالأخص على صناع القرار ومتخذيه لاسيما بعد تزايد التحاق الفتيات بالتعليم واقتحام المرأة العديد من مجالات العمل فى الحياة العامة وتوسيع قاعدة مشاركتها فى الأحزاب السياسية والتنظيمات والنقابات المهنية النوعية. وتظل الحاجة ماسة إلى ضرورة تفعيل هذه القوانين لإلغاء التمييز القائم الناتج عن تفسير البعض لهذه القوانين وإلى تغيير النظرة التى تفرق بين الرجل والمرأة والتى تعززها منظومة القيم الاجتماعية التى أسهمت فى ضعف اندماج المرأة فى المجال العام وعدم استفادتها بالكامل من الحقوق المتساوية التى كفلتها القوانين النافذة فى كثير من بنودها. وبمقتضى مصادقة اليمن على الاتفاقية أصبحت نافذة المفعول. إن نشر بنود الاتفاقية والتوعية بها وإشهارها ضرورة لتكون معروفة بصفة قانونية ورسمية لدى الجميع من جهات إدارية معنية وقضاة ومحامين ومنظمات حقوق إنسان وطنية ومعالجة الصعوبات الشكلية التى تعترض تطبيق القوانين اليمنية نظراً لما تتضمنه من حقوق متساوية لكلا الجنسين ولوضع المعالجات والتدابير العملية الرامية إلى التطبيق الفاعل لنصوص القوانين النافذة. إن معالجة معوقات تطبيق هذه الاتفاقية تكمن فى البحث عن الأسباب الجوهرية التى تحد من تفعيل التشريعات والقوانين الوطنية والاتفاقات الدولية ومنها اتفاقية التمييز ضد المرأة والصورة التى ترسم أهم المكتسبات التى تحققت على صعيد التنفيذ وأوجه القصور التى تميز وضعية المرأة اليمنية ومواجهة أشكال عدم التوافق بين إمكانياتها الحقيقية والحقوق المعترف لها بها قانونياً واجتماعياً والتى كافحت المرأة من أجل تحقيقها ودعمتها الحكومة إدراكاً منها بأهميتها لتأكيد حقوقها وتواجدها باعتبارها مواطناً له كامل الحقوق ولتدعيم ما اكتسبته من حقوق تعبيراً عن الدور الحقيقى الذى من المفترض أن تؤديه داخل أسرتها ومجتمعها وحتى لا تظل هذه المكتسبات معرضة للزوال، ولتعزيز الحقوق الفردية والاجتماعية والسياسية للمرأة التى تستدعى استمرار مطالبة المرأة بحقوقها والاعتراف بها. كما أنه من الضرورى بمكان أن نتوجه نحو تطوير النصوص القانونية المكرسة لمبدأ المساواة المشروعة التى يجب أن تسير سيراً حثيثاً بما يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية الغراء ويتماشى مع قدرات المرأة وأهميتها باعتبارها عنصراً فعالاً فى المجتمع، مع الأخذ بعين الاعتبار معالجة الرواسب الاجتماعية والنفسية التى لا تزال تحكم واقعنا لكى يسهل علينا التعاطى مع التغيرات التى نمر بها اليوم ومحاولة تحديث وتكييف بعض القوانين مع الواقع الجديد. اليمن والتقرير الخامس قدمت اليمن التقرير الوطنى عن مستوى تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة فى نوفمبر / تشرين الثانى 2001، وذلك بموجب المادة (18) من الاتفاقية. وقد احتوى التقرير على تدابير السياسة والقانونية لإزالة التمييز ولضمان تطوير المرأة والنهوض بوضعها، كما احتوى أيضا على أبرز الظواهر المؤثرة فى وضع المرأة ومشاركتها فى عملية التنمية والأدوار النمطية المنوطة بهما، واخيرا، احتوى التقرير على آلية نشر الاتفاقية فى وسائل الإعلام اليمنية. وجاء فى التقرير إدراكا من الحكومة بأهمية تغيير أدوار ومكانة المراة وبخاصة تلك التى تتطلب تغيير الأوضاع الحالية لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية فقد اتخذت الدولة على عاتقها فى سياق خطة العمل السكانية للعام 1996 المقرة من المجلس الوطنى للسكان فى 14 يوليو 1997 ، ومجلس الوزراء بتاريخ 30 سبتمبر 1997 والمتضمنة فى السياسية الوطنية للسكان 2001 – 2025 العمل على تمكين المراة وتحسين مركزها الاجتماعى والاقتصادى والسياسى وتعزيز قدرتها على المشاركة فى صنع القرار فى جميع المستويات وذلك من خلال تبنى جملة من الأهداف والإجراءات التى تساعد على تحقيقها وهى :
وجاء التقرير موضوعيا إلى حدا كبير حيث إشارة إلى أن قراءة منظومة القيم والأعراف اليمنية السائدة تفوق فى قوتها قوة القانون مما أدى إلى تكريس مفهوم الدور المؤثر والفاعل للرجل فى الأسرة وترأسه لها وفقا للمعايير والعادات والتقاليد المتعارف عليها فى الريف والحضر وهو نظام أسرى اجتماعى سائد . ولا يعنى هذا أن النساء فى اليمن لا يترأسن الأسرة بل يتحملن أحيانا العبء الأكبر نتيجة لهجرة الزوج او فقدانه. حيث بلغت نسبة إجمالى الأسر التى يترأسها نساء فى الريف 12.8% وتنخفض فى الحضر 11.6% ويبلغ عدد أفراد هذه الأسر 10 فأكثر حيث بلغت نسبة الأسرة التى يرأسها رجل فى الحضر 78.3% والريف 89.7% وهذا ربما يكون مرده إلى الهجرة الداخلية أو الخارجية للذكور سواء للعمل أو للتعليم. والجدول يوضح نسبة الأسر المعيشية حسب رب الأسرة فى الحضر والريف
وتعيش نسبة 15% من النساء بشكل منفرد عن أفراد الأسرة مقابل 2.5% من الذكور يعيشون منفردين ويرد ذلك إلى كون النساء يقبلن العيش أرامل أو مطلقات خصوصا أن قرار زواجهن ليس بأيديهن بحكم العادات والتقاليد على خلاف الرجل. و 11.2% من النساء فى الحضر يعشن منفردات . ويمكن القول أن أكثر من 18% من الأسر المعيشية التى ترأسها نساء فى الحضر يكون عدد أفرادها 10 فأكثر. أما بالنسبة إلى الأعمال التى يحرم على النساء ممارستها فلا توجد أى أعمال محرمة بنص قانونى ولكن هناك بعض الأعمال لا يمكن للمرأة ممارستها مثل الأعمال الحرفية والتى تتطلب من النساء جهدا عضليا شاقا. ويوضح الجدول التالى نسبة انخفاض مساهمة النساء بالنسبة إلى الرجال فى جميع الميادين:
كما تضمن التقرير على الحياة السياسية والعامة للمرأة اليمنية حيث أكد على أن القانون منحها حق الانتخاب والاستفتاء والترشيح والانضمام إلى الأحزاب السياسية. ويوضح الجدول التالى عدد المسجلين فى انتخابات 1993 / 1997 من إجمالي سكان اليمن:
وأخيرا، تجدر بنا الإشارة إلى أن المجتمع اليمنى شهد طفرة كبيرة فى الاهتمام بالمراة وقضاياها خلال الحقبة الماضية وهو ما برز من خلال إنشاء العديد من التنظيمات النسائية والجمعيات الأهلية التى تعمل فى مجال المجتمع المدنى . خاتمة: إن إغفال دور المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية يعد بمثابة إهدار للجهود المبذولة والتي تبذل بشكل أو بأخر، ومن أجل أن تصبح تلك الجهود ذات قيمة لابد من التأكيد على أهميتها، وهذا ما نادت به المؤتمرات الدولية التي تؤمن بدور المرأة في التنمية، ونظراً لاتساع الوعي بالعلاقة الطردية بين التنمية وإسهام المرأة فيها باعتبارها نصف المجتمع، ونتيجة لذلك لا يمكن تحقيق تنمية حقيقية بدون مساهمة كل عناصر التنمية، وقد أصبح النهوض بأوضاع المرأة وتمكينها من المشاركة في عملية التنمية مطلباً رئيسياً ترتكز عليه الدولة ضمن توجهاتها التنموية، ونظراً لذلك أصبح عمل رؤية إستراتيجية للمرأة ضرورة ملحة. كما إن تعزيز الديمقراطية في بلد ما لا يتم إلا عن طريق إشراك المرأة والرجل على قدم المساواة في صنع القرار، حيث أن إشراك المرأة في عملية صنع القرار على قدم المساواة مع الرجل لا يعد مطلباً من مطالب الديمقراطية فحسب بل أصبح شرطاً أساسياً لمراعاة مصالح المرأة في مختلف الجوانب، فبتهميش المرأة وعدم إشراكها في صنع القرار يتعذر تحقيق الأهداف المتمثلة في المساواة والتنمية والسلم. وهنا تبرز الحاجة إلى إحداث تغيير يهدف إلى تحسين أوضاع المرأة في مختلف مناحي الحياة وذلك عبر خطط وبرامج إستراتيجية طويلة المدى ، علماً بأن التغيير لا يحدث فجأة وإنما على مراحل عن طريق احتواء هذه الخطط الطويلة على خطط قصيرة ومتوسطة المدى وهذا ما يضمن استمرارية التغيير في أي وضع . ولذا نجد أن وضع رؤية إستراتيجية طويلة المدى للمرأة أضحت ضرورة ملحة ويجب أن تنبثق هذه الرؤية من جملة اعتبارات ومبررات تكون بمثابة لسان حال المرأة وتعكس واقعها ورغبتها في التغيير . وفى هذا الصدد هناك عدة إجراءات لابد من وضعها فى الاعتبار للنهوض بالمرأة اليمنية منها ما يلى: - التخفيف من حدة الفقر الواقع على المرأة ، حيث نجد أن اليمن تصنف من ضمن الدول الأقل نمواً ، فقد بلغ الناتج القومي الإجمالي (6.144) مليون مقوماً بالدولار مقابل عدد سكان ( 19.5 ) مليون نسمة وبذلك يصبح نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي (347) دولاراً فقط بما يعادل أقل من دولار في اليوم . - التفكير في معالجات طويلة الأجل شاملة لكل ما يتعلق بالمرأة لتصبح قادرة على الاندماج في التنمية. - الحاجة الملحة إلى تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة بين الجنسين في الوظائف وفي الفرص المتاحة من تدريب وتأهيل ومشاركات مختلفة مع مراعاة خصوصيات المرأة. - تعزيز المكانة الاجتماعية والاقتصادية للمرأة والحاجة إلى إطار محدد وواضح ومقبول من قبل المجتمع لما تصبو إليه المرأة من الخطط الخاصة بها . - التأكيد على تمثيل النساء في الهيئات التشريعية إلى جانب انخفاض مستوى النساء بين صانعي القرار الاقتصادي والسياسي . - الترويج بضرورة تغيير الصورة النمطية للمرأة . - المساواة والمشاركة بين المرأة والرجل واحترام كرامة الإنسان في جميع مراحل التنشئة الاجتماعية . - إدخال نظام معلوماتي متكامل عن المرأة. - تشجيع المشاريع الخاصة بالمرأة والتي تستهدف تحسين مركزها الاقتصادي والاجتماعي ودعم المنظمات غير الحكومية التي تعمل على تحسين أوضاع المرأة. - تشجيع الجمعيات التعاونية للعمل في المشاريع الاقتصادية الملائمة لظروف المرأة . - تحسين أوضاع المرأة الريفية ودعم المشاريع الزراعية وتربية الثروة الحيوانية التي تساهم فيها النساء الريفيات . - العمل على محو أمية النساء إلى أقل من 50% بحلول عام 2025. - تحقيق المساواة في فرص التعليم والتدريب للإناث وبحسب حاجات المجتمع الأساسية وسوق العمل. - تشجيع تعليم الإناث وخاصة في المناطق الريفية. - التركيز على تدريب وتأهيل المرأة للنهوض بمستوى الحياة لديها وربط معطيات التعليم والتدريب بالتنمية. - تحسين الخدمات الصحية ضماناً لعدم تعرض المرأة للتدخلات الطبية الضارة فضلاً عن الأدوية غير المناسبة - العمل على تخفيف معدل وفيات الأمهات ليصل إلى 50 حالة وفاة بحلول عام 2025. - ضمان حق المرأة في التمتع بأعلى مستويات الصحة طيلة حياتها مثلها مثل الرجل. - منح الفرص المناسبة للمرأة في المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتها وإعطائها دوراً في صياغة القوانين والأنظمة المرتبطة بحياتها وبالأسرة، والعمل على تشجيع المؤسسات النسائية الحكومية وغير الحكومية - تعزيز المكانة الاجتماعية للمرأة، والسعي لرفع مستوى القبول المجتمعي لأنشطتها المتعلقة بتنمية المجتمع وتعزيز الثقة بنفسها. - رفع كفاءة المرأة في أداء دورها الأسري وتعزيز دورها في المشاركة في الحياة العامة بما في ذلك النشاط السياسي والاجتماعي. - تمكين المرأة من المشاركة في صنع القرار والقيادة. - وصول المرأة إلى مراكز صنع القرار بنسبة 50% بحلول عام 2025 ، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق تبني سياسة عامة وفعالة وواضحة تهدف إلى إدماج منظور النوع الاجتماعي في الخطط والبرامج التنموية، واستحداث ودعم أجهزة وطنية وهيئات حكومية تكون مهمتها النهوض بالمرأة وإيصالها إلى أعلى مستويات ممكنة في الحكومة. |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||